12 ألف مقاتل في جبهات الساحل الغربي لتحرير تعز والحديدة

قيادي عسكري: ازدياد وتيرة الفرار في صفوف الانقلابيين

عناصر من الجيش اليمني لدى نزعهم ألغاما زرعتها ميليشيات الحوثي وصالح (رويترز)
عناصر من الجيش اليمني لدى نزعهم ألغاما زرعتها ميليشيات الحوثي وصالح (رويترز)
TT

12 ألف مقاتل في جبهات الساحل الغربي لتحرير تعز والحديدة

عناصر من الجيش اليمني لدى نزعهم ألغاما زرعتها ميليشيات الحوثي وصالح (رويترز)
عناصر من الجيش اليمني لدى نزعهم ألغاما زرعتها ميليشيات الحوثي وصالح (رويترز)

كشف القيادي الميداني في المقاومة الجنوبية عبد الرحمن المحرمي الملقب أبو زرعة قائد معارك الساحل الغربي عن توجه قواته بعد تحرير المناطق المحيطة بمعسكر خالد الاستراتيجي في تعز إلى مسارين، الأول إلى تعز والآخر إلى الحديدة، مشيرًا إلى أن قوام قوات المقاومة يصل إلى 12 ألف مقاتل.
وأوضح المحرمي أن طبيعة المعارك في جبهات الساحل الغربي مستمرة بشراسة مع ميليشيات الحوثي وصالح، وأن أرض المعارك هناك مختلفة بين أرض ساحلية وأرض ذات سهول وجبال ووديان ومزارع، وسط حالة من ازدياد وتيرة الفرار في صفوف الميليشيات. وأكد قائد معارك الساحل الغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن المعارك والمواجهات مع الميليشيات تتمركز في شمال يختل وتبعد عن المخا بحدود 25 كيلومترا، وشرقا باتجاه موزع وجسر الهاملي وتبعد عن المخا 40 كيلومترا.
وخلال تلك المعارك والمواجهات يقول المحرمي: «حققت قواتنا بدعم وإسناد قوات التحالف انتصارات كبيرة ومتسارعة في جبهات الساحل الغربي، وتكبدت الميليشيات خلال تلك المواجهات خسائر كبيرة في العتاد والأفراد، وانكسروا في أغلب الهضاب والجبال، وأن مقاتلي الانقلابيين يعيشون حالة من التقهقر والتخبط والفرار من الجبهات».
وأشار في سياق تصريحاته إلى أن الإنجاز العسكري الذي تحقق في جبهات الساحل الغربي وأطراف محافظتي تعز والحديدة، وهو لا يعده تأخرا في حسم المعركة، والسبب «سعة أراضي المعركة في منطقة ذات أهمية عسكرية واستراتيجية مهمة وطبيعة ذات سلسلة جبلية ساحلية صحراوية واسعة ومفتوحة».
وأرجع قائد معركة الساحل الغربي تمسك الحوثي وصالح في تلك المنطقة الساحلية الصحراوية المهمة لكونها تعد بالنسبة للانقلابيين أحد الشرايين الرئيسية التي أثرت عليهم نفسيا ومعنويا وماديا وعسكريا جراء تحريرها.
