واشنطن تفرض عقوبات على كيانات صينية وروسية لتعاملها مع بيونغ يانغ

طائرة تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من مطار في كوريا الجنوبية (أ.ب)
طائرة تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من مطار في كوريا الجنوبية (أ.ب)
TT

واشنطن تفرض عقوبات على كيانات صينية وروسية لتعاملها مع بيونغ يانغ

طائرة تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من مطار في كوريا الجنوبية (أ.ب)
طائرة تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من مطار في كوريا الجنوبية (أ.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، أمس، أنها فرضت عقوبات على عشرة كيانات وستة أشخاص من الصين وروسيا، لمساهمتهم في تطوير البرنامج النووي الكوري الشمالي.
وقال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، في بيان، إن «وزارة الخزانة ستزيد الضغوط على كوريا الشمالية عبر استهداف الذين يدعمون تطوير برامجها النووية والباليستية، وعزلهم عن النظام المالي الأميركي». وتابع البيان: «من غير المقبول أن يقوم أشخاص أو شركات في الصين وفي روسيا أو في أي مكان آخر، بتسهيل استفادة كوريا الشمالية من عائدات تستخدم لتطوير أسلحة دمار شامل». وأضاف: «استنادا إلى قرار اليوم (أمس)، فإن كل أملاك ومصالح الأشخاص المعنيين ستجمد في الولايات المتحدة، ويمنع على المواطنين الأميركيين الاتجار معهم».
ومن بين الشركات المعنية بالعقوبات، شركة «داندونغ ريتش إيرث ترايدينغ» التي تتخذ من الصين مقرا، و«جيفست - إم» الروسية في موسكو، اللتان اشترتا مواد أولية لصالح شركات مرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية الكورية الشمالية.
وكانت واشنطن فرضت مطلع يوليو (تموز) عقوبات على مصرف «بنك أوف داندونغ» الصيني المتهم بتسهيل تعاملات لصالح شركات مرتبطة بالبرنامج الكوري الشمالي. وتسعى واشنطن بهذه الخطوات إلى استخدام ورقة الضغط الاقتصادي على الصين، التي تعد الحليف الرئيسي لبيونغ يانغ لدفعها لإجبار كوريا الشمالية على تغيير سلوكها، في وقت يواصل فيه زعيم كوريا الشمالية اختباراته النووية والصاروخية. وأكّد مسؤولون أميركيون أنهم لا يريدون اللجوء إلى الخيار العسكري ضد كوريا الشمالية، ما لم يكن ذلك هو الملاذ الأخير ويجري الجيش الأميركي حاليا مناورات عسكرية مع قادة عسكريين في كوريا الجنوبية.
على صعيد آخر، قال جو يونغ تشول، مبعوث كوريا الشمالية إلى مؤتمر نزع السلاح النووي، إن ترسانة بلاده مخصصة للردع والدفاع عن النفس، ولن تبحث أبدا على طاولة المفاوضات، كما أوردت وكالة «رويترز».
وجاءت تصريحاته في المؤتمر الذي يعقد تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف، بعد أن قال روبرت وود المبعوث الأميركي إلى المؤتمر، إن الأولوية القصوى للرئيس الأميركي دونالد ترمب هي حماية بلاده وحلفائه ضد «التهديد المتنامي» من كوريا الشمالية. وقال جو، إن «الإجراءات التي تتخذها جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية لتعزيز قدرتها النووية على الردع وتطوير صواريخ عابرة للقارات مبررة، وهي خيار شرعي للدفاع عن النفس في وجه مثل هذه التهديدات الواضحة والحقيقية»، مشيرا إلى «التهديدات النووية الدائمة» من الولايات المتحدة. وأضاف: «طالما تستمر السياسة العدائية الأميركية والتهديد النووي كما هو عليه، فإن جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية لن تضع قدرتها الدفاعية للردع على طاولة المفاوضات».
إلى ذلك، حذرت بيونغ يانغ للمرة الثانية خلال 48 ساعة، أمس، الولايات المتحدة بأنها ستواجه العقاب لتنفيذها مناورات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية.
وهدد متحدث عسكري، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية (كيه سي إن إيه)، بعد يوم من بدء التدريبات العسكرية المشتركة، قائلا: «سيكون هناك رد انتقامي قاس وعقاب».
وأضاف المتحدث: «ستكون الولايات المتحدة مسؤولة تماما عن النتائج الكارثية الناجمة عن مثل هذه المناورات الحربية العدوانية المستهترة، حيث إنها اختارت المواجهة العسكرية مع جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».
وبدأت أول من أمس المناورات المشتركة التي تستغرق 11 يوما، عقب أسابيع من تصاعد الحرب الكلامية بين كوريا الشمالية وواشنطن، على الرغم من أن بيونغ يانغ بدت أنها تتراجع الأسبوع الماضي عن تهديداتها بإطلاق صواريخ باتجاه جزيرة غوام الواقعة في المحيط الهادي، والتابعة للإدارة الأميركية.



ترمب: لدينا سلام عظيم لم يحدث من قبل في الشرق الأوسط

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: لدينا سلام عظيم لم يحدث من قبل في الشرق الأوسط

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إنه حقق سلاماً عظيماً في الشرق الأوسط.
وأضاف ترمب: «لدينا سلام عظيم في الشرق الأوسط، لم يحدث من قبل، أعتقد أنه قوي جداً في الواقع».
وذكر الرئيس الأميركي للصحافيين أن الولايات المتحدة تقوم بعمل كبير بشأن القطاع وتُحضّر للمرحلة الثانية من الاتفاق، وأردف: «نحن نعمل بقوة على ملف غزة، نعم، نعمل بشكل مكثف على غزة. لدينا فعلاً سلام حقيقي في الشرق الأوسط، فهناك 59 دولة تدعمه، وهذا أمر لم يحدث من قبل».
وتابع: «لدينا دول ترغب في التدخل والتعامل مع (حماس)، على سبيل المثال، ودول أخرى تريد التدخل للتعامل مع (حزب الله) في لبنان، كمثال آخر. وأنا أقول لهم: في الوقت الحالي لا داعي لذلك، قد تحتاجون إلى ذلك لاحقاً، لكن لدينا دولاً تعرض التطوع للتدخل وتولي الأمر بالكامل حرفياً».


مشرعون أميركيون: إسرائيل لم تحاسب منفذي هجوم قتل صحافياً لبنانياً

السناتور بيتر ويلتش يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الضربة الإسرائيلية (رويترز )
السيناتور بيتر ويلتش يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الضربة الإسرائيلية (رويترز)
TT

مشرعون أميركيون: إسرائيل لم تحاسب منفذي هجوم قتل صحافياً لبنانياً

السناتور بيتر ويلتش يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الضربة الإسرائيلية (رويترز )
السيناتور بيتر ويلتش يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الضربة الإسرائيلية (رويترز)

قال أربعة مشرعين أميركيين، أمس الخميس، إن إسرائيل لم تحاسب أحداً على الهجوم الذي شنه الجيش في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على مجموعة من الصحافيين في لبنان، ما أسفر عن مقتل صحافي من وكالة «رويترز» وإصابة آخرين.
واتهم السيناتور الأميركي بيتر ويلتش من ولاية فيرمونت، وهي الولاية التي ينتمي إليها أحد الصحافيين الذين أصيبوا في الهجوم، إسرائيل بعدم إجراء تحقيق جاد في الواقعة، قائلا إنه لم يرَ أي دليل على ذلك.
وفي 13 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أطلقت دبابة قذيفتين متتاليتين من إسرائيل بينما كان الصحافيون يصورون قصفاً عبر الحدود.
وأسفر الهجوم عن مقتل مصور «رويترز» التلفزيوني عصام العبدالله وإصابة مصورة «وكالة الصحافة الفرنسية» كريستينا عاصي بجروح بالغة.
ويقول الجيش الإسرائيلي إنه لا يستهدف الصحافيين، لكنه لم يقدم تفسيراً لسبب إطلاق وحدة الدبابات الإسرائيلية النار على مجموعة الصحافيين.
وفي مؤتمر صحافي نظمته جماعتان حقوقيتان، قال ويلتش، وهو ديمقراطي، إنه لم يحصل على أي دليل مكتوب على إجراء تحقيق إسرائيلي في الهجوم، ولا أي دليل على أن المسؤولين الإسرائيليين تحدثوا مع المصابين أو الشهود أو مطلقي النار أو أي من المحققين المستقلين.
وفي يونيو (حزيران) 2025، أبلغت السفارة مكتب السيناتور ويلتش أن الجيش الإسرائيلي أجرى تحقيقاً في الواقعة، وكانت النتيجة أن أياً من الجنود لم يتصرف بما يخالف قواعد الاشتباك الخاصة بالجيش.
وقال ويلتش الذي كان يقف إلى جانب ديلان كولينز الصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية»، وهو أميركي أصيب أيضاً في الهجوم، إن السلطات الإسرائيلية «راوغت» في الرد على مناشداته لإجراء تحقيق وأعطته إجابات متضاربة.
ولم يقدم ويلتش المزيد من التفاصيل حول الأمر.
وقال: «لم يبذل الجيش الإسرائيلي أي جهد، إطلاقاً، للتحقيق بجدية في هذه الواقعة». وأضاف: «ادعى الجيش الإسرائيلي أنه أجرى تحقيقاً، ولكن لا يوجد أي دليل على الإطلاق على إجراء أي تحقيق».
وقال ويلتش إن الحكومة الإسرائيلية أخبرت مكتبه بأن التحقيق انتهى، لكنها أبلغت «وكالة الصحافة الفرنسية» بشكل منفصل أن التحقيق لا يزال جارياً ولم يتم التوصل بعد إلى النتائج.
وقال ويلتش: «إذن أيهما صحيح؟ لا يمكن أن يكون كلاهما صحيحاً».

ورداً على سؤال من «رويترز» حول تصريحات ويلتش وما إذا كان التحقيق قد انتهى أم لا، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: «لا تزال الواقعة قيد البحث»، ولم يقدم المتحدث مزيداً من التفاصيل.
وقال مارك لافين المدير الإقليمي لأميركا الشمالية في «وكالة الصحافة الفرنسية» إنهم يسعون منذ أكثر من عامين إلى محاسبة كاملة على ما حدث.
وأضاف لافين: «تدعو (وكالة الصحافة الفرنسية) السلطات الإسرائيلية للكشف عن نتائج أي تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الأمر».
وتطلب «رويترز» منذ عام 2023 من الجيش الإسرائيلي إجراء تحقيق سريع وشامل وشفاف في الغارة التي أودت بحياة العبدالله، ولم تتلق حتى الآن أي تفسير من الجيش الإسرائيلي حول أسباب تلك الضربة.
وقال السيناتور الأميركي الديمقراطي كريس فان هولين في المؤتمر الصحافي إنه يتعين بذل المزيد من الجهود.
وأضاف: «لم نر أي مساءلة أو عدالة في هذه القضية... هذا جزء من نمط أوسع من الإفلات من العقاب، من الهجمات على الأميركيين والصحافيين من قبل حكومة إسرائيل».
وقالت النائبة الأميركية بيكا بالينت والسيناتور الأميركي المستقل بيرني ساندرز، وكلاهما من ولاية فيرمونت، إنهما سيواصلان جهودهما سعيا لتحقيق العدالة للصحافيين.
وفي أغسطس (آب) من العام الجاري، قصفت القوات الإسرائيلية مستشفى ناصر في جنوب قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً من بينهم صحافيون يعملون لصالح وكالة «رويترز» ووكالة «أسوشييتد برس» وقناة «الجزيرة» وغيرها من وسائل الإعلام.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي لـ«رويترز» آنذاك إن الصحافيين التابعين لوكالتي «رويترز» و«أسوشييتد برس» اللذين قتلا في الهجوم الإسرائيلي لم يكونا «هدفاً للضربة».


هيغسيث ونظيره الياباني: تصرفات الصين لا تخدم السلام الإقليمي

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (رويترز)
TT

هيغسيث ونظيره الياباني: تصرفات الصين لا تخدم السلام الإقليمي

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (رويترز)

أعلنت طوكيو، اليوم (الجمعة)، أن وزيري الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي، ونظيره الأميركي بيت هيغسيث، اتفقا خلال مكالمة هاتفية بينهما لبحث الأمن في المنطقة، على أن تصرفات الصين الأخيرة «لا تساعد في تحقيق السلام الإقليمي».
وقالت وزارة الدفاع اليابانية في بيان إن الوزيرين «تبادلا وجهات نظر صريحة حول تفاقم الوضع الأمني الخطير في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بما في ذلك حادث الرادار الذي استهدف طائرات تابعة لقوات الدفاع الذاتي من قبل مقاتلات عسكرية صينية في 6 ديسمبر (كانون الأول)».
أضاف البيان أن الوزيرين أعريا عن «قلقهما البالغ إزاء أي إجراءات من شأنها تصعيد التوتر الإقليمي، حيث أن تصرفات الصين لا تساعد في تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين»، في ظل الخلاف بين اليابان والصين عقب تصريحات لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الشهر الماضي بشأن تايوان.