أزمة النائبة العامة الفنزويلية تلقي بظلالها على العلاقات بين كاراكاس وبوغوتا

أورتيغا تبدأ نشاطاتها المعارضة بالسفر إلى البرازيل للحديث عن قضايا تورط الرئيس مادورو في الفساد

النائبة العامة الفنزويلية المعزولة بجانب النائب العام البرازيلي بعد وصولها إلى برازيليا (أ.ف.ب)
النائبة العامة الفنزويلية المعزولة بجانب النائب العام البرازيلي بعد وصولها إلى برازيليا (أ.ف.ب)
TT

أزمة النائبة العامة الفنزويلية تلقي بظلالها على العلاقات بين كاراكاس وبوغوتا

النائبة العامة الفنزويلية المعزولة بجانب النائب العام البرازيلي بعد وصولها إلى برازيليا (أ.ف.ب)
النائبة العامة الفنزويلية المعزولة بجانب النائب العام البرازيلي بعد وصولها إلى برازيليا (أ.ف.ب)

بعد هروب النائبة العامة البرازيلية إلى كولومبيا منذ أيام، يبدو أن الأزمة الدبلوماسية بين البلدين ستأخذ أبعاداً جديدة، خصوصاً بعد اتهام فنزويلا الصريح لبوغوتا بأنها دولة تزعزع استقرار فنزويلا وتعد رأس الحربة في المعركة ضد كاراكاس.
النائبة العامة لويزا أورتيغا التي كانت تُعدّ من أبرز مؤيدي إدارة الرئيس مادورو أصبحت الآن أشرس مَن يعارض الحكومة الفنزويلية، وبالفعل بدأت في الكشف عن ملفات تدين الرئيس نيكولاس مادورو وإداراته، حسب زعمها.
مما دفع الرئيس مادورو إلى إعلانه أنه سيطلب من منظمة الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول) إصدار مذكرة توقيف بحق النائبة العامة السابقة لويزا أورتيغا، التي فَرَّت إلى كولومبيا الأسبوع الماضي.
وقال مادورو إن أورتيغا كانت تعمل مع الولايات المتحدة للإضرار بمصالح كراكاس، وقال إنه سيطلب من شرطة الإنتربول إصدار مذكرة اعتقال بحقها. وكانت أورتيغا فرت إلى كولومبيا مع زوجها، النائب المعارض جيرمان فيرير، بعد اتهامه بالانتماء إلى شبكة ابتزاز.
وسبق ذلك عزلها من منصبها من قبل لجنة صياغة الدستور، التي انتخبت قبل أسابيع وليوجه إليها الاتهامات بالانحياز إلى إدارة الرئيس مادورو، حسبما تقول المعارضة.
في هذه الأثناء، وصلت أورتيغا إلى البرازيل، للمشاركة باجتماع في العاصمة البرازيلية للمدعين العامين في بلدان أميركا اللاتينية.
وقالت أورتيغا في تصريح لدى وصولها إلى مطار العاصمة البرازيلية أنها تعتزم الحديث بشكل خاص خلال هذا الاجتماع عن قضايا الفساد في فنزويلا، وكشفت عن أن لديها مستندات تدين الرئيس الفنزويلي مادورو وعدداً من رجال الدولة، لتورطهم في قضايا رشى مع شركة الإنشاءات البرازيلية «أوديبريشت»، التي دفعت مبالغ مالية تُقدَّر بملايين الدولارات لمسؤولين فنزويليين حسب زعمها.
من جهة أخرى، طلب الرئيس الفنزويلي مادورو مساعدة الفاتيكان من أجل صدّ ما وصفه بالتهديد العسكري الأميركي لبلاده، معلناً من جهة ثانية أنه سيتوجه إلى موسكو، وذلك للدخول على خط الأزمة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تُعارض بلاده سياسات مادورو، قد هدّد باستخدام جميع الخيارات لوضع حد لأزمة فنزويلا.
وخلال كلمة مسجلة للرئيس مادورو قال: «فليساعدنا البابا على إجراء حوار محترم، وليساعدنا على منع ترمب من إطلاق قواته». وتطرّق مادورو من جهة ثانية إلى علاقات بلاده بروسيا التي اعتبرت تهديد ترمب لفنزويلا غير مقبول.
وأبدى الرئيس الفنزويلي رغبته في «مواصلة تقوية اتفاق التعاون العسكري بين كراكاس وموسكو، بهدف الدفاع عن سيادة فنزويلا».
وتعتبر موسكو حليفاً استراتيجياً لفنزويلا، حيث باعت روسيا في الآونة الأخيرة مقاتلات وصواريخ أرض - جوّ لكاراكاس، وأكد مادورو أنّ «فنزويلا تحظى بدعم روسيا الكامل والمطلق»، مضيفاً أنه سيذهب قريباً إلى موسكو للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وكان الرئيس الفنزويلي دعا إلى إجراء تدريبات عسكريّة خلال أيام، كاستعراض للقوّة، وذلك بعد فرض واشنطن عقوبات اقتصادية مباشرة تستهدف مادورو وعدداً من إداراته.
وكان مادورو اعتبر أنّ الانهيار الاقتصادي الذي تشهده بلاده سببه مؤامرة تدعمها الولايات المتحدة.
وعلى جانب آخر، قال وزير خارجية تشيلي هيرالدو مونوز إن بلاده منحت اللجوء لخمسة قضاة فنزويليين كانوا قد لجأوا إلى سفارة تشيلي في كراكاس.
وأضاف أن بلاده طلبت من الحكومة الفنزويلية السماح لهم بالعبور إلى تشيلي، وينتمي القضاة إلى مجموعة تضم 33 عضواً عينهم البرلمان المنتخب ديمقراطيّاً في المحكمة العليا في فنزويلا. ومع ذلك، رفضت حكومة الرئيس نيكولا مادورو الاعتراف بهم، وتم اعتقال كثير منهم.
وفرَّ عدد من المسؤولين الفنزويليين، أخيراً، إلى عدد من دول أميركا اللاتينية، مثل كولومبيا وتشيلي والبرازيل والأرجنتين والمكسيك، إلا أن بوغوتا وبرازيليا يُعتبران من معارضي الإجراءات السياسية الأخيرة التي اتخذها مادورو في فنزويلا، والتي تشهد منذ أربعة أشهر مظاهراتٍ مناهضةً لمادورو، كما تطالب باستقالته، لاتهامه بالاستبداد السياسي والفشل الاقتصادي، حسبما تقول المعارضة.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».