المعلمي لـ «الشرق الأوسط»: مؤشرات على قبول الحوثيين خطة ميناء الحديدة

الرياض تحيط مجلس الأمن باعتداءات الميليشيات المسلحة على المساعدات الإغاثية في 6 مدن يمنية

السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن  (أ.ب)
السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن (أ.ب)
TT

المعلمي لـ «الشرق الأوسط»: مؤشرات على قبول الحوثيين خطة ميناء الحديدة

السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن  (أ.ب)
السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن (أ.ب)

نشطت الدبلوماسية السعودية على نحو لافت خلال اليومين الماضيين في أروقة الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، متسلحة بترسانة من المعلومات حيال آخر تطورات الوضع في اليمن، في إطار جهد سعودي ويمني لإيضاح حقيقة ما يجري على الأرض، ودحض جميع الاتهامات التي تحيط بأعمال قوات تحالف دعم الشرعية هناك.
وأحاطت الرياض أعضاء مجلس الأمن الدولي في لقاءات غير رسمية، بجملة الانتهاكات التي ارتكبتها الميليشيا الحوثية ضد الجهود الإغاثية هناك في ما بين عامي 2015 و2017. وطبقا للمشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» الدكتور عبد الله الربيعة، فإن 65 سفينة و124 قافلة إغاثة، و628 شاحنة، و5500 سلة غذائية، و6 آلاف كيس دقيق قمح، تعرضت إما للمصادرة أو النهب من قبل الميليشيا الحوثية، فضلا عن الاعتداءات التي نفذتها تلك الميليشيا على المنظمات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية والعاملين فيها، في 6 مدن ومحافظات يمنية؛ هي: صنعاء، وتعز، وحجة، والجديدة، وإبّ، وعدن، علاوة على عمليات القتل والاختطاف وإغلاق المنافذ وفرض إغلاق المكاتب ونهبها، التي تورطت فيها عناصر تلك الميليشيا.
وتدعم السعودية مقاربة الحل التي تقدم بها المبعوث الأممي للأزمة اليمنية إسماعيل ولد الشيخ أحمد حول ميناء الحديدة، فيما لا يزال الموقف الحوثي غير واضح المعالم تجاهها. وفيما طلب المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» دعم الجهود الإنسانية والإغاثية في اليمن وإيجاد ضغط دولي على الميليشيات الحوثية لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، أبلغ «الشرق الأوسط» المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي، بأن هناك مؤشرات على قبول الحوثيين التفاوض حول خطة ميناء الحديدة بعد مراوحة استمرت لأسابيع.
وكانت الرياض قد تقدمت في وقت سابق من هذا العام بطلب زيادة أعداد المراقبين الدوليين التابعين للأمم المتحدة لضمان وصول المساعدات لميناء الحديدة؛ وصولا إلى توزيعها على المحتاجين. وقال المعلمي إن طلب السعودية بهذا الخصوص قد تجاوزه الزمن مع خروج خطة ولد الشيخ الخاصة بميناء الحديدة إلى الواجهة، التي تقضي بتشكيل لجنتين؛ الأولى إدارية مالية، والثانية فنية، تتوليان الإشراف على الميناء والحصول على ريع العمليات التي يشهدها وتحويله إلى حساب الحكومة اليمنية.
وأوضح المعلمي أن السعودية تدعم مقاربة الحل التي تقدم بها المبعوث الأممي للأزمة في اليمن حول ميناء الحديدة، كاشفا عن أن هناك مؤشرات حيال قبول الحوثيين بها، بعد أن كانوا يراوحون في مكانهم تجاهها وهو ما دفع بهم لعدم استقبال ولد الشيخ في آخر مرة يزور فيها صنعاء.
وعن لقاءات اليومين الماضيين التي شهدها مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أوضح مندوب الرياض الدائم لدى المنظمة الدولية، أنها ركزت على مسارين؛ الأول حرص من خلاله كبار المسؤولين السعوديين واليمنيين على إيصال رسالة للمجتمع الدولي حول آخر تطورات الأحداث في اليمن. أما الثاني، فقد تم من خلاله بحث الحالة الإنسانية والحاجة إلى ضمان وصول المواد الإغاثية والإنسانية للمناطق الأكثر تضررا داخل اليمن.
ولقيت الإحاطة التي قدمها المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» الدكتور عبد الله الربيعة، لأعضاء مجلس الأمن الدولي، تقديرا واسعا من قبل الدول المشاركة في الاجتماع الذي عقد أول من أمس، بحسب ما أفاد به المعلمي، الذي قال إن اللقاء شكل فرصة لإطلاع بعض الدول، خصوصا التي لم يكن لها سابق اطلاع، على جميع المستجدات والجهود.
وطبقا لبيان صادر عن وكالة الأنباء السعودية، فلقد أشاد أعضاء مجلس الأمن الدولي بالجهود الإنسانية الكبيرة للمملكة العربية السعودية من خلال «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» وما قدمه لليمن رغم عمره القصير.
وكان الربيعة قد شدد أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي على التزام المملكة العربية السعودية بمبادئ القانون الإنساني والدولي بحماية المدنيين والعاملين في المجال الإغاثي والإنساني. وأوضح أن المجتمعين شددوا على أهمية وصول المساعدات للمحتاجين في جميع أرجاء اليمن، وأبدوا اتفاقاً على أهمية الالتزام بالقرارات التي صدرت من الأمم المتحدة لضمان عودة السلام والأمن لليمن من خلال الشرعية، وتطرقوا إلى التحديات التي تواجه الجهود الإنسانية في اليمن، وأهمية التصدي لها وحماية العمل الإنساني.
كما شدد على ضرورة محاسبة من يعترض وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في جميع المناطق، مؤكداً أن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» يعد المنظمة الإغاثية الوحيدة التي استطاعت الدخول بمساعدات إنسانية إلى المحافظات اليمنية كافة، بما فيها مدينة تعز المحاصرة. كما دعا الربيعة المجتمع الدولي إلى دعم العمل الإنساني باليمن، والعمل الجاد على محاسبة الميليشيات الانقلابية التي تعوق كل الجهود الإغاثية والإنسانية.



وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
TT

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ، وتعمل بكل حزم ومسؤولية للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية السكينة العامة.

وأوضح حيدان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، التي شددت على التزام قوات العمالقة وقوات درع الوطن بواجباتها الوطنية في حماية ممتلكات المواطنين، ومنع أي أعمال نهب أو تجاوزات، وفرض النظام وسيادة القانون، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية.

وأشار وزير الداخلية إلى أن منع نقل أو تهريب الأسلحة خارج العاصمة المؤقتة عدن يُعد أولوية أمنية قصوى، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق أي جهات أو أفراد يحاولون الإخلال بالأمن أو زعزعة الاستقرار.

وفي الوقت ذاته، طمأن اللواء حيدان المواطنين بأن الوضع الأمني تحت السيطرة، وأن الدولة حريصة على عدم المساس بالمواطنين أو ممتلكاتهم، مشدداً على أن جميع القوات تعمل وفق توجيهات واضحة تحترم القانون وتحفظ كرامة المواطن.

ودعا وزير الداخلية المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية والتكاتف المجتمعي يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار، مجدداً التزام وزارة الداخلية بمواصلة أداء واجبها في حماية الوطن والمواطن.


الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
TT

الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)

دخل المشهد السياسي والأمني في اليمن، أمس، منعطفاً جديداً من الحسم المدعوم من تحالف دعم الشرعية، بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي من المجلس، وإحالته إلى النيابة العامة بتهمة «الخيانة العظمى»، على خلفية تحركات عسكرية وأمنية هدّدت وحدة القرار السيادي، وفتحت الباب أمام الفوضى المسلحة في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وشدّد مجلس القيادة الرئاسي بقيادة رشاد العليمي، خلال اجتماعه، على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل ازدواجية في القرار العسكري أو الأمني، مؤكداً حظر أي تشكيلات مسلحة من العمل خارج إطار مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت العامة، وفرض هيبة القانون من دون استثناء.

وأوضح تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الزُبيدي تخلف عن الحضور إلى الرياض مع قيادات «المجلس الانتقالي»، وهرب إلى جهة غير معلومة عقب تحريكه قوات وأسلحة في العاصمة المؤقتة عدن ومحيطها وصوب محافظة الضالع حيث مسقط رأسه، ما استدعى ضربة محدودة من التحالف استهدفت تجمعاً لهذه القوات المنقولة في الضالع.

وأعلنت السلطات في عدن فرض حظر تجول ليلي شامل، وتعليق حركة الآليات المسلحة، بناء على أوامر عضو مجلس القيادة عبد الرحمن المحرّمي.

وفي حضرموت، أصدر المحافظ قرارات بإقالة عدد من القيادات العسكرية والأمنية التي ثبت تورطها أو تواطؤها مع قوات المجلس الانتقالي في تهديد المدنيين وزعزعة الأمن.


دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفاد «تلفزيون سوريا»، الأربعاء، بسماع دوي عدة انفجارات في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا.