إردوغان يعلن عن اتفاق تركي ـ إيراني لمهاجمة {الكردستاني}

ماتيس في أنقرة غداً في ظل مخاوف أنقرة وتشاور مكثف مع موسكو وطهران

العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستعرضان حرس الشرف في القصر الملكي في عمان أمس (أ.ف.ب)
العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستعرضان حرس الشرف في القصر الملكي في عمان أمس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يعلن عن اتفاق تركي ـ إيراني لمهاجمة {الكردستاني}

العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستعرضان حرس الشرف في القصر الملكي في عمان أمس (أ.ف.ب)
العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستعرضان حرس الشرف في القصر الملكي في عمان أمس (أ.ف.ب)

بينما يقوم وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس بزيارة لأنقرة غدا الأربعاء ستركز في جانب كبير منها على التطورات في سوريا والموقف الأميركي الداعم للميليشيات الكردية في إطار الحرب على تنظيم داعش الإرهابي ما يثير غضب تركيا، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس إن بلاده ناقشت مع إيران إمكانية القيام بتحرك عسكري مشترك ضد التنظيمات الكردية المسلحة في ضوء مباحثات أجراها رئيس أركان الجيش التركي خلوصي أكار مع نظيره الإيراني محمد باقري في أنقرة الأسبوع الماضي تناولت التعاون العسكري بين البلدين والتعاون في مكافحة الإرهاب.
وقال إردوغان للصحافيين لدى توجهه إلى الأردن أمس إن صراعا «أكثر كفاءة ضد حزب العمال الكردستاني المحظور وفرعه الإيراني حزب الحياة الحرة لكردستان (بيجاك) سيكون ممكنا من خلال تحرك مشترك مع طهران.. تمت مناقشة التحرك المشترك ضد الجماعات الإرهابية التي أصبحت تشكل تهديدا مطروحا دائما على جدول الأعمال بين قائدي الجيشين وناقشت أنا بشكل موسع كيف يمكن تنفيذ ذلك».
وكان إردوغان استقبل باقري الأربعاء الماضي بحضور نظيره التركي خلوصي أكار بعد أن أجرى المسؤولان العسكريان تقييما للتعاون العسكري والوضع في سوريا والعراق وركزا بشكل أساسي على المخاوف المشتركة من إقامة كيان كردي في شمال سوريا يلتحم مع كردستان العراق امتدادا إلى تركيا وإيران فيما يعرف بمشروع «كردستان الكبرى»، بحسب ما قالت مصادر قريبة من المباحثات لـ«الشرق الأوسط».
ولفتت تقارير حول زيارة باقري لتركيا، التي كانت الأولى لرئيس أركان إيراني منذ 28 عاما، إلى «وجود خطة تركية للقيام بعملية ضد العمال الكردستاني في جبال قنديل وسنجار بالعراق، واتخاذ قرار بهذا الخصوص خلال زيارة رئيس الأركان الإيراني».
وردا على سؤال بشأن صحة هذه التقارير، قال إردوغان: «القيام بعملية مشتركة مع إيران ضد (المنظمات الإرهابية) وارد في أي لحظة».
وأضاف أن المباحثات ستتواصل بين أنقرة وطهران حول التفاصيل، لا سيما أن إيران عرضة لتهديدات «بيجاك»، الذراع الإيراني للعمال الكردستاني. وشدد على أهمية التعاون بين البلدين للوصول إلى نتيجة في وقت قريب، وتحقيق النجاح في هذا الإطار.
في طهران، رد رئيس الأركان محمد باقري أمس على أسئلة الصحافيين بعد أيام من زيارته إلى تركيا. ولم يتطرق باقري إلى ما ذكره إردوغان حول مهاجمة الجماعات المسلحة الكردية.
وقال باقري إنه أجرى مفاوضات مع رئيس أركان الجيش التركي خلوصي أكار حول المناطق الحدودية بين البلدين، وقال: «تقرر أن تهتم تركيا أكثر بالحدود»، معلنا ترحيب بلاده بإقامة تركيا جدار فاصل بين البلدين، وأضاف أن «إجراءات البلدين على هذا الصعيد تكمل بعضها».
كما علق باقري على استفتاء كردستان قائلا إن الجانبين التركي والإيراني «اتفقا على عدم تغيير الجغرافيا السياسية للعراق بأي شكل من الأشكال».
ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أن يكون على علم بعلميات عسكرية مشتركة بين إيران وتركيا وروسيا في إدلب.
في هذا الصدد قال رئيس الأركان الإيراني محمد باقري أمس إن القضية السورية ودعم مسار مفاوضات آستانة ومنطقة إدلب بحضور قوات عسكرية من البلدين كانت من المحاور الأساسية في مشاوراته مع خلوصي أكار.
وأضاف باقري أنه أكد خلال لقائه بأكار استقرار السلطة السورية في شمال البلاد.
بموازاة ذلك، يزور وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس تركيا غدا (الأربعاء) لبحث الكثير من الموضوعات التي ترتبط بالتطورات في سوريا والعراق ومكافحة تنظيم داعش الإرهابي.
وقالت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» إن ماتيس سيسعى مجددا إلى تبديد المخاوف الأمنية لتركيا إزاء تعرضها لتهديدات من مناطق سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري وذراعه العسكري (وحدات حماية الشعب الكردية» المدعوم من واشنطن كحليف وثيق في الحرب على «داعش» وكذلك المخاوف من انتقال الأسلحة الأميركية التي تزود بها واشنطن الوحدات الكردية إلى حزب العمال الكردستاني.
وبدأ ماتيس السبت جولة خارجية في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا تستمر لخمسة أيام، قال البنتاغون إنها تهدف إلى إعادة تأكيد التزام الولايات المتحدة بالشراكة بينها وبين الدول التي سيزورها.
وسيلتقي ماتيس الرئيس التركي خلال وجوده في أنقرة لتأكيد التزام الولايات المتحدة القوي بدعم تركيا كشريك مهم في حلف الناتو، كما سيبحث مع المسؤولين الأتراك سبل تعزيز الأمن الإقليمي لتركيا والمخاوف الأمنية لأنقرة، ومن بينها ما يتعلق بحربها ضد حزب العمال الكردستاني، بحسب بيان البنتاغون حول الجولة الخارجية لماتيس. وتشعر أنقرة بالقلق إزاء موقف واشنطن الداعم للميليشيات الكردية في سوريا، التي تشكل من وجهة نظرها امتدادا للعمال الكردستاني، إضافة إلى المخاوف من خطة أميركية للتدخل في إدلب بزعم محاربة جبهة النصرة لتمكين الأكراد من السيطرة عليها.
وفي ها السياق، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أول من أمس الأحد، إن بلاده هي من يدفع ثمن عدم الاستقرار في عفرين (الخاضعة لسيطرة الميليشيات الكردية في شمال غربي سوريا) وفي إدلب، لافتا إلى أن الأمور غير واضحة المعالم، وليس واضحا بعد ما إذا كانت تركيا تنوي شن عملية عسكرية في عفرين وإدلب أم لا، مشيرا إلى أن «جميع التنظيمات الإرهابية تأخذ السلطة من بعضها البعض، ونحن والأبرياء السوريون هناك من ندفع ثمن ذلك».
وكان يلدريم أعلن، الجمعة، أن بلاده يمكن أن تكرر عملية درع الفرات التي نفذتها في مناطق من شمال سوريا، في إدلب مرة أخرى، قائلا: «قادرون على توجيه الرد المناسب دون تردد».
وتشعر أنقرة بالقلق من إمكانية تمدد عمليات التحالف الدولي للحرب على «داعش» بقيادة أميركا بالتعاون مع تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الذي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية غالبية قوامه، إلى إدلب لا سيما بعد إعلان واشنطن عن تحولها إلى أكبر معقل لتنظيم «القاعدة» في العالم، والتهديد الأميركي للنصرة.
ودفع هذا القلق تركيا إلى تكثيف التنسيق مع كل من روسيا، التي سيزور رئيس أركان جيشها أنقرة قريبا، وإيران التي زار رئيس أركانها تركيا الأسبوع الماضي، بشأن إعلان منطقة لخفض التصعيد في إدلب، تخضع حمايتها على الأغلب لقوات تركية، كون الدول الثلاث هي الضامنة لعملية أستانة التي أطلقت اتفاقية مناطق خفض التصعيد. وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أعلن الأربعاء الماضي، عن زيارة قريبة لرئيس الأركان الروسي، لأنقرة لمناقشة إقامة منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب السورية مع نظيريه التركي والإيراني.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.