النفط بين تراجع الأسواق ومؤشرات على شح المعروض

فيتنام «مستورد صافٍ» للمرة الأولى في أغسطس

النفط بين تراجع الأسواق ومؤشرات على شح المعروض
TT

النفط بين تراجع الأسواق ومؤشرات على شح المعروض

النفط بين تراجع الأسواق ومؤشرات على شح المعروض

استقرت أسعار النفط دون تغير كبير في تعاملات مبكرة أمس (الجمعة)، حيث تجاذبها بيع واسع النطاق في شتى الأسواق ومؤشرات على شح تدريجي لإمدادات الخام، وذلك بعد أن ارتفعت الأسعار الخميس مع تجدد التركيز على انخفاض مخزونات الخام الأميركية بعدما أشار تقرير إلى تراجع مخزونات النفط في نقطة التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما.
وفي الساعة 0711 بتوقيت غرينتش، أمس، ارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 9 سنتات عن الإغلاق السابق، لتسجل 51.12 دولار للبرميل، لكنها ما زالت باتجاه تراجع أسبوعي بنحو 2 في المائة. كما ارتفعت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 8 سنتات إلى 47.17 دولار للبرميل، لكنها صوب تراجع أسبوعي يتجاوز الـ3 في المائة.
وتعاني أسعار النفط تحت وطأة تراجع أسواق المال عموما، بما فيها أسواق الأسهم الأميركية والآسيوية التي تشهد عزوف المستثمرين وسط شكوك متزايدة في قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تنفيذ برنامجه الاقتصادي، وهو ما يوازن أثر مؤشرات على شح المعروض بأسواق الخام.
ومساء الخميس، أشار تقرير إلى تراجع مخزونات النفط في نقطة التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما. وقال متعاملون نقلا عن تقديرات شركة جينسكيب المتخصصة في تقديم معلومات قطاع الطاقة: إن المخزونات في كاشينغ انخفضت أكثر من مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 15 أغسطس (آب). وأظهرت البيانات الحكومية، أن المخزونات في كاشينغ زادت نحو 700 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في 11 أغسطس. وتراقب السوق المخزونات الأميركية عن كثب في الوقت الذي تعاني فيه من تخمة المعروض العالمي.
ومع نهاية تعاملات الخميس، ارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت 76 سنتا أو 1.51 في المائة ليبلغ عند التسوية 51.03 دولار للبرميل. وزاد الخام الأميركي الخفيف 31 سنتا أو 0.66 في المائة ليبلغ عند التسوية 47.09 دولار للبرميل.
وكان كلا الخامين تراجع أكثر من واحد في المائة الأربعاء رغم صدور بيانات تظهر انخفاض المخزونات الأميركية بأعلى وتيرة في نحو عام. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية تراجع مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام نحو 13 في المائة عن مستويات الذروة المسجلة في مارس (آذار)، إلى 466.5 مليون برميل. والمخزونات الآن أقل عنها في 2016.
لكن إنتاج النفط الأميركي يزيد سريعا مع استفادة منتجي النفط الصخري من ارتفاعات الأسعار في الفترة الأخيرة. وقفز إنتاج الولايات المتحدة 79 ألف برميل يوميا إلى أكثر من 9.5 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي، مسجلا أعلى مستوياته منذ يوليو (تموز) 2015، ومرتفعا 12.8 في المائة عن مستواه المنخفض المسجل في منتصف 2016.
وتقوض زيادة الإنتاج الأميركي جهود منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وبعض المنتجين غير الأعضاء في المنظمة مثل روسيا لتصريف تخمة المعروض العالمي من الخام. وتعهدت تلك الدول بخفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا بين يناير (كانون الثاني) الماضي ومارس 2018. وقال ويليام أولولين، المحلل لدى «ريفكين للأوراق المالية» لـ«رويترز»: إنه «إذا استمر تراجع المخزونات بالوتيرة الحالية، فستنزل المخزونات الأميركية عن متوسط خمس سنوات في غضون شهرين». وأضاف: «وتيرة التراجعات تنبئ بأن تخفيضات إنتاج (أوبك) تُحدث أثرا، لكن أسعار النفط الحالية تشير إلى أن السوق متشككة في فرص استعادة التوازن بسوق النفط في المدى الطويل».
وعلى صعيد ذي صلة، أشار تقرير أمس إلى أن واردات فيتنام من النفط الخام ترتفع إلى مستويات قياسية في أغسطس مع زيادة تكرير الوقود في البلاد، في الوقت الذي ينخفض فيه الإنتاج المحلي من النفط. وسيكون أغسطس أول شهر على الإطلاق تصبح فيه فيتنام مستوردا صافيا للنفط الخام بحسب بيانات شحن من «تومسون رويترز»... ومع استمرار هذا الاتجاه العام في الأشهر المقبلة في الوقت الذي تزيد فيه الطاقة التكريرية للبلد الواقع في جنوب شرقي آسيا.
وتأتي زيادة الطلب على استيراد النفط في الوقت الذي تستعد فيه مصفاة نجهي سون الفيتنامية البالغة طاقتها التشغيلية 200 ألف برميل يوميا، وهي ثاني مصفاة نفطية في البلاد، لإنتاج غاز البترول المسال والبنزين والديزل والكيروسين ووقود الطائرات للاستهلاك المحلي في الأساس. ومن المرجح أن تبدأ العمل هذا العام أو في أوائل 2018.
ومع ركود الإنتاج المحلي من النفط، يقول تجار: إن فيتنام، التي يزيد عدد سكانها على 90 مليون نسمة وينمو اقتصادها 6 في المائة سنويا، ستزيد واردتها من النفط الخام تدريجيا.
وتظهر بيانات «تومسون رويترز أيكون»، أن فيتنام ستستورد نحو 100 ألف برميل يوميا من الخام في أغسطس على متن ثلاث ناقلات، مقارنة مع صادرات بواقع 70 ألف برميل يوميا. ومن المقرر أن تبلغ الواردات المحملة على متن الناقلات في سبتمبر (أيلول) مستويات مماثلة.
وتظل طلبيات فيتنام محدودة مقارنة مع أكبر مشتريين في آسيا، وهما الصين والهند اللذان يستوردان نحو ثمانية ملايين وأربعة ملايين برميل يوميا على الترتيب.
وتملك كل من شركة بترول الكويت العالمية وشركة إديميتسو كوسان اليابانية 35.1 في المائة في مصفاة نجهي سون، بينما تحوز «بترو فيتنام» المملوكة للدولة 25.1 في المائة وتملك «ميتسوي للكيماويات» اليابانية 4.7 في المائة.
وارتفع إنتاج فيتنام من النفط إلى الذروة في أوائل القرن الحادي والعشرين عندما بلغ نحو 400 ألف برميل يوميا. وتستكشف البلاد حاليا حقول نفط جديدة في مناطق شتى ببحر الصين الجنوبي، لكن هذه الاكتشافات تعرضت لتعطيلات كثيرة بسبب النزاعات مع الصين.



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.