«حزب الله» يطور «درون» إيرانية ويستخدمها في جرود القلمون

تحمل قذائف... ويكشف عنها للمرة الأولى

«حزب الله» يطور «درون» إيرانية ويستخدمها في جرود القلمون
TT

«حزب الله» يطور «درون» إيرانية ويستخدمها في جرود القلمون

«حزب الله» يطور «درون» إيرانية ويستخدمها في جرود القلمون

تعكس الصور التي بثها الإعلام الحربي التابع لـ«حزب الله» اللبناني، طائرات مسيرة جديدة قادرة على حمل قذائف وصواريخ، تطويرا نوعيا لترسانة «حزب الله» العسكرية، إذ تشير الطائرات المحملة بالذخائر إلى أنها تطوير لطائرات إيرانية من النوع نفسه، ولكن أكبر حجماً، ينشرها الإيرانيون في سوريا.
والطائرة التي كشف عنها الحزب للمرة الأولى ودشنها في معارك القلمون الغربي ضد تنظيم داعش، لم يقدم عنها معلومات إضافية مكتفيا بالقول إنه «نشر طائرات من دون طيار لضرب مواقع ومخابئ وتحصينات لـ(داعش) في منطقة القلمون الغربية قرب الحدود مع لبنان»، حيث بدأ الحزب والجيش السوري النظامي يوم السبت الماضي عملية ضد جيب لـ«داعش» يمتد عبر حدود لبنان مع منطقة القلمون الغربية في سوريا.
وأظهرت لقطات أصدرها الإعلام الحربي، يعتقد أنها التقطت من طائرة من دون طيار، نوعين من الذخائر يجري إسقاطها على الأرض حيث تنفجر.
وتعكس هذه الصور تطويرا في الصناعات العسكرية لدى الحزب الذي أعلن لأول مرة عن استخدام طائرات من دون طيار يصنعها بنفسه، في أكتوبر (تشرين الأول) 2012، حين أسقطت مقاتلات إسرائيلية طائرة مسيرة انطلقت من لبنان، قبل أن يعلن «حزب الله» مسؤوليته عن إطلاقها، ويقول إنه أطلق عليها اسم «طائرة أيوب»، وهي تنتمي إلى فئة طائرات الاستطلاع.
وقال رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات، الدكتور هشام جابر لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الطائرة التي كشف عنها أول من أمس «صغيرة الحجم، وقادرة على حمل ذخائر تصل إلى 6 ذخائر من الحجم المتوسط»، لافتا إلى أن مداها قصير «ويجري التحكم فيها من غرف عمليات قريبة تبعد مسافة قصيرة، وتحلق على ارتفاع يتراوح بين 200 و300 متر»، وأنها تحلق لمدة ساعة. وقال إن طائرات من هذا النوع «معدة لضرب أهداف تكتيكية، ويستخدم الحزب عدة طائرات من هذا النوع، ومن شأن استخدامها أن يربك (داعش) في المنطقة».
ويستخدم الإيرانيون طائرات مسيرة من هذا النوع في سوريا، تم الكشف عنها عندما حلقت قرب قواعد عسكرية أميركية في منطقة التنف على مثلث الحدود العراقية - الأردنية - السورية، وأسقطت المقاتلات الأميركية إحداها قبل شهرين، مما يعزز الاعتقاد بأن هذه الطائرة قد تكون إيرانية الصنع.
لكن جابر، قال إن هذه الطائرة «أصغر من الطائرات الإيرانية التي حلقت قرب التنف»، لافتا إلى أن هذه الطائرة «هي تطوير لصناعات إيرانية من الطائرات المسيرة». وأكد أنه «من السهل وصول أجزاء منها إلى سوريا حيث يجمعها فنيون في الحزب، ويزودونها بالذخائر». وقال إن الكشف عن طائرات من هذا النوع تحمل ذخائر تسقط وفق نظام «السقوط الحر»، لا ينفي أن الحزب «قد يكون طوّر طائرات قادرة على حمل صواريخ موجهة»، مضيفاً: «عادة ما يعلن الحزب عن نموذج، من غير الإفصاح عن ترسانته ولا يقدم إيضاحات».
وكشفت وسائل إعلام الحزب عن استخدام طائرات مسيرة عائدة له في سوريا، في عام 2014 خلال معارك القلمون، قبل أن تعتمد مقاطع الفيديو الخاصة بمعارك الحزب بشكل خاص على صور جوية التقطت عبر طائرات مسيرة في عام 2015 إثر معارك الجرود الحدودية بين قرى بعلبك والقلمون الغربي في سوريا. وتنتمي جميع تلك الطائرات إلى فئة طائرات الاستطلاع والتصوير.
ويأتي الكشف عن الطائرة المسيرة القادرة على حمل ذخائر كجزء من استراتيجية الحزب للإعلان عن أسلحة مطورة تضمها ترسانته من الأسلحة، ويكشف عنها تباعا في صور يبثها الإعلام الحربي، بينها صواريخ ضخمة قصيرة المدى استخدمها في معارك جرود عرسال الشهر الماضي ضد تنظيم جبهة النصرة، فضلا عن مدافع وآليات جديدة.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.