«نوكيا 8» هاتف متقدم لالتقاط صور «بوثي» المزدوجة وبثها عبر الإنترنت

«إل جي كيو 6» يقدم شاشة مبهرة بسعر منخفض وتصميم عالي الجودة

TT

«نوكيا 8» هاتف متقدم لالتقاط صور «بوثي» المزدوجة وبثها عبر الإنترنت

تعود «نوكيا» من جديد للمنافسة في ميدان الهواتف الذكية، بعد كشف شركة «إتش إم دي» HMD الفنلندية المصنعة لهواتف «نوكيا» عن تحضيرها لإطلاق هاتف «نوكيا 8» الذي يتميز بتقديم آلية للتصوير تستخدم الكاميرتين الأمامية والخلفية في الوقت نفسه لالتقاط الصور أو عروض الفيديو وبثها مباشرة عبر الإنترنت، بالإضافة إلى تقديم مواصفات تقنية متقدمة. وينافس الهاتف هاتفي «غالاكسي إس 8» و«آيفون 7» المقبلين من حيث المواصفات التقنية والسعر.

- بث الصورة المزدوجة
وأطلقت الشركة اسم «بوثي» Bothie على الميزة الرئيسية للهاتف، والتي تعتبر تطويرا لالتقاط الصور الشخصية (سيلفي)، بحيث يلتقط الهاتف صورا أو عروض فيديو من الكاميرتين الأمامية والخلفية في الوقت نفسه، ويبث الصورة المباشرة المشتركة عبر «فيسبوك» أو «يوتيوب». ويعتبر هذا الهاتف الأول الذي يطلق ميزة بث الصورة المزدوجة عبر الشبكات الاجتماعية، حيث كانت شركات أخرى قد سبقت «نوكيا» إلى إطلاق ميزة التصوير المزدوج؛ مثل «إل جي» و«سامسونغ» و«إتش تي سي» و«وان بلاي» و«موتورولا». ويستهدف الهاتف فئة صناع المحتوى الرقمي الذين يبثون الصور وعروض الفيديو إلى متابعيهم عبر الإنترنت، بالإضافة إلى محبي التصوير. ويستخدم الهاتف كاميرتين خلفيتين تعملان بدقة 13 ميغابيكسل، وأخرى أمامية بدقة 13 ميغابيكسل أيضا.
ويستخدم الهاتف هيكلا صلبا من الألمنيوم، ويعتبر أول هاتف يعمل بنظام التشغيل «آندرويد» يستخدم عدسات «كارل زايس» في جميع كاميراته، بالإضافة إلى استخدام تقنيات تسجيل وتشغيل الصوت المحيطي المجسم المناسب لبث تسجيلات العروض الموسيقية إلى الآخرين عبر الإنترنت، من خلال شاشة يبلغ قطرها 5.3 بوصة تعرض الصورة بدقة 1440x2560 بكسل وبكثافة مبهرة تبلغ 554 بكسل في البوصة. وتبلغ سماكة الهاتف 7.9 بوصة، وهو يستخدم معالج «سنابدراغون 835» وذاكرة تبلغ 4 غيغابايت ويقدم سعة تخزينية مدمجة تبلغ 64 غيغابايت يمكن رفعها بـ256 غيغابايت إضافية من خلال منفذ بطاقات «مايكرو إس دي»، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 7.1.1»، ويستخدم بطارية بقدرة 3090 ملي أمبير في الساعة يمكن شحن 80 في المائة منها في نحو 30 دقيقة.

- عودة «نوكيا»
كما يدعم الهاتف تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communications NFC وشبكات «واي فاي» و«بلوتوث 5.0» اللاسلكية، مع تقديم مستشعر للبصمة ومنفذ للسماعات الرأسية، واستخدام منفذ «يو إس بي تايب - سي» لشحن الهاتف ونقل البيانات من وإلى الكومبيوتر، ومقاومته للبلل وفقا لمعيار IP54. ويبلغ وزن الهاتف 160 غراما، وهو متوفر بألوان الأزرق والنحاسي والفضي، ويبلغ سعره 700 دولار أميركي، وسيطلق في سبتمبر (أيلول) المقبل، أي في موسم إطلاق الهواتف المتقدمة للشركات المنافسة.
يذكر أن الشركة ستطلق هاتفا أكثر تقدما في وقت لاحق من العام الحالي اسمه «نوكيا 9»، والذي يُتوقع أن تكون شاشته أكبر وأن تشغل حيزا كبيرا في الواجهة دون وجود أطراف للهيكل في الجهة الأمامية، وأن تكون نسبة عرض الصورة 18:9 من خلال شاشة فائقة الدقة تستخدم زجاج «غوريلا 5» المقاوم للصدمات، مع استخدام مستشعر بصمة العين و6 غيغابايت من الذاكرة و128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.
وبتحليل الهاتف، نرى أنه لديه فرصة للانتشار بين عشاق التصوير وصناع المحتوى الرقمي، ولكن تصميمه غير مميز، وسعره باهظ مقارنة بالهواتف المنافسة التي ستُطلق بأسعار مقاربة، وخصوصا أن شركة «وان بلاس» كانت قد أطلقت هاتفها «وان بلاس 5» قبل أشهر قليلة بمواصفات مشابهة جدا لـ«نوكيا 8» وبسعر 480 دولارا فقط.
وتجدر الإشارة إلى أن «سامسونغ» ستكشف يوم غد الأربعاء عن هاتفها الجيد «غالاكسي نوت 8» في مدينة نيويورك، مع تحضير «آبل» لمؤتمرها في سبتمبر المقبل الذي يتوقع أن تكشف فيه عن هاتف «آيفون 8» وإصدار خاص من الهاتف بمناسبة مرور 10 أعوام على إطلاق أول «آيفون» في العالم.

- «إل جي كيو 6»
وتستمر شركات صناعة الهواتف الجوالة بتقديم مبتكرات جديدة، ومن أهم النزعات في هذا القطاع تقديم هواتف ذات مواصفات متوسطة إلى عالية نسبيا في سعر منخفض. ومن أحدث الهواتف التي تتبع لها الفئة والتي أطلقت في الأسواق العربية «إل جي كيو 6» LG Q6 الذي يتميز بشاشته الكبيرة والمريحة للاستخدام، ومواصفاته المميزة. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف، ونذكر ملخص التجربة.
أول ما سيلاحظه المستخدم في هذا الهاتف هو شاشته الكبيرة التي تمتد إلى الجانبين والتي تشابه تصميم هاتف «سامسونغ غالاكسي إس 8» بشكل كبير من حيث طول الشاشة (دون وجود انحناء في الجانبين)، مع قدرة المستخدم على التفاعل مع الهاتف بيد واحدة وبكل راحة. ويبلغ قطر الشاشة 5.5 بوصة وهي تعرض الصورة بنسبة 18:9 المريحة للتصفح واللعب بالألعاب الإلكترونية، الأمر الذي يسهل تقسيم الشاشة إلى قسمين للتفاعل مع أكثر من تطبيق في آن واحد. الشاشة مريحة للنظر لدى التجربة، وصورها واضحة وعالية الجودة، وهي تستخدم تقنية جديدة أطلقت عليها الشركة اسم «الرؤية الكاملة» FullVision.
ويأتي التصميم البسيط لهذا الهاتف بعد إطلاق هاتف «جي 5» بأسلوب تعديل مواصفاته من خلال ملحقات إضافية توضع في الهاتف، والذي لم يلق رواجا بين المستخدمين بالشكل المتوقع. جودة تصنيع هيكل «كيو 6» عالية، ووضعت الشركة سماعة الهاتف أسفل الجهة الخلفية عوضا عن الجهة السفلية له.
وتستطيع الكاميرا الخلفية تسجيل عروض الفيديو بدقة 1080 بسرعة 30 صورة في الثانية وبجودة عالية، ويمكن دمج صورتين في صورة واحد ومشاركتها مع الآخرين عبر الشبكات الاجتماعية. وصُنع الهاتف من هيكل من الألمنيوم مع استخدام زوايا منحنية لحماية الشاشة من الكسر في حال سقوطه، بالإضافة إلى تطوير الشركة لفكرة داعمة مدمجة على شكل حرف H خلف الشاشة لحمايته من الصدمات. كما يستخدم الهاتف تقنية تبريد خاصة بهدف تشتيت الحرارة الناجمة عن الاستخدام المكثف بفعالية أكبر، بالإضافة إلى وضع المكونات الرئيسية بعيدا عن بعضها البعض لزيادة تبريد الهاتف بشكل أفضل. كما تستطيع الكاميرا الأمامية التعرف على الأوجه وتحديد معالم المستخدم لفتح وقفل الهاتف له بكل سهولة.

- هاتف متوسط
ويستخدم الهاتف 3 غيغابايت من الذاكرة للعمل، ويقدم 32 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة مع القدرة على رفعها بـ256 غيغابايت إضافية من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي»، ويعمل بمعالج «سنابدراغون 435» ثماني النواة (4 أنوية بسرعة 1.4 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 1.1 غيغاهرتز، وفقا للحاجة)، وتستطيع شاشته عرض الصورة بدقة 1080x2160 بيكسل وبكثافة عرض تبلغ 442 بيكسل في البوصة، مع استخدام كاميرا أمامية بدقة 5 ميغابيكسل تلتقط الصور بزاوية تصل إلى 100 درجة، وأخرى خلفية بدقة 13 ميغابيكسل، واستخدام ضوء «فلاش» خلفي يعمل بتقنية «إل إي دي».
وتبلغ قدرة البطارية التي لا يمكن إزالتها 3 آلاف ملي أمبير في الساعة، وهي تكفي للعمل ليوم كامل من الاستخدام العادي، ويستخدم الهاتف نظام التشغيل «آندرويد 7.1.1 نوغا». وتبلغ سماكة الهاتف 8.1 مليمتر، ويبلغ وزنه 149 غراما، وهو يدعم استخدام شريحتي اتصال في وضعية الانتظار. ويقدم الهاتف منفذا للسماعات الرأسية، ويدعم شبكات «بلوتوث 4.2» و«واي فاي بي وجي وإن» اللاسلكية، مع دعم لتقنية الاتصال عبر المجال القريب «إن إف سي» Near Field Communication NFC وتقنية الملاحة الجغرافية «جي بي إس» والقدرة على استقبال بث الراديو «إف إم». ويستخدم الهاتف منفذ «مايكرو يو إس بي» للشحن ونقل البيانات مع الكومبيوتر الشخصي. الهاتف متوافر في المنطقة العربية في ألوان الأسود والذهبي والفضي، ويبلغ سعره 799 ريالا سعوديا (نحو 213 دولارا أميركيا).
ومن المآخذ على الهاتف عدم استخدامه مستشعر بصمة واعتماده على التعرف على وجه المستخدم أو استخدام كلمة سر أو رقم أو نمط سري خاص. كما لوحظ أن التصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة يقدم جودة معتدلة، ولكن ألوان الصور في النهار أو في المناطق المضيئة جميلة جدا. ويجب التنويه إلى أن الهاتف ينتمي للفئة المتوسطة التي لا تركز على هذه العناصر، بل على تقديم مواصفات عالية نسبيا في سعر منخفض.
ويتنافس الهاتف مع «سامسونغ غالاكسي إيه 5» Galaxy A5 الذي أطلق في وقت سابق من هذا العام، ويتفوق «كيو 6» على «إيه 5» في قطر الشاشة (5,5 مقارنة بـ5.2 بوصة) والدقة (1080x2160 مقارنة بـ1920x1080 بيكسل) وكثافة العرض (442 مقارنة بـ424 بيكسل في البوصة) وقدرة المعالج (ثماني النواة مقارنة برباعي النواة) ونظام التشغيل («آندرويد 7.1.1» مقارنة بـ«آندرويد 6.0.1) والوزن (149 مقارنة بـ157 غراما) ودعم لاستخدام شريحتي اتصال والقدرة على رفع السعة التخزينية المدمجة (256 مقارنة بـ64 غيغابايت إضافية).
ويتعادل الهاتفان في الذاكرة المستخدمة (3 غيغابايت) والسعة التخزينية المدمجة (32 غيغابايت) وقدرة البطارية (3 آلاف ملي أمبير في الساعة) ودعم شبكات الجيل الرابع للاتصالات ودعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب «إن إف سي» واستقبال بث الراديو «إف إم». ويتفوق «إيه 5» على «كيو 6» في قدرات الكاميرا (16 ميغابيكسل للكاميرتين الخلفية والأمامية مقارنة بـ13 و5 ميغابيكسل) والسماكة (7.9 مقارنة بـ8.1 مليمتر) واستخدام مستشعر لبصمة إصبع المستخدم ومقاومة المياه والغبار.



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.