مطالب ألمانية باعتماد تكنولوجيا خط المرمى بعد واقعة نهائي الكأس

مطالب ألمانية باعتماد تكنولوجيا خط المرمى بعد واقعة نهائي الكأس

هامبورغ أنقذ موسمه وحافظ على كونه الوحيد في تاريخ الدوري الذي لم يسبق له الهبوط
الثلاثاء - 21 رجب 1435 هـ - 20 مايو 2014 مـ
دانتي لاعب بايرن ميونيخ يشتت الكرة بعد أن تجاوزت خط المرمى دون أن يحتسبها الحكم هدفا لدورتموند (رويترز)
ميونيخ: «الشرق الأوسط»
شجع رينارد راوبول رئيس رابطة الدوري الألماني لكرة القدم الأندية على إعادة التفكير في اعتراضها على تطبيق تكنولوجيا خط المرمى في أعقاب الواقعة التي شهدها نهائي بطولة كأس ألمانيا.
وصرح راوبول لصحيفة «سويدويتشه تسايتونج» الصادرة أمس قائلا: «سأكون من المؤيدين إذا تقدم يواخيم فاتسكه رئيس مجلس إدارة بوروسيا دورتموند أو أي ممثلين آخرين لأندية أخرى باقتراح يخص تطبيق تكنولوجيا خط المرمى».
وكان 24 ناديا من أصل 36 ناديا يتنافسون بمسابقتي دوري الدرجتين الأولى والثانية في ألمانيا قد صوتوا ضد المساعدة التكنولوجية للحكام بداية من عام 2015 وما بعده في مارس (آذار) الماضي، وذلك لأسباب مادية في المقام الأول. وتم إرجاء أي حديث في الموضوع في الوقت الراهن.
ولكن عاد الجدل حول هذا الأمر من جديد مساء السبت عندما تغاضى حكم مباراة نهائي كأس ألمانيا عن احتساب هدف للاعب بوروسيا دورتموند ماتس هوميلس الذي سدد رأسية قام مدافع بايرن ميونيخ دانتي بإبعادها من داخل المرمى بعدما تجاوزت الكرة الخط بوضوح دون أن يشاهدها الحكم. وأكد الحكم بعدها أنه لم يقتنع هو أو مساعده بأن الكرة تجاوزت خط المرمى.
وكان من شأن دورتموند أن يتقدم 1 / صفر لو كان الحكم احتسب هدفا لهوميلس وربما تغير مسار اللقاء الذي انتهى في النهاية لصالح بايرن 2 / صفر بعد الوقت الإضافي.
وأكد راوبول، الذي يشغل منصب رئيس بوروسيا دورتموند في الوقت نفسه، أن هذا الأمر سيعود على الفور إلى جدول أعمال رابطة الدوري الألماني إذا كانت هناك رغبة في ذلك.
من ناحية أخرى، أعرب راوبول عن رفضه الاستعانة بمساعدين إضافيين للحكام في الملاعب معتبرا أن «تكنولوجيا خط المرمى هي السبيل الوحيد لاتخاذ القرارات الصائبة في 99 في المائة من هذه الحالات».
وتطبق تكنولوجيا خط المرمى بالفعل في مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أنها ستطبق في بطولة كأس العالم بالبرازيل الشهر المقبل. بينما تستعين مسابقتا الدوري المحلي في إيطاليا وفرنسا إلى جانب بطولتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي بمساعدي حكام إضافيين في مبارياتهم.
وأنهت تكنولوجيا خط المرمى أي جدل خلال الموسم المنتهي حديثا في الدوري الإنجليزي التي تعتمد تقنية «عين الصقر».
وتعتمد تقنية «عين الصقر» على سبع كاميرات عالية الدقة والحساسية في محيط المرمى من أجل مراقبة الكرة واكتشاف ما إذا كانت قد تجاوزت خط المرمى أم لا، ومن ثم تنبيه الحكام بإشارة ضوئية واهتزاز خفيف في جهاز محمول.
وتعد تقنية «عين الصقر» إحدى أقدم تقنيات مراقبة الكرة في عالم الرياضة، حيث استخدمت في رياضة التنس منذ عام 2011 ثم أدخلت في رياضة الكريكت، وكانت قد جربت من قبل في كرة القدم وعلى الملاعب الإنجليزية أيضا.
أما الاتحاد الدولي لكرة القدم فاختار تقنية ألمانية تدعى «غول ريف» تمت تجربتها خلال كأس القارات وسيجري اعتمادها في كأس العالم الشهر المقبل.
ووافق مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب) قبل عامين على تطبيق تكنولوجيا خط المرمي بشكل فوري. ووافق إيفاب أيضا على استخدام مساعدين حكام إضافيين في الأحداث والبطولات التي ترغب في الاستعانة بهم، مثلما فعل اليويفا في يورو 2012. وبالنسبة لجول ريف فإن الخبراء في معهد فراونهوفر الألماني في ايرلانجن، قاموا بمجهود كبير في تصميم هذا النظام، الذي يستخدم حقلا مغناطيسيا حول الكرة وقطعة إلكترونية صغيرة في الكرة والأمر يشبه انطلاق جهاز الإنذار في محل عندما لا يجري إزالة مقبض الأمان حيث يتلقى الحكم إشارة عبر ساعته التي يرتديها حول معصمه، إذا عبرت الكرة خط المرمى.
من جهة أخرى حافظ هامبورغ على كونه الفريق الوحيد في تاريخ دوري الدرجة الأولى الألماني الذي لم يسبق له الهبوط بعد تعادله مع مضيفه فيورث بهدف لمثله في إياب الدور الفاصل لتفادي الهبوط.
وكانت مباراة الذهاب على ملعب هامبورغ انتهت بتعادل الفريقين سلبيا، فاستفاد هامبورغ من قاعدة احتساب الهدف خارج الأرض بهدفين، وبالتالي يشارك في الموسم المقبل من البوندسليغا.
وكان هامبورغ البادئ بالتسجيل عبر المهاجم بيار ميشال لاسوغا في الدقيقة الرابعة عشرة، بيد أن فيورث أدرك التعادل في الشوط الثاني بواسطة لاعب الوسط ستيفان فورستنر في الدقيقة 59.
وأنهى هامبورغ الفائز من قبل بلقب البوندسليغا ثلاث مرات ولقب دوري أبطال أوروبا مرة واحدة، الموسم المنقضي من دوري الدرجة الأولى في المركز الثالث من القاع في أسوأ مسيرة في تاريخ النادي، وكان يواجه خطر أن يصبح النادي الأخير في قائمة الأندية الـ16 المؤسسة للبوندسليغا في عام 1963، الذي يهبط لدوري الدرجة الثانية.
واحتل فيورث المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية ولكنه فشل في العودة مجددا إلى البوندسليغا. وقال أوليفر كروزر مدير الكرة بنادي هامبورغ: «إنني في قمة السعادة، كانت مسألة صعبة للغاية، لقد فقدنا السيطرة في الشوط الثاني».
ومن جانبه أوضح مدافع هامبورغ هيكو فيسترمان: «الموسم كان شديدة القسوة، نحن محظوظون بالبقاء في الدوري، لا أعتقد أنني سأمر بمثل هذا الموسم مجددا».
ولكن هامبورغ سيكون في حاجة إلى إجراء تغييرات جذرية في صفوفه من أجل الظهور بشكل أفضل في الموسم المقبل، رغم أن الإصابات ضربت صفوف الفريق بقوة في المرحلة الأخيرة من الموسم. ونجح المدرب ميركو سلومكا الذي تعاقد معه النادي العريق لإنقاذه من الهبوط، في مهمته على الرغم من أنها لم تكن في الدوري العادي وهو انتظر الدور الفاصل ليقوده إلى تفادي الكارثة التاريخية.
ويواجه النادي مشكلات مادية أيضا حيث يبلغ حجم ديونه 100 مليون يورو، وقد تدخل الملياردير كلاوس - ميكايل كويهنه الذي قدم في السابق دعمه لنادي مسقط رأسه، لدفع نحو 10 ملايين يورو كي يضمن هامبورغ رخصة المشاركة الموسم المقبل.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة