إردوغان يبلغ ماتيس «قلقه» من تسليح أكراد سوريا واستفتاء كردستان العراق

قال إنه لن يسمح بـ«ممر إرهابي» من عفرين إلى البحر المتوسط

إردوغان يصافح ماتيس في أنقرة أمس (إ.ب.أ)
إردوغان يصافح ماتيس في أنقرة أمس (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يبلغ ماتيس «قلقه» من تسليح أكراد سوريا واستفتاء كردستان العراق

إردوغان يصافح ماتيس في أنقرة أمس (إ.ب.أ)
إردوغان يصافح ماتيس في أنقرة أمس (إ.ب.أ)

تصدّر ملفا الدعم الأميركي للميليشيات الكردية في سوريا والاستفتاء المزمع على استقلال إقليم كردستان شمال العراق، مباحثات وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في أنقرة أمس.
وجدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ووزير الدفاع نور الدين جانيكلي، التعبير عن قلق تركيا إزاء استمرار الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية السورية في إطار تحالف واشنطن مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في عملية تحرير الرقة.
وكشفت مصادر قريبة من المباحثات لـ«الشرق الأوسط»، أن الجانب التركي أكّد استمرار قلقه من الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية، على الرغم من تقديم واشنطن ضمانات باطلاع أنقرة على الأسلحة التي ترسلها لتحالف «قوات سوريا الديمقراطية»، وكذلك جمع هذه الأسلحة بعد انتهاء عملية الرقة وعدم السماح بانتقالها إلى حزب العمال الكردستاني في تركيا. كما أكد ماتيس أن غالبية الأسلحة تتجه إلى المكون العربي في «قوات سوريا الديمقراطية».
وأشارت المصادر إلى أن إردوغان أبلغ ماتيس بأن الولايات المتحدة بدعمها للميليشيات الكردية بالسلاح تكرر أخطاء سابقة ارتكبتها في العراق، وأن علاقة التحالف القائمة بين تركيا وأميركا تفرض مراعاة الحساسيات التركية تجاه هذا الموضوع، لا سيما أن وحدات حماية الشعب الكردية هي امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة «تنظيما إرهابيا».
في السياق ذاته، قال الرئيس التركي لوسائل الإعلام التركية خلال رحلة عودته من الأردن، إن «وحدات الحماية» التي تعتبرها أنقرة إرهابية، تريد إقامة ما سماه بـ«ممر إرهابي» في شمال سوريا يصل إلى البحر المتوسط، لافتا إلى هناك عشائر كردية في عفرين تتعاون مع تركيا، وأن أهمية عفرين الاستراتيجية تلزم تركيا باتخاذ إجراءات فورية إذا كان أمنها مهددا بالتطورات في المنطقة. وأضاف: «في عفرين، هناك أكراد متعاطفون مع تركيا، وهناك أكراد يدعمون حزب الاتحاد الديمقراطي (الجناح السياسي لوحدات الحماية)، ويؤلمني جدا استخدام كلمة أكراد، لأن تركيا لا تواجه أي مشكلات مع إخواننا الأكراد، كما أننا لا نوافق على الوقوف أمام جميع الأكراد باعتبارهم مؤيدين لحزب العمال الكردستاني المحظور، كما لا نتفق مع من يرى جميع الأكراد في عفرين مؤيدين للاتحاد الديمقراطي». وتابع: «بحثنا هذه المسألة مع كل من روسيا وإيران، وخلال الزيارة التي قام بها رئيس الأركان العامة للجيش الإيراني محمد باقري، تحدث عن هذه المسألة معي شخصيا، إضافة إلى بحثها مع رئيس أركان الجيش التركي خلوصي أكار ورئيس المخابرات هاكان فيدان».
وهددت تركيا مرارا في الأسابيع الأخيرة بالتدخل عسكريا خصوصا في منطقة عفرين الكردية، في شمال غربي سوريا. وقال إردوغان لـ«حرييت»، إن «تصميمنا بشأن عفرين لم يتغير. وخططنا مستمرة كما هو مقرر».
عودة إلى مباحثات ماتيس وإردوغان أمس، أشارت مصادر إلى أنها تطرقت كذلك إلى الحرب على الإرهاب، والتعاون بين الجانبين التركي والأميركي في هذا المجال، وبحث معركة تحرير تلعفر من تنظيم داعش. وجدد الجانب التركي موقفه بعدم السماح بتغيير البنية الديموغرافية لقضاء تلعفر، الذي تقطنه غالبية من التركمان وضرورة العمل على حفظ حقوقهم.
وذكرت أن المباحثات تطرقت أيضا إلى الوضع في إدلب السورية بعد سيطرة جبهة النصرة على مساحات واسعة منها، في ظل شعور أنقرة بالقلق إزاء خطة أميركية للتدخل في إدلب بزعم محاربة «النصرة» لتمكين الأكراد من السيطرة عليها.
ولمحت مصادر في أنقرة إلى مخاوف من إمكانية تمدد عمليات التحالف الدولي للحرب على «داعش» بقيادة أميركا بالتعاون مع تحالف قوات سوريا الديمقراطية الذي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية غالبية قوامه إلى إدلب لا سيما بعد إعلان واشنطن عن تحولها إلى أكبر معقل لتنظيم القاعدة في العالم، والتهديد الأميركي لـ«النصرة».
ودفع هذا القلق تركيا إلى تكثيف التنسيق مع كل من روسيا، التي سيزور رئيس أركان جيشها أنقرة قريبا، وإيران التي زار رئيس أركانها تركيا الأسبوع الماضي، بشأن إعلان منطقة لخفض التصعيد في إدلب، ستخضع حمايتها على الأغلب لقوات تركية، كون الدول الثلاث هي الضامنة لعملية آستانة التي أطلقت اتفاقية مناطق خفض التصعيد والتي تشارك أميركا في حمايتها بحسب الخطة التي طرحت في آستانة.
على صعيد متصل، جدد إردوغان وماتيس معارضتهما لاستفتاء بشأن استقلال كردستان العراق من المقرر تنظيمه في 25 سبتمبر (أيلول)، بحسب الرئاسة التركية. وسبق أن عبرت تركيا والولايات المتحدة عن قلقهما إزاء الاستفتاء. وشدد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عقب مباحثاته في بغداد أمس، على ضرورة الحفاظ على العراق موحدا، لافتا إلى أنه طلب في مباحثات لاحقة مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني إلغاء الاستفتاء.
وبدأ ماتيس، السبت، جولة خارجية في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا تستمر لخمسة أيام، وقال البنتاغون إنها تهدف إلى إعادة تأكيد التزام الولايات المتحدة بالشراكة بينها وبين الدول التي سيزورها، وأن زيارته لأنقرة تأتي لتأكيد التزام الولايات المتحدة القوي بدعم تركيا كشريك مهم في حلف الناتو، وبحث سبل تعزيز الأمن الإقليمي لتركيا والمخاوف الأمنية لأنقرة.
وزار ماتيس عمان ثم بغداد وأربيل للوقوف على التقدم في العمليات ضد «داعش»، ولتجنب السماح للمسائل السياسية بين شركاء التحالف الدولي للحرب على التنظيم الإرهابي بأن توقف زخم العمليات ضده.
وقالت المصادر التركية إن ماتيس بعث برسائل طمأنة جديدة خلال المباحثات، إلى أن الولايات المتحدة ستعمل على ضمان أمن تركيا الإقليمي، ومنع أي تهديدات قد تأتيها من جانب العراق وسوريا، كما ستمضي قدما في التعاون معها في مجال مكافحة الإرهاب.
واستغرق اللقاء بين إردوغان وماتيس نحو 70 دقيقة، وشارك فيه وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، ورئيس جهاز المخابرات هاكان فيدان، ونائب سكرتير الرئاسة التركية المتحدث باسمها إبراهيم كالين، وذلك عقب مباحثات ماتيس مع نظيره التركي بمقر وزارة الدفاع في أنقرة.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.