حفتر: هدفنا تنظيف ليبيا من الإخوان المسلمين

أكدلـ («الشرق الأوسط») أن طرابلس بعد بنغازي * انضمام قاعدة طبرق للجيش الوطني.. ومغادرة بعثات دبلوماسية

اللواء خليفة حفتر (رويترز)
اللواء خليفة حفتر (رويترز)
TT

حفتر: هدفنا تنظيف ليبيا من الإخوان المسلمين

اللواء خليفة حفتر (رويترز)
اللواء خليفة حفتر (رويترز)

قال اللواء خليفة حفتر القائد السابق للقوات البرية في الجيش الليبي لـ«الشرق الأوسط» إنه كان يخطط منذ أكثر من عامين لبدء «عملية الكرامة»، التي تشنها قوات عسكرية موالية له، منذ يوم الجمعة الماضي، ضد مواقع الجماعات الإسلامية المسلحة في مدينة بنغازي بشرق ليبيا، وانتقلت، أول من أمس، إلى العاصمة طرابلس، مشيرا إلى أنه تنقل ما بين عدة مدن ليبية على مدى هذين العامين، لتجهيز هذه القوات التي تدين له بالولاء.
وأعلن حفتر أنه جرى اعتقال نحو 40 شخصا من عدة جنسيات مختلفة، كانوا يقاتلون إلى جانب المتطرفين ضد قواته في المعارك الأخيرة التي شهدتها مدينة بنغازي، التي تعد عاصمة الانتفاضة الشعبية، التي شارك فيها عام 2011، وانتهت بإسقاط نظام العقيد الراحل معمر القذافي، ومقتله بدعم من حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقال حفتر إن الهدف من عملية الكرامة التي تشنها قواته تطهير ليبيا من المتطرفين وجماعة الإخوان المسلمين، متوعدا بتقديم كبار مسؤولي المؤتمر الوطني العام (البرلمان) والحكومة وجماعة الإخوان للمحاكمة في حال اعتقالهم بتهمة ارتكاب جرائم ضد الشعب الليبي خلال فترة توليهم السلطة.
وأضاف حفتر أنه يتمتع بتأييد قطاعات كبيرة في الجيش الليبي، وعدّ أن الطريقة التي قاد بها المؤتمر الوطني، الذي يعد أعلى سلطة سياسية ودستورية في البلاد، الأمور في البلاد، أخيرا، أدت إلى دخولها في نفق مظلم، وعدّ أن تطهير ليبيا من الظلاميين والتكفيريين واجب وطني.
وفيما يلي أهم ما جاء في الحوار:

قال حفتر إن الإخوان المسلمين في ليبيا قد شكلوا جماعات كبيرة جدا من الإسلاميين المتطرفين، ومنحوهم جوازات سفر ليبية، مؤكدا أن دول الجوار الجغرافي لليبيا، وهي مصر والجزائر وتونس، شكت من هذا الانفلات الأمني، بالإضافة إلى عمليات تهريب الأسلحة وتنقل المجرمين.
وبعدما استبعد أي إمكانية لتدخل دولي في الأزمة الراهنة في ليبيا، شدد حفتر على أنه لا يسعى للسلطة، ولا يريدها، لكنه مع ذلك قال إنه قد يترشح لمنصب رئيس الدولة الليبية إذا ما طلبت منه الجماهير ذلك، وعبر صناديق الاقتراع.
* كيف ترى ما جرى في طرابلس وعلاقته بعملية الكرامة؟
- بالنسبة لما يجري في طرابلس هو استكمال لما حدث في بنغازي، ونحن مستمرون، نحن جزء واحد، هذه القوات كلها مكملة لبعضها تماما. وقد كنتُ في طرابلس خلال الفترة الماضية ثم عندما جئت إلى بنغازي بدأنا العملية من بنغازي، ولكن كلها مكملة لبعضها. كل يوم نتصل ونعطيهم الأهداف التي ينبغي استهدافها وهكذا حتى نهاية هذا اليوم، والحمد لله الأمور طيبة.
* الرأي العام يتساءل: هل تتمتع بكل تأييد قطاعات الجيش الليبي؟
- نعم، قوات الجيش الليبي هي التي أعددتها على مدى عامين، باتصال دائم بين الوحدات، وأيضا هؤلاء الرجال كانوا يتصلوا بي في مواقع مختلفة وأنا كنت أتصل بمنظمات المجتمع المدني، وكانت تزورني في بيتي ومكتبي، شعرت أنه عندما انتقلنا إلى المؤتمر (الوطني العام «البرلمان») وأصبح هو الذي يقود هذا الاتجاه في الحقيقة، عرفت أنه في الاتجاه غير الصحيح، وسيأتي إلى نفق مظلم لا يستطيع أن يخرج منه، وهذا ما حصل. الثورة قد انتهت إلى طريق مسدود، (بسبب) الطريقة التي قادوا بها هؤلاء الرجال.
* هل كنت في زيارة سرية لطرابلس للتحضير لهذا العمل؟
- لا، أنا أحضّر لهذا العمل منذ أكثر من عامين، وأتنقل بين طرابلس وسبها وبنغازي، وحصلنا على أعداد كبيرة جدا من القوات المسلحة وقيادتها، وفي الوقت نفسه هذا كله والحمد لله أثمر أن هذا العمل كان يسير على التوازي، وهذا لا يعني أن طرابلس جهة وبنغازي جهة، هذه منطقة مساحتها مليون و760 ألف كيلومتر، فهي وحدة واحدة، ونحن لا نقبل أن تتجزأ أبدا.. أبدا.
* هل الهدف النهائي من العملية تسليم السلطة إلى جهة ما، أم فقط القضاء على الإرهابيين؟
- في الحقيقة مشكلة الأمن كانت مشكلة كبيرة جدا، وهزت بلادنا بطريقة مخيفة، بعدما أصبح هذا المؤتمر يصرح لجميع الضالين في العالم باللجوء إلى ليبيا والتعايش مع الليبيين، نحن نعرف أن هؤلاء الناس لا يمكن إطلاقا أن يتعايشوا مع الليبيين، طبعا بقيادة مَن؟! بقيادة الإخوان المسلمين للأسف، فهم كانوا يشكلون جماعات كبيرة جدا، ويمنحونهم جوازات سفر ليبية ويستوردونهم من الخارج، وبهذا أصبحت هناك أعداد كبيرة جدا في هذا المكان، ولهذا، فإن الجيران كثيرا ما شكوا من هذا الوضع، خاصة مصر والجزائر وتونس، وهذه المجموعات مع الأسف كانت تشكل خطرا كبيرا جدا، لكن عندما انفجرت هذه العملية في مصر، وأعلن عن أن الإخوان المسلمين كانوا يقودون هذه الجماعات، طبعا تفتحت عيون الليبيين وعرفوا حقيقة الإخوان المسلمين، وعلموا أن المجموعات الأخرى تابعة لهم، وفوجئ الليبيون وعرفوا طبيعة وإجرام هذه المجموعات، وهكذا أصبح الصراع مستمرا، وبالتالي قلنا لا بد أن نواجه هذه الجماعات الإرهابية التي نغصت حياة الليبيين ليل نهار، وفي الوقت نفسه أيضا لدينا جارتان شقيقتان؛ مصر والجزائر، خاصة مصر، التي شكت من الأسلحة وتنقل الإجراميين.
* هل تتلقى أي دعم من مصر والجزائر أو يشاركان قواتك بأي شكل من الأشكال؟
- لم أتلقَّ أي معونة من أحد أبدا، كل ما هنالك أننا نعتمد على أنفسنا فقط، هل تعلم أن الجنود الذين يقومون بهذا العمل لم يتلقوا رواتبهم منذ أربعة شهور، انقطعت مرتباتهم وكل شيء، وحاولنا قدر الإمكان الاعتماد على أنفسنا فقط، وأنت تعلم أن السلاح موجود بالفعل، والباقي كله الاعتماد على النفس.
* ثمة صمت أميركي وغربي على ما يجري.. هل يُفهم على أنه رضا أو تنسيق مسبق، أو أنهم علموا من طرفك؟
- لم يكن لديهم علم من طرفي، لكن ربما لديهم طرقهم الخاصة بهم، وفي الوقت نفسه ربما هذا رأيهم، وأنت تعلم أن المنطقة مفتوحة وفيها كل استخبارات العالم والمعلومات لديهم، وليسوا في حاجة إليّ أو إلى غيري للحصول عليها.
* هل قتلتم أو أسرتم متطرفين من جنسيات أخرى غير ليبية في المعارك الأخيرة؟
- نعم، هناك من أفغانستان وباكستان والهند، وأيضا مجريون وإنجليز وإيطاليون وكثير من الجنسيات.
* كم عدد من جرى قتلهم أو أسرهم من هؤلاء؟
- لا أود أن أقول هذا الرقم، لأنه قد يتغير. وهؤلاء الجنود في قواتي كلهم بالنسبة لنا جنود نظاميون وبعض الثوار الحقيقيين الذين يشاركوننا في هذا. ونحن نريد التعامل مع هذا الموضوع بطريقة صحيحة.. كجندي نظامي لا تتعامل خارج القتل والأسر، ولكن قد يكون هناك رد فعل عنيف على ما يقوم به هؤلاء من ذبح وقتل وتمزيق أحشاء، نحن لا نريد ذلك أبدا، وهناك أسرى نحو 40 شخصا حتى هذه اللحظة.
* هل تعتزم الترشح لرئاسة الجمهورية بعد انتهاء الأمر؟
- نحن نريد أن نؤمّن بلادنا تأمينا حقيقيا لكي نعيش ويعيش جيراننا في سلام حقيقي وأمن طبيعي، والشيء الثاني أنا لا أنظر إلى هذه العملية، في إطار ترشيح نفسي في المستقبل، فهذا متروك للمستقبل، ولا أتحدث عنه الآن، ولكن نحن نريد أمنا حقيقيا، هذه مهمة أمامنا، ونريد أن نبني جيشا يحمي المواطن والبلاد، ويحمي الدستور في حالة اكتماله والانتهاء منه.
* ما الذي تطلبه من الليبيين والمجتمع الدولي؟
- أن يكون الليبيون كما عهدناهم دائما، وهم حقيقة عند الوعد، وراءنا باستمرار، وهم الظهير المناسب والقوي بالنسبة لنا. أما المجتمع الدولي، فإننا نريده أن يتعاون معنا؛ فهذه مشكلة دولية، والمجرم دولي، وليس عدونا فقط، ونطلب ونرى أنه يتعين على العالم أن ينتهز هذه الفرصة لتقديم كل أنواع الداعم المادي والمعنوي والسياسي لكي نتخلص من هذه الجرثومة نهائيا، ونجعل هذه المنطقة آمنة، بحيث يسعد أهلها بالأمان، وليبيا بالذات بها الخيرات التي يستفيد منها العالم، ولا أعتقد أنه يسمح بأن يكون الأمن بها منفلتا بهذا الشكل، والدعم المادي الذي أقصده هو التسليح فقط.
* هل تريد تنظيف ليبيا من الإرهابيين و«الإخوان» والتكفيريين، هذا فقط كل ما تريد؟
- نعم، تماما.
* ولا تسعى للسلطة؟
- نعم، أنا لا أسعى للسلطة، ولكن إذا كُلّفنا أو إذا رأى شعبنا هذا من خلال صناديق الاقتراع..
* تقصد إذا طالبت بك الجماهير زعيما أو رئيسا؟
- تماما بالضبط، إذا طُلبت فأنا لا أتأخر في تلبية طلبها، لكن نحن أيضا مستعدون لأي تكليف في أي وقت، نحن رهن إشارة شعبنا، ولهذا لدينا كل الاستعداد الكامل لتنفيذ مطالبهم، إن شاء الله.
* متى تنتهي «عملية الكرامة» نهائيا، وتعلن السيطرة على ليبيا؟
- لا، يا سيدي «الكرامة» دائما إن شاء الله، إنما السيطرة على ليبيا فقريبا.
* لا، عفوا، أقصد العملية العسكرية نفسها؟
- العملية نفسها إن شاء الله لا تأخذ وقتا طويلا أبدا، هذه عملية تطهير، لكي نتخلص في هذه المرحلة من هذا المرض وهذا الوباء نهائيا، ولن تأخذ وقتا طويلا.
* هل لديك مخاوف من حدوث حرب أهلية أو تدخل دولي؟
- لا، بالعكس، واجهنا هذا العمل بأظافرنا، وبالتالي نحن لا نريد إطلاقا التدخل الدولي، ولا أعتقد أننا في حاجة في هذه الفترة إلى التدخل الدولي، لأنك تعلم عواقبه، والشعب الليبي لا يقبل بذلك.
* هل تخشى من قفز بعض المحسوبين على النظام السابق للسيطرة على ما تقوم به؟
- لا أعتقد، نحن وزملاء التقينا مع بعض، وكانوا من الرجال الأوفياء، ولا أعتقد أنهم سيسمحون لأي كان من عناصر النظام السابق بأن يقفزوا، أو حتى يزحفوا، لا مخاوف لدينا ولا نتوقع أي شيء من هذا القبيل.
* عند المقارنة بين ما يجري في ليبيا وما جرى في مصر (من ثورة ضد حكم «الإخوان») ما أوجه الاختلاف أو التشابه بين الحالتين؟
- أول شيء هو أن الخصم واحد، ألا وهو الإخوان المسلمون، الداء والمرض الخبيث الذي (للأسف) يريد أن ينخر في عظام الدول العربية، وبالتالي حقيقة، وبصفتي عربي، أولا لا نريد هذه الحواجز التي يضعونها هم، ثانيا من يعمل على خراب مصر لا يسعد الليبيين، والليبيون كلهم يعرفون مصر والروابط العزيزة التي تجمع بيننا، ونتأثر بما يحصل في مصر، هذا القاسم المشترك بين الاثنين.
نحن لدينا نظام منهار تماما، الصعوبة لدينا أكبر، النظام مفكك والجيش مفكك والشرطة بالطريقة نفسها، وهذه الجماعات تعلن جهارا نهارا، أنها لا تريد بناء الجيش والشرطة، وإنما فقط تطبيق الشريعة الإسلامية.
* تعني أن عملية الكرامة لا تستهدف السلطة أو إعادة إنتاج النظام القديم، ولكنها تعبير عن رفض «الظلاميين»، كما تقول؟
- بالضبط، هي لا تعني إلا هذا، لا تعني إلا رفض الظلاميين أينما وُجدوا، وبالتالي نحن نتخلص منهم، وهذا هو الأمر المطلوب والهدف الأساسي، ولكن الهدف الآخر أننا سنكون حراسا لهذا الشعب، ونمنع أي تسلط عليه مرة ثانية، ولن نترك هذا الأمر لأي طامع آخر يريد أن يسلب الشعب الليبي أو يسرق ثورته كما سُرقت من قبل هذه الثورة عندما تسلط عليها المرتزقة الذين كانوا في السلطة، مع الأسف، خانوا الأمانة التي أودعهم الشعب إياها.
* هل تعتزم تقديم «الإخوان» وكبار مسؤولي المؤتمر الوطني والحكومة للمحاكمة؟
- طبعا، بالتأكيد بعضهم أخطأ، ولا بد أن يتحمل نتيجة أخطائه، والتسلط على الشعب، وسرقة أموال الدولة، وأشياء كثيرة ارتكبتها هذه العناصر.
* أنت تدير العملية العسكرية إذن من بنغازي؟
- نعم.
* وهل ستصل إلى طرابلس قريبا؟
- نعم.
* أخير اسمح لي بأن أسألك بشكل مباشر.. من أنت؟
- أنا ضابط في القوات المسلحة حريص على أداء واجبي تجاه شعبي، وبالتالي دائما نسأل أنفسنا ما الذي نستطيع أن نقدمه لشعبنا، الذي قدم لنا كل شيء، وهذه هي المهمة الوحيدة عندي، وأنا على استعداد دائما لتقديم ما يريد.



