الأسد: من يسيطر على سوريا يسيطر على القرار في الشرق الأوسط

الأسد: من يسيطر على سوريا يسيطر على القرار في الشرق الأوسط

افتتح في دمشق مؤتمر دبلوماسيي وزارة الخارجية
الاثنين - 29 ذو القعدة 1438 هـ - 21 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14146]
دمشق: «الشرق الأوسط»
شكر الأسد كلاً من روسيا وإيران وحزب الله لمناصرة سوريا خلال سنوات الحرب، وقال في افتتاح مؤتمر وزارة الخارجية والمغتربين في دمشق، أمس، إن الدعم العسكري المباشر من إيران وروسيا وحزب الله اللبناني أتاح تحقيق تقدم ميداني. مضيفاً، أن «فصولا ستكتب عن أصدقائنا روسيا وإيران وحزب الله»، ورأى أن «سوريا عبر التاريخ هي هدف، ومن يسيطر على هذا الهدف تكون له سيطرة كبيرة على القرار بالشرق الأوسط».
وانتقد الغرب الذي لم يسانده في حربه بقوله إنه رغم المؤشرات على الانتصار بعد ستة أعوام ونصف العام من الحرب الأهلية، فإن «التحدث عن إفشال المشروع الغربي لا يعني أننا انتصرنا، فالمعركة مستمرة وبوادر الانتصار موجودة».
وأكد أنه على الرغم من خسارة قواته لـ«خيرة شبابها»، فضلاً عن تضرر بنية سوريا التحتية، خلال سنوات الحرب، فإن سوريا «كسبت مجتمعاً صحياً متجانساً»، معتبراً أن المسؤولين الغربيين «بحماقتهم» شجعوا الانشقاقات وساهموا بعملية تنظيف النظام من المعارضين وإخراجهم من سوريا، وهي عملية وصفها الأسد بأنها كانت «عملية تنظيف ليس لها مثيل ولم نكن قادرين على القيام بها».
ووصف معارضيه بـ«الحثالة»، وقال: «ما نجح في سوريا ثورة الجيش على الإرهابيين وثورة الشعب على الخونة... أما من وصفوهم بالثوار ليسوا أكثر من حثالة». وأضاف مستهزئاً: «اعتقدوا أنهم احتكروا مصطلح الثورة وأنها أصبحت لقباً من الألقاب غير المسموح لأحد بتداولها».
ويهدف مؤتمر وزارة الخارجية إلى رسم ملامح السياسة الخارجية للنظام في المرحلة المقبلة.
ولفت الأسد إلى أن «ثمن المقاومة هو أقل بكثير من ثمن الاسستلام»، مبينا أن «التبديل بالمواقف لا يعني التبديل بالسياسات»، واصفاً الغرب «كالأفعى يغير جلده حسب الموقف»، مؤكدا أنه «لن يكون هناك تعاون أمني ولا فتح سفارات ولا دور لبعض الدول التي تقول إنها تسعى لحل، إلا بعد أن تقوم بقطع علاقاتها بشكل صريح لا لبس فيه مع الإرهاب»
وقطعت الولايات المتحدة وعدد كبير من الدول الغربية علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق بعد اندلاع الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري في مارس (آذار) 2011 وتحولت إلى نزاع مسلح أسفر عن مقتل أكثر من 330 ألف شخص.
وشدد الأسد على أنه في المرحلة المقبلة ستستمر المعارك «لسحق الإرهابيين» بالتوازي مع المصالحات الوطنية، بـ«التعاون مع الأصدقاء»، وأيضاً بـ«زيادة التواصل الخارجي والتسويق للاقتصاد والفرص الاقتصادية».
وغالباً ما تطلق دمشق لقب «إرهابيين» على مقاتلي الفصائل المعارضة كما تطلقه على «الجهاديين».
ويأتي عقد الاجتماع الموسع لأعضاء السلك الدبلوماسي وكوادر وزارة الخارجية، في سياق حملة علاقات عامة وإعلام واسعة للإعلان عن اقتراب حسم نتائج حرب التي تجاوزت الست سنوات لصالح النظام. وجاء الاهتمام المبالغ فيه بافتتاح معرض دمشق الدولي بعد توقف، ضمن إطار هذه الحملة، حيث اعتبر الأسد في خطابه، أمس، أن «الاقتصاد السوري دخل مرحلة التعافي ولو بشكل بطيء ولكن بشكل ثابت»، وأن سوريا «ليست في حالة عزلة كما يفكرون».
وتم الترويج للأنشطة الاقتصادية في المعرض من خلال نشاطات فنية، فقد دعا النظام عددا من نجوم الفن والتمثيل في مصر، وقام بتكريمهم مفتي الجمهورية محمد بدر حسون، في رسالة واضحة عن أن الدين الرسمي الذي يرعاه النظام هو الدين المنفتح. وأثار هذا التكريم انتقادات في الشارع السوري باعتباره دعاية زائفة في بلد تستعر فيه مشاعر الطائفية الناتجة عن سياسات النظام القمعية. إلا أن الأسد في خطابه، أمس، اعتبر أن «الكلام الطائفي كان عابرا»، وأضاف أنه «ليس المهم ما هو موجود على الألسن وإنما المهم ما هو الموجود في النفوس».
سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة