بوادر «تفتت» في ائتلاف «دولة القانون»

بوادر «تفتت» في ائتلاف «دولة القانون»

كتل سياسية تسعى لاحتواء نفوذ المالكي في الانتخابات المقبلة
الخميس - 25 ذو القعدة 1438 هـ - 17 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14142]
بغداد: «الشرق الأوسط»
قال المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الإسلامي الأعلى الجديد همام حمودي، إن كتلة «مستقلون» التي يتزعمها وزير التعليم العالي السابق حسين الشهرستاني، أعربت عن رغبتها في «التحالف» مع المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، بعد زيارتها مقر الأخير، الاثنين الماضي، وذلك يعني ضمنا، أن الكتلة التي لها 12 مقعدا في مجلس النواب، بصدد أول خروج رسمي من ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي المنتمية له منذ انتخابات 2010.
ولم يستبعد مصدر مقرب من «دولة القانون» خروج «مستقلون» عن الائتلاف، لأن زعيمها حسين الشهرستاني «غير راض عن (دولة القانون) بسبب عدم دفاع أعضائه عنه بعد خسارته منصب وزارة التعليم العالي في يوليو (تموز) 2016».
ولعل الموقف الأخير لكتلة «مستقلون» يمثل أحد المواقف والتحولات الواسعة التي تجري خلف الكواليس، تمهيدا لتحالفات سياسية مقبلة استعدادا للانتخابات النيابية العامة والمحلية مطلع العام المقبل.
وتؤكد مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن أجواء «الترقب» هي الحاكمة داخل ائتلاف «دولة القانون» وحزب «الدعوة»، اللذين ينتمي إليهما كل من رئيس الوزراء حيدر العبادي ونائب الرئيس نوري المالكي، حيث يرغب كل منها في «رؤية زميله خارج أسوار حزب الدعوة، للتخلص من التعقيد المنتظر، بشأن رئاسة الكتل الانتخابية المقبلة، حيث لا يقبل أي منهما إلا أن يكون رئيسا للتكتل الانتخابي».
وتشير المصادر، إلى أن المالكي يسعى إلى «قيادة تحالف واسع، مهمته صنع رئيس وزراء جديد مسيطر عليه من قبل المالكي، وأن الأخير، يميل إلى ترشيح وزير العمل الحالي محمد شياع السوداني أو القيادي السابق في المجلس الأعلى عادل عبد المهدي».
وتميل التوقعات إلى خروج المالكي أو العبادي عن «دولة القانون» وحزب «الدعوة» وتأسيس قائمة انتخابية منفردة.
مصادر من التيار الصدري، أكدت رغبة مقتدى الصدر في الاشتراك بقائمة «عابرة للطوائف»، وقد صرح الصدر في أكثر من مناسبة عدم ممانعته التحالف مع إياد علاوي و«تيار الحكمة» الذي يتزعمه عمار الحكيم.
لكن مصدرا من التيار المدني أبلغ «الشرق الأوسط»، أن الأولية التي تعمل عليها أغلب القوى السياسية، خصوصا مقتدى الصدر الذي يرتبط بعلاقات جيدة مع التيار المدني، هي «الحصول على نسبة مقاعد كبيرة في الانتخابات المقبلة لإحداث التغيير المطلوب».
ويقول المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، إنه ومن «دون احتواء نفوذ نوري المالكي في الانتخابات المقبلة، فلا سبيل إلى إصلاح الأوضاع». ويرى أن «ذلك ممكن في حال تأسيس ائتلاف انتخابي جيد، لأن حظوظ المالكي الانتخابية لم تعد مثلما كانت سابقا بعد خسارته منصب رئاسة الوزراء».
ومع أن مشهد التحالفات المقبلة ما زال غير مؤكد وتشوبه الضبابية وعدم الوضوح، لكن المرجح على صعيد الساحة السياسية الشيعية خاصة، أن يشترك المالكي والجماعات القريبة من إيران في «الحشد الشعبي»، في تحالف انتخابي مقبل، في مقابل تيار يسعى لتكريس «محلية عراقية» أطرافه مقتدى الصدر والتيار المدني وإياد علاوي و«تيار الحكمة».
العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة