تشيلسي يقترب من الإطاحة بكونتي

تشيلسي يقترب من الإطاحة بكونتي

روني يسدل الستار على مسيرته التاريخية مع المنتخب الإنجليزي
الخميس - 2 ذو الحجة 1438 هـ - 24 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14149]
لن يشفع لكونتي فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي للبقاء في منصبه («الشرق الأوسط») - روني يعلن اعتزاله اللعب دولياً («الشرق الأوسط»)
لندن: «الشرق الأوسط»
لم يلبث الموسم الكروي الجديد في إنجلترا أن يبدأ حتى بدأت المخاطر والشكوك تحيط بمستقبل المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي، المدير الفني لنادي تشيلسي الإنجليزي. وكشفت صحيفة «بيلد» الألمانية أن موقف المدرب الإيطالي في «ستامفورد بريدج»، معقل تشيلسي، أصبح هشا للغاية، وأن هناك مؤشرات تؤكد اقتراب مدرب جديد من مقعد المدير الفني للنادي اللندني.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاسم الأقرب لهذا المنصب في الوقت الحالي هو الألماني توماس توشيل، المدير الفني السابق لبوروسيا دورتموند. وأكدت الصحيفة أن توشيل هو المرشح الأوفر حظا، وأنه في حال تطورت الأمور بشكل سريع وتمت الإطاحة بكونتي، فإنه من المؤكد أن المدرب الألماني هو من سيخلفه، رغم تردد اسم الإسباني لويس إنريكي، المدرب السابق لبرشلونة في أروقة النادي الإنجليزي.

ولن يشفع للمدرب الإيطالي فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي للبقاء في منصبه، حيث أوضحت «بيلد» أن العلاقة بين كونتي ورئيسة مجلس إدارة تشيلسي، الروسية مارينا غرانوفسكايا، تصدعت تماما. وتعد غرانوفسكايا أكثر الأشخاص الذين يحظون بثقة رجل الأعمال الروسي رومان أبراموفيتش، مالك تشيلسي، وأحد أهم المساندين للاعب الفريق، الإسباني دييغو كوستا، والذي قاد في 2014 مفاوضات التعاقد معه.

وتعد الخلافات بين كوستا وكونتي، بعدما أبلغه الأخير برسالة نصية قصيرة على هاتفه بأنه خرج من حساباته في الموسم الجديد، العامل الرئيسي في تدهور العلاقات بين المدرب الإيطالي ورئيسة مجلس إدارة تشيلسي. ووضعت الهزيمة أمام آرسنال (3 - 2) في بطولة الدرع الخيرية والسقوط أمام بيرنلي في الأسبوع الأول من الدوري الإنجليزي، مستقبل كونتي في مهب الريح، رغم فوزه مؤخرا على توتنهام 2 - 1 في الجولة الثانية من المسابقة الإنجليزية.

من جهة أخرى، وضع الهداف التاريخي للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم واين روني، حدا لمسيرته الدولية، بإعلانه أمس اعتزال اللعب مع منتخب «الأسود الثلاثة» رغم استدعائه مجددا من قبل المدرب غاريث ساوثغيت. وسجل «الفتى الأشقر» البالغ 31 عاما، 53 هدفا في 119 مباراة مع المنتخب الإنجليزي، إلا أنه خسر شارة قيادته وغاب عن صفوفه منذ أشهر، في ظل عدم خوضه مباريات كثيرة الموسم الماضي مع فريقه السابق مانشستر يونايتد منذ تولي البرتغالي جوزيه مورينيو الإشراف على جهاز يونايتد في صيف عام 2016.

وعاد روني هذا الصيف إلى فريق بدايته إيفرتون، وحقق انطلاقة جيدة لموسم 2017 - 2018، شملت تسجيله هدفه رقم 200 في الدوري الممتاز، وذلك في مرمى مانشستر سيتي الاثنين الماضي. وتحقق ما توقع المعلقون حصوله، وهو أن يعيد ساوثغيت استدعاءه إلى المنتخب، إلا أن رد روني كان الاعتذار وكشف قرار الاعتزال.

وقال اللاعب في بيان: «كان من الرائع أن يتصل بي غاريث ساوثغيت هذا الأسبوع ليقول لي إنه يريدني مجددا في تشكيلة إنجلترا للمباريات المقبلة (...) لكن، وبعد التفكير طويلا ومليا، أبلغت غاريث أنني قررت الاعتزال نهائيا من اللعب دوليا».

وأضاف اللاعب الذي دافع عن ألوان المنتخب لأكثر من 14 عاما: «لطالما كان اللعب لمنتخب إنجلترا مميزا بالنسبة إلي. في كل مرة تم اختياري لاعبا أو قائدا، كان امتيازا، ويتعين علي شكر كل شخص ساعدني، لكني أعتقد أن الوقت قد حان للرحيل». وتابع: «هذا قرار صعب فعلا، وناقشته مع عائلتي، ومدربي في إيفرتون (الهولندي رونالد كومان) والمقربين مني».

وكان روني عاد إلى إيفرتون بعد مسيرة امتدت 13 موسما مع مانشستر يونايتد، أصبح خلالها هدافه التاريخي أيضا مع 253 هدفا.

وقارن اللاعب بين خطوة اعتزال اللعب دوليا، وقراره الرحيل عن النادي الذي شهد أبرز محطات نجوميته القارية والدولية. وقال أمس: «كان قرار رحيلي عن مانشستر يونايتد صعبا، لكنني واثق من أنني اتخذت القرار الصحيح بالعودة إلى بيتي في إيفرتون. الآن أريد تركيز كل جهودي لمساعدته على تحقيق النجاحات»، مؤكدا أنه سيبقى «من أكثر مشجعي المنتخب الإنجليزي شغفا».

وحيا يونايتد لاعبه السابق بعد قرار الاعتزال بتغريدة عبر حسابه على موقع «تويتر»»، منوها بمسيرته مع المنتخب الإنجليزي. وأكد روني أن «من الأمور القليلة التي تشعرني بالندم هو أنني لم أكن فردا من تشكيلة منتخب إنجليزي حقق نجاحات في بطولة كبرى». ويقتصر رصيد إنجلترا في البطولات الكبرى على لقب مونديال 1966. وأمل روني في أن «يتمكن غاريث مع اللاعبين الذين يستدعيهم إلى صفوف المنتخب، من تحقيق هذه الطموحات، وأتمنى أن يقف الجميع خلف المنتخب (...). يوما ما سيصبح الحلم حقيقة، وأتطلع لأكون موجودا بصفتي أحد مشجعي المنتخب أو بأي صفة أخرى».

وخاض روني مباراته الدولية الأولى ضد أستراليا وديا في 12 فبراير (شباط) 2003. وكان في حينه أصغر لاعب يدافع عن ألوان المنتخب؛ إذ كان يبلغ من العمر 17 عاما و111 يوما فقط. وأصبح في 6 سبتمبر (أيلول) من العام نفسه أصغر لاعب يسجل هدفا للمنتخب، وذلك في مباراة ضد مقدونيا (2 - 1) وكان يبلغ من العمر في حينها 17 عاما و317 يوما.

وخاض روني آخر مباراة دولية له مع المنتخب في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 ضد اسكوتلندا، وذلك ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2018 المقررة في روسيا. وعدّ رئيس الاتحاد الإنجليزي غريغ كلارك أن مسيرة روني تستحق اعتباره «أسطورة». وأضاف: «اليوم تنتهي حقبة في كرة القدم الدولية (...) واين روني هو أيقونة جيله وأسطورة لا شك بها للعبة».

وغرد حساب المنتخب الإنجليزي على «تويتر» بالقول: «53 هدفا. 119 مباراة. أسطورة للأسود الثلاثة إلى الأبد. شكرا واين روني». وعبر «تويتر» أيضا، هنأ غاري لينيكر، أحد أبرز اللاعبين السابقين في تاريخ المنتخب، روني على مسيرة «رائعة». وكان لينيكر الذي يعمل حاليا معلقا تلفزيونيا، قال في وقت سابق أمس، إن اسم روني يجب أن يدرج بين أفضل 10 لاعبين في تاريخ إنجلترا، مبديا اعتقاده بأنه لم ينل التقدير الذي يستحقه. وأضاف: «كان لاعبا رائعا لكرة القدم الإنجليزية».

من جهة ثانية، قال يورغن كلوب مدرب ليفربول الذي ينافس في الدوري الإنجليزي الممتاز إنه لا توجد أي مشكلات مع فيليب كوتينيو الذي بات هدفا لفريق برشلونة الإسباني، مشيرا إلى أنه على استعداد للترحيب بعودة اللاعب البرازيلي للتشكيلة عقب تعافيه من المرض والإصابة. وكشف كلوب مدرب ليفربول، عن أنَّه ينوي استقبال لاعبه فيليب كوتينيو بذراعين مفتوحتين، بعدما انهار حلم اللاعب في الانتقال إلى برشلونة.

ورفض ليفربول 3 عروض من النادي الإسباني كان آخرها الأسبوع الماضي. وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن العرض الأخير يقدر بنحو 125 مليون يورو (146.85 مليون دولار). وواصل كلوب التأكيد على أنه لا يريد بيع كوتينيو الذي غاب عن أول 3 مباريات مع ليفربول هذا الموسم بسبب إصابة في الظهر.

وأضاف كلوب للصحافيين: «أنتم تسألون عما إذا كانت جميع الأمور على ما يرام بيننا؟ وأنا أرد بالطبع... نعم... قطعا... بالتأكيد... 100 في المائة»، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي موعد محدد لعودة اللاعب البالغ من العمر 25 عاما لتشكيلة الفريق. وتابع كلوب: «لا يمكن لفيل أن يشارك في إياب الدور التمهيدي الأخير بدوري أبطال أوروبا أمام هوفنهايم الألماني لأنه وعلاوة على ما يعاني منه (من إصابة في الظهر) فإنه مريض أيضا. إذا ما بدأ في التدريب هذا الأسبوع، فإن الأمر سيتطلب بعض الوقت لأنه لم يتدرب منذ فترة طويلة».
المملكة المتحدة رياضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة