واشنطن تفرض عقوبات على كيانات صينية وروسية لتعاملها مع بيونغ يانغ

واشنطن تفرض عقوبات على كيانات صينية وروسية لتعاملها مع بيونغ يانغ

الأربعاء - 1 ذو الحجة 1438 هـ - 23 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14148]
طائرة تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من مطار في كوريا الجنوبية (أ.ب)
واشنطن: هبة القدسي لندن: «الشرق الأوسط»
أعلنت الولايات المتحدة، أمس، أنها فرضت عقوبات على عشرة كيانات وستة أشخاص من الصين وروسيا، لمساهمتهم في تطوير البرنامج النووي الكوري الشمالي.

وقال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، في بيان، إن «وزارة الخزانة ستزيد الضغوط على كوريا الشمالية عبر استهداف الذين يدعمون تطوير برامجها النووية والباليستية، وعزلهم عن النظام المالي الأميركي». وتابع البيان: «من غير المقبول أن يقوم أشخاص أو شركات في الصين وفي روسيا أو في أي مكان آخر، بتسهيل استفادة كوريا الشمالية من عائدات تستخدم لتطوير أسلحة دمار شامل». وأضاف: «استنادا إلى قرار اليوم (أمس)، فإن كل أملاك ومصالح الأشخاص المعنيين ستجمد في الولايات المتحدة، ويمنع على المواطنين الأميركيين الاتجار معهم».

ومن بين الشركات المعنية بالعقوبات، شركة «داندونغ ريتش إيرث ترايدينغ» التي تتخذ من الصين مقرا، و«جيفست - إم» الروسية في موسكو، اللتان اشترتا مواد أولية لصالح شركات مرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية الكورية الشمالية.

وكانت واشنطن فرضت مطلع يوليو (تموز) عقوبات على مصرف «بنك أوف داندونغ» الصيني المتهم بتسهيل تعاملات لصالح شركات مرتبطة بالبرنامج الكوري الشمالي. وتسعى واشنطن بهذه الخطوات إلى استخدام ورقة الضغط الاقتصادي على الصين، التي تعد الحليف الرئيسي لبيونغ يانغ لدفعها لإجبار كوريا الشمالية على تغيير سلوكها، في وقت يواصل فيه زعيم كوريا الشمالية اختباراته النووية والصاروخية. وأكّد مسؤولون أميركيون أنهم لا يريدون اللجوء إلى الخيار العسكري ضد كوريا الشمالية، ما لم يكن ذلك هو الملاذ الأخير ويجري الجيش الأميركي حاليا مناورات عسكرية مع قادة عسكريين في كوريا الجنوبية.

على صعيد آخر، قال جو يونغ تشول، مبعوث كوريا الشمالية إلى مؤتمر نزع السلاح النووي، إن ترسانة بلاده مخصصة للردع والدفاع عن النفس، ولن تبحث أبدا على طاولة المفاوضات، كما أوردت وكالة «رويترز».

وجاءت تصريحاته في المؤتمر الذي يعقد تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف، بعد أن قال روبرت وود المبعوث الأميركي إلى المؤتمر، إن الأولوية القصوى للرئيس الأميركي دونالد ترمب هي حماية بلاده وحلفائه ضد «التهديد المتنامي» من كوريا الشمالية. وقال جو، إن «الإجراءات التي تتخذها جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية لتعزيز قدرتها النووية على الردع وتطوير صواريخ عابرة للقارات مبررة، وهي خيار شرعي للدفاع عن النفس في وجه مثل هذه التهديدات الواضحة والحقيقية»، مشيرا إلى «التهديدات النووية الدائمة» من الولايات المتحدة. وأضاف: «طالما تستمر السياسة العدائية الأميركية والتهديد النووي كما هو عليه، فإن جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية لن تضع قدرتها الدفاعية للردع على طاولة المفاوضات».

إلى ذلك، حذرت بيونغ يانغ للمرة الثانية خلال 48 ساعة، أمس، الولايات المتحدة بأنها ستواجه العقاب لتنفيذها مناورات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية.

وهدد متحدث عسكري، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية (كيه سي إن إيه)، بعد يوم من بدء التدريبات العسكرية المشتركة، قائلا: «سيكون هناك رد انتقامي قاس وعقاب».

وأضاف المتحدث: «ستكون الولايات المتحدة مسؤولة تماما عن النتائج الكارثية الناجمة عن مثل هذه المناورات الحربية العدوانية المستهترة، حيث إنها اختارت المواجهة العسكرية مع جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

وبدأت أول من أمس المناورات المشتركة التي تستغرق 11 يوما، عقب أسابيع من تصاعد الحرب الكلامية بين كوريا الشمالية وواشنطن، على الرغم من أن بيونغ يانغ بدت أنها تتراجع الأسبوع الماضي عن تهديداتها بإطلاق صواريخ باتجاه جزيرة غوام الواقعة في المحيط الهادي، والتابعة للإدارة الأميركية.
أميركا أخبار الامريكيتين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة