توقعات بوصول الاستثمارات الخارجية لتركيا إلى 64 مليار دولار في 2023

مع ثبات الليرة عند معدلاتها الراهنة حتى نهاية العام الحالي

توقعات بوصول الاستثمارات الخارجية لتركيا إلى 64 مليار دولار في 2023
TT

توقعات بوصول الاستثمارات الخارجية لتركيا إلى 64 مليار دولار في 2023

توقعات بوصول الاستثمارات الخارجية لتركيا إلى 64 مليار دولار في 2023

توقع خبراء أن يصل حجم عمليات الاستحواذ والاستثمارات الخارجية التي ستنفذها الشركات التركية خارج البلاد إلى قرابة 64 مليار دولار بحلول عام 2023.
وقال فولكان كارا، الشريك في فرع شركة الاستشارات المهنية (باين آند كومباني) في تركيا لوكالة بلومبيرغ، إن قيمة الاستثمارات التركية في الخارج خلال السنوات العشر المنتهية في عام 2016 بلغت قرابة 36 مليار دولار، بحسب ما أظهرته البيانات الواردة في تقرير مشترك صادر عن مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية في تركيا وشركة «باين آند كومباني».
وتسعى الشركات التركية إلى تنويع مصادر أرباحها بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت منتصف يوليو (تموز) 2016 والتي تسببت في خلق حالة من الاضطراب السياسي نتج عنها تدهور العلاقات مع ألمانيا التي تعتبر أكبر شريك تجاري لتركيا. وتأتي التحركات نحو التوسع في الخارج وسط تراجع قيمة الليرة التركية، حيث انخفضت قيمة العملة التركية بنسبة 17 في المائة مقابل الدولار خلال الأشهر الـ12 الماضية.
في حين شهدت المؤشرات الاقتصادية في تركيا تحسنا كبيرا، إذ بلغت نسبة النمو في الربع الأول من العام الحالي نحو 5 في المائة، متجاوزة جميع نسب النمو في الدول الأوروبية.
في سياق متصل، توقع تيموثي آش، كبير الاستراتيجيين في الأسواق الناشئة في مؤسسة «بلوباي» لإدارة الأصول، في لندن، بقاء الليرة التركية مستقرة ومحافظة على قوتها لبقية العام الجاري 2017. واعتبر أن التطورات العالمية الحادثة اليوم سيكون لها دور كبير في دعم الليرة التركية في المستقبل خصوصا في وجود البيئة الاقتصادية الحالية التي استطاعت حماية الليرة التركية من الصعوبات والمخاطر التي واجهتها. كما أن الاقتصاد العالمي ككل في حالة تحسنٍ ونموٍ مستمرين في كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان وفي بعض الأسواق الناشئة، فالسيولة العالمية في تدفق متزايد بعد أن قل حجم التضييق على تلك الأسواق.
وذكر آش في مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول التركية أمس، أن «البيئة الاقتصادية العالمية الحالية أدت إلى زيادة طلب المستثمرين على الأصول ذات الدخل الثابت في البلدان ذات معدلات الفائدة المرتفعة. وتقدم تركيا حاليا نحو 11 إلى 12 في المائة من العائد بالليرة وهو أمر كافٍ لجذب المستثمرين إليها».
وأرجع الخبير البريطاني سبب اهتمام المستثمرين الأجانب بالعملة التركية إلى الاتجاه الذي يسلكه الأتراك في بلادهم محافظين على استخدام عملتهم (الليرة التركية)، الأمر الذي كان سببا في الحفاظ على سعر صرف الدولار عند 3.50 ليرة. ولفت إلى أن البنك المركزي التركي يعمل على إبقاء أسعار الفائدة بمستواها الحالي من أجل دعم الليرة.وحول ما يتعلق بالتوقعات العامة لأداء الليرة، عبّر آش عن اعتقاده بأن المستوى الحالي لليرة في حالة جيدة، بافتراض أن البنك المركزي سيحافظ على توجهه بالنسبة لأسعار الفائدة، وبافتراض عدم وجود مخاطر سياسية محلية محتملة. وتابع: «أعتقد أن المحافظة على استخدام الليرة التركية في المشاريع الاقتصادية والتجارية في تركيا سيدعم العملة وقد يفتح مجالا فيما بعد للبنك المركزي لخفض أسعار الفائدة في وقتٍ متأخر من هذا العام أو مطلع العام المقبل. وأتوقع أن الليرة ستبقى مستقرة وقوية لبقية العام».
على صعيد آخر، سجل قطاع النقل الجوي التركي نموا بنسبة 14 في المائة خلال العقد الماضي، مقارنة بنسبة نمو بلغت 5.6 في المائة لقطاع النقل الجوي الدولي، وأصبح قطاع النقل الجوي التركي الأسرع نموا في العالم، وفقا للمديرية العامة للطيران المدني. وأشار التقرير، إلى أنه بينما تكافح البلدان الأوروبية، وبعض الدول النامية في مواجهة التحديات الاقتصادية، ساعد الاقتصاد النامي في تركيا على تسجيل معدلات نمو مرتفعة في كثير من القطاعات، لا سيما في قطاع صناعة الطيران.
وشهدت تركيا نموا في عدد الطائرات بنسبة 265 في المائة منذ عام 2008. وارتفع عدد طائراتها التجارية بنسبة 41.8 في المائة. وفي حين بلغ عدد طائرات الركاب المستخدمة من قِبل المشغلين الأتراك نحو 271 طائرة في عام 2008، ارتفع هذا العدد بنسبة 265 في المائة، ليصل إلى 988 وفقا لأحدث البيانات، وارتفع عدد الوجهات التي يصلها المشغلون الأتراك من 152 وجهة (43 وجهة داخلية، و109 وجهات دولية) إلى 294 وجهة، أي بزيادة قدرها 94 في المائة.
وارتفع عدد الطائرات التجارية في تركيا بنسبة 41.8 في المائة، ليصل إلى 78 طائرة، بعد أن كان هناك فقط 55 طائرة عام 2008. وتضاعف عدد المطارات النشطة في البلاد خلال السنوات الأربع عشرة الماضية، ليصل إلى 55 مطارا، بعد أن كان 26 مطارا فقط عام 2008، في حين يجري العمل على إنشاء مطارات أخرى.
كان وزير النقل والشؤون البحرية والاتصالات التركي أحمد أرسلان، أن قطاع الملاحة الجوية في تركيا حقق نموا بنسبة 14 في المائة خلال السنوات العشر الأخيرة، متفوقا بذلك على معدلات نمو الدول الأوروبية في هذا المجال.
وبالإضافة إلى ذلك، ارتفع ترتيب مطار أتاتورك في إسطنبول من حيث حركة المغادرة، ليحتل المرتبة الرابعة أوروبياً، وفقا للمنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية، بعد أن كان في المرتبة الثامنة قبل 7 سنوات، وفي المرتبة الخامسة خلال السنوات الثلاث الماضية.



السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان تحدياً عالمياً حول التقاط الكربون واستخدامه

السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان تحدياً عالمياً حول التقاط الكربون واستخدامه
TT

السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان تحدياً عالمياً حول التقاط الكربون واستخدامه

السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان تحدياً عالمياً حول التقاط الكربون واستخدامه

أعلنت وزارة الطاقة ووزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية إطلاق تحدٍّ عالمي حول التقاط الكربون واستخدامه، بالتعاون مع منصة «أب لينك»، التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، بهدف تعزيز البحث عن حلول مبتكرة لتسريع وتيرة الاقتصاد الدائري للكربون.

وكان إعلان هذا التحدّي قد تم في جلسة رئيسة بعنوان: «هدف التنمية المستدامة الثالث عشر وارتباطه بأهداف التنمية المستدامة الأخرى؛ العمل المناخي»، ضمن أعمال «المنتدى السياسي الرفيع المستوى للأمم المتحدة 2024»، المعني بالتنمية المستدامة.

وحسب المعلومات الصادرة فإن التحدّي يهدف إلى تشجيع الشركات الناشئة على تقديم حلول متميزة تُسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية من خلال التحول المستدام في الأنظمة، بما في ذلك التقنيات الجديدة والمبتكرة لالتقاط الكربون وإعادة استخدامه، والتكامل الصناعي. كما يؤكّد أهمية تقنيات التقاط الكربون واستخدامه، والدور الحيوي الذي تقدمه الابتكارات في دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام، ويسلط الضوء على دور إزالة الكربون في تحقيق الحياد الصفري بحلول منتصف القرن.

وأكد الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، بهذه المناسبة، أن قضية تغير المناخ والاستدامة هي قضية عالمية. لا يمكن التعامل معها في نطاقات إقليمية، أو بوصفها مسألة محلية صغيرة، وإنما يجب أن تُعالج هذه القضية على نطاق عالمي.

وأوضح وزير الطاقة السعودي أن بلاده ومن هذا المنطلق تسعى إلى تعزيز جهودها الرامية إلى تحقيق هدفها الطموح المتمثل في الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2060، وذلك من خلال استخدام نموذج الاقتصاد الدائري للكربون، الذي لا يقتصر على تخفيف تأثير الانبعاثات الكربونية فحسب، وإنما يعيد تقييم الكربون بصفته مورداً ذا قيمة اقتصادية حقيقية، بدلاً من كونه مؤثراً سلبياً في التغير المناخي.

وأشار الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى أن السعودية تماشياً مع هذه الرؤية، ومن أجل استغلال القيمة الاقتصادية للكربون على مستوى العالم؛ أطلقت بالشراكة مع منظمات رائدة تحدّي التقاط الكربون واستخدامه، مؤكّداً أن المملكة تقود، بالمشاركة في تبني مثل هذا التحدّي، تغييرات مؤثرة في جهود مواجهة التغير المناخي، إذ تمثّل هذه المسابقة فرصة للأفراد والمنظمات لتحويل تحديات الغد إلى حلول اليوم، من خلال الجهود المشتركة والابتكارات الرائدة.

من جهته، قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل بن فاضل الإبراهيم، إن «المملكة حريصة على تحقيق انتقال عادل ومنتظم وعملي للطاقة، وتعمل نحو تعزيز إطار الاقتصاد الدائري للكربون. من خلال هذا التحدي، ومع إيماننا بأهمية الابتكار، فإننا نتطلع إلى رؤية حلول مبتكرة تتعلق بالاقتصاد الدائري للكربون. كما نشجع المبتكرين والمفكرين والشركات على تقديم حلول مختلفة، إذ وإن كانت تبدو صعبة التنفيذ في الوقت الحاضر، إلّا أنها قد تصبح حقيقة في المستقبل القريب».

يُذكر أن تقييم المشاركات، واختيار الفائزين في التحدّي، سيجري بناءً على معايير تتضمّن القابلية للتوسع، والجدوى التجارية، وجاهزية التقنية، والنجاح في الحصول على التمويل. وأكدت المعلومات أنه سيجري تكريم الفائزين في المسابقة، كونهم من أبرز المبتكرين، وإشراكهم في نظام «أب لينك» للابتكار، وهو برنامج مخصص للمؤسسين والرؤساء التنفيذيين وغيرهم من القادة. كما سيحصل الفائزون على جوائز مالية تصل في مجموعها إلى 300 ألف فرنك سويسري (334.4 ألف دولار)، بالإضافة إلى حصولهم على دعم فني وتجاري وتشغيلي لتطوير وتوسعة نطاق أفكارهم.