النيابة الألمانية العامة تحذر من «طوفان» قضايا التحقيق بالإرهاب

TT

النيابة الألمانية العامة تحذر من «طوفان» قضايا التحقيق بالإرهاب

حذر رئيس قسم الإرهاب في النيابة الألمانية العامة من أن «طوفان التحقيق في قضايا الإرهاب ما يزال في بدايته في ألمانيا». وحذر توماس بيك في ندوة عقدت في مدينة ماينتس مساء أول من أمس من إصابة بعض المحاكم بالعجز عن متابعة القضايا الجنائية الأخرى بسبب طوفان قضايا الإرهاب.
وأشار بيك إلى أن النيابة الاتحادية، والنيابات العامة في الولايات، تحقق الآن في أكثر من 600 قضية تطرف. وكان هذا الرقم لا يزيد على 250 في سنة 2016. ولم يزد على 68 قضية في سنة 2013، يضاف إلى ذلك آلاف القضايا الأخرى التي تدور حول اعترافات لاجئين، أثناء التحقيق الأولى معهم عند تقديمهم اللجوء، يقرون بأنهم «إرهابيون»، وتضطر النيابات العامة لبدء التحقيق معهم للتأكد من ادعاءاتهم.
ولا يمكن للنيابة العامة النهوض بمهمة مواجهة الإرهاب، ومنع حصول عمليات جديدة، ما لم تتلق دعماً حاسما من السلطات الألمانية، وخصوصاً في قضية الكادر التحقيقي المتخصص. وأكد أن إحالة قضايا الإرهاب إلى النيابات العامة في الولايات لن يحل المشكلة، لأن الأخيرة مغرقة في العمل أيضاً.
وكان بيتر فرنك، رئيس النيابة العامة الاتحادية، وجه رسالة استغاثة عاجلة في يناير (كانون الثاني) الماضي إلى وزارة العدل الاتحادية يحذر فيها من وصول النيابات العامة والمحاكم الألمانية إلى أقصى طاقاتها. وأشارت الرسالة المعنونة: «الوضع العام للمحاكم والنيابات العامة» إلى أن طاقة السجون الألمانية بلغت أقصاها وتنتظر دعماً من وزارة العدل أيضاً. وسبق لبيرند بالندا، رئيس دائرة حماية الدستور (الأمن العامة) في ولاية برلين، أن قدر عدد المتشددين في العاصمة بنحو 880 شخصاً منهم 410 من المستعدين لممارسة العنف. وأردف بالندا أن هذه الأرقام في نهاية سنة 2016 كانت 840 متشدداً بينهم 380 من المستعدين لممارسة العنف. ويرتفع عدد المتشددين على المستوى الاتحادي إلى 9400 متشدد مقابل 3800 في سنة 2012. وقدر بالندا الحاجة إلى 30 رجل أمن لمراقبة أحد «الخطرين» الذين يرتفع عددهم إلى690 شخصاً في ألمانيا.
من ناحيته، حذر توماس أوبرمان، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الاشتراكي، من «فقدان السيطرة» على سجل الأجانب الذين يدخلون ألمانيا. وقال أوبرمان لصحيفة «نوين أوسنابروكر تسايتونغ» نريد أن نعرف من يدخل بلادنا. وطالب أوبرمان بمزيد من التشدد على الحدود الألمانية، وبضرورة إنشاء سجل للعام للداخلين إلى البلاد وعدم ترك المهمة إلى السلطات المحلية في الولايات. وبالإشارة إلى عمليات برشلونة الإرهابية الأخيرة، حذر السياسي الاشتراكي من «ثغرات» في التعاون الأوروبي في مجال الإرهاب لا بد من سدها. ومعروف أن تسجيل الأجانب الداخلية إلى ألمانيا تضطلع به دائرة الهجرة واللجوء الاتحادية، في حين تنهض وزارة الداخلية بمهمة تدقيق السجلات والأشخاص.
في العاصمة برلين، تسبب رجل أمن تابع لشرطة الجنايات الاتحادية بإثارة حالة فزع في مطار تيغل البرليني، بسبب رصاصة طائشة انطلقت «عفواً» من مسدسه.
وكان يورغن تريتين، أحد قادة حزب الخضر ووزير البيئة الأسبق، أول من غرد على موقعه في «تويتر» عن الحادثة. ورد عليه أحد ركاب الطائرة بالقول إن رجل الأمن اعترف بأنه جديد في الخدمة، وإن الرصاصة انطلقت من مسدسه بينما كان يحاول إفراغ الرصاصات منه. وكتب المسافر أن الشرطي بدا «مرتبكاً» جداً، إلا أن الشرطة الاتحادية رفضت تأكيد ذلك.



«أكسيوس»: بايدن ناقش خططاً لضرب المواقع النووية الإيرانية

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

«أكسيوس»: بايدن ناقش خططاً لضرب المواقع النووية الإيرانية

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

قدّم مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان للرئيس جو بايدن خيارات لـ«هجوم أميركي محتمل» على المنشآت النووية الإيرانية، إذا «تحرك الإيرانيون نحو امتلاك سلاح نووي» قبل موعد تنصيب دونالد ترمب في 20 يناير (كانون الثاني).

وقالت ثلاثة مصادر مطّلعة لموقع «أكسيوس» إن سوليفان عرض تفاصيل الهجوم على بايدن في اجتماع - قبل عدة أسابيع - ظلت تفاصيله سرية حتى الآن.

وقالت المصادر إن بايدن لم يمنح «الضوء الأخضر» لتوجيه الضربة خلال الاجتماع، و«لم يفعل ذلك منذ ذلك الحين». وناقش بايدن وفريقه للأمن القومي مختلف الخيارات والسيناريوهات خلال الاجتماع الذي جرى قبل شهر تقريباً، لكن الرئيس لم يتخذ أي قرار نهائي، بحسب المصادر.

وقال مسؤول أميركي مطّلع على الأمر إن اجتماع البيت الأبيض «لم يكن مدفوعاً بمعلومات مخابراتية جديدة ولم يكن المقصود منه أن ينتهي بقرار بنعم أو لا من جانب بايدن».

وكشف المسؤول عن أن ذلك كان جزءاً من مناقشة حول «تخطيط السيناريو الحكيم» لكيفية رد الولايات المتحدة إذا اتخذت إيران خطوات مثل تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء 90 في المائة قبل 20 يناير (كانون الثاني).

وقال مصدر آخر إنه لا توجد حالياً مناقشات نشطة داخل البيت الأبيض بشأن العمل العسكري المحتمل ضد المنشآت النووية الإيرانية.

وأشار سوليفان مؤخراً إلى أن إدارة بايدن تشعر بالقلق من أن تسعى إيران، التي اعتراها الضعف، إلى امتلاك سلاح نووي، مضيفاً أنه يُطلع فريق ترمب على هذا الخطر.

وتعرض نفوذ إيران في الشرق الأوسط لانتكاسات بعد الهجمات الإسرائيلية على حليفتيها حركة «حماس» الفلسطينية وجماعة «حزب الله» اللبنانية، وما أعقب ذلك من سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا.

وقال سوليفان لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «القدرات التقليدية» لطهران تراجعت؛ في إشارة إلى ضربات إسرائيلية في الآونة الأخيرة لمنشآت إيرانية، منها مصانع لإنتاج الصواريخ ودفاعات جوية. وأضاف: «ليس من المستغرب أن تكون هناك أصوات (في إيران) تقول: (ربما يتعين علينا أن نسعى الآن لامتلاك سلاح نووي... ربما يتعين علينا إعادة النظر في عقيدتنا النووية)».

وقالت مصادر لـ«أكسيوس»، اليوم، إن بعض مساعدي بايدن، بمن في ذلك سوليفان، يعتقدون أن ضعف الدفاعات الجوية والقدرات الصاروخية الإيرانية، إلى جانب تقليص قدرات وكلاء طهران الإقليميين، من شأنه أن يدعم احتمالات توجيه ضربة ناجحة، ويقلل من خطر الانتقام الإيراني.

وقال مسؤول أميركي إن سوليفان لم يقدّم أي توصية لبايدن بشأن هذا الموضوع، لكنه ناقش فقط تخطيط السيناريو. ورفض البيت الأبيض التعليق.