موسكو تأمل في عدم انسحاب إيران من الاتفاق النووي

الخارجية الأميركية تجدد اتهام طهران بخرق روح خطة العمل المشترك

العلم الإيراني والعلم الأميركي قبل ساعات من إعلان التوصل للاتفاق النووي في مركز فيينا الدولي يوليو 2015 (رويترز)
العلم الإيراني والعلم الأميركي قبل ساعات من إعلان التوصل للاتفاق النووي في مركز فيينا الدولي يوليو 2015 (رويترز)
TT

موسكو تأمل في عدم انسحاب إيران من الاتفاق النووي

العلم الإيراني والعلم الأميركي قبل ساعات من إعلان التوصل للاتفاق النووي في مركز فيينا الدولي يوليو 2015 (رويترز)
العلم الإيراني والعلم الأميركي قبل ساعات من إعلان التوصل للاتفاق النووي في مركز فيينا الدولي يوليو 2015 (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، إنه يأمل في ألا تنسحب إيران من الاتفاق الذي أبرمته عام 2015 مع قوى عالمية، لكبح أنشطتها النووية مقابل رفع معظم العقوبات المفروضة عليها. وجددت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت، موقف واشنطن من «خرق إيران لروح الاتفاق النووي». وقالت السفيرة الأميركية بالأمم المتحدة نيكي هيلي، ردا على تهديد الرئيس الإيراني بالانسحاب من الاتفاق، إنه ينبغي تحميل طهران مسؤولية «إطلاق صواريخ، ودعم الإرهاب، وعدم احترام حقوق الإنسان، وانتهاك قرارات مجلس الأمن».
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني هذا الأسبوع، إن بلاده يمكنها التخلي عن الاتفاق «خلال ساعات» إذا فرضت الولايات المتحدة أي عقوبات جديدة عليها. وقال لافروف إنه يأمل في ألا تنتهك الولايات المتحدة تعهداتها بموجب الاتفاق النووي، وفق ما ذكرت «رويترز».
وقال تعليقا على العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن على إيران في الآونة الأخيرة: «أعتقد أن العقوبات أحادية الجانب... إجراءات غير مسؤولة من الممكن أن تقوض التوازن الذي جرى تحقيقه».
في المقابل، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت، أول من أمس، ردا على تحذير الرئيس الإيراني، إن إيران «تخرق روح الاتفاق النووي وتهدد الاستقرار في المنطقة». وأوضحت أن الإدارة الأميركية «تتعهد بمواجهة تهديدات، لا توجهها إيران للمنطقة فحسب، بل لكل العالم، بما فيها البرنامج الصاروخي».
وردا على سؤال حول ما إذا كانت إيران ملتزمة بنص الاتفاق النووي، في حين تتهمها أميركا بخرق روح الاتفاق، أوضحت ناورت أن «الإدارة الأميركية تدرس مراجعة شاملة للاتفاق النووي»، وقالت إن الحكومة الأميركية أرسلت تقريرا للكونغرس بناء على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مضيفة أن الإدارة الأميركية تعتقد أن «أنشطة إيران سبب زعزعة الاستقرار في المنطقة، وأن الاتفاق النووي لم يؤد إلى وقف أنشطتها المهددة للاستقرار».
بدورها، قالت السفيرة الأميركية بالأمم المتحدة نيكي هيلي، أول من أمس، إنه ينبغي تحميل إيران مسؤولية «إطلاق صواريخ، ودعم الإرهاب، وعدم احترام حقوق الإنسان، وانتهاك قرارات مجلس الأمن». وقالت هيلي في بيان: «لا يمكن السماح لإيران باستخدام الاتفاق النووي لاحتجاز العالم رهينة... لا ينبغي أن يصبح الاتفاق النووي أكبر من أن يفشل»، مضيفة أن العقوبات الأميركية الجديدة لا علاقة لها بالاتفاق النووي. وستسافر هيلي إلى فيينا الأسبوع المقبل، لبحث الأنشطة النووية الإيرانية مع مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إطار مراجعة تجريها واشنطن بشأن التزام طهران بالاتفاق النووي المبرم في عام 2015.



الجيش الإسرائيلي يقول إن صواريخ أطلقت من لبنان تجاه شمال إسرائيل

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إن صواريخ أطلقت من لبنان تجاه شمال إسرائيل

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أفاد الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين بإطلاق صواريخ من لبنان ما ​أسفر عن إطلاق صفارات الإنذار في عدة مناطق بشمال إسرائيل وذلك في أول عملية من الأراضي اللبنانية منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

واتفق لبنان وإسرائيل على ‌وقف إطلاق ‌النار بوساطة ​أميركية ‌عام 2024، ⁠لينهيا ​بذلك أكثر ⁠من عام من القتال بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية الذي بلغ ذروته بضربات إسرائيلية أضعفت بشدة الحزب المدعوم من إيران. ومنذ ⁠ذلك الحين، تبادل الطرفان ‌الاتهامات بانتهاك وقف ‌إطلاق النار.

ولم يصدر ​بعد أي ‌تعليق من «حزب الله» على ‌ما ورد من أنباء عن إطلاق صواريخ من لبنان. وعبر الحزب الذي يُعدّ منذ زمن ‌أحد أبرز حلفاء طهران في الشرق الأوسط عن تضامنه ⁠مع ⁠إيران يوم السبت لكنه لم يُصرّح بما إذا كان سيتدخل أم لا.

وأضاف الجيش الإسرائيلي في بيان لاحق أنه اعترض عملية إطلاق صواريخ، بينما سقطت صواريخ أخرى في مناطق مفتوحة. وأكد الجيش أنه لم ترد أنباء عن ​وقوع إصابات ​أو أضرار.


قلب طهران تحت النار... وترمب منفتح على الحوار

 لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)... وفي الإطار صورة للمرشد الإيراني (د.ب.أ)
لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)... وفي الإطار صورة للمرشد الإيراني (د.ب.أ)
TT

قلب طهران تحت النار... وترمب منفتح على الحوار

 لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)... وفي الإطار صورة للمرشد الإيراني (د.ب.أ)
لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)... وفي الإطار صورة للمرشد الإيراني (د.ب.أ)

اندفعت المواجهة بين إيران، من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل، من جهة أخرى، إلى مرحلة أوسع، أمس، مع ضربات كثيفة تركزت في قلب طهران ومدن أخرى، وتأكيد طهران مقتل المرشد علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، وتشكيل «مجلس قيادة».

وفيما أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تولي مجلس قيادة مؤقت مهام المرشد، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن اختيار مرشد جديد سيتم خلال «يوم أو يومين». بدوره، توعد «الحرس الثوري» بالانتقام لمقتل خامنئي، معلناً أن الردّ سيكون «حازماً وقاسياً».

وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران من أي هجمات انتقامية، وأعلن انفتاحه على «الحديث» مع الإيرانيين، قائلاً إنهم «يريدون التحدث، وقد وافقت»، مع استمرار القصف «طالما كان ذلك ضرورياً». وأضاف أن «48 من القادة قُتلوا في الضربات». وفيما أعلن الجيش الأميركي إغراق سفينة إيرانية، قال ترمب إن 9 سفن إيرانية «دُمّرت»، وإن مقر قيادة البحرية «تم تدميره إلى حد كبير». ونفت «سنتكوم» إصابة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بصواريخ إيرانية، لكنها أكدت سقوط 3 جنود في المواجهات، في أول حصيلة خسائر أميركية معلنة.

وشهدت طهران أعنف ضربات منذ بدء الهجمات، طالت مقرات عسكرية وقيادية، بينها مواقع تُنسب إلى هيئة الأركان، ومقر المجلس الأعلى للأمن القومي، وقيادة الشرطة، فيما تأكد مقتل رئيس جهاز استخبارات الشرطة. وأفادت تقارير بضرب مقر وزارة الاستخبارات ومبانٍ حكومية في محيط بازار طهران.

وفي تل أبيب قال الجيش الإسرائيلي إن عملياته تهدف إلى فتح «الطريق إلى طهران»، مؤكداً تدمير غالبية أنظمة الدفاع الجوي في غرب ووسط إيران.

وأعلنت إيران مقتل أكثر من 200 منذ بدء الضربات، وأطلقت بدورها صواريخ على دفعات باتجاه إسرائيل، حيث أعلنت خدمة الإسعاف مقتل 9 أشخاص في هجوم صاروخي استهدف بلدة بيت شيمش.


بغداد علمت بمقتل خامنئي مبكراً

متظاهرون عراقيون متجهون إلى المنطقة الخضراء (الشرق الأوسط)
متظاهرون عراقيون متجهون إلى المنطقة الخضراء (الشرق الأوسط)
TT

بغداد علمت بمقتل خامنئي مبكراً

متظاهرون عراقيون متجهون إلى المنطقة الخضراء (الشرق الأوسط)
متظاهرون عراقيون متجهون إلى المنطقة الخضراء (الشرق الأوسط)

تقول مصادر مطلعة إن غالبية قادة الأحزاب الشيعية، وقبل وقت قصير من موعد الإفطار، مساء السبت، تلقت تأكيدات حاسمة بمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. بعضهم «من شدة القلق أجرى اتصالات عديدة ليسأل عما يمكن أن يجري». ولم يكن للإيرانيين أدنى فكرة يمكن تمريرها لحلفائهم العراقيين.

وفي النجف، قالت المصادر إن المرجع الشيعي علي السيستاني كانت قد وصلت إلى مكتبه تأكيدات حاسمة أفادت بمقتل خامنئي، وبما يقوم به الإيرانيون من إجراءات من شأنها معالجة الصدمة قدر الإمكان.

كما حصل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على إحاطة خاصة عن محاولات العثور على جثة خامنئي، ثم تأكَّد له الخبر. لكن المصادر تحدثت في وقت لاحق، عن أن قادة في «الإطار التنسيقي»، مثل عمار الحكيم ونوري المالكي وآخرين، اطلعوا على صور لجثمان المرشد الإيراني.

بعد ساعة انتشرت صورة «عاجل» من محطات فضائية، نقلاً عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «قُتل خامنئي».