بريطانيا تدعو إلى «تنازلات» خلال لقاء جونسون وحفتر في شرق ليبيا

بريطانيا تدعو إلى «تنازلات» خلال لقاء جونسون وحفتر في شرق ليبيا

قوات «الجيش الوطني» تتأهب للهجوم على درنة
السبت - 4 ذو الحجة 1438 هـ - 26 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14151]
خلال تشييع عسكريين موالين للمشير حفتر في مدينة صرمان بغرب ليبيا وقُتل العسكريون في هجوم شنه «داعش» على موقعهم في محافظة الجفرة (أ.ف.ب)
القاهرة: خالد محمود
اجتمع وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون مع المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، ومع أعضاء في مجلس النواب يمثلون مدينة بنغازي يوم الخميس، في أول زيارة لوزير بريطاني إلى المنطقة الشرقية في ليبيا منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011.

وقالت مصادر قريبة من حفتر لـ«الشرق الأوسط» إنه طالب الوزير البريطاني بأن تلعب بلاده دوراً إيجابياً في المساعي الرامية إلى رفع الحظر الذي يفرضه مجلس الأمن على إعادة تسليح الجيش الليبي، مشيرة إلى أن المشير أكد في المقابل استعداده للتعاون مع الحكومة البريطانية لمكافحة الإرهاب.

وإلى جانب كونها أول زيارة يقوم بها وزير بريطاني إلى بنغازي منذ 2011، مثّلت هذه الزيارة منعطفاً مهماً في علاقة بريطانيا بالرجل العسكري القوي في ليبيا؛ كونها أيضاً المرة الأولى التي يجتمع فيها وزير خارجية بريطانيا بحفتر. وقبل وصوله إلى بنغازي، زار جونسون طرابلس، حيث التقى رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج.

ورجّحت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان أمس، أن تحتل ليبيا مكانة بارزة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل، مشيرة إلى أن جونسون سيعمل «بشكل مكثف مع شركاء أساسيين قبل الجمعية العامة سعياً إلى استغلال الدعم الدولي للجهود الجديدة الرامية إلى كسر حالة الجمود السياسي في ليبيا، وستكون المملكة المتحدة في طليعة دعم جهود ممثل الأمم المتحدة الخاص، غسان سلامة، لإحياء العملية السياسية». ودعا وزير الخارجية البريطاني الأطراف كافة إلى «تقديم تنازلات والعمل مع بعضهم البعض. وكون ليبيا موحدة هو وحده الكفيل بهزيمة الإرهابيين والقضاء على شبكات التهريب التي تستغل حالة عدم الاستقرار في البلاد». وأضاف: «لهذا السبب نتواصل مع كافة الأطراف في ليبيا؛ دعماً لجهود الأمم المتحدة بشأن تعديل الاتفاق السياسي الليبي كي يلبي تطلعات كافة الليبيين».

وقال جونسون، وفقاً للبيان، إن «للمشير حفتر دوراً في العملية السياسية. وبالتالي فإنني أحثه على الإيفاء بالالتزامات التي تعهد بها خلال اجتماعات عقدت مؤخرا في باريس، واحترام وقف إطلاق النار، والتعاون مع (غسان) سلامة لأجل تعديل الاتفاق السياسي الليبي». وتابع: «في نهاية المطاف، الأمر متروك لليبيين لتقرير شكل التنازل المناسب. وقد شجعت كافة الأطراف على تسوية الاختلافات فيما بينهم بالحوار، لا بالصراع، واحترام القانون الإنساني الدولي».

في المقابل، اكتفى المشير حفتر بإصدار بيان مقتضب أشار فيه إلى اجتماعه في مكتبه بمقر القيادة العامة للجيش الوطني بمنطقة الرجمة (27 كلم شرق مدينة بنغازي) مع وزير خارجية بريطانيا والوفد المرافق له لبحث تطورات الوضع السياسي في ليبيا. ولم يفصح حفتر عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى حضور قادة عسكريين ليبيين اللقاء إلى جانب سفير بريطانيا لدى ليبيا بيتر ميليت.

وتمثّل زيارة جونسون آخر مظهر من مظاهر اعتراف الغرب بحفتر الذي يعتبر الشخصية العسكرية التي لها اليد العليا في شرق ليبيا. ويرفض منذ العام الماضي القبول بحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة برئاسة فائز السراج في العاصمة طرابلس.

ولم تتمكن حكومة السراج من بسط سلطتها أو إنهاء الاضطرابات التي أعقبت الانتفاضة التي أطاحت بالقذافي عام 2011، وأعاق القتال جهودها إلى جانب فشلها في كسب تأييد الفصائل التي تتخذ من الشرق مقراً لها.

وتتأهب قوات الجيش الليبي بقيادة حفتر حالياً للهجوم على مدينة درنة في شرق ليبيا بهدف تحريرها من قبضة جماعات متطرفة. وفي هذا الإطار، أعلن حفتر عقب جولة تفقدية في مناطق الجبل الأخضر زار خلالها «غرفة عمليات عمر المختار»، بالإضافة إلى محاور القتال المتاخمة لمدينة درنة، عن قرب بدء عمليات تحرير المدينة، لافتاً إلى أن «كل شيء له وقت وزمن محدد ومدروس بشكل دقيق».

في غضون ذلك، شُيّع أول من أمس عدد من العسكريين الموالين لحفتر كانوا قد قُتلوا يوم الأربعاء في هجوم شنه تنظيم داعش على حاجز في بلدة الفقهاء الواقعة في محافظة الجفرة (350 كلم جنوب مدينة سرت). ونُقل الضحايا (9 عسكريين) إلى مسقط رأسهم في الجبل الغربي وصرمان في غرب ليبيا. وأفيد بأن بعضهم قُطع رأسه أو أحرق. ويُعتقد أن المهاجمين من فلول «داعش» بعد طرد التنظيم من معقله في سرت.

إلى ذلك، أعلنت إيطاليا أن سفيرها في طرابلس، جيوزيبي بيروني، سلّم خمسة آلاف من أطقم المعدات والمواد الصحية والطبية الخاصة بالإسعافات الأولية للمهاجرين لعميد بلدية زوارة الليبية، لتغطية احتياجات البلدية من هذه المعدات. وقالت الخارجية الإيطالية في بيان، إنه تم نقل هذه المعدات من قبل البحرية العسكرية الإيطالية بالسفينة «دوران دي لا بين» إلى حدود المياه الإقليمية الليبية، حيث نُقلت الشحنة إلى الزورق الليبي «كيفا» الذي نقلها إلى ميناء طرابلس.

من جانبها، أعلنت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، بينتا موشايد، عقب اجتماعها بطرابلس مع محمد سيالة، وزير الخارجية بحكومة السراج، عن التحضير لعودة بعثة الاتحاد الأوروبي للعمل في ليبيا، مشيرة إلى أن البعثة ستعمل مع السلطات الليبية في كل ما يتعلق بالتعاون الثنائي، وبخاصة في بناء المؤسسات وإعادة الأعمار. وتوجد في ليبيا حكومتان متنافستان منذ 2014 إحداهما في طرابلس والأخرى في الشرق. وأصبحت البلاد نقطة الانطلاق الرئيسية للمهاجرين الذين يركبون قوارب في طريقهم إلى أوروبا.
بريطانيا ليبيا الأزمة الليبية

التعليقات

Suleiman aldrisy
البلد: 
libya
26/08/2017 - 12:01
الحكومة البريطانية أسرعت الي بعد هجوم مليشيات تابعة لمصر انه التي هي من ضمن المليشيات المسيطرة علي حكومة الوفاق الفاشلة بقيادة الدمية السراج وهذا الهجوم يعتبر اختراق لوقف إطلاق الذي أتفق عليه في باريس نحن نعلم جيد ان الدول الغربية والأمم المتحدة وبعض الدول المارقة مثل قطر وتركيا يريدون السيطرة علي الموانئ النفطية والحقول التي تقع في برقة الشرق الليبي التي هي تحت سيطرة الجيش الوطني وأن هذا الهجوم مدبر تحت غطاء أممي وهذ هي الكارثة المليشيات خرجت من مصراته باتجاه بني وليد ومقابل السيد الكبير يمنح سيولة نقدية لبني وليد وتزامن ذلك مع طرد السفارة القطرية من تشاد التي تجند الشباب الإرشادي للحرب في ليبيا وبعلم الدول الغربية ثم ينسب هءاةالهجوم داعش وطريقة القتل ذبح حتي تبعد الشبهة عن قوات السراج هذا يريد الحل في ليبيا عسكري بقيادة حفتر شاء الغرب ابي
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة