قوات النظام تتمدد في موازاة حدود الأردن

قوات النظام تتمدد في موازاة حدود الأردن

الأحد - 4 ذو الحجة 1438 هـ - 27 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14152]
بيروت: نذير رضا
تمددت قوات النظام السوري على الحدود الشرقية مع الأردن، وقلصت سيطرة «الجيش السوري الحر» الذي قالت فصائله أمس، إنها صدت هجمات للنظام كانت تستهدف السيطرة على منطقة وادي محمود في المنطقة الحدودية في ريف دمشق الجنوبي الشرقي.
وتضاربت الأنباء حول تقدم النظام إلى تلك المنطقة الاستراتيجية على الحدود الشرقية، حيث أفاد «جيش أسود الشرقية» باشتباكات عنيفة بين «الجيش الحر» وقوات النظام في محوري وادي محمود بريف السويداء الشرقي، ومحور الفكة بريف دمشق الشرقي، «في محاولة من قوات النظام للتقدم إلى تلك المنطقة».
وقال مقربون من النظام، إن قواته سيطرت على المنطقة، فيما أوضح الناطق باسم «أسود الشرقية» سعد الحاج تلك المعلومات. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن النظام «لم يتمدد سوى إلى المناطق التي انسحب منها جيش العشائر»، نافيا في الوقت نفسه تمدد النظام في المنطقة الحدودية. وقال: «منطقة الاشتباكات تبعد 17 كيلومترا على الحدود مع الأردن»، لافتا إلى أن أهميتها الاستراتيجية «تتمثل في كونها قريبة من حدود الأردن». وأضاف: «كلما تقدم النظام في تلة، فإنه يحاول أن يخلق منها حدثاً»، مشيرا إلى أن الاشتباكات «توسعت إلى منطقة الفكة بعمق البادية، كما اندلعت في محور محروثة في بادية ريف دمشق الشرقي».
في المقابل، أفاد «الإعلام الحربي» التابع لـ«حزب الله» بأن جيش النظام السوري وحلفاءه «سيطروا على منطقة غدير محمود ووادي محمود قرب الحدود السورية - الأردنية في ريف دمشق الجنوبي الشرقي».
وجاء ذلك بعد ساعات على إعلانه أن قوات النظام «تابعت عملياتها في ريف دمشق الجنوبي الشرقي، وسيطرت على 3 مخافر حدودية مع الأردن قرب وادي محمود».
وباتت قوات النظام في هذا الوقت تسيطر على 40 كيلومترا من الشريط الحدودي الشرقي مع الأردن، يمتد من الريف الشرقي لمحافظة السويداء، إلى الريف الشرقي لريف دمشق الجنوبي، بحسب رامي عبد الرحمن مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن النظام «يحشد قواته ويخوض العمليات في تلك المنطقة، في محاولة لاستعادة الشريط الحدودي بالكامل مع الأردن، وإغلاق المنافذ مع الأردن أمام الفصائل، كما تشير تحركاته العسكرية إلى أنه يسعى لقطع خطوط الإمداد البرية على فصائل البادية والقاتراب من معبر التنف الحدودي».
وتشترك الأردن مع سوريا بحدود برية يزيد طولها على 370 كيلومترا.
وفي حال نجح النظام في تلك المساعي، لن يبقى للفصائل في البادية خط إمداد سوى الخط المفتوح على التنف التي تمنع قوات التحالف الدولي، قوات النظام من القاتراب إليها بعمق 55 كيلومتراً، في حين يحاول النظام عزل الفصائل في البادية عن هذه المنطقة من الجهة الجنوبية الغربية.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة