النظام يكثف هجماته في درعا لقطع خطوط إمداد المعارضة إلى القنيطرة

«داعش» تواصل تقدمها في دير الزور.. و162 ألف قتيل منذ اندلاع الأزمة

جانب من تدريبات متطوعين جدد في صفوف الجيش الحر في إدلب أمس (رويترز)
جانب من تدريبات متطوعين جدد في صفوف الجيش الحر في إدلب أمس (رويترز)
TT

النظام يكثف هجماته في درعا لقطع خطوط إمداد المعارضة إلى القنيطرة

جانب من تدريبات متطوعين جدد في صفوف الجيش الحر في إدلب أمس (رويترز)
جانب من تدريبات متطوعين جدد في صفوف الجيش الحر في إدلب أمس (رويترز)

تضاربت الأنباء، أمس، حول سيطرة القوات الحكومية السورية على المشفى الوطني في مدينة نوى، الواقعة في محافظة درعا، وسط تصعيد عسكري وقصف عنيف، تنفذه القوات الجوية السورية منذ ثلاثة أيام، بهدف استعادة السيطرة على تلال المدينة الاستراتيجية، وقطع خطوط إمداد قوات المعارضة بين درعا والقنيطرة. وبينما يشهد الجنوب أعنف المعارك، تصاعدت وتيرة الاشتباكات في المليحة بريف دمشق، غداة مقتل مسؤول الدفاع الجوي السوري. وجاء ذلك في وقت وسّع فيه تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام - داعش» نفوذه في دير الزور.
وبينما تتصاعد حدة الاشتباكات في البلاد، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 162 ألف شخص على الأقل قتلوا في الصراع السوري المستمر منذ ثلاث سنوات وأن آلافا آخرين في عداد المفقودين بعد أن احتجزتهم قوات الرئيس بشار الأسد أو مسلحون يحاولون الإطاحة به. وقال المرصد إن الخسائر في صفوف المقاتلين التابعين للحكومة أعلى من خسائر الجماعات المسلحة المؤيدة للمعارضة، مشيرا إلى أن ما يقدر بنحو 54 ألف مدني على الأقل قتلوا منذ بدء الصراع.
وكثفت قوات النظام السوري من عملياتها في درعا، حيث نفت مصادر المعارضة السورية سيطرة القوات النظامية على المشفى الوطني في مدينة نوى، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إن المنطقة شهدت اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية مدعومة بمقاتلين عراقيين. وجاءت هذه المعلومات ردا على ما نُقل بأن المعارضين نقلوا الكادر الطبي من المشفى الوطني إلى المشافي الميدانية، ما يشير إلى أن قوات النظام السوري سيطرت عليه. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» إن المعلومات «متضاربة عن استعادة السيطرة على المشفى»، مشيرا إلى أن «مصادر محايدة ومعارضة، لم تؤكد سيطرة النظام عليه بعد»، في حين تسعى القوات الحكومية للتقدم من نوى بهدف استعادة السيطرة على كامل الريف الغربي لمحافظة درعا.
وأوضح عبد الرحمن أن بلدة نوى، «تشهد اشتباكات عنيفة منذ يومين، في محاولة من القوات الحكومية لاستعادة السيطرة على تلال استراتيجية كانت المعارضة سيطرت عليها قبل أسبوعين»، مشيرا إلى أن النظام لم يتمكن حتى الآن من استعادة سيطرته على تل «الجموع» الذي يشهد اشتباكات عنيفة، تتخللها ضربات جوية. وقال إن القوات الحكومية «تحتفظ بمواقع عسكرية هامة في المنطقة تمكنها من قصف مواقع المعارضة، فضلا عن استخدام سلاح الجو»، مشيرا إلى أنه قبل يومين «نفذ سلاح الجو التابع للنظام 15 غارة جوية، وقصف أحياء نوى بمائة صاروخ».
ويحاول النظام السوري في حملته العسكرية، فك ارتباط درعا بالمدن الواقعة غربها، بهدف منع المعارضة في المحافظة من الاتصال مع جنوب القنيطرة الحدودية مع إسرائيل، وبالتالي توسيع رقعتها باتجاه ريف دمشق الجنوبي، عبر بلدة كناكر. وأوضح عبد الرحمن أن النظام «يحاول استعادة السيطرة على المنطقة الممتدة من جنوب القنيطرة إلى ريف درعا الغربي، وبسط نفوذه على التلال الاستراتيجية لتحقيق سيطرة نارية في وقت تتعذر فيه عليه السيطرة الميدانية، وكما الضغط على بلدتي إنخل وجاسم الواقعتين أيضا غرب درعا، لمنع تقدم المعارضة باتجاه القنيطرة».
وتعد نوى، حاضنة النازحين من بلدات وأرياف درعا، وبقي عدد سكانها، حتى انطلاق حملة النظام فيها قبل يومين، نحو 80 ألف نسمة، قبل أن تبدأ موجة النزوح مجددا منها. وقال ناشط من درعا لـ«الشرق الوسط» إن «عدد سكانها الأصليين قبل الثورة، كان يقارب العشرة آلاف، لكنها استقطبت النازحين، بعد سيطرة المعارضة عليها، والتوصل إلى اتفاق غير معلن عن النظام على تحييدها من القتال». وانكسرت الهدنة قبل ثلاثة أسابيع حين أطلقت المعارضة حملة عسكرية للسيطرة على التلال الاستراتيجية المحيطة فيها. وعرفت المدينة مشكلات داخلية، كان أبرزها اشتباكات مع «جبهة النصرة» على خلفية مقتل أمير النصرة في المدينة.
في غضون ذلك، تصاعدت حدة المعارك على أطراف الغوطة الشرقية لدمشق المحاذية للعاصمة السورية، حيث شهدت المليحة وجوبر اشتباكات عنيفة، بحسب ما أكده ناشطون، وذلك بعد مقتل قائد الدفاع الجوي السوري اللواء حسين إسحاق.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باستمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومسلحين من جنسيات عربية ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) ومقاتلي الكتائب الإسلامية من جهة أخرى في بلدة المليحة في محاولة من قوات النظام والمسلحين الموالين لها استعادة المباني التي سيطرت عليها جبهة النصرة والكتائب الإسلامية وسط استقدام الكتائب الإسلامية والنصرة تعزيزات عسكرية إلى المنطقة.
ونفذ الطيران الحربي ثلاث غارات على مناطق في حي جوبر، بالتزامن مع قصف مدفعي من قبل قوات النظام على مناطق في الحي. كما تعرضت المليحة وعين ترما لقصف جوي، بالتزامن مع اشتباكات اندلعت على أطراف المليحة. كما أشار ناشطون إلى قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في مدينة داريا وأطراف مخيم خان الشيح بالغوطة الغربية، في حين قصف الطيران الحربي مناطق في بلدة عربين.
وإلى دير الزور، أكد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» سيطرة قوات «داعش» على جزء كبير من ريف المدينة، باستثناء شرقها، «ما أتاح لها إحكام السيطرة على كامل الضفة الشرقية لنهر الفرات ومدّ مناطق نفوذها إلى الرقة والحسكة». وتزامن ذلك مع تواصل الاشتباكات بين قوات المعارضة وبينها كتائب إسلامية ومقاتلون تابعون لجبهة النصرة من جهة، وقوات «داعش» من جهة أخرى.
وفي حلب، أفاد ناشطون بأن الطيران المروحي التابع للنظام، قصف مناطق في محيط مبنى المخابرات الجوية، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في الجهة الغربية من حي الراشدين.
وفي المقابل، قتل طفلان اثنان جراء سقوط قذائف هاون على حي صلاح الدين، فيما سقطت قذيفتا هاون على مناطق في مخيم النيرب وحي الأشرفية الخاضعَين لسيطرة قوات النظام، كما قتل مواطن جراء سقوط قذائف هاون أطلقتها الكتائب المقاتلة على حي الميدان كما أفاد المرصد.
وفي حماه، أفاد ناشطون بمقتل نحو 30 عسكريا من قوات النظام في قرية الملح، إثر تفجير حاجز في القرية، واندلاع اشتباكات مع قوات المعارضة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.