السيسي: الجيش «لا يباع ولا يشترى».. ويحمي ولا يحكم أيا كان الرئيس المقبل

قال إن مشهد الاقتراع بالخارج جسد إرادة المصريين واستشعارهم للمسؤولية الوطنية

مواطن مصري يرفع  صورة المشير عبد الفتاح السيسي المرشح الرئاسي المصري بوسط القاهرة أمس (إ.ب.أ)
مواطن مصري يرفع صورة المشير عبد الفتاح السيسي المرشح الرئاسي المصري بوسط القاهرة أمس (إ.ب.أ)
TT

السيسي: الجيش «لا يباع ولا يشترى».. ويحمي ولا يحكم أيا كان الرئيس المقبل

مواطن مصري يرفع  صورة المشير عبد الفتاح السيسي المرشح الرئاسي المصري بوسط القاهرة أمس (إ.ب.أ)
مواطن مصري يرفع صورة المشير عبد الفتاح السيسي المرشح الرئاسي المصري بوسط القاهرة أمس (إ.ب.أ)

أكد المشير عبد الفتاح السيسي المرشح لانتخابات الرئاسة المصرية، أن الجيش يحمي المصريين ولا يحكمهم، أيا كان الرئيس المقبل. وتساءل: كيف يمكن تصور أو تصديق البعض ممن يقولون إن الجيش سيحكم مصر؟! وشدد على أن الجيش يحمي المصريين مدى الدهر، ولا يحكمهم أيا كان الرئيس المقبل للرئاسة، مشيرا إلى أن تحمل المسؤولية الوطنية وانحياز رجال الجيش للشعب المصري «مغروس بعمق في عقيدة ووجدان أبناء القوات المسلحة».
وتحدث السيسي، في حوار مشترك لقنوات تلفزيونية مصرية خاصة، بثته قنوات «دريم» و«النهار» و«الحياة»، الليلة قبل الماضية، عن طموحاته وخططه لبناء الدولة، ووجه التحية للمصريين الذي شاركوا بكثافة في انتخابات الرئاسة للمغتربين، التي اختتمت في لجان الخارج، أمس، ودعا الشعب إلى الإقبال على الاقتراع في الداخل المقرر له 26 و27 الشهر الحالي.
وفي سؤال حول مدى صحة محاولة جماعة الإخوان المسلمين حين كانت في الحكم حتى الصيف الماضي، إغراء الجيش بمزايا مقابل التزامه الصمت على تصرفات الجماعة، قال السيسي: «نعم.. عرضوا علينا هذا قبل ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013. وأبلغتهم أن مصر فوق الجميع، وقلت لهم إن الجيش لا يباع ولا يشترى»، مشيرا إلى أن أخطر ما فعله «الإخوان» تهديد الجيش وكل المصريين.
وكشف أن دعوة الرئيس السابق محمد مرسي لقادة المؤسسة العسكرية لحضور الخطاب الأخير الذي ألقاه قبل عزله، كان الهدف منها خداع المصريين بأن الجيش يوافق على ما يقوله (مرسي).
وفيما يتعلق بمشروعات الجيش الاقتصادية، أوضح السيسي أنها فقط لتوفير احتياجات القوات المسلحة، مشيرا إلى أن الجيش لم يحصل على موازنات إضافية خلال الأشهر العشرة الأخيرة، رغم ظروف مكافحة الإرهاب. وقال إن «تكلفة حماية حدود مصر ومكافحة الإرهاب تصل إلى مليار جنيه شهريا».
وأكد أن النشاط الاقتصادي للجيش «لا يمثل اقتصادا موازيا»، وقال إن هناك أكثر من 300 شركة مدنية تعمل مع الجيش في مشروعات تنموية.. و«لا نملك حجم عمالة أو بنية تستطيع العمل بمفردها، ولكن نملك إدارة منظمة».
وشدد السيسي على أنه لن يسكت مطلقا على الفساد. كما بعث رسائل طمأنينة للشعب من عودة القمع، مشيرا إلى عدم وقوع أي اعتقالات أو أعمال قمع حدثت خلال الشهور العشرة الماضية «رغم صعوبتها وآلامها»، لكنه شدد في المقابل على تطبيق القانون بكل حزم، وقال: «أنا مواطن مصري أحب بلدي ولا أعرف معنى الخصومة مع الآخرين»، وإنه سيبحث عن نقاط الاتفاق على مصلحة الوطن بين جميع الأطراف.
وأعلن ما سماه «برنامجا كبيرا لتحفيز القدرة الذاتية المصرية»، موضحا أن طاقة كل مواطن هي الفيصل الذي يحدد موقع كل مصري من هذا البرنامج، واصفا الترشيد المنشود في ضوء هذا البرنامج، مثل الشراكة المتعثرة التي تستأنف نشاطها وحيويتها بمجرد تحريرها من قيد الفقر الذي ورثه الكثيرون من عقود مضت.
وقال إن الناتج المحلي لمصر يبلغ نحو 1.3 تريليون جنيه (الدولار يساوي نحو سبعة جنيهات)، وإن هذا يعني بحسبة بسيطة أنه «حين تقسيم هذا الناتج على 90 مليون مصري، بغض النظر عن مستوى الفقر أو الغنى، سنجد نصيب كل مواطن نحو 15 ألف جنيه سنويا»، مشيرا إلى أن مضاعفة الناتج المحلي خلال عامين أو ثلاثة، على سبيل المثال، ستؤدي لتزايد نصيب المصريين باختلاف مستوياتهم المعيشية، وفقا لدور كل مواطن.
وتابع السيسي قائلا بشأن ما تردد أخيرا عن طلبه نحو 100 مليار جنيه أو دولار من رجال الأعمال للنهوض بمصر، ومدى صحة ذلك، «يا ليته كان بالدولار»، وأضاف أنه يقدر، من باب الإنصاف، أن رجال الأعمال يعانون نسبيا، وأن أمور الاستيراد والتصدير لا تسير كما ينبغي، وأنها تشكل عبئا عليهم.
وقال: «ما أكدته لرجال الأعمال هو استنهاض الهمة المصرية لكل مواطن، وفقا لتحديات المرحلة»، مشيرا إلى أن تواصله مع رجال الأعمال خلال الفترة القليلة الماضية «أسفر عن نتائج إيجابية للغاية من حيث جاهزية التعاون»، إلا أنه طالب في الوقت نفسه بأن لا يؤخذ الكلام مخالفا لمساره الطبيعي، وعلى غير مقصده. وكشف المشير عن جاهزية مصر للاستثمار بشكل غير مسبوق خلال المرحلة المقبلة، من أجل تحقيق التنمية الشاملة المنشودة، وقال: «نجهز خططا لتحقيق انطلاقة كبيرة وغير مسبوقة في الاستثمارات، مشيرا إلى أن أموال رجال الأعمال ستذهب للمشروعات، وأن التواصل بين رجال الأعمال والجهاز الحكومي سيسهم في حل المشاكل ومنح الطمأنينة للمصريين». وأوضح أنه يسعى إلى مناطق الوسطية والتوازن في كل شيء.
وأعرب السيسي عن رفضه لما يقوله البعض عن المساعدات التي تتلقاها من الخارج بأنها نوع من التسول، وشدد على أن العلاقات بين الدول لا تعرف كلمة أو تعبير «تسول»، مشيرا إلى أن خطة مارشال أنقذت أوروبا منذ نحو خمسة عقود.
وقال بشأن خطط التنمية في مصر، إن فكرة التنمية الجديدة تعتمد على إعادة رسم خريطة المحافظات وتوسيع مساحتها، وأيضا التخطيط والسعي إلى استثمار السواحل لزيادة مساحة الاستزراع السمكي، وخلق شبكة بنية أساسية جديدة لدعم هذا التوسع، مشيرا إلى أن محافظة القاهرة تحتاج إلى توسيع مساحتها، ونقل الهيئات والمؤسسات الحكومية إلى المناطق الجديدة. كما تطرق إلى خريطة التنمية المقترح تنفيذها جنوب البلاد، أي في «الوجه القبلي والصعيد»، وأعلن عن تشكيل «قوافل البناء والتعمير المركزية»، في كل المحافظات، قائلا إنها ستكون «مركزية بقيادة المحافظين والشباب».
وأكد المشير أن سياسة ترشيد الدعم ستشمل كل القطاعات حتى يصل إلى مستحقيه، و«لدينا خطط كثيرة لتوصيل الدعم للفقراء، والمهم توافر الإرادة السياسية والوعي بالهدف، وأن المصلحة الوطنية تقتضي ذلك، ولسنا أمام خيار سوى وصول الدعم لمستحقيه»، مشيرا إلى أن جداول مشاريع التنمية موجودة ولن يجري إخفاء أي معلومات، ولكن يلاحظ التشديد على ضرورة الحفاظ على الأمن القومي، وقال: «ليس هدفي تولي المسؤولية، وإنما مصلحة مصر وشعبها التي تتجاوز الحديث عن الانتخابات».
وقال إن عمليات التصويت في الانتخابات في الخارج جسدت بشكل واضح جاهزية إرادة المصريين واستدعائهم الفوري واستشعارهم بالمسؤولية الوطنية بجدارة، موجها التحية والتقدير للمصريين الذين أكدوا للعالم أن مصر ستكون وستظل مضربا للمثل. وعن المسار الديمقراطي المقبل في مصر، تحدث السيسي عن حاجة البلاد لدعم القوى السياسية، وقال: «نحن في حاجة إلى دعم القوى السياسية، بما فيها الأحزاب المختلفة، لتقوية الإرادة السياسية من أجل تحقيق مشاركة حقيقية للقوى الحية من الشباب المصري الذي قدم الكثير، بهدف مشاركة مؤسسات الدولة، استعدادا للمرحلة المقبلة».
ودعا القوى السياسية والأحزاب إلى تشكيل أو تكوين ائتلاف يمثلهم بالشارع المصري بشكل قوي وفعلي، مشيرا إلى أن هذه الأحزاب لم تملك فرصة لتشجعيها من أجل معارضة حقيقية تثري الحياة السياسية المصرية.
وتساءل السيسي عن مدى جاهزية الأحزاب السياسية لتجربة العمل بنظام القوائم بالمعركة الانتخابية البرلمانية المقبلة، موضحا أن قانون الانتخابات البرلمانية خضع للنقاش مع الأحزاب، وأشار إلى خشيته من أن تؤثر انتخابات القوائم على شكل البرلمان المقبل، في ظل الحالة المرتبكة التي تمر بها الدولة المصرية. وقال: «لا بد من تنبيه للحالة السياسية في مصر، ونحتاج إلى حالة وعي لكثير من المصريين».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.