الجوع يتفاقم بمناطق الحوثيين... والموانئ تخسر 1.4 مليار دولار

انضمام 2.8 مليون يمني هذا العام إلى قائمة المحتاجين للمساعدات (الأمم المتحدة)
انضمام 2.8 مليون يمني هذا العام إلى قائمة المحتاجين للمساعدات (الأمم المتحدة)
TT

الجوع يتفاقم بمناطق الحوثيين... والموانئ تخسر 1.4 مليار دولار

انضمام 2.8 مليون يمني هذا العام إلى قائمة المحتاجين للمساعدات (الأمم المتحدة)
انضمام 2.8 مليون يمني هذا العام إلى قائمة المحتاجين للمساعدات (الأمم المتحدة)

حذر تقرير مشترك من «برنامج الأغذية العالمي» و«منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)» من توابع تفاقم أزمة الأمن الغذائي في اليمن خلال مايو (أيار) الماضي، مع تسجيل مؤشرات أعلى حدة في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية؛ نتيجة تراجع دخول السكان وارتفاع أسعار المواد الغذائية، إلى جانب تقلص النشاط الإنساني وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في وقت قدرت فيه خسائر موانئ البحر الأحمر الخاضعة لسيطرة الجماعة بنحو 1.4 مليار دولار.

وأفاد التقرير بأن 62 في المائة من الأسر اليمنية واجهت صعوبات في تلبية احتياجاتها الغذائية خلال مايو الماضي، مقارنة بـ59 في المائة خلال أبريل (نيسان) الذي سبقه، فيما ارتفع معدل «الحرمان الغذائي الشديد» إلى 36 مقابل 31 في المائة خلال الشهر السابق، في استمرار لمسار التدهور لثاني شهر على التوالي.

وأوضح التقرير أن نحو 10 في المائة من الأسر بمناطق سيطرة الحوثيين اضطرت إلى قضاء يوم كامل وليلة كاملة من دون طعام بسبب نقص الغذاء، مقابل 8 في المائة من الأسر بالمناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

ورغم أن نسبة الاستهلاك الغذائي غير الكافي بلغت 27 في المائة بمناطق سيطرة الحوثيين مقابل 36 في المائة بمناطق الحكومة، فإن التقرير حذر بأن استمرار الضغوط الاقتصادية، وتراجع النشاط الإنساني، قد يدفعان بمستويات الجوع في مناطق سيطرة الجماعة إلى مستويات أشد خطورة خلال الأشهر المقبلة.

«برنامج الأغذية العالمي» خفض عدد المستفيدين إلى 1.7 مليون يمني (إعلام محلي)

وأرجع التقرير تفاقم الأزمة في مناطق الحوثيين إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية بنسبة وصلت إلى 13 في المائة منذ فبراير (شباط) الماضي، متأثرة بزيادة الأسعار العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، في وقت أكد فيه 70 في المائة من السكان في تلك المناطق تراجع دخولهم الشهرية.

وأشار إلى أن هذا التراجع في الدخول، بالتوازي مع ارتفاع الأسعار، أدّيا إلى تآكل القوة الشرائية للأسر اليمنية، ودفع بكثير منها إلى تبني وسائل تكيّف قاسية، شملت تقليص عدد الوجبات اليومية، وخفض الحصص الغذائية، وتقليل استهلاك البالغين الطعام لمصلحة الأطفال.

وأكد التقرير أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بارتفاع أسعار الغذاء، بل باتت تعكس ضغوطاً اقتصادية أوسع تشمل استنزاف احتياطي النقد الأجنبي، وأزمة السيولة، والعقوبات، ونقل البنوك من صنعاء إلى عدن، وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

الحوثيون حرموا ملايين اليمنيين من المساعدات المنقذة للحياة (إعلام محلي)

وأضاف أن تدهور قدرات موانئ البحر الأحمر الخاضعة للحوثيين أدى إلى خسائر قدرت بنحو 1.4 مليار دولار، في حين كثفت سلطات الجماعة حملات الجباية ومصادرة الأصول، الأمر الذي زاد من تآكل مصادر دخل السكان وتقويض سبل معيشتهم.

كما نبه التقرير إلى أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز زادت من تعقيد أزمة الوقود في اليمن، مع انخفاض الإمدادات وارتفاع تكاليف الاستيراد، بصورة عدّها أكبر اضطراباً من أزمة البحر الأحمر خلال العام الماضي، لما لها من تأثير مباشر على أسعار الوقود والخدمات الأساسية.

الملايين مهددون

توقع التقرير الأممي أن يواجه من لا يقلون عن 5.4 مليون شخص في المناطق الخاضعة للحكومة مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال الفترة من يونيو الماضي وحتى سبتمبر (أيلول) المقبل؛ نتيجة تزامن موسم الشح مع الفيضانات، إلى جانب استمرار تراجع الاستجابة الإنسانية.

ورأى أن تقليص برامج المساعدات الغذائية الواسعة منذ عام 2024 أسهم في تسريع تدهور الأوضاع، لا سيما في مناطق الحكومة، حيث ارتفعت نسبة الاستهلاك الغذائي غير الكافي إلى 36 مقابل 27 في المائة بمناطق الحوثيين، فيما زاد معدل «الحرمان الغذائي الشديد» بنحو الضعف في المناطق الحكومية خلال الفترة نفسها.

ميناء الحديدة تعرض لأضرار كبيرة وتراجعت قدراته التشغيلية (إعلام محلي)

وأكد معدو التقرير أن أزمة الأمن الغذائي في اليمن لا تعود إلى نقص الغذاء في الأسواق، وإنما إلى ضعف القدرة الشرائية للأسر، مشيرين إلى أن نحو 75 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر، ويضطر كثير منهم إلى اتباع استراتيجيات تكيّف قاسية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

ولفت التقرير إلى أن استقرار سعر صرف الريال اليمني نسبياً في مناطق الحكومة لم يمنع بروز ضغوط إضافية على تكلفة المعيشة، بعد رفع سعر الدولار الجمركي من 750 إلى 1550 ريالاً، إلى جانب فرض رسم جمركي بنسبة 20 في المائة على واردات الوقود، مع تحذيرات من انعكاس ذلك على أسعار دقيق القمح والسلع الأساسية.

وأشار إلى أن واردات الوقود عبر الموانئ الخاضعة للحكومة اليمنية تراجعت خلال الأشهر الـ5 الأولى من العام الحالي بنسبة 73 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبنسبة 60 في المائة مقارنة بالموانئ الواقعة تحت سيطرة الحوثيين؛ مما أدى إلى تكرار نفاد الوقود من محطات التعبئة، وانقطاعات كهرباء تراوحت بين 18 و20 ساعة يومياً في بعض المديريات، بينما تجاوز الطلب على الوقود بنحو 3 أضعاف الكميات المتاحة.

تحسن محدود

في المقابل، أظهر «برنامج المساعدة الغذائية الطارئة المستهدفة»، الذي ينفذه «برنامج الأغذية العالمي» في المناطق الخاضعة للحكومة، نتائج إيجابية في الحد من مستويات الحرمان الغذائي بين المستفيدين، رغم تقليص نطاقه بسبب نقص التمويل.

وأوضح التقرير أن «البرنامج» بدأ مرحلته الأولى في منتصف فبراير (شباط) الماضي، بعد خفض عدد المستفيدين من 3.4 مليون شخص إلى 1.7 مليون فقط نتيجة شح التمويل.

وأظهرت بيانات المتابعة انخفاض نسبة «الحرمان الغذائي الشديد» بين المستفيدين من 46 إلى متوسط 25 في المائة خلال مايو الماضي، كما تراجعت نسبة الاستهلاك الغذائي غير الكافي من 75 إلى 52 في المائة، بتحسن بلغ 23 نقطة مئوية.

الفقر يدفع أشخاصاً في صنعاء إلى التسول لسد الرمق (الشرق الأوسط)

كما سجلت مؤشرات التنوع الغذائي تحسناً؛ إذ انخفضت نسبة المستفيدين الذين يستهلكون 4 مجموعات غذائية أو أقل أسبوعياً من 72 إلى 56 في المائة، بينما ارتفع استهلاك الأغذية الغنية بالبروتين بنحو 18 نقطة مئوية، بعد إدراج البقوليات ضمن الحصص الغذائية.

وخلص التقرير الأممي إلى أن الحفاظ على هذه المكاسب يتطلب توفير تمويل إضافي؛ لتوسيع برامج المساعدات الغذائية، ودعم برامج التغذية وسبل العيش، والمياه، والصرف الصحي، والتحويلات النقدية؛ لمنع اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي في المناطق الأعلى هشاشة.


إيرادات الحوثيين الضخمة دون موازنات أو شفافية مالية

مسلحون من أنصار الحوثيين خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)
مسلحون من أنصار الحوثيين خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

إيرادات الحوثيين الضخمة دون موازنات أو شفافية مالية

مسلحون من أنصار الحوثيين خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)
مسلحون من أنصار الحوثيين خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)

على امتداد أكثر من عشر سنوات من الانقلاب الحوثي، تمكنت الجماعة من بناء منظومة مالية موازية، أتاحت لها إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها وتأمين موارد مستمرة لتمويل أنشطتها العسكرية والإدارية، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية للسكان مع استمرار توقف رواتب معظم موظفي الدولة، وتراجع الخدمات العامة.

وفي حين تغيب الموازنات الرسمية والبيانات المالية، تزداد تساؤلات الاقتصاديين والباحثين حول حجم الإيرادات التي تجنيها الجماعة وكيفية إنفاقها.

ولا تنشر الجماعة الحوثية، التي تدير المؤسسات في مناطق سيطرتها، موازنات عامة أو حسابات ختامية، كما لا تقدم بيانات تفصيلية عن الإيرادات أو أوجه الصرف، وهو ما يجعل أي تقديرات تعتمد على دراسات اقتصادية وتقارير أممية وتحليلات خبراء يمنيين ودوليين، وسط اتفاق واسع على أن غياب الإفصاح المالي يحول دون الوصول إلى أرقام دقيقة.

وتعتمد الجماعة منذ انقلابها وإشعال الحرب على شبكة واسعة ومتنوعة من مصادر التمويل، تضم الضرائب العامة، والجمارك، والزكاة، ورسوم المشتقات النفطية، وعائدات قطاع الاتصالات، ورسوم إصدار الوثائق الرسمية، إلى جانب الإيرادات المتحصلة من الموانئ الواقعة تحت سيطرتها، وفي مقدمها ميناء الحديدة.

بوابة البنك المركزي اليمني في صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين (أ.ف.ب)

وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن الجماعة استحدثت خلال سنوات الحرب رسوماً وإتاوات إضافية على الأنشطة التجارية، وفرضت رسوماً على نقل البضائع بين المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، فضلاً عن مساهمات إلزامية تُحصّل من الشركات والمؤسسات التجارية تحت أسماء متعددة، مثل دعم المناسبات أو ما يعرف بـ«المجهود الحربي».

ويرى خبراء اقتصاديون أن تعدد هذه الموارد منح الجماعة قدرة على تعويض أي تراجع في بعض مصادر الدخل التقليدية، خصوصاً مع استمرار حركة الاستيراد عبر موانئ البحر الأحمر، وهو ما حافظ على تدفق الإيرادات رغم الظروف الاقتصادية المعقدة.

ورغم غياب الأرقام الرسمية، فإن تقديرات فريق الخبراء الأمميين التابع للجنة العقوبات في مجلس الأمني تضع حجم الإيرادات السنوية للجماعة عند أكثر من 13 مليار دولار، مع اختلاف التقديرات تبعاً لحجم الواردات وأسعار الوقود ونشاط التجارة ومستويات الرسوم المفروضة سنوياً.

ويحذر مختصون من التعامل مع هذه الأرقام بوصفها حقائق نهائية، مؤكدين أن غياب البيانات المالية المنشورة يجعل التحقق من الإيرادات الفعلية أمراً بالغ الصعوبة.

إنفاق خارج الرقابة

بشأن أوجه الإنفاق، يعتقد باحثون في الاقتصاد اليمني أن الجزء الأكبر من الموارد يذهب إلى تمويل النفقات العسكرية والأمنية، بما يشمل شراء المعدات، ودعم الجبهات، وصرف مخصصات للمقاتلين، وتمويل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.

ويضيف الباحثون أن جزءاً آخر من الأموال يُستخدم في دعم الأنشطة التعبوية والإعلامية والفعاليات الجماهيرية، إضافة إلى تمويل برامج اجتماعية تستهدف الموالين للجماعة عبر ما يسمى «هيئة الزكاة» وغيرها من المؤسسات المستحدثة، من دون نشر بيانات مالية توضح حجم هذه النفقات أو آليات توزيعها.

وفي المقابل، تستمر معاناة موظفي الدولة في مناطق سيطرة الحوثيين من انقطاع الرواتب منذ سنوات، إلى جانب تراجع الخدمات الأساسية، وهو ما يعزز التساؤلات بشأن أولويات الإنفاق.

إلى جانب خفض التمويل أعاقت ممارسات الحوثيين العمل الإنساني (إكس)

ويقول «أمين»، وهو اسم مستعار لموظف حكومي في صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»: «منذ سنوات لم تعد الرواتب تُصرف بانتظام، بينما تستمر عمليات التحصيل من مختلف القطاعات، والمواطن يتساءل أين تذهب كل هذه الموارد».

ويرى اقتصاديون أن أبرز سمات الإدارة المالية في مناطق سيطرة الحوثيين تتمثل في وجود اقتصاد موازٍ لا يخضع لآليات الرقابة التقليدية، من خلال هيئات وصناديق مستحدثة تتولى جمع الرسوم والإيرادات بصورة منفصلة عن أي موازنة عامة معلنة.

ويقول خبير اقتصادي في صنعاء، فضّل عدم الكشف عن اسمه، لـ«الشرق الأوسط»: «غياب الموازنة العامة والإفصاح المالي يجعل من المستحيل معرفة الحجم الحقيقي للإيرادات، وما نعرفه هو أن تعدد مصادر الجباية خلق اقتصاداً موازياً خارج الأطر التقليدية للرقابة والمحاسبة».

وأضاف أن الجمارك والضرائب والزكاة ورسوم الوقود والاتصالات أصبحت تمثل أبرز مصادر الإيرادات، إلا أن المشكلة لا تكمن فقط في حجم الأموال، وإنما في غياب الشفافية بشأن كيفية إنفاقها.

انعكاسات مباشرة

تشير تقارير ودراسات اقتصادية إلى أن الإيرادات الجمركية والرسوم الداخلية من أهم مصادر التمويل، مع توسع شبكة نقاط الجباية داخل مناطق سيطرة الجماعة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على النشاط التجاري والأسعار.

ويقول عدد من تجار الجملة إنهم يدفعون رسوماً في أكثر من نقطة جباية مستحدثة، الأمر الذي يرفع تكاليف نقل البضائع مع كل إجراء جديد، مؤكدين أن هذه الزيادات لا يتحملها التاجر وحده، وإنما تنتقل في نهاية المطاف إلى المستهلك عبر ارتفاع أسعار السلع.

ملايين اليمنيين تتهددهم المجاعة فيما يهرب الحوثيون نحو التصعيد (إكس)

ويقول مالك شركة استيراد في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»: «أصبح التاجر يحسب تكلفة الرسوم والإجراءات قبل أن يحسب تكلفة البضاعة نفسها»، مضيفاً أن استمرار فرض الرسوم والإتاوات على القطاع الخاص أدى إلى زيادة تكاليف الاستيراد، وهو ما انعكس على أسعار السلع الأساسية وزاد من الأعباء المعيشية في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

ويرى باحثون أن اقتصاد الحرب لا يعتمد على مورد واحد، بل على شبكة واسعة من الضرائب والرسوم والإيرادات غير التقليدية، وهو ما يجعل تقدير الدخل الحقيقي للجماعة بالغ الصعوبة في ظل غياب البيانات الرسمية.

ويؤكد أحد الباحثين في اقتصاد النزاعات أن هذا النمط يتوافق مع ما تناولته تقارير أممية ودراسات سابقة بشأن تعدد مصادر الإيرادات في مناطق سيطرة الحوثيين وغياب الإفصاح المالي، مشيراً إلى أن أي تقديرات متاحة تبقى قابلة للمراجعة مع ظهور بيانات أكثر اكتمالاً.


الزنداني: الحوثيون أفشلوا السلام وجرّوا اليمن للصراعات

رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)
TT

الزنداني: الحوثيون أفشلوا السلام وجرّوا اليمن للصراعات

رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)

حمّل رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني، الجماعة الحوثية مسؤولية تعثر جهود السلام، واتهمها بإفشال المبادرات الإقليمية والدولية، والزج باليمن في صراعات إقليمية، داعياً السكان في مناطق سيطرة الجماعة إلى عدم الانجرار وراء ما وصفه بـ«الدعاية المضللة»، ومؤكداً أن الحكومة لا تزال تتمسك بخيار التسوية السياسية الشاملة.

وجاءت تصريحات الزنداني في رسالة وجهها إلى اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بالتزامن مع تصاعد التوتر العسكري، إذ قال إن الجماعة اعتادت، كلما اقتربت فرص السلام، على تصعيد الموقف العسكري والسياسي، وافتعال مبررات ضد الحكومة الشرعية والتحالف العربي والمكونات السياسية والقبلية، وصولاً إلى جر البلاد إلى جولات جديدة من الصراع.

وأكد الزنداني أن الحكومة، بدعم من التحالف بقيادة السعودية، وبمساندة سلطنة عمان، انخرطت خلال السنوات الماضية في مختلف المبادرات التي رعتها الأمم المتحدة لوقف الحرب، مشيراً إلى أن الهدنة التي أُعلنت في عام 2022 كانت تمثل فرصة حقيقية للانتقال إلى عملية سياسية شاملة.

جانب من آخر اجتماع للحكومة اليمنية في عدن (سبأ)

وأضاف أن الحكومة وافقت كذلك على خريطة الطريق التي صاغها المبعوث الأممي خلال المشاورات التي جرت في عام 2023، بينما اتهم الحوثيين بالمماطلة والتراجع عن التفاهمات، قبل أن يربطوا اليمن بالأزمة الإقليمية، وهو ما تسبب - بحسب قوله - في خسائر كبيرة طالت البنية التحتية والمنشآت الحيوية.

ملف مطار صنعاء

في ما يتعلق بملف مطار صنعاء، قال الزنداني إن الحكومة لم تمنع تشغيل الرحلات الجوية، موضحاً أن المطار ظل مفتوحاً خلال مدة الهدنة، كما استمرت الرحلات عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية إلى الأردن، إلى جانب استمرار دخول السلع والمشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة.

واتهم الحوثيين باحتجاز 4 طائرات تابعة لشركة الخطوط الجوية اليمنية منذ عام 2024، وبعرقلة المقترحات الحكومية الرامية إلى استئناف الرحلات من صنعاء عبر شراء أو استئجار طائرات جديدة، أو التعاقد مع شركات طيران أخرى، معتبراً أن الجماعة أصرت على التدخل في إدارة الشركة وإيراداتها، وهو ما قال إنه يهدد مستقبل الناقل الوطني.

كما أشار إلى أن الحكومة اقترحت الإفراج عن أكثر من 120 مليون دولار من أموال الشركة المحتجزة في صنعاء لتمويل شراء أو استئجار الطائرات، إلا أن الحوثيين - بحسب روايته - رفضوا تلك المقترحات.

انتقادات لسلوك الجماعة

اتهم الزنداني الحوثيين بتصعيد الضغوط على السكان في مناطق سيطرتهم، من خلال فرض الجبايات والإتاوات ورفع الأعباء المعيشية، إلى جانب استهداف المعارضين واعتقالهم، والإساءة إلى الأعراف القبلية، ومهاجمة شيوخ القبائل وتفجير منازلهم.

كما اتهم الجماعة بتقييد عمل المنظمات الإنسانية والأممية، واحتجاز عدد من موظفيها، الأمر الذي انعكس سلباً على الوضع الإنساني، وأدى إلى تراجع أنشطة الإغاثة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وجدد رئيس الوزراء اليمني تأكيد تمسك الحكومة بخيار السلام، داعياً الحوثيين إلى العودة إلى طاولة الحوار والانخراط في عملية سياسية تضمن مشاركة جميع المكونات اليمنية على قدم المساواة، بعيداً عن استخدام القوة أو فرض الأمر الواقع.

كما شدد على أن استمرار التصعيد العسكري أو الإقدام على أي هجمات جديدة لن يكون مقبولاً، مؤكداً أن الحكومة ستتعامل بحزم مع أي اعتداء يستهدف الأمن والاستقرار، بما يضمن حماية اليمن وأمن المنطقة، معتبراً أن إنهاء الحرب لا يزال ممكناً إذا غلّبت الجماعة الحوثية خيار الحوار على خيار التصعيد.