وتطرق إلى ميزة مناطق الساحل الغربي التي تربط محافظتي تعز والحديدة بالعاصمة المؤقتة عدن بالطبيعة الصحراوية الجبلية الساحلية ذاتها التي تعتبر أحد الشرايين الرئيسية وممرا للدعم المقدم للانقلابيين، فضلا عن أنها «وجه لتهريب الأسلحة والتموين للميليشيات، وتحريرها سبب للانقلابيين ضربة موجعة».
ووصف المحرمي تكرار استهداف سفن الإغاثة في عرض البحر وميناء المخا بالمحاولة اليائسة من الانقلابيين «لإرباك الوضع في تلك المنطقة الحساسة وتهديد المياه الإقليمية».
وبخصوص معركة تحرير تعز رد القيادي المحرمي بالقول: «نقاتل وقواتنا في جبهة الساحل الغربي والمناطق ما بعد مديرية المخا، إلى جانب مديرية موزع وما حولها وما جاورها، وهي مناطق تتبع محافظة تعز»، على حد وصفه.
في سياق متصل، قصفت ميليشيات الحوثي وصالح الأحياء السكنية في مدينة تعز وقرى المحافظة، مما أسفر عن أضرار في المنازل، إضافة إلى مقتل عدد من المواشي في قرى الصلو، وذلك بحسب ما أفاد به سكان محليون.
جاء ذلك في الوقت الذي يواصل فيه الانقلابيون شن هجماتهم على مواقع الجيش الوطني في الجبهات الغربية والجنوبية الغربية، في محاولات مستميتة منها لاستعادة مواقع خسرتها خلال معاركها مع الجيش الوطني.
وقالت مصادر في محور تعز العسكري لـ«الشرق الأوسط» إن «الميلشيات الانقلابية شنت هجومها العنيف على مواقع الجيش الوطني في جبهة الشقب، بمديرية صبر الموادم (جنوباً)، مستخدمة في هجومها مختلف أنواع الأسلحة، وإنها شنت هجماتها بعد استقدامها لتعزيزات كبيرة في النجد الأبيض، شرق صبر من الجبهات الأخرى، مع شن قصفها العنيف على عزلة الشقب».
ويواصل الجيش الوطني عملياته العسكرية التي أطلقها الأسبوع الماضي، والتي تهدف إلى استكمال تحرير الجبهة الغربية لمدينة تعز، حيث شهد محيط مدرات وتبة الضنين ونقطة الهنجر، القريبة من مصنع السمن والصابون، مواجهات متقطعة، في الوقت الذي تواصل فيه الفرق الهندسية، التابعة للجيش الوطني، عملية تمشيط واسعة للمناطق والقرى المحررة في مدرات من الألغام التي زرعها الانقلابيون، في مسعى منهم لإعاقة تقدم الجيش.
كما تركزت المواجهات الغربية في محيط تبة مؤكنة وجبل هان الاستراتيجي ومنطقة الصياحي وقية ماتع، في جبهة الضباب (غرباً). والمصادر ذاتها أكدت أن «الانقلابيين يواصلون الدفع بتعزيزات عسكرية من الجبهات الأخرى إلى ما تبقى من مواقع لها في أطراف الجبهة الغربية من ناحية مفرق شعب والستين، مع زراعة الألغام في محيط تلك المناطق لمنع أي تقدم، والذي من شأنه أن يمكن الجيش من فتح المعبر الغربي للمدينة»، وقالت إن «الجيش الوطني استهدف تجمعات للميلشيات الانقلابية في منطقة حذران، مما أسفر عن سقوط 3 قتلى منهم، وإصابة آخرين».



الجيش الأردني ينفذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة»

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني ينفذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة»

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني اليوم (السبت)، أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت إسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ «هجوماً استباقياً» ضد أهداف إيرانية في طهران، ولاحقاً أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء «عمليات قتالية كبرى» مشدداً على أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً.


العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي
TT

العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي

نفت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، الأنباء التي ترددت حول وقوع حادث إطلاق نار من الجانب الكويتي استهدف إحدى النقاط الحدودية في محافظة البصرة (550 كم جنوب بغداد)، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكدت الوزارة، في بيان، أن ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بهذا الشأن «عارٍ من الصحة تماماً».

وشددت على أنه لم يتم تسجيل أي حادث من هذا النوع، وأن الأوضاع على الشريط الحدودي بين البلدين تسير بصورة طبيعية ومستقرة.

ودعت «الداخلية العراقية» وسائل الإعلام إلى ضرورة توخي الدقة في نقل الأخبار واعتماد المصادر الرسمية فقط، محذرة من الانجرار وراء الشائعات التي قد تثير البلبلة، وتؤثر في طبيعة العلاقات الأخوية التي تربط العراق والكويت.

كما أشارت الوزارة في بيانها إلى أنها تحتفظ بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مروجي الأخبار الكاذبة التي تستهدف المساس بالأمن والاستقرار في البلاد.


ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
TT

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)

يواجه المزارعون بمناطق سيطرة الجماعة الحوثية في اليمن مخاطر فقدان مصادر دخلهم، وتتزايد معاناتهم بفعل جملة من الممارسات والإجراءات التي تؤثر بشكل مباشر على بنية الإنتاج الزراعي، كاستهداف مصادر الطاقة البديلة، وإغراق الأسواق بمدخلات زراعية فاسدة، وفرض قيود على التصدير، واحتكار عمليات التسويق.

ويخشى المزارعون من أن تؤدي الممارسات الحوثية إلى الإضرار التام بالعملية الزراعية والإخلال بالعلاقة بينهم وبين الأسواق المحلية والخارجية، وأن تدفع الكثير منهم إلى هجر هذه المهنة، في وقت تواصل فيه الجماعة الترويج لمزاعم دعم التنمية الزراعية بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

مصادر محلية في محافظة ذمار (100 كيلومتر جنوب صنعاء) تقول إن حصار الجماعة قرية الأغوال في مديرية الحدا، منذ قرابة أسبوعين، تسبب بتلف المحاصيل الزراعية نتيجة الصقيع والجفاف، بعد منع المزارعين من الوصول إلى مزارعهم لحمايتها من البرد وريها بالماء.

إلى جانب ذلك، أقدم مسلحو الجماعة، وبأوامر مباشرة من القيادي محمد البخيتي، المعين محافظاً للمحافظة في التنظيم الحوثي، على اقتلاع الألواح الشمسية وقطع أسلاك منظومات الطاقة، وكسر أقفال الآبار، في إجراء يرى المزارعون أنه يهدف إلى إلزامهم بالعودة لاستخدام الوقود المرتبط بتجارة واقتصاد الجماعة.

مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

وفي الجوف (شمال شرق صنعاء)، أدى توزيع الجماعة بذوراً فاسدة إلى ظهور نباتات علفية دخيلة عند الحصاد، أتلفت كميات كبيرة من محاصيل الحبوب، وخفّضت الإنتاج إلى أقل من الثلث، وفقاً للمزارعين الذين أبدوا حسرتهم على ضياع موسم زراعي، وانتهى بمحصول ضئيل وخسائر كبيرة، بعد أن لجأ العديد منهم إلى الاقتراض لإنجاح موسمه.

ونقلت مصادر زراعية عن المزارعين أن المحصول الضئيل نفسه لا يصلح للاستهلاك الآدمي.

وشهدت مديرية الحميدات، غرب المحافظة، الخسائر الأكبر، حيث لم يتجاوز محصول غالبية الحقول 30 كيساً من الحبوب، بعد أن كانت تنتج أكثر من 100 كيس خلال المواسم الماضية. ويصف المزارعون المحصول بأنه شبيه بالقمح ولا يصلح إلا كعلف للحيوانات.

إفساد المحاصيل

يتهم مزارعو البطاطس في محافظة ذمار الجماعة الحوثية بإغراق الأسواق ببذور مستوردة فاسدة وملوثة، والتسبب في كارثة زراعية بتدمير محاصيل استراتيجية وتعميق أزمة الأمن الغذائي.

ونفذ هؤلاء وقفة احتجاجية في العاصمة المختطفة صنعاء، أمام مبنى وزارة الزراعة في حكومة الجماعة التي لا يعترف بها أحد، مطالبين بوقف استيراد وتوزيع البذور غير المطابقة للمعايير، وبتعويضهم بعد الخسائر التي تكبدوها بسبب تلك الأصناف واستخدام مبيدات محظورة، وغياب الفحوصات المخبرية والرقابة الفعالة على الشحنات.

جانب من احتجاج مزارعي البطاطس أمام مبنى تابع للحوثيين في صنعاء (إعلام محلي)

وشهدت الوقفة اصطفاف عشرات الشاحنات المحملة بالمحصول المتضرر، ورفع المحتجون لافتات تدعو إلى وقف استيراد وتوزيع بذور غير مطابقة للمعايير، متهمين الجهات التابعة للجماعة بالتساهل في إدخال أصناف مصابة تسببت في انتشار أمراض نباتية خطيرة خلال المواسم الماضية، إلى جانب استخدام مبيدات محظورة.

وواصلت الجماعة الحوثية ادعاءاتها بدعم التنمية الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي إلى الترويج لنجاح زراعة محاصيل استراتيجية مثل القمح والأرز، وهم ما يعدّ تحدياً معقداً، حيث تصنف اليمن من البلدان محدود الموارد المائية.

ويلفت خبير زراعي يمني، يعمل في قطاع الزراعة الذي يسيطر عليه الحوثيون، إلى أن مزاعم الحوثيين بنجاح زراعة القمح تسقط في الفجوة الكبيرة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج الممكن، حيث يستهلك اليمنيون ما يقارب 4 ملايين طن من القمح، والتي تحتاج إلى مساحات شاسعة لإنتاجها.

قادة حوثيون وسط مزرعة في الجوف حيث يشكو المزارعين من خسائر فادحة (إعلام حوثي)

ولا تتجاوز المساحات المزروعة في اليمن عشرات الآلاف من الهكتارات، بإنتاج أقصى يقدَّر بعشرات الآلاف من الأطنان، بحسب حديث الخبير الزراعي الذي طلب من «الشرق الأوسط» حجب بياناته حفاظاً على سلامته.

تضليل بمسمى الاكتفاء

أما زراعة الأرز، والحديث لنفس الخبير الزراعي، فهي خيار غير منطقي في ظل الاستنزاف الحاد للموارد المائية وتراجع منسوب المياه الجوفية، فضلاً عن غياب شبكات ري حديثة قادرة على دعم مثل هذا التوجه.

ويشير خبير آخر، تتحفظ «الشرق الأوسط» على بياناته أيضاً، إلى أن الجماعة الحوثية نفسها منعت مزارعي سهل تهامة، غربي البلاد، خلال السنوات الأخيرة، من التوسع في زراعة الموز بحجة الحفاظ على مخزون المياه الجوفية، في الوقت ذاته الذي تروّج لمزاعم زراعة الأرز الذي لا يمكن إنتاجه إلا في بيئة تتوفر فيها مياه جارية طوال العام.

ويشهد الموسم الحالي تكدساً وكساداً كبيرين للبرتقال واليوسفي، خصوصاً في محافظة الجوف (شمال شرق صنعاء) تحت تأثير الإجراءات التي تفرضها الجماعة الحوثية على المزارعين في المحافظة.

فتى يمني يعمل في حقل على أطراف صنعاء حيث يتراجع الإنتاج الزراعي جراء ممارسات الحوثيين (إ.ب.أ)

ومنذ قرابة شهرين يواجه مزارعو البرتقال واليوسفي صعوبات كبيرة في التصدير، بعد احتكار شركة حوثية تحمل اسم «سوق الارتقاء» تصدير المنتجات الزراعية إلى دول الجوار.

وتنقل مصادر زراعية عن هؤلاء المزارعين اتهامات للجماعة الحوثية بممارسة التضليل لنهب محاصيلهم، وذلك بادعاء أن استيراد دول الخليج هذين المنتجين من سوريا ومصر، تسبب في تراجع الطلب على الإنتاج اليمني منها، ووصفوا نشاط شركة «الارتقاء» الحوثية بـ«النهبوي» الذي لا يقتصر على هذين المنتجين فحسب.

وتلفت المصادر إلى أن جميع مزارعي الفواكه والمحاصيل القابلة للتصدير باتوا تحت رحمة هذه الشركة التي تتحكم بالأسعار والكميات، وتتسبب في تلف المنتجات الزراعية وإلحاق خسائر كبيرة بالمزارعين الذين يضطر غالبيتهم إلى البيع بأسعار زهيدة إلى الأسواق المحلية التي تشهد وفرة كبيرة وقدرة شرائية متدنية.