«غاز بروم» نحو تحقيق صادرات قياسية إلى أوروبا

الشركة الروسية تتجاوز منافسيها

TT

«غاز بروم» نحو تحقيق صادرات قياسية إلى أوروبا

تقترب شركة الغاز الروسية العملاقة «غاز بروم» من تسجيل حجم صادرات قياسي جديد، وتنوي زيادة صادراتها خلال الفترة المقبلة، على الرغم من زيادة منافسيها حجم صادراتهم إلى الأسواق المشتركة، لا سيما السوق الأوروبية.
وحسب معطيات عرضتها صحيفة «كوميرسانت» الروسية؛ فإن «غاز بروم» تخطط لزيادة صادراتها كي تصل نتيجة العام الجاري حتى 185 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. وتقول الشركة في تقريرها حول نمو صادراتها إلى الدول الأجنبية (الاتحاد الأوروبي دون دول البلطيق، ومع الصادرات إلى تركيا)، إن تلك الصادرات سجلت منذ مطلع العام الجاري وحتى منتصف أغسطس (آب) نمواً يقدر بـ12.7 مليار متر مكعب، أي بنسبة 12 في المائة، وبلغت إجمالي الصادرات من الغاز الروسي خلال الفترة المذكورة 118.3 مليار متر مكعب.
وبموجب هذه النتائج الأولية، رفعت الشركة توقعاتها لإجمالي الصادرات خلال العام الجاري، وتقول إنها ستزيد عن المستويات السابقة بنحو 5 مليارات متر مكعب. وبحال تمكنت الشركة المحتكرة لقطاع الغاز في روسيا من زيادة صادرتها حتى 185 مليار متر مكعب من الغاز، فستكون بذلك قد سجلت رقماً قياسياً مطلقاً، بعد آخر رقم قياسي العام الماضي، حين بلغت صادراتها 179.3 مليار متر مكعب.
وحسب تقديرات «غاز بروم إكسبرت»، سجل الطلب على الغاز في الأسواق الخارجية نمواً خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 5.4 في المائة، بسبب الأحوال الجوية، وتحديداً البرد الشديد خلال الأشهر الأولى من العام، الذي أدى إلى حاجة الأسواق ودفع كميات إضافية إليها بلغت 4.7 مليار متر مكعب. كما أدى الاحتياج المتزايد للطاقة إلى ارتفاع الطلب بنحو 5.3 مليار متر مكعب إضافية من الغاز.
وينوي المنافسون الرئيسيون لشركة «غاز بروم»، وهم النرويج، والجزائر، والشركات المصدرة للغاز المسال، زيادة حجم صادراتهم إلى السوق الأوروبية، إلا أن هذا لن يؤثر على خطط «غاز بروم»؛ ذلك أن وتيرة زيادة المنافسين لحجم صادراتهم ستكون بطيئة مقارنة بوتيرة رفع «غاز بروم» لصادراتها.
وكان أليكسي ميلر، رئيس شركة «غاز بروم» قد أكد في تصريحات مؤخراً، أن حجم كميات الغاز التي تم ضخها خلال الأسبوع الأول من أغسطس الجاري، عبر خط أنابيب الغاز البري من شبكة أنابيب «نورد ستريم»، ارتفع بنسبة 30 في المائة. وأضاف موضحاً أن «حجم الكميات اليومية من الغاز الذي تم ضخه (خلال الأسبوع الأول من أغسطس) نحو مصنع غرايفسفالد في ألمانيا، بلغ 140 مليار متر مكعب، ما يعني أنه يجري استخدام أكثر من 90 في المائة من قدرات الشبكة»، منوها بأن «هذا يجري ونحن في فصل الصيف». ولم يكن الأمر مختلفا على شبكات الأنابيب الأخرى التي تنقل الغاز الروسي إلى السوق الأوروبية.
وعلى الرغم من زيادة الضخ عبر شبكة «نورد ستريم»، استخدمت «غاز بروم» خلال الفترة ذاتها كامل قدرة ضخ شبكة أنابيب (أنبوب) «يامال - أوروبا» عبر بولندا. فضلا عن ذلك أكد ميلر زيادة كميات الغاز الروسي التي تم نقلها نحو السوق الأوروبية عبر شبكة أنابيب ترانزيت الغاز الأوكرانية. وأكدت شركة «أوكرترانس غاز» أن ترانزيت الغاز الروسي خلال الأسبوع الأول من أغسطس ارتفع بنسبة 10 في المائة.
وقالت «غاز بروم» في تصريحات أمس، إنها قامت منذ الأول من يناير (كانون الثاني) 2017، وحتى منتصف أغسطس، بزيادة صادراتها عبر شبكات الأنابيب الحالية، إلى الدول التي سيتم تزويدها مستقبلا بالغاز عبر شبكة أنابيب «السيل التركي»، وأشارت إلى أن صادرات الغاز الروسي إلى تركيا وإلى جنوب وجنوب شرقي أوروبا سجلت زيادة ملحوظة، مقارنة بالكميات التي تم ضخها خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، حيث زادت الصادرات إلى تركيا بنسبة 22.4 في المائة، وإلى اليونان بنسبة 13.2 في المائة، وإلى بلغاريا بنسبة 40.8 في المائة.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».