التوتر بين أنقرة وبرلين يتصاعد مع اقتراب الانتخابات... والنمسا تواصل الهجوم

التوتر بين أنقرة وبرلين يتصاعد مع اقتراب الانتخابات... والنمسا تواصل الهجوم

اتهام تركي لوزير خارجية ألمانيا باستدعاء خطاب اليمين المتطرف
الخميس - 2 ذو الحجة 1438 هـ - 24 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14149]
أنقرة: سعيد عبد الرازق
تواصل التراشق والحرب الكلامية بين المسؤولين في كل من تركيا وألمانيا مع بدء تصاعد وتيرة الحملات الانتخابية استعداداً للانتخابات التشريعية في ألمانيا. وفي أحدث فصل من فصول التصعيد، اتهم وزير الشؤون الأوروبية كبير المفاوضين الأتراك مع الاتحاد الأوروبي عمر تشليك أمس (الأربعاء) وزير خارجية ألمانيا زيغمار غابرييل باستدعاء خطاب اليمين المتطرف والعنصريين في تصريحاته. وهاجم تشليك في عدد من التغريدات على حسابه الرسمي في «تويتر» كل من غابرييل ووزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتز واتهمهما بالعنصرية قائلا إن «غابرييل لا يدلي بتصريحات خاصة به... إنه يتحدث عبر نسخ كلام اليمين المتطرف والعنصريين».
وتدهورت العلاقات بين تركيا والنمسا حين حظرت فيينا زيارة وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي للمشاركة في تجمع في ذكرى الانقلاب الفاشل الذي وقع في يوليو (تموز) 2016 في تركيا. وقال تشيليك إن «هجمات العنصريين والفاشيين وأعداء الإسلام لا تعني شيئا لتركيا»... واتهم غابرييل بمحاولة «نسف» العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي عبر القول: «للعنصريين إنهم على حق».
في السياق، قال وزير الخارجية النمساوي إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يبعد بلاده في «اتجاه زائف وخطير» بعيداً عن الشروط اللازمة لعضوية الاتحاد الأوروبي.
ونقلت صحيفة «دي فيلت» الألمانية عن الوزير النمساوي أمس أن «تعامل إردوغان مع منتقديه وأصحاب الآراء المختلفة والأقليات غير مقبول على الإطلاق... وأن إردوغان «يظهر ملامح ديكتاتورية واضحة».
وتسببت الحملة الموسعة التي شنتها السلطات التركية، ولا تزال، في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة في منتصف يوليو العام الماضي في توتر بين تركيا والاتحاد الأوروبي بسبب توقيف أكثر من 50 ألف شخص، وفصل أكثر من 150 ألفا آخرين من وظائفهم.
وقال كورتس، إنه «كي تنضم تركيا إلى الاتحاد الأوروبي يتعين عليها أن تظهر احتراما للديمقراطية وحقوق الإنسان؛ حيث لم يكن هذا هو الحال لفترة طويلة».
وكان وزير الخارجية الألماني اتهم، أول من أمس، أنصار إردوغان بتهديد زوجته، قائلا إن حدة أسلوب إردوغان في التعاطي مع برلين «دفع البعض على ما يبدو إلى محاولة تهديد ومضايقة زوجتي».
وسبق أن شن إردوغان السبت الماضي هجوما شخصيا على غابرييل لانتقاده المتكرر لقيادة إردوغان وطريقة تعاطيه مع معارضيه وكل من ينتقده، وقال إردوغان في خطاب جماهيري: «من أنت لتتحدث عن رئيس تركيا؟ عليك أن تعرف حدودك. إنه يحاول تلقيننا درسا... كم قضيت في عالم السياسة؟ كم هو عمرك؟».
وبدوره اعتبر وزير الدولة الألماني للشؤون الخارجية ميكايل روت في مقابلة مع صحيفة «ديفيلت» تصريحات غابرييل «جارحة وغير مقبولة» قائلاً: «يجب ألا يتكرر ذلك»، معتبرا أنه بالنظر إلى التوترات الحالية فإنه من الأهمية بمكان تناول الخلافات السياسية ضمن الاحترام المتبادل.
وتتهم أنقرة برلين بحماية «إرهابيين» في حين تندد برلين بشدة بعمليات الفصل من العمل والطرد والتوقيف الواسعة في تركيا إثر المحاولة الانقلابية. ويوجد حاليا 10 مواطنين ألمان بعضهم مزدوج الجنسية، معتقلون في تركيا، بحسب السلطات الألمانية.
وبين هؤلاء دينيز يوجال الصحافي الألماني التركي مراسل صحيفة «دي فيلت» المعتقل منذ فبراير (شباط) الماضي، والناشط الألماني بيتر ستودنر الذي أوقف في 5 يوليو مع ناشطين حقوقيين آخرين بينهم مديرة منظمة العفو الدولية في تركيا أديل ايسر، وزار السفير الألماني مارتن ايردمان، أول من أمس، يوجال وستودنر في محبسيهما.
وقالت الخارجية الألمانية في بيان إن السفير اطلع بنفسه على أنهما «في وضع حسن قدر ما تتيحه الظروف القائمة»، مشيرة إلى مباحثات «مكثفة» استمرت «أكثر من ساعة».
وبين الجالية التركية في ألمانيا، وهي الأكبر في العالم، نحو 1,2 مليون تركي يحملون أيضا الجنسية الألمانية، ما يتيح لهم التصويت في الانتخابات التشريعية الألمانية في 24 سبتمبر (أيلول) المقبل، وجه لهم إردوغان نداء الأسبوع الماضي بعدم التصويت للأحزاب التي تحمل كراهية لتركيا منها حزب المستشارة أنجيلا ميركل.
تركيا المانيا اخبار اوروبا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة