تراجع الاستثمار الخارجي في تركيا 8 %... وثلثاه أوروبي

انتعاش السياحة العربية إلى إسطنبول

TT

تراجع الاستثمار الخارجي في تركيا 8 %... وثلثاه أوروبي

تراجع الاستثمار الأجنبي في تركيا بنسبة 8 في المائة في النصف الأول من العام الجاري مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي 2016.
وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد التركية أن البلاد جذبت استثمارات خارجية مباشرة تزيد قيمتها على 4.9 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري 2017. وخلال النصف الأول من العام الجاري أسست 2429 شركة جديدة في تركيا برؤوس أموال أجنبية، في حين تلقت 93 شركة محلية استثمارات من مستثمرين أجانب في قطاعات الجملة وتجارة التجزئة والتمويل العقاري والبناء.
ومن بين نحو 55 ألفا و639 شركة من الأموال الأجنبية خلال الأشهر الستة الأولى من العام، كان هناك 40 في المائة منها مرتبطة بالدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وبحسب بيانات وزارة الاقتصاد التركية زادت الاستثمارات المباشرة من قِبل دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 61 في المائة في النصف الأول من العام الجاري.
وارتفعت الاستثمارات التي قامت بها 28 دولة من دول الاتحاد الأوروبي في تركيا لتصل إلى 2.72 مليار دولار في الفترة ما بين شهري يناير (كانون الثاني) ويونيو (حزيران) الماضيين، مقابل 1.69 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي 2016. لتشكل بهذا ثلثي الاستثمارات الأجنبية في تركيا.
وسجلت هولندا النسبة الأكبر بين دول الاتحاد الأوروبي في زيادة استثماراتها في تركيا، حيث ارتفعت قيمتها إلى 821 مليون دولار بعد أن كانت 403 ملايين دولار في عام 2016. بينما انخفض الاستثمار الألماني من 181 إلى 170 مليون دولار. بينما سجلت استثمارات الدول الآسيوية عامة ارتفاعا بنسبة 138 في المائة بقيمة 1.1 مليار دولار، وسجلت دول الخليج بخاصة ارتفاعا في استثماراتها في تركيا بنسبة 322 في المائة.
وتوزع تدفق رؤوس الأموال إلى تركيا من الاستثمارات الأجنبية في الأشهر الستة الأولى من العام بواقع مليارين و700 مليون دولار للاتحاد الأوروبي مرتفعا بنسبة 61 في المائة، و66 مليون دولار للدول الأوروبية الأخرى منخفضا بنسبة 86 في المائة، و24 مليون دولار للدول الأفريقية وهي المرة الأولى التي تستثمر فيها داخل تركيا، و93 مليونا للولايات المتحدة مرتفعا بنسبة 7 في المائة و35 مليونا لكندا مرتفعا بنسبة 300 في المائة، ومليار و143 مليون دولار للدول الآسيوية مرتفعاً بنسبة 138 في المائة.
على صعيد آخر، حل مواطنو العراق أولا ثم السعودية في المرتبة الثانية في قائمة المواطنين الأجانب الأكثر شراء للمنازل في تركيا خلال شهر يوليو (تموز) الماضي. وأظهر تقرير لهيئة الإحصاء التركية، أمس الخميس، بخصوص مبيعات العقارات في عموم البلاد خلال الشهر الماضي، أن عدد المنازل المبيعة للمواطنين العراقيين بلغ 293 منزلا، يليهم مواطنو السعودية بـ248 منزلا، ومن ثم مواطنو الكويت بـ142 منزلا. وأضاف التقرير أن المواطنين الروس جاءوا في المرتبة الرابعة بـ118 منزلا، يليهم البريطانيون بـ76 منزلا. وأشار إلى أن عدد المنازل المبيعة للأجانب في عموم البلاد ارتفع بمعدل 65.3 في المائة خلال يوليو الماضي، مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي.
وتصدرت مدينة إسطنبول قائمة المدن التركية التي بيعت فيها منازل للأجانب، بـ528 منزلا، تليها أنطاليا بـ386 منزلا، ثم طرابزون بـ121 منزلا، وبورصة بـ102، ثم أيدن بـ100. ويالوفا بـ80 منزلا. كما حقق إجمالي مبيعات المنازل في عموم تركيا زيادة كبيرة خلال يوليو، بلغت نسبتها 42.4 في المائة، مقارنة مع الشهر ذاته من العام الماضي.
وجاء في تقرير هيئة الإحصاء التركية أن عدد المنازل المبيعة خلال يوليو بلغ 115 ألفا و869 منزلا، مسجلا بذلك زيادة بمعدل 18.7 في المائة مقارنة مع شهر يونيو. وحلت مدينة إسطنبول في المرتبة الأولى بـ18 ألفا و83 منزلا، ونسبتها 15.6 في المائة من إجمالي المنازل المبيعة، تليها أنقرة بـ11 ألفا و669 منزلا، ثم إزمير بـ6 آلاف و509 منازل. في حين جاءت ولاية شرناق (جنوب شرق) بـ41 منزلا، ثم هاكاري بـ17 منزلا، وأرداهان بـ8 منازل فقط لتحتل بذلك ذيل الترتيب.
إلى ذلك، شهد عدد السياح العرب الذين زاروا مدينة إسطنبول خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، زيادة بنسبة 34 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.
وأوضحت معطيات لوزارة الثقافة والسياحة التركية أن عدد السياح العرب الذين زاروا المدينة خلال الأشهر السبعة، بلغ مليونا و357 ألفا و525 شخصا، بينما كان عددهم في الفترة ذاتها من العام الماضي، مليونا و976 ألفا و166.
وأظهرت البيانات أن إجمالي عدد السياح الأجانب الذين زاروا إسطنبول خلال الفترة من يناير إلى يونيو الماضيين، بلغ 5 ملايين و704 آلاف و702 شخص، قادمين من 207 دول حول العالم.
وتصدر مواطنو ألمانيا السياح الأجانب الذين زاروا إسطنبول خلال الفترة المذكورة، بنسبة بلغت 9.4 في المائة من العدد الإجمالي، ثم إيران 7.5 في المائة، والسعودية 5.2 في المائة، والعراق 4.7 في المائة، وروسيا 4.4 في المائة، وفرنسا 3.5 في المائة، وبريطانيا 3.5 في المائة، وأوكرانيا 3.1 في المائة، والولايات المتحدة 2.9 في المائة، وهولندا 2.6 في المائة وأخيرا الكويت بنسبة 2.4 في المائة.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.