«مصالحة» بين عشيرتين تحت قبة البرلمان العراقي تثير جدلا

«مصالحة» بين عشيرتين تحت قبة البرلمان العراقي تثير جدلا

الثلاثاء - 30 ذو القعدة 1438 هـ - 22 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14147]
بغداد: «الشرق الأوسط»
عقدت في مقر مجلس النواب العراقي، أول من أمس، جلسة صلح، أو ما سماها البعض «جلسة فصل» عشائري، بين فرع المحامدة من عشيرة الدليم وعشيرة البو عامر، حيث تتهم الأخيرة، أحد أفراد عشيرة الدليم بالوقوف وراء حادث تفجير صهريج مفخخ، قبل نحو عشر سنوات، في محافظة ديالى، شرق العاصمة بغداد وأدى إلى مقتل العشرات بينهم أفراد من عشيرة البو عامر.
وأثارت القضية، استغراب المتابعين للشأن التشريعي العراقي، لجهة أن البرلمان هو الجهة المدنية الأعلى المسؤولة عن تنظيم شؤون الدولة وإقرار القوانين اللازمة لحماية المجتمع، في مقابل الجهات العشائرية التي تتقاطع سننها في حالات كثيرة مع قوانين الدولة. وأعرب النائب يونادم كنا عن أسفه أن يتم اللجوء إلى «الفصول العشائرية في البرلمان». وقال في تصريحات «شيء مؤسف أن نلجأ إلى الجهات العشائرية، ونحن في مطبخ التشريع الذي هو مجلس النواب، إذا فرضت سلطة القانون تتحقق العدالة، لكن بعض الجماعات ما زالت تستغل ضعف الدولة». لكن رئيس لجنة العشائر البرلمانية عبود العيساوي، ينفي حدوث «فصل عشائري» داخل القبة النيابية، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «لم يحدث ذلك أبدا، إنما قمنا بمصالحة مجتمعية بين عشيرتين متخاصمتين منذ عام 2005. أيام كان تنظيم القاعدة ناشطا في ديالى».
وانتقد العيساوي بعض وسائل الإعلام التي روجت لفكرة «الفصل العشائري»، معتبرا أن من يروج لذلك، «ليس لديه معرفة بطبيعة المجتمع العراقي وأساليب حل المشاكل فيه». وأشار إلى أن مهمة لجنة العشائر كانت «جمع أطراف الخلاف في البرلمان، بعد أن طلبوا منا ذلك نتيجة عجزهم عن حل الخلاف منذ سنوات». ولفت إلى أن أطرافا أخرى كانت حاضرة في جلسة الصلح بين عشيرتي الدليم والبو عامر، مثل «ممثل رئيس الوزراء لشؤون العشائر، وممثل عن وزارة الهجرة المهجرين، إلى جانب ممثلين عن وزارة الداخلية، لأن الخلاف معقد وهناك دماء واتهامات وأحكام صادرة بحق مدانين من إحدى العشائر». ويضيف رئيس لجنة العشائر «هذه ليست المرة الأولى التي نستضيف فيها بعض العشائر المتنازعة، إنما قمنا بذلك في مرات عديدة، مهمتنا المراقبة والسعي لحل النزاعات العشائرية التي خلفها تنظيم (القاعدة) سابقا و(داعش) لاحقا بين العشائر، على أننا لا نفرض أحكاما أو صلحا على المتخاصمين، بل نتعامل كطرف محايد يسعى لتقريب وجهات النظر».
العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة