«نوكيا 8» هاتف متقدم لالتقاط صور «بوثي» المزدوجة وبثها عبر الإنترنت

«إل جي كيو 6» يقدم شاشة مبهرة بسعر منخفض وتصميم عالي الجودة

TT

«نوكيا 8» هاتف متقدم لالتقاط صور «بوثي» المزدوجة وبثها عبر الإنترنت

تعود «نوكيا» من جديد للمنافسة في ميدان الهواتف الذكية، بعد كشف شركة «إتش إم دي» HMD الفنلندية المصنعة لهواتف «نوكيا» عن تحضيرها لإطلاق هاتف «نوكيا 8» الذي يتميز بتقديم آلية للتصوير تستخدم الكاميرتين الأمامية والخلفية في الوقت نفسه لالتقاط الصور أو عروض الفيديو وبثها مباشرة عبر الإنترنت، بالإضافة إلى تقديم مواصفات تقنية متقدمة. وينافس الهاتف هاتفي «غالاكسي إس 8» و«آيفون 7» المقبلين من حيث المواصفات التقنية والسعر.

- بث الصورة المزدوجة
وأطلقت الشركة اسم «بوثي» Bothie على الميزة الرئيسية للهاتف، والتي تعتبر تطويرا لالتقاط الصور الشخصية (سيلفي)، بحيث يلتقط الهاتف صورا أو عروض فيديو من الكاميرتين الأمامية والخلفية في الوقت نفسه، ويبث الصورة المباشرة المشتركة عبر «فيسبوك» أو «يوتيوب». ويعتبر هذا الهاتف الأول الذي يطلق ميزة بث الصورة المزدوجة عبر الشبكات الاجتماعية، حيث كانت شركات أخرى قد سبقت «نوكيا» إلى إطلاق ميزة التصوير المزدوج؛ مثل «إل جي» و«سامسونغ» و«إتش تي سي» و«وان بلاي» و«موتورولا». ويستهدف الهاتف فئة صناع المحتوى الرقمي الذين يبثون الصور وعروض الفيديو إلى متابعيهم عبر الإنترنت، بالإضافة إلى محبي التصوير. ويستخدم الهاتف كاميرتين خلفيتين تعملان بدقة 13 ميغابيكسل، وأخرى أمامية بدقة 13 ميغابيكسل أيضا.
ويستخدم الهاتف هيكلا صلبا من الألمنيوم، ويعتبر أول هاتف يعمل بنظام التشغيل «آندرويد» يستخدم عدسات «كارل زايس» في جميع كاميراته، بالإضافة إلى استخدام تقنيات تسجيل وتشغيل الصوت المحيطي المجسم المناسب لبث تسجيلات العروض الموسيقية إلى الآخرين عبر الإنترنت، من خلال شاشة يبلغ قطرها 5.3 بوصة تعرض الصورة بدقة 1440x2560 بكسل وبكثافة مبهرة تبلغ 554 بكسل في البوصة. وتبلغ سماكة الهاتف 7.9 بوصة، وهو يستخدم معالج «سنابدراغون 835» وذاكرة تبلغ 4 غيغابايت ويقدم سعة تخزينية مدمجة تبلغ 64 غيغابايت يمكن رفعها بـ256 غيغابايت إضافية من خلال منفذ بطاقات «مايكرو إس دي»، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 7.1.1»، ويستخدم بطارية بقدرة 3090 ملي أمبير في الساعة يمكن شحن 80 في المائة منها في نحو 30 دقيقة.

- عودة «نوكيا»
كما يدعم الهاتف تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communications NFC وشبكات «واي فاي» و«بلوتوث 5.0» اللاسلكية، مع تقديم مستشعر للبصمة ومنفذ للسماعات الرأسية، واستخدام منفذ «يو إس بي تايب - سي» لشحن الهاتف ونقل البيانات من وإلى الكومبيوتر، ومقاومته للبلل وفقا لمعيار IP54. ويبلغ وزن الهاتف 160 غراما، وهو متوفر بألوان الأزرق والنحاسي والفضي، ويبلغ سعره 700 دولار أميركي، وسيطلق في سبتمبر (أيلول) المقبل، أي في موسم إطلاق الهواتف المتقدمة للشركات المنافسة.
يذكر أن الشركة ستطلق هاتفا أكثر تقدما في وقت لاحق من العام الحالي اسمه «نوكيا 9»، والذي يُتوقع أن تكون شاشته أكبر وأن تشغل حيزا كبيرا في الواجهة دون وجود أطراف للهيكل في الجهة الأمامية، وأن تكون نسبة عرض الصورة 18:9 من خلال شاشة فائقة الدقة تستخدم زجاج «غوريلا 5» المقاوم للصدمات، مع استخدام مستشعر بصمة العين و6 غيغابايت من الذاكرة و128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.
وبتحليل الهاتف، نرى أنه لديه فرصة للانتشار بين عشاق التصوير وصناع المحتوى الرقمي، ولكن تصميمه غير مميز، وسعره باهظ مقارنة بالهواتف المنافسة التي ستُطلق بأسعار مقاربة، وخصوصا أن شركة «وان بلاس» كانت قد أطلقت هاتفها «وان بلاس 5» قبل أشهر قليلة بمواصفات مشابهة جدا لـ«نوكيا 8» وبسعر 480 دولارا فقط.
وتجدر الإشارة إلى أن «سامسونغ» ستكشف يوم غد الأربعاء عن هاتفها الجيد «غالاكسي نوت 8» في مدينة نيويورك، مع تحضير «آبل» لمؤتمرها في سبتمبر المقبل الذي يتوقع أن تكشف فيه عن هاتف «آيفون 8» وإصدار خاص من الهاتف بمناسبة مرور 10 أعوام على إطلاق أول «آيفون» في العالم.

- «إل جي كيو 6»
وتستمر شركات صناعة الهواتف الجوالة بتقديم مبتكرات جديدة، ومن أهم النزعات في هذا القطاع تقديم هواتف ذات مواصفات متوسطة إلى عالية نسبيا في سعر منخفض. ومن أحدث الهواتف التي تتبع لها الفئة والتي أطلقت في الأسواق العربية «إل جي كيو 6» LG Q6 الذي يتميز بشاشته الكبيرة والمريحة للاستخدام، ومواصفاته المميزة. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف، ونذكر ملخص التجربة.
أول ما سيلاحظه المستخدم في هذا الهاتف هو شاشته الكبيرة التي تمتد إلى الجانبين والتي تشابه تصميم هاتف «سامسونغ غالاكسي إس 8» بشكل كبير من حيث طول الشاشة (دون وجود انحناء في الجانبين)، مع قدرة المستخدم على التفاعل مع الهاتف بيد واحدة وبكل راحة. ويبلغ قطر الشاشة 5.5 بوصة وهي تعرض الصورة بنسبة 18:9 المريحة للتصفح واللعب بالألعاب الإلكترونية، الأمر الذي يسهل تقسيم الشاشة إلى قسمين للتفاعل مع أكثر من تطبيق في آن واحد. الشاشة مريحة للنظر لدى التجربة، وصورها واضحة وعالية الجودة، وهي تستخدم تقنية جديدة أطلقت عليها الشركة اسم «الرؤية الكاملة» FullVision.
ويأتي التصميم البسيط لهذا الهاتف بعد إطلاق هاتف «جي 5» بأسلوب تعديل مواصفاته من خلال ملحقات إضافية توضع في الهاتف، والذي لم يلق رواجا بين المستخدمين بالشكل المتوقع. جودة تصنيع هيكل «كيو 6» عالية، ووضعت الشركة سماعة الهاتف أسفل الجهة الخلفية عوضا عن الجهة السفلية له.
وتستطيع الكاميرا الخلفية تسجيل عروض الفيديو بدقة 1080 بسرعة 30 صورة في الثانية وبجودة عالية، ويمكن دمج صورتين في صورة واحد ومشاركتها مع الآخرين عبر الشبكات الاجتماعية. وصُنع الهاتف من هيكل من الألمنيوم مع استخدام زوايا منحنية لحماية الشاشة من الكسر في حال سقوطه، بالإضافة إلى تطوير الشركة لفكرة داعمة مدمجة على شكل حرف H خلف الشاشة لحمايته من الصدمات. كما يستخدم الهاتف تقنية تبريد خاصة بهدف تشتيت الحرارة الناجمة عن الاستخدام المكثف بفعالية أكبر، بالإضافة إلى وضع المكونات الرئيسية بعيدا عن بعضها البعض لزيادة تبريد الهاتف بشكل أفضل. كما تستطيع الكاميرا الأمامية التعرف على الأوجه وتحديد معالم المستخدم لفتح وقفل الهاتف له بكل سهولة.

- هاتف متوسط
ويستخدم الهاتف 3 غيغابايت من الذاكرة للعمل، ويقدم 32 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة مع القدرة على رفعها بـ256 غيغابايت إضافية من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي»، ويعمل بمعالج «سنابدراغون 435» ثماني النواة (4 أنوية بسرعة 1.4 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 1.1 غيغاهرتز، وفقا للحاجة)، وتستطيع شاشته عرض الصورة بدقة 1080x2160 بيكسل وبكثافة عرض تبلغ 442 بيكسل في البوصة، مع استخدام كاميرا أمامية بدقة 5 ميغابيكسل تلتقط الصور بزاوية تصل إلى 100 درجة، وأخرى خلفية بدقة 13 ميغابيكسل، واستخدام ضوء «فلاش» خلفي يعمل بتقنية «إل إي دي».
وتبلغ قدرة البطارية التي لا يمكن إزالتها 3 آلاف ملي أمبير في الساعة، وهي تكفي للعمل ليوم كامل من الاستخدام العادي، ويستخدم الهاتف نظام التشغيل «آندرويد 7.1.1 نوغا». وتبلغ سماكة الهاتف 8.1 مليمتر، ويبلغ وزنه 149 غراما، وهو يدعم استخدام شريحتي اتصال في وضعية الانتظار. ويقدم الهاتف منفذا للسماعات الرأسية، ويدعم شبكات «بلوتوث 4.2» و«واي فاي بي وجي وإن» اللاسلكية، مع دعم لتقنية الاتصال عبر المجال القريب «إن إف سي» Near Field Communication NFC وتقنية الملاحة الجغرافية «جي بي إس» والقدرة على استقبال بث الراديو «إف إم». ويستخدم الهاتف منفذ «مايكرو يو إس بي» للشحن ونقل البيانات مع الكومبيوتر الشخصي. الهاتف متوافر في المنطقة العربية في ألوان الأسود والذهبي والفضي، ويبلغ سعره 799 ريالا سعوديا (نحو 213 دولارا أميركيا).
ومن المآخذ على الهاتف عدم استخدامه مستشعر بصمة واعتماده على التعرف على وجه المستخدم أو استخدام كلمة سر أو رقم أو نمط سري خاص. كما لوحظ أن التصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة يقدم جودة معتدلة، ولكن ألوان الصور في النهار أو في المناطق المضيئة جميلة جدا. ويجب التنويه إلى أن الهاتف ينتمي للفئة المتوسطة التي لا تركز على هذه العناصر، بل على تقديم مواصفات عالية نسبيا في سعر منخفض.
ويتنافس الهاتف مع «سامسونغ غالاكسي إيه 5» Galaxy A5 الذي أطلق في وقت سابق من هذا العام، ويتفوق «كيو 6» على «إيه 5» في قطر الشاشة (5,5 مقارنة بـ5.2 بوصة) والدقة (1080x2160 مقارنة بـ1920x1080 بيكسل) وكثافة العرض (442 مقارنة بـ424 بيكسل في البوصة) وقدرة المعالج (ثماني النواة مقارنة برباعي النواة) ونظام التشغيل («آندرويد 7.1.1» مقارنة بـ«آندرويد 6.0.1) والوزن (149 مقارنة بـ157 غراما) ودعم لاستخدام شريحتي اتصال والقدرة على رفع السعة التخزينية المدمجة (256 مقارنة بـ64 غيغابايت إضافية).
ويتعادل الهاتفان في الذاكرة المستخدمة (3 غيغابايت) والسعة التخزينية المدمجة (32 غيغابايت) وقدرة البطارية (3 آلاف ملي أمبير في الساعة) ودعم شبكات الجيل الرابع للاتصالات ودعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب «إن إف سي» واستقبال بث الراديو «إف إم». ويتفوق «إيه 5» على «كيو 6» في قدرات الكاميرا (16 ميغابيكسل للكاميرتين الخلفية والأمامية مقارنة بـ13 و5 ميغابيكسل) والسماكة (7.9 مقارنة بـ8.1 مليمتر) واستخدام مستشعر لبصمة إصبع المستخدم ومقاومة المياه والغبار.



هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
TT

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

أظهرت مصادر متقاطعة أن «يوتيوب» بدأ توسيع أدوات التحكم في مشاهدة المقاطع القصيرة، عبر إضافة خيار يسمح للمستخدمين بضبط الحد اليومي لتصفح «شورتس» (Shorts) إلى «صفر دقيقة»، وهي خطوة تعطي انطباعاً عملياً بإيقاف هذا النوع من المحتوى، لكنها لا تعني بالضرورة إزالة «Shorts» نهائياً من الخدمة أو من تجربة «يوتيوب» بالكامل.

وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن بعض العناوين الإعلامية قدّمت الميزة بوصفها «تعطيلاً كاملاً»، بينما تشير الوثائق الرسمية إلى أنها تندرج أساساً ضِمن أدوات إدارة الوقت داخل التطبيق.

التحديث يعكس توجهاً من «يوتيوب» لمنح المستخدمين سيطرة أكبر على الوقت الذي يقضونه في مشاهدة المقاطع القصير (شاترستوك)

ووفق صفحة الدعم الرسمية من «يوتيوب»، فإن الميزة تأتي تحت اسم «Shorts feed limit» ضمن إعدادات «Time management»، وتتيح للمستخدم اختيار حد يومي لمشاهدة «شورتس»، بما في ذلك «صفر دقيقة». وتوضح الصفحة أن المستخدم عندما يبلغ الحد الذي حدده ستظهر له رسالة تذكير، لكن الوثيقة تضيف أيضاً أنه من الممكن رفض الحد أو تجاهله بعد ظهوره. وهذا التفصيل يغيّر فهم الميزة من «حظر كامل» إلى «أداة مرنة للحد من الاستهلاك»؛ إذ إن التجربة الرسمية، وفق النص المتاح، لا تقوم على إغلاق نهائي لا يمكن تجاوزه، بل على تذكير وضبط سلوكي يمكن للمستخدم التحكم فيه.

ضبط المشاهدة اليومية

تشير التغطيات الإعلامية التي تناولت التحديث إلى أن «يوتيوب» يطرح هذا الخيار لمستخدمي «أندرويد» و «iOS»؛ في خطوةٍ تبدو استجابة مباشرة للانتقادات المتزايدة التي تطول طبيعة المقاطع القصيرة بوصفها أحد أكثر أنماط المحتوى قدرةً على جذب الانتباه لفترات طويلة. وذكر موقع «ذا فيرج» (The Verge) أن ضبط الحد عند «صفر دقيقة» يؤدي عملياً إلى اختفاء «شورتس» من الواجهة الرئيسية، لكن هذه الصياغة لا تظهر بالنص نفسه في صفحة الدعم الرسمية، لذلك يبدو أكثر دقةً القولُ إن الميزة تُقلص ظهور «شورتس» وتحدّ من تصفُّحه اليومي، بدلاً من الجَزم بأنها تلغيه نهائياً لكل المستخدمين وفي جميع الحالات.

كما تُوحي الخلفية الزمنية للميزة بأنها ليست تحولاً مفاجئاً، بل امتداد لمسار أوسع من أدوات الرقابة الذاتية داخل «يوتيوب»، فالشركة كانت قد طرحت سابقاً وسائل لإدارة وقت مشاهدة «Shorts»، ثم ظهرت خيارات مشابهة ضمن الحسابات الخاضعة للإشراف العائلي، قبل أن تتوسع، الآن، لتشمل شريحة أوسع من المستخدمين، وفق ما أوردته التغطيات الحديثة. وهذا يضع التحديث الجديد في سياق محاولة متدرجة لتقديم بدائل تنظيمية للمستخدم، دون الذهاب إلى إزالة صيغة «شورتس» نفسها من التطبيق.


دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
TT

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

وجدت دراسة جديدة صادرة عن باحثين من «MIT FutureTech» أن تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل لا يتقدم على شكل «قفزات مفاجئة» تبتلع وظائف كاملة دفعة واحدة، بل أقرب إلى «مدّ متصاعد» يرفع القدرة عبر نطاق واسع من المهام تدريجياً. الدراسة اعتمدت على أكثر من 3000 مهمة واسعة التمثيل مستمدة من تصنيفات «O*NET» التابعة لوزارة العمل الأميركية، وجرى تقييمها عبر أكثر من 17 ألف عملية حكم بشري من عاملين في تلك المهن، في محاولة لقياس مدى قدرة النماذج اللغوية على إنجاز مهام نصية واقعية يمكن استخدامها عملياً في بيئات العمل.

الورقة تركز على سؤال عملي: هل يتقدم الذكاء الاصطناعي بطريقة تجعل بعض المهام التي كانت بعيدة المنال تصبح فجأة قابلة للإنجاز، أم أن التحسن يحدث على نحو أوسع وأكثر تدرجاً؟

النتيجة الأساسية كانت أن الأدلة على نمط «الموجات العاتية» محدودة، بينما تظهر البيانات دعماً واضحاً لفكرة «المد المتصاعد». بمعنى آخر، الأداء لا يقفز فجأة في جيوب ضيقة من سوق العمل فقط، بل يتحسن عبر مجموعة كبيرة من المهام في وقت واحد، وإن كان ذلك بمستويات متفاوتة بين قطاع وآخر.

الدراسة تتوقع اتساع قدرة النماذج بحلول 2029 لكن مع بقاء فجوة بين الأداء المقبول والاعتمادية العالية

تسارع الأداء النصي

من حيث الأرقام، تقدّر الدراسة أنه في الربع الثاني من 2024 كانت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على إنجاز مهام تستغرق من الإنسان نحو 3 إلى 4 ساعات، بمعدل نجاح يقارب 50 في المائة عند مستوى جودة «كافٍ بالحد الأدنى». وبحلول الربع الثالث من 2025 ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 65 في المائة. هذه الزيادة، وإن لم تعنِ الإتقان الكامل، تشير إلى تسارع ملموس في قدرة النماذج على التعامل مع أعمال نصية حقيقية داخل المؤسسات، لا مجرد اختبارات معيارية معزولة.

وتذهب الدراسة أبعد من ذلك في التوقعات قائلة إذا استمرت وتيرة التحسن الحالية، فإن النماذج اللغوية قد تصبح قادرة بحلول عام 2029 على إنجاز معظم المهام النصية بمعدلات نجاح تتراوح في المتوسط بين 80 و95 في المائة، لكن عند مستوى «حد أدنى مقبول» من الجودة. أما الوصول إلى معدلات شبه مثالية، أو إلى جودة أعلى مع نسب نجاح مماثلة، فسيحتاج إلى عدة سنوات إضافية. هذه النقطة مهمة لأنها تضع فاصلاً واضحاً بين «القدرة على الإنجاز» و«الاعتمادية العالية»، وهما أمران يختلطان كثيراً في النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي.

يختلف أثر الذكاء الاصطناعي بين القطاعات فيضعف قانونياً ويتحسن في بعض مهام الصيانة والإصلاح النصية (شاترستوك)

مسارات أتمتة متفاوتة

تكشف النتائج عن أن أثر الذكاء الاصطناعي ليس متساوياً بين المجالات. فمتوسط النجاح كان الأدنى في الأعمال القانونية عند 47 في المائة، ما يعكس حساسية هذا النوع من المهام للحكم الدقيق والصياغة عالية الاعتمادية. في المقابل، بلغ المتوسط 73 في المائة في مهام التركيب والصيانة والإصلاح، مع الإشارة إلى أن الدراسة تناولت هنا الجوانب النصية أو الجزئية النصية من تلك الأعمال، لا الأنشطة البدنية الخالصة. هذا التفاوت يوحي بأن الطريق إلى الأتمتة لن يكون واحداً في كل القطاعات، وأن بعض الأعمال قد تشهد دعماً أسرع في التوثيق والتحليل والتواصل، بينما تبقى المجالات التي تتطلب دقة عالية أو حكماً بشرياً أكثر مقاومة.

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن العلاقة بين طول المهمة واحتمال نجاح الذكاء الاصطناعي فيها كانت «أقل انحداراً» مما افترضته دراسات سابقة. هذا يعني أن زيادة مدة المهمة لا تؤدي بالضرورة إلى انهيار حاد في الأداء، بل إلى تراجع أكثر تدرجاً في كثير من الحالات. وفي نحو ربع عائلات الوظائف فقط، كانت العلاقة السلبية بين طول المهمة ونسبة النجاح ذات دلالة إحصائية واضحة، بينما كانت غير مميزة إحصائياً في بقية العائلات الوظيفية. وهذه نتيجة تعزز فكرة أن التحول قد يكون واسعاً وبطيئاً نسبياً، بدلاً من صدمات مفاجئة تصيب مجموعات مهنية محددة بلا إنذار.

في المحصلة، لا تقول دراسة «MIT» إن سوق العمل بمنأى عن التغيير، بل تقول إن التغيير قد يكون أكثر انتشاراً وأقل درامية مما توحي به بعض السرديات. الأرقام هنا ترسم صورة لتحسن سريع، لكن غير كامل حيث إن 50 في المائة ثم 65 في المائة، وربما 80 إلى 95 في المائة بحلول 2029، مع بقاء فجوة واضحة بين «الجيد بما يكفي» و«الموثوق تماماً». وهذا قد يعني أن السنوات المقبلة لن تُحسم بعنوان اختفاء الوظائف دفعة واحدة، بقدر ما ستتمحور حول إعادة توزيع المهام، وارتفاع الحاجة إلى التحقق البشري، وإعادة تصميم سير العمل داخل المؤسسات.


وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.