تقلص فائض التجارة الأوروبية رغم نمو الصادرات

التجارة البينية لـ«اليورو» زادت 7.5% في النصف الأول

تقلص فائض التجارة الأوروبية رغم نمو الصادرات
TT

تقلص فائض التجارة الأوروبية رغم نمو الصادرات

تقلص فائض التجارة الأوروبية رغم نمو الصادرات

رغم ارتفاع مستوى صادرات البضائع من منطقة اليورو على أساس سنوي في يونيو (حزيران) الماضي، وكذلك ارتفاعها على مستوى نصف العام الأول، فإن مستوى فائض التجارة تقلص عن الفترتين الموازيتين من العام الماضي نظرا لزيادة الواردات.
ووصل إجمالي قيمة تصدير البضائع من منطقة اليورو المكونة من 19 دولة إلى بقية دول العالم، خلال شهر يونيو الماضي إلى 187 مليارا و200 مليون يورو، بزيادة تقرب من 4 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، والتي بلغت ما يزيد على 180 مليار يورو، بينما بلغت قيمة الواردات إلى منطقة اليورو خلال يونيو الماضي ما يقرب من 161 مليار يورو، بزيادة قدرها 6.2 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2016، حيث بلغت آنذاك ما يزيد على 151 مليار يورو.. وبالتالي حققت منطقة العملة الموحدة فائضا في تجارة السلع مع بقية دول العالم بما يقرب من 27 مليار يورو خلال يونيو الماضي، بينما كان الفائض في الفترة نفسها من العام الماضي يناهز 29 مليار يورو.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت التجارة البينية في منطقة اليورو، لتصل إلى 157 مليارا و500 مليون يورو في يونيو 2017، بزيادة بلغت 3.5 في المائة مقارنة مع يونيو 2016، وذلك وفقا للتقديرات الأولية التي صدرت عن مكتب الإحصاء الأوروبي في بروكسل، والتي أضافت بأن حجم الواردات خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو من العام الحالي ارتفع إلى ما يزيد على 979 مليار يورو، بزيادة قدرها 11.6 في المائة مقارنة مع الشهور الستة الأولى من العام الماضي.
وحققت منطقة اليورو فائضا في النصف الأول من العام الحالي قدره ما يقرب من 108 مليارات يورو، مقارنة مع ما يزيد على 129 مليار يورو في النصف الأول من عام 2016، كما ارتفعت التجارة البينية في النصف الأول من العام الحالي، لتزيد على 927 مليار يورو، بزيادة بلغت 7.5 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وبالنسبة لمجمل دول الاتحاد الأوروبي الـ28، فقد بلغت الصادرات من البضائع خلال النصف الأول من العام الحالي ما يزيد على 931 مليار يورو، بزيادة بلغت 9.6 في المائة مقارنة مع النصف الأول من العام الماضي. بينما ارتفعت الواردات إلى ما يقرب من 929 مليار يورو بزيادة بلغت 10.7 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ولهذا؛ سجل الاتحاد الأوروبي فائضا بلغ 2.5 مليار يورو مقارنة مع 11 مليار يورو في النصف الأول من 2016، وارتفعت التجارة البينية في دول الاتحاد الـ28 في النصف الأول من العام الحالي بنسبة زيادة بلغت 7 في المائة، مقارنة مع النصف الأول من 2016.
وحسب الأرقام التي نشرت في ربيع العام الماضي في بروكسل، فقد بلغت صادرات منطقة اليورو من البضائع خلال ديسمبر (كانون الأول) 2015، ما يزيد على 167 مليار يورو، بزيادة قدرها 3 في المائة مقارنة مع ديسمبر من العام 2014، عندما وصل الرقم إلى أكثر من 162 مليار يورو. بينما بلغت الواردات من بقية دول العالم إلى منطقة اليورو أكثر من 143 مليار يورو، أي بزيادة بنسبة 3 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2014، والتي وصل الرقم فيها إلى أكثر من 138 مليار يورو.
وحسب مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» في بروكسل، فقد بلغ الفائض المالي الذي سجلته منطقة اليورو في التجارة بالسلع مع بقية دول العالم خلال ديسمبر من العام قبل الماضي 24 مليارا و300 مليون يورو، وكانت قد سجلت 23 مليارا و600 مليون يورو في الفترة نفسها من العام 2014، على حين ارتفعت التجارة البينية في منطقة اليورو لتصل إلى أكثر من 130 مليار يورو في ديسمبر 2015. بنسبة زيادة قدرها 2 في المائة، مقارنة مع شهر ديسمبر 2014.
وفي الربع الأخير من العام 2015، أعلنت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إطلاق استراتيجية جديدة، تكون أكثر مسؤولية في التجارة الدولية والاستثمار بالنسبة للاتحاد الأوروبي. وجاءت الاستراتيجية الجديدة تحت عنوان «التجارة للجميع»، وتستجيب إلى الحقائق الاقتصادية الجديدة تماشيا مع السياسة الخارجية للاتحاد، وتشمل تدابير تضمن أن تكون فوائد السياسة التجارية لأكبر عدد من الناس، وأن تكون أكثر فاعلية وشفافية وانسجاما مع قيم الاتحاد، مثل حقوق الإنسان، والتنمية المستدامة، والتجارة العادلة والأخلاقية، ومكافحة الفساد.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».