الجيش الليبي ينتشر في طرابلس.. وأوامر إلى المجموعات المسلحة بمغادرة المدينة

الجيش الليبي ينتشر في طرابلس.. وأوامر إلى المجموعات المسلحة بمغادرة المدينة

الجيش الأميركي يستعد لتدريب آلاف الجنود الليبين.. والاتحاد الأوروبي يحذر من تصاعد العنف
الثلاثاء - 16 محرم 1435 هـ - 19 نوفمبر 2013 مـ رقم العدد [ 12775]
انتشار الجيش الليبي في شوارع العاصمة الليبية طرابلس لحفظ الأمن
طرابلس - لندن: «الشرق الأوسط»

انتشر الجيش اليوم (الاثنين) في العاصمة الليبية، طرابلس، بعد صدامات دموية على خلفية توتر بين مجموعات مسلحة من طرابلس وميليشيات من مصراتة بعد ان تلقت الأخيرة أوامر بمغادرة المدينة. وأمهلت السلطات في مدينة مصراتة الميليشيات التابعة لهذه المدنية 72 ساعة لمغادرة العاصمة المضطربة أمنيا منذ الجمعة بسبب الحوادث المرتبطة بانتشار مجموعات مسلحة تتحدى السلطة المركزية وتزرع الفوضى في البلاد في غياب قوات الشرطة والجيش. وذكر صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية وشهود عيان، أن عشرات من دبابات الجيش الليبي وجنودا ببزاتهم العسكرية ينتشرون الاثنين في العاصمة الليبية ويتوجهون في آليات إلى وسط المدينة على طول الطريق البحرية يرفعون علامة النصر. من جانبها، أدانت منظمة "مراسلون بلا حدود" مقتل مصور في وكالة محلية وسط هذه الأحداث، مشيرة إلى أن صحافيين آخرين كانوا يغطون التظاهرة أصيبوا بجروح. وفي بيان نشرته، دعت منظمة العفو الدولية "الحكومة الليبية إلى احترام وعودها على الفور بنزع اسلحة الميليشيات" موضحة أن "ميليشيات مصراتة فتحت النار على متظاهرين سلميين من بنادق هجومية ورشاشات واسلحة ثقيلة". وتباعا، بدأت هذه الميليشيات انسحابها من العاصمة. وأفاد شهود بأن احداها كانت ضالعة في الاشتباكات التي وقعت في حي صلاح الدين في الجنوب.وكانت العاصمة وضواحيها شبه مشلولة، اذ ان معظم المحال التجارية لم تفتح ابوابها كما المصارف والمؤسسات العامة. ومن طرفها، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، على لسان متحدث باسمها، أن الجيش الاميركي يستعد لتدريب "خمسة آلاف إلى ثمانية آلاف جندي ليبي" في بلغاريا لمساعدة السلطات الليبية. ويعتبر الاضطراب الأمني الليبي في صلب المخاوف الاميركية. وفي نفس الموضوع، أعرب وزراء الخارجية الاوروبيون عن قلقهم ازاء "التدهور الكبير" للوضع في ليبيا بعد الصدامات الدامية في الأيام الاخيرة. وقال الوزراء في خلاصة اجتماعهم الشهري في العاصمة البلجيكية، بروكسل ان الاتحاد الاوروبي قلق ازاء التدهور الكبير للوضع السياسي والامني في ليبيا ويدين اعمال العنف التي وقعت في 15 من الشهر الجاري. واستطردوا "الاتحاد الاوروبي يدعو كافة الاطراف الى تجنب اي حمام دم جديد". وسيواصل الاتحاد الأوروبي التنسيق مع المجتمع الدولي لتقديم مساعدته وخبرته في هذه العملية، مؤكدا ايضا الدعم الاوروبي لمكافحة عمليات تهريب الاسلحة والبشر في ليبيا.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة