توقعات بانخفاض حاد للمعروض النفطي من «أوبك»

المرزوق: مخزونات أميركا تهبط أكثر من المتوقع - أنباء عن تغيير العراق سعر «خام البصرة»

مخزونات الخام في الولايات المتحدة تراجعت للأسبوع السابع على التوالي في أكبر انخفاض لها خلال قرابة عام
مخزونات الخام في الولايات المتحدة تراجعت للأسبوع السابع على التوالي في أكبر انخفاض لها خلال قرابة عام
TT

توقعات بانخفاض حاد للمعروض النفطي من «أوبك»

مخزونات الخام في الولايات المتحدة تراجعت للأسبوع السابع على التوالي في أكبر انخفاض لها خلال قرابة عام
مخزونات الخام في الولايات المتحدة تراجعت للأسبوع السابع على التوالي في أكبر انخفاض لها خلال قرابة عام

في الوقت الذي قال فيه وزير النفط الكويتي عصام المرزوق، أمس، إن مخزونات الخام الأميركية تتراجع أكثر من المتوقع، في علامة على نجاح تخفيضات «أوبك» وبعض المنتجين المستقلين، توقعت «بترولوجستكس» التي ترصد شحنات منظمة «أوبك» أن ينخفض معروض المنظمة من النفط الخام 419 ألف برميل يوميا في أغسطس (آب) الحالي نظرا لخطط السعودية لخفض الصادرات وتخفيضات منتجين آخرين.
واتفقت الدول الأربع عشرة الأعضاء في «أوبك» على خفض الإنتاج نحو 1.2 مليون برميل يوميا حتى مارس (آذار) 2018 في محاولة لتقليص المخزونات ودعم الأسعار. ومستوى الامتثال للاتفاق مرتفع حتى الآن، لكن إنتاج المنظمة بلغ ذروته خلال 2017 في يوليو (تموز) لأسباب من بينها زيادة إنتاج ليبيا ونيجيريا المعفتين من الخفض نظرا لقلاقل داخلية تنال من إنتاجهما.
وقال المرزوق أمس لقناة «سي إن بي سي عربية» إن مخزونات الخام الأميركية تتراجع أكثر من المتوقع، في علامة على نجاح تخفيضات «أوبك» وبعض المنتجين المستقلين، متابعا: «الآن نرى نتائج هذا التخفيض (خلال النصف الأول من العام) في انخفاض المخزونات الأميركية بزيادة عن المتوقع... أسبوع تلو أسبوع نرى انخفاضا في المخزون أكبر من المتوقع بكثير». وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة تراجعت للأسبوع السابع على التوالي في أكبر انخفاض لها خلال قرابة عام. وانخفضت المخزونات بمقدار 8.95 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 11 أغسطس الحالي، أي نحو 3 أمثال توقعات المحللين، وهو أكبر انخفاض منذ الأسبوع المنتهي يوم 2 سبتمبر (أيلول) الماضي.
من جانبه، قال دانيال جربر، الرئيس التنفيذي لـ«بترولوجستكس» في رسالة بالبريد الإلكتروني لـ«رويترز»: «من المتوقع أن يبلغ متوسط الإمدادات من 14 دولة عضو في (أوبك) 32.8 مليون برميل يوميا في أغسطس، ما يمثل تراجعا قدره 419 ألف برميل مقارنة بأعلى مستوى في 2017 في يوليو».
وتابع أن «صادرات (أوبك) من الخام انخفضت كثيرا بواقع 750 ألف برميل يوميا في النصف الأول من أغسطس. ولوحظت زيادة في صادرات أميركا اللاتينية، في حين شهدت منطقتا الشرق الأوسط وأفريقيا انخفاضات».
تتخذ «بترولوجستكس» من جنيف مقرا، وهي من بين عدد من شركات الاستشارات التي تقدر إمدادات «أوبك» من خلال رصد شحنات الناقلات. وتشير الإمدادات إلى صادرات الدولة من النفط الخام إضافة إلى استهلاكها المحلي وليس إلى الإنتاج. ولم تحدد «بترولوجستكس» الدول التي صدرت كميات أقل من الخام في أغسطس. لكن السعودية قالت إن صادراتها ستنخفض إلى 6.6 مليون برميل يوميا هذا الشهر، وهو ما يقل نحو مليون برميل يوميا عن مستويات ما قبل عام. وتفيد بيانات الناقلات بأن الشحنات من العراق، ثاني أكبر منتج في «أوبك»، انخفضت أيضا هذا الشهر.
على صعيد متصل؛ قال مصدران مطلعان لـ«رويترز» أمس إن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) أبلغت عملاءها بأنها تنوي تغيير سعر القياس لـ«خام البصرة» في آسيا إلى سعر العقود الآجلة للخام العماني في بورصة دبي للطاقة من متوسط أسعار خامي دبي وعمان على منصة «بلاتس»، وذلك اعتبارا من يناير (كانون الثاني) 2018. ويعد التغيير المقترح تحولا كبيرا من جانب العراق، ليخرج على ما اعتاد عليه منذ عقود هو وغيره من أعضاء المنظمة في الاستناد لتقييمات وكالة «ستاندارد آند بورز غلوبال بلاتس» العالمية للأسعار في تسعير خاماتهم. وسيؤثر التغيير أيضا على تسعير أكثر من 12 مليون برميل يوميا من خامات الشرق الأوسط المتجهة إلى آسيا.
وقالت «سومو» في خطاب لعملائها نقلته «رويترز»: «في محاولة للوصول إلى القيمة الفعلية لصادراتنا من الخام إلى آسيا، وحتى تكون متوافقة مع تصورات السوق، نعتزم إجراء تغيير في معادلة التسعير الحالية للسوق الآسيوية».
وطلبت «سومو» من عملائها إبداء الرأي في الخطة بحلول 31 أغسطس الحالي. وقالت بورصة دبي للطاقة إنها لن تصدر أي بيان بشأن الأمر في الوقت الحاضر، بينما لم ترد «سومو» على طلب من «رويترز» للإدلاء بتعليق.



الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.


الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث فضّل المستثمرون التريث لمراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع ترقب سلسلة من القرارات المصيرية بشأن السياسة النقدية من كبرى البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع.

وسجلت أسعار الذهب الفورية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 5007.61 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.2 في المائة لتستقر عند 5011.70 دولار.

يأتي هذا الاستقرار النسبي في وقت عزز فيه الدولار مكاسبه، مما جعل المعدن الأصفر أغلى ثمناً لحائزي العملات الأخرى.

وعلى الصعيد الميداني، أدى استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وتوقف إمدادات النفط إلى بقاء أسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما عزز من مخاوف التضخم العالمي نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.

ورغم أن الذهب يعد وسيلة تقليدية للتحوط ضد التضخم، إلا أن احتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة هذه الضغوط يحد من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، يوم الأربعاء، كما تترقب الأسواق اجتماعات بنوك مركزية أخرى في بريطانيا، ومنطقة اليورو، واليابان، وسويسرا، لبحث سبل التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

وفيما يخص المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 80.58 دولار للأوقية، كما شهد البلاتين انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة ليبلغ 2097.75 دولار. وخسر البلاديوم 0.2 في المائة من قيمته ليستقر عند 1595.32 دولار.


رئيس «إنفيديا» يتوقع إيرادات بقيمة تريليون دولار بحلول 2027

رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
TT

رئيس «إنفيديا» يتوقع إيرادات بقيمة تريليون دولار بحلول 2027

رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسن هوانغ، عن توقعات طموحة للغاية، مشيراً إلى أن عملاق رقائق الذكاء الاصطناعي سيحقق إيرادات لا تقل عن تريليون دولار بحلول عام 2027.

وجاءت هذه التصريحات خلال افتتاح المؤتمر السنوي للمطورين في سيليكون فالي، حيث ضاعف هوانغ توقعاته مقارنة بالعام الماضي التي كانت عند نصف هذا الرقم.

وأكد هوانغ أن الطلب العالمي على الحوسبة نما بمقدار «مليون ضعف» في غضون عامين فقط، موضحاً أن هذا الزخم لا يظهر أي علامات على التراجع.

وتعتمد الشركة في تحقيق هذه الأرقام الضخمة على الجيل الجديد من وحدات معالجة الرسومات (GPUs) عالية الأداء، والتي تهدف إلى تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي مع تقليل تكاليف التشغيل.

كما استعرضت «إنفيديا» ابتكاراتها في مجالات «الذكاء الاصطناعي الوكيل» (Agentic AI) وتدريب النماذج الضخمة، مشددة على أن كل شركة برمجيات ومؤسسة في العالم ستحتاج مستقبلاً إلى استراتيجية خاصة بـ«الوكلاء الذكيين».

وتستهدف الشركة توسيع نطاق تقنياتها لتشمل قطاعات متنوعة، بدءاً من السيارات والرعاية الصحية وصولاً إلى مراكز البيانات التي تدور في مدارات كوكبية.