إجراءات من «الاحتياطي الفيدرالي» لتسهيل مهام مديري المصارف الكبرى

وسط احتمالات استقالة رئيس «ويلز فارغو»

مقر {الاحتياطي الفيدرالي} في واشنطن (ا.ف.ب)
مقر {الاحتياطي الفيدرالي} في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

إجراءات من «الاحتياطي الفيدرالي» لتسهيل مهام مديري المصارف الكبرى

مقر {الاحتياطي الفيدرالي} في واشنطن (ا.ف.ب)
مقر {الاحتياطي الفيدرالي} في واشنطن (ا.ف.ب)

وسط تقارير نشرت يوم الخميس الماضي، تشير إلى احتمال استقالة ستيفن سانغر، رئيس مجلس إدارة «ويلز فارغو»، خلال الأشهر المقبلة، توجهت الأنظار نحو مديري المصرف وإشرافهم على المؤسسة المتعثرة. في الوقت الذي يحثّ فيه المساهمون في مصرف «ويلز فارغو» مديري المصرف على تعزيز الرقابة في أعقاب الممارسات الخاطئة المتواصلة، تسير التوجيهات التنظيمية الجديدة، التي اقترحها مجلس إدارة مصرف الاحتياطي الفيدرالي، أكبر جهة تنظيم مالي في الدولة، في الاتجاه المعاكس، حيث يقول مصرف الاحتياطي الفيدرالي بالأساس، إن أعضاء مجالس إدارة المصارف الكبرى في حاجة إلى التخفف من الأعباء.
بعد مراجعة امتدت لسنوات عدة، خلصت جهة التنظيم إلى أن واجبات تنظيمية زائدة عن الحد تقع على كاهل مجالس إدارة المصارف، وتشتت رؤساؤها عن العمل الأهم، وهو توجيه استراتيجية المصرف، وتبني طريقة إدارة فاعلة ناجحة في مؤسساتهم. واقترح مصرف الاحتياطي الفيدرالي توجيهات تنظيمية لمعالجة هذه المشكلة. للأسف، من المرجح أن يحد هذا الاقتراح، الذي من الممكن أن يصبح نافذا ومعمولا به بعد مرور فترة التعليق التي تمتد لستين يوماً، من التفاعلات الضرورية بين جهات فحص المصارف، ومجالس إدارة المصارف، على حد قول منظمين مصرفيين حاليين وسابقين.
يمكن أن تؤدي فكرة مصرف الاحتياطي الفيدرالي، التي تستهدف تخفيف العبء التنظيمي، إلى تقديم قدر أقل من المعلومات إلى المديرين بشأن المشكلات التي يكشفها المراقبون في الحكومة في مؤسساتهم. وقد يمنح الحد من انخراط مجلس الإدارة في هذه الأمور المزيد من الحرية للمسؤولين التنفيذيين في المصارف في الاختيار بين معالجة العيوب التنظيمية وبين عدم القيام بذلك.
وفي ظل تتابع ما يتم كشفه عن الممارسات الفاسدة في «ويلز فارغو»، يبدو توقيت الحد من الاتصال بين المنظمين ومجالس إدارة المصارف غريباً. خلال الأسابيع القليلة الماضية، تم إجبار «ويلز» على الكشف عن قيامه بفرض التأمين على السيارات على عملاء لم يكونوا في حاجة إليه، وعن فشله في رد مبالغ التأمين المستحقة للأشخاص الذين سددوا قروض سياراتهم مبكراً، وزيادة عدد الحسابات التي أنشأها العاملون في المصرف عن طريق الاحتيال من 2.1 مليون، وهو العدد الذي ذكره البنك بشكل تقديري في السابق.
ولا يعد مصرف الاحتياطي الفيدرالي هو الجهة الحكومية الوحيدة التي تعتقد أن مديري مصرف «ويلز» يقعون تحت التهديد، حيث أشار تقرير صدر مؤخراً عن وزارة الخزانة إلى ضرورة إصلاح توقعات المنظمين بشأن مجالس إدارة المصارف من أجل «استعادة التوازن في العلاقة بين المنظمين، ومجالس الإدارة، ومسؤولي إدارة المصارف».
وتأتي توصيات مصرف الاحتياطي الفيدرالي نتاجاً لعمل سبق تولي إدارة ترمب حكم البلاد، لكن من المؤكد أنها متناغمة مع جدول أعمالها الذي يشمل خفض اللوائح التنظيمية. في عام 2014. أوضح دانيال تارولو، الرئيس السابق لمصرف الاحتياطي الفيدرالي، الحاجة إلى عمل تغيير على هذا الصعيد، واستقال من منصبه في أبريل (نيسان).
وتأتي التوجيهات الجديدة، التي أصدرها مصرف الاحتياطي الفيدرالي، في وقت يقول فيه مديرو المصارف إنهم مثقلون بالتفاصيل المنهكة في عملهم؛ وكثيراً ما يلقون اللائمة على اللوائح التنظيمية الكثيرة التي ينص عليها قانون «دود - فرانك»، الذي استهدف تفادي وقوع أزمة مالية في المستقبل. ورفض متحدث باسم مصرف الاحتياطي الفيدرالي التعليق على الاقتراح، في حين طلبت المؤسسة من الجمهور التقدم بآرائهم عن هذه الفكرة.
إليكم ما يريد مصرف الاحتياطي الفيدرالي تغييره. يبلغ مسؤولو الفحص والتدقيق في المصرف حالياً مجلس الإدارة، وكبار المسؤولين الإداريين، بكل الأمور التنظيمية التي تحتاج إلى إجراء إصلاحي. وكما أوضح مصرف الاحتياطي الفيدرالي في عام 2013: «يعد اطلاع مجلس إدارة المؤسسة على نتائج الإشراف والرقابة جزءا مهما من عملية الإشراف على مؤسسة مصرفية». مع ذلك، يبدو أن مصرف الاحتياطي الفيدرالي حالياً يرى أن تلك النتائج معلومات كثيرة جداً بالنسبة لمديري المصارف.
لذا؛ طبقاً للتوجيهات المقترحة، سوف يعود إلى كبار المسؤولين الإداريين قرار إبلاغ مجالس إدارة المؤسسات بما بذلوه من جهود، وما أحرزوه من تقدم باتجاه إصلاح الأمور التي تحتاج إلى اهتمام. سوف يتم توجيه تلك الأمور إلى مجلس الإدارة من أجل اتخاذ إجراءات إصلاحية فقط حين يخفق كبار المسؤولين الإداريين في اتخاذ الإجراء الإصلاحي المناسب، أو حين يحتاج مجلس الإدارة إلى تحمل مسؤوليات إدارة المؤسسة، وذلك بحسب تصريح مصرف الاحتياطي الفيدرالي.
سوف توضح التوجيهات دور ومسؤوليات مجالس الإدارة في عملية الإشراف، وستخصص وقته وموارده بشكل أكثر فاعلية، بحسب تصريح مصرف الاحتياطي الفيدرالي عند الإعلان عن الاقتراح. في ظروف الإدارة المثالية من المفترض أن يؤدي المديرون عملهم بنجاح، وتتولى مجالس الإدارة الإشراف عليهم عن كثب. من المؤكد أن كل دقيقة يقضيها مدير في أمور تافهة، تعني إهدار دقيقة كانت مخصصة لإتمام الإشراف الضروري.
مع ذلك، في الوقت الذي ربما تثق فيه مجالس إدارة المصارف في مديريها، يجب أن يتمكن المديرون من تأكيد الأمور. ويتوخى مصرف الاحتياطي الفيدرالي الحذر حين يقول إن رؤساء مجالس الإدارة سوف يظلون مسؤولين عن مساءلة كبار المسؤولين الإداريين بشأن إصلاح العيوب والمشكلات في عملية الإشراف، لكن قد تكون المهمة أصعب حين لا يكون الرؤساء على علم بالنتائج.
على الجانب الآخر، تقول شيلا بير، الرئيسة السابقة للوكالة الفيدرالية لضمان الودائع، إنها ترى أن محاولة مصرف الاحتياطي الفيدرالي وضع حدود واضحة بين مجلس إدارة المصرف وإدارته أمر إيجابي، لكنها أوضحت في الوقت نفسه أن النظام الذي يقترحه مصرف الاحتياطي الفيدرالي معيب. وأضافت قائلة: «ترك قرار اطلاع مجلس الإدارة على نتائج عملية الإشراف إلى الإدارة يمثل صدمة بالنسبة لي باعتباره مسألة تتضمن إشكالية. أعتقد أن المحققين في المصرف يشعرون بأن ما يخلصون إليه من نتائج له وزن أكبر لدى الإدارة حين يكون مجلس الإدارة ضمن المجموعة المنخرطة في الأمر».
منذ مغادرة تارولو منصبه في المصرف الاحتياطي الفيدرالي، قاد جيروم باول، محافظ الاحتياطي الفيدرالي ورئيس لجنة الإشراف في المصرف، عملية التغييرات في الأمور الخاصة بمديري المصارف. وصرح للجمهور في واشنطن خلال أبريل قائلا: «نحن في حاجة إلى أن نسمح لمجالس الإدارة والمديرين بقضاء وقت أقل في أداء تمرينات الالتزام الفني، وقضاء المزيد من الوقت في التركيز على الأنشطة التي تدعم النمو الاقتصادي المستدام».
وقد تتأثر مجموعة مختلفة من الأمور التنظيمية بالنظام المقترح من جانب الاحتياطي الفيدرالي؛ ومن بين تلك الأمور كيفية تقييم المصرف لدفتر القروض الخاصة به، وكيفية تعويض الخسائر، والتخطيط لتعيين قيادات جديدة، وممارسات إدارة المخاطر. تتمثل المشكلة في أن أفضل المصارف من حيث الإدارة لها عثرات تنظيمية ينبغي أن تثير اهتمام مديريها. على سبيل المثال، أوضحت دراسة أجرتها الوكالة الفيدرالية لضمان الودائع عام 2014، أنه على مدى أكثر من أربع سنوات انتهت في ديسمبر (كانون الأول) 2013. تضمنت نصف تقارير الفحص تقريباً الصادرة عن الوكالة الفيدرالية لضمان الودائع بشأن المؤسسات ذات المستويات المرضية أمرا واحدا على الأقل يستدعي انتباه مجلس إدارة المصرف.
رغم أن الوكالة تشرف على عدد من المصارف أقل من الذي يشرف عليه مصرف الاحتياطي الفيدرالي، تعد نتائجها ذات دلالة أكبر. أكثر الأمور التي تستدعي انتباه مجلس الإدارة، وتحديداً نحو 70 في المائة منها تتعلق بقروض المصارف، بحسب ما أشارت الدراسة. وتشمل تلك الأمور التقييم السليم، والشؤون المتعلقة بإعادة هيكلة الديون المتعثرة. تشمل نحو 30 في المائة من الأمور المتعلقة بالقروض الحاجة إلى إصلاح العيوب وأوجه القصور في طريقة التعامل مع الديون المعدومة فيما يتعلق بالقروض والعقود.
أما ثاني أكبر فئة من الأمور، التي تحتاج إلى انتباه مجلس الإدارة، فكانت الإشراف من جانب مجلس الإدارة والإدارة، بحسب الوكالة الفيدرالية لضمان الودائع. من بين المشكلات عدم تبني المصارف خطة تدقيق تتضمن ملف مخاطر المصرف، والجهات والهيئات التي من الضروري زيادة إشراف مجلس الإدارة أو الإدارة على أدائها في التدقيق، والحاجة إلى تخطيط استراتيجي أفضل، وتطوير الإشراف على نقاط الضعف في التشغيل. وتوصلت الوكالة إلى أن مديري المصارف قد قضوا نحو 80 في المائة من الوقت بشكل مرضي في معالجة الأمور التي أشار إليها المنظم. وذكر مؤلفو الدراسة: «رغبة وقدرة الإدارة والمديرين على النجاح في معالجة نقاط الضعف والمخاطر أمر ضروري للحفاظ على الصحة المالية للمصرف».
وأشارت شيلا بير إلى أن مصرف الاحتياطي الفيدرالي يغير اقتراحه من أجل جعل خطوط وقنوات الاتصال مفتوحة بين مسؤولي الفحص والتدقيق ومديري المصارف. وأضافت قائلة: «إذا أردنا مساءلة مجلس الإدارة عن إصلاح الإدارة ومعالجتها نتائج عملية الإشراف، يجب أن يكون مجلس الإدارة مطلعاً على تلك النتائج. على الجانب الآخر، لا ينبغي أن تنخرط مجالس الإدارة بشكل مباشر في الأمور إلا إذا كانت النتائج تتعلق بطريقة الإدارة. إذا كان هذا هو التمييز والفرق الذي يريد مصرف الاحتياطي الفيدرالي توضيحه، فربما تكون الطريقة الأفضل لفعل ذلك هي توجيه خطابات إلى الإدارة، وإرسال نسخ إلى مجلس الإدارة أو على الأقل إلى لجنة المخاطر والالتزام».
لقد تعلمنا خلال أزمة الرهن العقاري، التي بدأت منذ نحو عقد من الزمان، أن مديري المصارف لا يعلمون سوى النذر اليسير عن المشكلات الموجودة في مؤسساتهم. وقد فشل المنظمون الماليون في أداء دورهم الرقابي على النحو الأمثل أيضاً. رغم أن تلك الأحداث قد ولت، وأصبح وضع المصارف أفضل الآن، الحد من قدر المعلومات التي يتم مشاركتها بين مجالس إدارة المصارف ومسؤولي الفحص لا يبدو إجراءً ذكيا.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.