أوكرانيا تدخل على خط الأزمة الكورية

كييف وموسكو تتبادلان الاتهامات حول دورهما في برنامج بيونغ يانغ الصاروخي

TT

أوكرانيا تدخل على خط الأزمة الكورية

أكد الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو، أن بلاده لم تنتهك يوماً التزاماتها في مجال عدم الانتشار النووي، وحظر تصدير الصواريخ والتقنيات النووية. وكانت صحيفة «نيويورك تايمز»، نشرت تقريراً قالت فيه إن بيونغ يانغ ربما تكون قد اشترت محركات صواريخ من مصنع أوكراني. وبعد ذلك ذكرت دراسة أعدها معهد بحثي مقره في لندن، أنه من المرجح أن كوريا الشمالية قد حصلت على محركات صواريخ من مصنع أوكراني من شبكات غير شرعية. وفي تعليقه على تلك الأنباء، كتب الرئيس الأوكراني في «تغريدة» أمس على «تويتر»: «بغض النظر عن مدى عبثية الاتهامات الموجهة لأوكرانيا، علينا بصفتنا شريكا مسؤولا، أن نجري بدقة تحقيقا في المعلومات التي جاءت في نيويورك تايمز، حول المزاعم بشأن تصدير أوكرانيا محركات صاروخية أو تقنيات ذات صلة إلى كوريا الشمالية».
وكشف الرئيس الأوكراني، أنه قام بتكليف ألكسندر تورشينوف، سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، بإجراء تحقيق بالتعاون مع الخبراء في مجال التعاون التقني - العسكري ومراقبة الصادرات، وكذلك بالتعاون مع ممثلي مؤسسات «يوجماش» و«يوجنوي» للتصميم والصناعات الحربية. وعبر عن قناعته بأن مثل هذا التحقيق يساعد على تأكيد وهمية الحديث حول «أثر أوكراني» في موضوع الصواريخ الباليستية الكورية. ورجح بوروشينكو أن يساعد التحقيق كذلك في «تحديد المصدر الحقيقي لتلك المعلومات، والهدف من هذه الفبركات العارية عن الصحة». وفي وقت سابق وصف رئيس الوزراء الأوكراني فلاديمير غرويسمان ما ذكرته الصحيفة الأميركية نقلا عن مصادر استخباراتية بشأن احتمال حصول كوريا على محركات صواريخ من مؤسسات أوكرانية بأنها «عمل استفزازي»، ونفى تلك الأنباء وقال: «لم يحدث أمر كهذا، ولا يمكن أن يحدث».
وحسب التقارير الصحافية، تتجه أصابع الاتهام نحو مؤسسة «يوجماش» للتصميم والتصنيع الحربي، التي تقوم بما في ذلك بتصنيع محركات الصواريخ. ونفى ألكسندر ديغتياريف، كبير المصممين في «يوجماش» ما ذكرته الصحف والتقارير، وعبر عن يقينه بأن أيا من العاملين في مؤسسته لم يقدم أي مساعدة لكوريا الشمالية في تصنيع محركات الصواريخ. ولم يستبعد في الوقت ذاته فرضية قيام أحد ما «بنسخ» تلك المحركات لصالح بيونغ يانغ، وأشار في تصريحات لموقع «سترانا رو»، إلى أن «المحركات الصاروخية التي نصنعها تستخدم في كل العالم، وتثمن عالياً، لهذا لا أدري، ربما تم تصنيع نسخة عنها في مكان ما». وأعاد إلى الأذهان حادثة وقعت عام 2012، وانتهت بالحكم بالسجن على مواطنين من كوريا الشمالية في أوكرانيا، بتهمة التجسس».
وفي تفاصيل قضية الجاسوسيين الكوريين الشماليين في أوكرانيا، تقول ملفات جهات التحقيق الأوكرانية أن المواطنين الكوريين دخلا الأراضي الأوكرانية يوم 26 يوليو (تموز) عام 2011 برا بسيارة، قادمين من بيلاروسيا، ووصلا في اليوم التالي إلى مدينة دنيبروبتروفسك. وكان الهدف من تلك الزيارة تصوير وثائق سرية، سيحصلون عليها من موظفين في مؤسسة «يوجنوي» مقابل مكافأة مالية. وحصلت الاستخبارات الأوكرانية على معلومات حول الهدف من تلك الزيارة، فقامت بوضع خطة ونصبت للضيوف الكوريين شركا للقبض عليهم متلبسين بالجرم، وفق رواية عرضها الصحافي رومان تشرينشيف في «آر بي كا –أوكرانيا». وجاء في نص قرار المحكمة الذي صدر في هذه القضية يوم 28 مايو (أيار) 2012، أنه «كان من شأن الكشف عن تلك المعلومات السرية، لو تم، أن يلحق ضررا بالغاً بالأمن القومي لأوكرانيا، بينما كانت صناعة الصواريخ في كوريا الشمالية ستحصل على معلومات حول التقنيات التي تم تصنيعها بفضل إنجازات صناع الصواريخ الأوكرانيين، وبهذا كانت كوريا الشمالية ستوسع من قدراتها الاستراتيجية».
وانضمت التقارير الصحافية حول الدور الأوكراني في البرنامج الصاروخي لكوريا الشمالية، إلى جملة الملفات المعقدة والكثيرة التي يتبادل الخصمان الروسي والأوكراني الاتهامات حولها. وكان ألكسندر تورشينوف، سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، حمّل أجهزة الاستخبارات الروسية المسؤولية عن التسريبات في الإعلام، وقال: «نرى أن هذا عبارة عن حملة ضد أوكرانيا، حركتها أجهزة الاستخبارات الروسية، للتغطية على مساهمتها في البرامج الصاروخية والنووية لكوريا الشمالية». ومن جانبها، ذهبت موسكو إلى تفنيد التصريحات الأوكرانية حول «قيام أحد ما بتصنيع نسخة عن المحرك الصاروخي لصالح كوريا الشمالية». وقال دميتري روغوزين، نائب رئيس الحكومة الروسية، إن «نسخ كوريا الشمالية للمحركات الأوكرانية أمر غير ممكن دون مشاركة مختصين»، وأضاف: «ماذا يعني نسخ محرك صاروخي؟ هذا ليس لوحة ما أو منحوتة»، وعبّر عن قناعته بأن «إعداد نسخة يتطلب إما توفر المحرك الأصلي، أو قطعه وتصميمه، كما أنه لا يمكن تصنيع النسخة دون وجود خبراء أوكرانيين قادرين ومستعدين للتصنيع في ساحة تقنية أجنبية»، وختم قائلاً: «أيا كان، فإن الحديث يدور حول عملية تصدير غير شرعية وبتجاوز لكل قرارات الحظر الدولية».



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.