عمان تتوقع تطور العلاقات مع «النظام السوري»

عمان تتوقع تطور العلاقات مع «النظام السوري»

الأحد - 5 ذو الحجة 1438 هـ - 27 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14152]
عمان: محمد الدعمة
أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، أن هناك «تطوراً إيجابياً» في علاقات بلاده مع النظام السوري.
وقال المومني في حديث للتلفزيون الأردني مساء أول من أمس الجمعة، إن هنالك اتجاهاً إيجابياً مع النظام السوري، موضحاً أنه «ستكون هنالك استدامة في قادمات الأيام لهذا الزخم».
وأضاف الوزير المومني حول المعطيات على الأرض «الجميع يعلم أنه جرى في 7 يوليو (تموز) الماضي اتفاق لوقف إطلاق النار، ما يؤسس لمزيد من الخطوات التي ترسخ الاستقرار في جنوب سوريا وباقي أرجاء سوريا خلال المرحلة المقبلة، وقبل أيام أعلنا عن مركز لتدعيم وقف إطلاق النار، واتفاق (وقف إطلاق النار) لا يزال صامدا ومحافظا على استدامته، ونحن نتطلع في المرحلة المقبلة ليكون هنالك مزيد لما يرسخ هذا الاتفاق».
وحول علاقة بلاده مع النظام السوري، قال الوزير المومني: «علاقتنا مع الأشقاء في سوريا مرشحة لأن تأخذ منحى إيجابياً»، مشيراً إلى أنه «عندما قررت الجامعة العربية إغلاق السفارات السورية إبان قرار المقاطعة، طلبنا الاستثناء في هذا الأمر؛ نظراً لخصوصية العلاقة بيننا وبين الشقيقة سوريا، والسفارة الأردنية في سوريا استمرت في العمل كما السفارة السورية في عمان التي لا تزال تعمل».
وتطرق الوزير المومني إلى ما جرى حينما طُرد السفير السوري من الأردن بهجت سليمان، وقامت دمشق في حينها بتخفيض التمثيل الدبلوماسي، لكنه قال: «بعد حالة الاستقرار التي يشهدها الجنوب السوري العلاقة بين الطرفين قد تأخذ منحنى إيجابياً، فإن كثيراً من صناع القرار السوري يدركون حكمة الموقف الأردني، ويدركون أن الموقف الأردن كان تاريخيا وقومياً يُسجل».
وأضاف: «نحن منذ بداية الأزمة كنا حريصين كل الحرص على وحدة التراب السوري ومؤسسات الدولة السورية لأننا نعلم تماماً أن الأزمة منذ البداية لا بد لها من نهاية، لذلك كان لا بد من ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية». وأضاف: «كان يعنينا الاستقرار في الجنوب السوري، ونعتبر أي اقتراب ميليشيات مذهبية يمثل تهديداً استراتيجياً غير مقبول على الإطلاق، ونتطلع إلى الوقت الذي يعم فيه الاستقرار في الجنوب السوري».
وعبر عن أمله في فتح معبري «نصيب وجابر» الحدوديين، وعودة العلاقات كما كانت في السابق مع سوريا، وأضاف: «إذا استمر الوضع في الجنوب السوري بمنحى الاستقرار، هذا يؤسس لفتح المعابر بين الدولتين»، مبيناً أن كثيرا من الأطراف الدولية لها مصلحة في الاستقرار السوري.
وقال الوزير المومني: «نحن لدينا مصلحة من ناحية عودة اللاجئين وفتح المعابر، ونحن معنيون بأن يكون هناك استدامة للاستقرار في الجنوب السوري، وأن بعض الأطراف الدولية لديها مصلحة في استقرار سوريا، وخاصة خطوط النقل، بحيث تكون آمنة من أي خليات إرهابية».
وحول اللاجئين، قال الوزير المومني: «هناك عودة للاجئين حيث كان في مخيم الرقبان نحو 80 ألف نازح، والآن انخفض العدد إلى نحو 50 ألف؛ ما يعني أن كثيرا من الأشقاء السوريين يعودون إلى قراهم، وهذا يدل على ما تشهده القرى هناك من استقرار».
وحول المساعدات الدولية وخطة الاستجابة، قال: «السنة الماضية كانت جيدة، حيث وصلت المساعدات للاجئين لنحو 60 في المائة. أما الالتزام السنة الحالية فكان ضعيفا، ولم تصل المساعدات إلى 15 في المائة. ومشاكل اللجوء لن تبقى كما هي، وحلها الأساسي الأمن والاستقرار في سوريا. وللوصول لهذه المرحلة يجب علينا جميعاً مساعدة اللاجئين».
وكان الأردن توصل مع الولايات المتحدة الأميركية وروسيا إلى اتفاق لخفض التوتر في الجنوب السوري في السابع من شهر يوليو الماضي، وأن مركزا لمراقبة الاتفاق باشر العمل في عمان لمراقبة وفق إطلاق النار في الجنوب السوري.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة