إصابات النجوم تخيم على نهائي دوري الأبطال بين قطبي العاصمة الإسبانية

شكوك حول مشاركة كوستا وأردا توران مع أتليتكو.. ورونالدو وبيل وبنزيمة وبيبي مع الريـال

شكوك حول مشاركة رونالدو في صفوف الريـال  -  إصابة كوستا تعرض أتليتكو مدريد لضربة موجعة (أ.ف.ب)
شكوك حول مشاركة رونالدو في صفوف الريـال - إصابة كوستا تعرض أتليتكو مدريد لضربة موجعة (أ.ف.ب)
TT

إصابات النجوم تخيم على نهائي دوري الأبطال بين قطبي العاصمة الإسبانية

شكوك حول مشاركة رونالدو في صفوف الريـال  -  إصابة كوستا تعرض أتليتكو مدريد لضربة موجعة (أ.ف.ب)
شكوك حول مشاركة رونالدو في صفوف الريـال - إصابة كوستا تعرض أتليتكو مدريد لضربة موجعة (أ.ف.ب)

تخيم إصابات النجوم الكبار في صفوف فريقي أتليتكو مدريد وغريمه ريـال مدريد على نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم المقرر السبت المقبل في لشبونة. ويعاني أتليتكو مدريد من إصابة المهاجم الخطير دييغو كوستا وصانع اللعب أردا توران، فيما غاب كل من كريستيانو رونالدو وغاريث بيل وكريم بنزيمة وبيبي عن تدريبات الريـال الأخيرة للإصابة ويخشى غيابهم عن النهائي. ولم يفقد دييغو سيميوني مدرب أتليتكو مدريد الأمل في تعافي مهاجمه كوستا ليشارك في نهائي دوري أبطال أوروبا رغم استمرار معاناته من إصابة في الفخذ. وقال بيان للنادي إن «المهاجم الذي سجل 36 هدفا، والذي لعب دورا بارزا في تتويج أتليتكو بطلا لدوري الدرجة الأولى الإسباني، قد تعرض لإصابة شديدة في عضلات الفخذ خلال المباراة الختامية للموسم في الدوري ضد برشلونة السبت الماضي. وهذه ثالث مرة في الأشهر الأخيرة التي يعاني فيها كوستا من إصابات في الفخذ، لكنها أول مرة يصاب فيها بتمزق وليس بشد».
ورغم أنه لا يتوقع أن يكون اللاعب جاهزا لمواجهة الريـال في النهائي فإن سيميوني لا يزال يحتفظ بالأمل. وقال المدرب الأرجنتيني في مؤتمر صحافي «هناك أيام كثيرة قبل المباراة ولن نتوقع شيئا الآن.. الوقت لا يزال مبكرا جدا. إنه لاعب مهم لكنه يحتاج لأن يكون جاهزا». ويعيش أتليتكو الذي اقتنص لقب الدوري بالتعادل (1 – 1) مع برشلونة الأيام الأخيرة في موسم تاريخي، لكن حدة المنافسة أصابت أردا توران الذي يحوم شك حول مشاركته في النهائي. وقال سيميوني «سننتظر لنرى حالة أردا وكوستا في نهاية الأسبوع. بالنظر للموقف فإنهما الآن ليسا مستعدين.. نبحث عن بدائل».
وأنهى كوستا الموسم الحالي في المركز الثالث في قائمة هدافي الدوري الإسباني برصيد 27 هدفا بفارق هدف واحد خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي هداف برشلونة وأربعة أهداف خلف البرتغالي رونالدو هداف ريـال مدريد. ويرى سيميوني أن الفرص ستكون متساوية خلال المباراة النهائية. وقال سيميوني: «لديهم لاعبون أفضل على المستوى الفردي، يذهبون إلى هناك برغبة كبيرة، ونحن ذاهبون إلى هناك بحافز هائل، ستكون مباراة متساوية تماما، وسيكون لخط الوسط دور في منتهى الأهمية».. وأوضح سيميوني أنه ما زال هناك عدة أيام متبقية ولن نقرر الآن، لأن الأمر ما زال مبكرا جدا. وتحدث سيميوني بشيء من الحذر، ولكنه اعترف أنه بصرف النظر عمن سيشارك في مباراة السبت، لكن ينبغي أن يكون في قمة مستواه. وأكد المدرب الأرجنتيني أنها ليست مباراة يمكن أن تظهر خلالها بـ80 في المائة من مستواك الحقيقي، نحتاج إلى لاعبين لائقين.
وشدد سيميوني على ضرورة طي الصفحة بعد الاحتفالات الصاخبة التي عاشها الفريق عقب تتويجه بلقب الدوري، داعيا الجميع إلى التركيز على موقعة نهائي دوري الأبطال. وقال مدرب أتليتكو: «سنواجه فريقا قويا يمتلك الكثير من الخيارات ولاعبين مؤثرين». وتابع: «النهائي وحده محفز، ولا ينبغي النظر إلى الخصم بل إلى نفسك، ينبغي أن نركز فقط على المباراة».
وبعدما أنفق النادي عددا هائلا من ملايين الدولارات على تدعيم صفوفه في السنوات الماضية بحثا عن حلم التتويج بلقبه العاشر في دوري أبطال أوروبا، ستكون الفرصة سانحة أمام ريـال مدريد الإسباني لتحقيق هذا الحلم. وفي 2002، فاز الريـال بلقبه التاسع (رقم قياسي) في البطولة بعد التغلب على باير ليفركوزن الألماني (2 / 1) في المباراة النهائية للبطولة، وبدا المستقبل ورديا بالنسبة للنادي الملكي، حيث كان هذا هو اللقب الثالث للفريق في البطولة في غضون خمس سنوات. كما ضاعف من تفاؤل الفريق وقتها ما يوجد ضمن صفوفه من نجوم عمالقة، مثل الفرنسي زين الدين زيدان، والبرتغالي لويس فيغو، ونجم الهجوم الإسباني راؤول غونزاليس.
كما كان على رأس هذا الفريق رئيس طموح بشكل هائل هو فلورنتينو بيريز الذي كان على استعداد دائم للإنفاق ببذخ من أجل الإبقاء على الريـال في قمة الكرة العالمية. وبدا الفريق قادرا على إحراز اللقب العاشر له في دوري الأبطال ولم يتوقع بيريز أو أي شخص آخر في 2002 أن ينتظر الفريق 12 عاما متتالية دون أن يحرز هذا اللقب. وقالت إذاعة «ماركا» الإسبانية، بشأن المباراة النهائية للبطولة: «يعد انتظارا أطول مما توقعه أي مشجع مدريدي.. كانت الأعوام الـ12 الماضية فترة إحباط للنادي حيث وعد فلورنتينو كثيرا بالنجاح وانتظر المشجعون ولكنهم رأوا آمالهم تتحطم عاما بعد الآخر».
وفي عام 2006، انهار فريق النجوم العمالقة الذي بناه بيريز. وجاء هذا ربما بسبب، تعاقد النادي مع البرازيلي رونالدو والإنجليزي ديفيد بيكام والإيطالي أنطونيو كاسانو. واضطر بيريز، الذي واجه الانبعاث الجديد لبرشلونة تحت قيادة المدرب الهولندي فرانك ريكارد، إلى الاستقالة من رئاسة النادي. وبدا أن مسيرة بيريز مع كرة القدم انتهت، كما كان مثار ضحك لمحاولته بناء فريق غير متوازن من النجوم. ولكن بيريز عاد إلى رئاسة النادي في 2009 ووعد بأن يقود رونالدو، الذي ضمه من مانشستر يونايتد في صفقة قياسية، الفريق الملكي للفوز باللقب العاشر في دوري الأبطال.
وألهم رونالدو فريق الريـال، تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو، ووصل مع الفريق للمربع الذهبي في دوري الأبطال ثلاثة مواسم متتالية من 2011 إلى 2013 ولكنه لم يتوج معه باللقب. وعندما أعلن النادي قبل ثمانية أشهر عن تمديد عقد رونالدو، قال بيريز: «ريـال مدريد سيفوز باللقب تحت قيادة رونالدو».وعلى مدار السنوات الخمس الماضية، قاد رونالدو الفريق بالفعل للفوز بلقب كأس ملك إسبانيا مرتين والدوري الإسباني. ولكن هذا اللاعب، الفائز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم عام 2013، يرغب في تتويج مسيرته مع الفريق هذا الموسم بلقب دوري الأبطال بعدما حقق رقما قياسيا في البطولة هذا الموسم بتسجيل 16 هدفا ليصبح أكبر رصيد من الأهداف لأي لاعب في موسم واحد بالبطولة على مدار تاريخها. وكان الإنجاز الرئيس لبيريز منذ عودته إلى رئاسة النادي في 2009، هو زيادة حجم عائدات النادي لتصل إلى هذا الحد الذي بلغته الآن. ويتصدر الريـال قائمة مؤسسة «ديلويت» للأندية الأعلى دخلا في العالم، حيث بلغ الدخل السنوي للنادي 6.‏512 مليون يورو (702 مليون دولار). كم ارتفع بيريز بعدد أعضاء النادي إلى 97 ألف عضو وجدد استاد سانتياغو برنابيو مطورا شكل الاستاد وأنشأ ملعبا جديدا للتدريبات يتسم بالأبهة في ضواحي مدريد الشمالية.
ورغم هذا، ما زالت «الكأس المقدسة» أو الكأس العاشرة للفريق في دوري الأبطال هي الحلم الذي يراود بيريز. ويقدر عدد مشجعي الريـال بأنهم أكثر من ضعف مشجعي أتليتكو، كما يحظى النادي الملكي بوضع مالي أقوى بشكل هائل من جاره. ولكن هل يكون هذا كافيا ليتفوق الريـال على فريق أتليتكو القوي، بقيادة مديره الفني سيميوني يوم السبت المقبل؟



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.