{الجيش الحرّ} يختار البادية الجنوبية لانطلاق معركة دير الزور

{الجيش الحرّ} يختار البادية الجنوبية لانطلاق معركة دير الزور

تحتاج العملية إلى غطاء دولي لحماية الفصائل
الأربعاء - 1 ذو الحجة 1438 هـ - 23 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14148]
شاب على دراجته يعبر بلدة داعل التي تقع تحت سيطرة المعارضة في محافظة درعا (أ.ف.ب)
بيروت: يوسف دياب
انضم جيش «مغاوير الثورة»، أحد أبرز فصائل الجيش السوري الحرّ، إلى اللجنة المؤقتة لفصائل دير الزور، التي تسعى لحشد أوسع تأييد من أبناء المحافظة، تمهيداً لإطلاق عملية عسكرية واسعة «لتحرير دير الزور من قوات النظام وتنظيم (داعش)»، حيث اختارت هذه الفصائل منطقة البادية السورية بين التنف وريف دمشق الشرقي منطلقاً للعملية العسكرية عندما يحين توقيتها، وهي المنطقة التي يقول معارضون إنها مساحة جغرافية خالية «تستطيع كل الأطراف تنفيذ دوريات فيها».
والمشروع لا يزال في إطار الفكرة التي تحظى بأوسع تأييد من الفصائل العسكرية، كون البادية الجنوبية التي تصل ريف دمشق الشرقي بريف حمص الشرقي «أقرب وأقل تداخل جغرافي، كون البادية تتضمن مساحات واسعة وخالية من سيطرة الأطراف»، بحسب سعد الحاج، مسؤول المكتب الإعلامي لـ«أسود الشرقية»، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «24 فصيلاً اجتمعوا في تركيا وأعلنوا الدعم السياسي والمعنوي لانطلاق معركة تحرير دير الزور انطلاقاً من البادية الجنوبية».
ولم يتبلور بعد الإطار العملي للعملية، كما لمشروع اندماج فصائل دير الزور ضمن كيانٍ عسكري واحد. وتحتاج العملية إلى غطاء دولي لحماية الفصائل التي ستعبر مناطق خاضعة لسيطرة النظام أو متاخمة لها، كون العبور من البادية تترتب عليه احتمالات اصطدام الفصائل مع قوات النظام والميليشيات التي تقاتل إلى جانبه، وهي الاحتمالات التي تدركها الفصائل المعارضة، ولا تستبعد قتالا ضد النظام و«داعش» لتحرير دير الزور.
وتشهد معركة دير الزور الكبرى، سباقاً بين قوات النظام وحلفائها من جهة، وبين فصائل الجيش الحرّ المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن من جهة ثانية، لطرد تنظيم داعش، والسيطرة الكاملة على هذه المنطقة الاستراتيجية، المتاخمة للحدود العراقية.
وعلى الرغم من أهمية توحيد الفصائل المعارضة في تشكيل واحد قبل المعركة، أعلن الشيخ طلاس السلام، القائد العام لـ«جيش أسود الشرقية»، أنه «لا يوجد اندماج بين فصائل دير الزور، إنما هو تنسيق جهود بين الفصائل كافة». وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «مغاوير الثورة كانوا خارج اللجنة المؤقتة، لكنهم انخرطوا اليوم (أمس) فيها». وشدد على «أهميه وجود (مغاوير الثورة) في اللجنة، لأنهم فصيل من دير الزور، وبذلك تكون كافة الفصائل التي تمثل دير الزور تخضع للقرارات التي تتخذها للجنة للوصول إلى وفاق بخصوص دير الزور».
ويبدو أن خطط المعركة وضعت قيد البحث، وفق ما لمح القائد العام لـ«جيش أسود الشرقية»، وقال الشيخ طلاس السلام إن «مهمة اللجنة تقريب وجهات النظر، والتوفيق بين الفصائل لاختيار المشروع والمكان المناسب للشروع بمعركة تحرير دير الزور»، لافتاً إلى «وجود بيانات تأييد للجنة بشكل يومي من فعاليات ووجهاء وعشائر ومقاتلين وفصائل دير الزور».
من جهته، أوضح أبو برزان السلطاني، نائب القائد العام لجيش «أسود الشرقية» العامل في البادية السورية، أن «هناك رغبة من (مغاوير الثورة) بأن يشتركوا في اللجنة المؤقتة، وقد تحقق ذلك»، مؤكداً أن «خبر اندماج الفصائل عارٍ عن الصحة، وما حصل أن الإخوة في مغاوير الثورة انضموا إلى عمل اللجنة المؤقتة، وعينوا المقدم ماهر علاوي ممثلاً لهم».
ويبدو أن الرغبة باندماج الفصائل ما زالت قائمة، إلا أن المشروع لم يتبلور بعد، فقد قال بدر الدين سلامة، مدير المكتب الإعلامي لـ«جيش أسود الشرقية»، في تصريح لموقع «الدرر الشامية» الإخباري المعارض: «إننا نسعى مع باقي فصائل دير الزور إلى الاندماج الكامل، لكن لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، وتمّ التوافق حالياً على انضمام فصائل المنطقة إلى لجنة التنسيق المؤقتة»، مؤكداً أن «هناك شبه إجماع على أن الجبهة الجنوبية في البادية السورية هي المكان الأفضل للانطلاق منها».
وكان 24 فصيلاً من الجيش السوري الحر في الشمالي السوري، اجتمعوا في حضور رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الحر العميد الركن أحمد بري، وأصدروا بياناً أكدوا فيه «تأييدهم ودعمهم للجبهة الجنوبية من أجل محاربة النظام السوري وتنظيم داعش في البادية السورية وفتح معركة دير الزور».
أما في بادية حمص الشرقية، فقد تواصلت المعارك بين تنظيم داعش من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب آخر، وتركزت المعارك على محاور في بادية الطيبة الجنوبية الواقعة في شمال السخنة. وقال المرصد السوري إن قوات النظام «حققت تقدماً بغطاء جوي وصاروخي مكثف، مكنها من السيطرة على قرى الكوير، اللاطون، ضهر المقلع، القوير، وأسفرت المعارك عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين».
سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة