رئيس «مايكروسوفت»: سندعم خطة السعودية للتحول إلى الاقتصاد الرقمي

أكد التزام الشركة توفير فرص عمل لـ300 مليون شاب في العالم

جان فيليب كورتوا رئيس مايكروسوفت العالمية («الشرق الأوسط»)
جان فيليب كورتوا رئيس مايكروسوفت العالمية («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس «مايكروسوفت»: سندعم خطة السعودية للتحول إلى الاقتصاد الرقمي

جان فيليب كورتوا رئيس مايكروسوفت العالمية («الشرق الأوسط»)
جان فيليب كورتوا رئيس مايكروسوفت العالمية («الشرق الأوسط»)

أكد رئيس «مايكروسوفت» العالمية، التزام الشركة، بتنفيذ خطة السعودية الاستراتيجية للتحوّل للاقتصاد القائم على المعرفة، مبينا أن مبيعاتها في الربع الأخير من عام 2013، ارتفعت بنسبة 10 في المائة، لتبلغ قيمتها 12.7 مليار دولار، متوقعا زيادة نموها في عام 2014.
وقال جان فيليب كورتوا رئيس مايكروسوفت العالمية لـ«الشرق الأوسط»: «إننا نجدد التزامنا بتوفير فرص عمل لثلاثمائة مليون شاب حول العالم بحلول عام 2017، وذلك من خلال مبادرة (شعلة الشباب)».
وأوضح أن «مايكروسوفت» تعتزم الانتقال بالدول لتصبح أكثر قدرة على المنافسة وتوفير بيئة مبتكرة، مبينا أنها تعمل بشكل خاص على تطوير مفهوم ريادة الأعمال لدى الشباب وتطوير مهاراتهم التقنية، بما يمكنهم من الحصول على وظائف وبناء مستقبل وظيفي مجزٍ.
وأكد كورتوا أن السعودية أسرع الأسواق نموا لدى «مايكروسوفت» على مستوى الشرق الأوسط، بسبب توجهها نحو تنفيذ بنية تحتية معلوماتية، تؤدي إلى تحولها إلى اقتصاد المعرفة، مشيرا إلى التزام «مايكروسوفت»، بتوفير حلول الحوسبة السحابية لـ1.2 مليون فرصة اتصال وتعاون في الجامعات بالمملكة.
وقال: «الآن تتحول السعودية إلى الحوسبة السحابية، حيث نطلق أكاديمية بشأنها، توفر برنامجا تدريبيا مخصصا، كجزء أساسي من بيئة العمل العصرية والتنافسية»، مشيرا إلى بيع عشرات الآلاف من المقاعد في القطاع التجاري وأكثر من 1.2 مليون مقعد في قطاع التعليم.
إلى تفاصيل الحوار الذي أجرته «الشرق الأوسط»، مع كورتوا عبر الهاتف والبريد الإلكتروني بمقرّه بأميركا، من مكتبها بالرياض.

* ما تقييمكم للسوق السعودية؟
- تعتبر السعودية من أهم أسواق منطقة الشرق الأوسط، حيث شهدت نموا اقتصاديا قويا وأوجدت فرصا للتنمية في مجالات متعددة، وبشكل خاص فإننا نعتقد أن هناك إمكانية لنمو المملكة في مجالات التعليم وبناء اقتصاد المعرفة وتطوير خدمات الحكومة الإلكترونية، في ظل توافر فرص كبيرة لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وللشباب مستقبلا بالمملكة، فضلا عن ذلك فإن السعودية، تعد من أهم الأسواق العالمية التي تحقق فيها «مايكروسوفت» نموا متصاعدا، ومن أسرع أسواقها نموا في الشرق الأوسط، وأعتقد أن ذلك ينبع من رغبة المملكة في تنفيذ بنية تحتية معلوماتية، تؤدي إلى تحولها إلى اقتصاد المعرفة، ولتحقيق ذلك نفذت الجامعات على امتداد البلاد، نشر حلول الحوسبة السحابية Office365، لتتيح لطلاب وأساتذة جامعيين يفوق عددهم 1.2 مليون شخص فرصة الاتصال والتعاون بشكل أفضل، فعلى سبيل المثال، قررت جامعة طيبة إلغاء تعاونها مع مزود الخدمة السابق والاستفادة من حل السحابة المشتركة «العامة والخاصة»، الذي يوفره Office365 وتطبيق Exchange لتوفر الدعم لطلابها الذين يبلغ عددهم مائة ألف طالب، إضافة إلى ذلك، سيمكن هذا الحل الطلاب من تعزيز مهاراتهم في تقنية المعلومات، وبالتالي تحسين فرصهم للتوظيف في المستقبل، ومن هنا تكمن أهمية توسع «مايكروسوفت» في السوق السعودية، لتقدم خبراتها في الدعم لتسريع هذه التحولات على مستوى العالم، حيث لديها الفرصة لإضافة قيمة على مسار هذه المرحلة المهمة التي تسير المملكة عبرها.
* ما حجم النمو في مبيعات مايكروسوفت على المستوى العالمي وعلى مستوى السعودية؟
- تكشف بياناتنا المالية للربع الرابع من عام 2013 أن عائداتنا ارتفعت بنسبة 10 في المائة لتبلغ 12.7 مليار دولار، وعلى الرغم من أننا لا نكشف عن نتائج المبيعات حسب الدول، فإنني أؤكد أن «مايكروسوفت» تحقق نجاحا مذهلا في المملكة، حيث تعاونا مع الكثير من العملاء هناك، مثل الخطوط الجوية العربية السعودية، ووفرنا لهم الدعم لنمو أعمالهم من خلال الاستفادة من التقنية، حيث نفذت نشر نظام ذكاء الأعمال (Business Intelligence)، الذي مكنها من الوصول إلى قطاع عريض من بيانات الشركات واتخاذ قرارات مبنية على المعرفة، ما أدى إلى تحسين قدرة شركة الطيران على المنافسة وتحقيق أرباح، وفي المملكة الكثير من شركائنا يقدمون أداء متميزا، مثل وزارة المالية التي نفذت توسيع نظام الدفع الإلكتروني «سداد» ليقدم خدماته لنحو 29 مليون مواطن، حيث تستخدم الوزارة طبقة «مايكروسوفت بيزتولك» (Microsoft BizTalk) وبرنامج قواعد البيانات «SQL Server».
* تحولت «مايكروسوفت» إلى شركة تقدم الأجهزة والخدمات.. ما أسباب هذا التحوّل؟
- إننا نعتبر تلك الخطوة تحولا استراتيجيا، يعبر عن احتياجات العملاء ورؤيتنا للمستقبل، ونحن نقدم تحسينات وتطويرات مستمرة وبشكل سريع الاستجابة، حيث مرّت الطريقة التي يتفاعل بها الشخص العادي مع التقنية بتحول رئيس، إذ إن الخدمات المتنقلة والحوسبة السحابية، تفتح الباب لإمكانات جديدة ومذهلة، كما أن الخط الفاصل بين العمل والحياة الشخصية يتضاءل يوما بعد يوم، وبالتالي فإن هناك ضرورة لأن تعمل الأجهزة بشكل مستمر وأن تكون متصلة بشكل مستمر، وهذه التطورات دفعتنا لتطوير معظم منتجاتنا الجديدة، التي تشمل Office للآيباد، وتحديث8.1 Windows وواجهة (Microsoft Azure) الجديدة (UI)، وفي جانب الأعمال بشكل خاص، هناك نمو في الطلب على الأجهزة التي يستخدمها الأفراد في العمل ليتوافر لهم الوصول بشكل متواصل لموارد الشركة، ونحن نعتقد أن المنشآت بحاجة لمساعدة منسوبيها للعمل من أي مكان وعبر أي جهاز وبشكل آمن يصلهم بالفرق والأنظمة، وإلى جانب ذلك، فإن توجهات القدرة على التنقل لدى الشركات لا تزال تحقق تطورا، ويجب على المنشآت الاستفادة من هذه الفرص الجديدة لتعزيز الإنتاجية وتحقيق النمو، وفي الوقت نفسه حماية معلومات الشركة القيمة وأصولها عبر المنصات كافة.
* ما البرامج التي توفرها «مايكروسوفت» لتطوير سوق تقنية المعلومات وتوفير فرص عمل بشكل عام وفي المملكة بشكل خاص؟ وفي حال تطبيق هذه البرامج ما توقعاتكم لحجم العائدات الاقتصادية والنسبة المئوية للنمو في قطاع الأعمال؟
- أعلنت «مايكروسوفت» قبل عام ونصف العام من الآن عن التزامها القوي بالمساعدة على توفير فرص عمل لثلاثمائة مليون شاب حول العالم على مدى خمسة أعوام، وذلك من خلال مبادرة أطلقنا عليها اسم (YouthSpark) وتعمل «مايكروسوفت» بشكل خاص على تطوير مفهوم ريادة الأعمال لدى الشباب وتطوير مهاراتهم التقنية، بما يمكنهم من الحصول على وظائف وبناء مستقبل وظيفي مجزٍ، وعلى مستوى السعودية حققنا تطوير مجموعة من البرامج من أجل دعم هذا الغرض، وتشمل هذه البرامج «مايكروسوفت إتقان» ITCAN الذي يسعى إلى تزويد القوى العاملة السعودية، بمتخصصين يتمتعون بمهارات متفوقة في تقنية المعلومات، حيث حصل 95 في المائة، ممن شاركوا في ITCAN على فرص عمل بعد مشاركتهم في البرنامج، ونحن نعتبر المعلمين والطلاب مجموعتين مهمتين، نسعى لمساعدتهما على مستوى العالم والمملكة، كما أننا ملتزمون تماما بالتعاون مع الجهات الحكومية والمجتمعات والمدارس والمعلمين للاستفادة من طاقة تقنية المعلومات، من أجل توفير الخدمات والبرامج التي تتيح للجميع فرصا للتعلم، وضمن التزام «مايكروسوفت» نحو التعليم، استثمرنا 750 مليون دولار لمساعدة المعلمين ليتمكنوا من تأهيل الطلاب لوظائف المستقبل بشكل أفضل، وقمنا منذ عام 2003 بتدريب 11 مليون معلم ومسؤول في المدارس بأنحاء العالم كافة، وتمكنا من الوصول إلى 190 مليون طالب من خلال برنامج مكتب مساعدة الطلاب وغيره من الموارد، كذلك دربنا أكثر من 16 ألف معلم في المملكة، ونحن فخورون ببرنامجنا «المعلمون الخبراء» (Expert Educators) الذي يكافئ المعلمين ممن يستخدمون التقنية لمساعدة الطلاب في التعلم وتأهيلهم للعمل، وأذكر هنا عايدة العتيبي ونورة الشويخ، وهما المعلمتان الفائزتان اللتان شاركتا بمنتدى مايكروسوفت التعليمي العالمي في برشلونة خلال العام الحالي.
* ما أفكاركم بشأن انتقال السعودية إلى الحوسبة السحابية؟ وما دور «مايكروسوفت» في هذا الجانب؟
- الآن تتحول السعودية إلى الحوسبة السحابية، ولذلك فإن زيارتي الأخيرة للمملكة، تتضمن إطلاق أكاديمية الحوسبة السحابية من خلال شراكة مع «نيوهورايزونز»، وتهدف هذه المبادرة إلى إطلاق برنامج تدريبي مخصص عن تقنيات الحوسبة السحابية المقدمة لشركات تقنية المعلومات والطلاب، حيث أصبحت مهارات الحوسبة السحابية جزءا أساسيا من بيئة العمل العصرية والتنافسية، وهذا البرنامج التدريبي يؤكد التزام «مايكروسوفت» على المدى البعيد تجاه الحوسبة السحابية وتجاه المملكة، كذلك طورنا حلولا متقدمة للشركات من خلال هذه المزايا، ووقعنا مذكرة تفاهم مع صندوق المئوية ضمن سعينا لتمكين الشركات السعودية الصغيرة والمتوسطة من الاستفادة من طاقة الحوسبة، عبر خدمات مثل Office365 التي تقدم حزمة «مايكروسوفت أوفيس» و«خدمة مايكروسوفت» (Microsoft SharePoint Online) ومايكروسوفت (Lync) كمجموعة برامج إنتاجية متوافرة بشكل مستمر على الإنترنت، ويحقق Office365 انتشارا جيدا في المملكة، حيث تم بيع عشرات الآلاف من المقاعد في القطاع التجاري وأكثر من 1.2 مليون مقعد في قطاع التعليم، وتحقق المملكة كذلك تقدما نحو الحوسبة السحابية، وذلك من خلال تطبيق الحوسبة السحابية الخاصة في قطاعات سيادية والحوسبة السحابية العامة في قطاعات أخرى، ولا نزال ننفذ بناء مراكز البيانات التابعة لنا في أنحاء العالم كافة، بجانب نقل الكثير من العملاء إلى نظام (Windows Azure)، وبذلك نساعد على انتقال الدول لتصبح أكثر قدرة على المنافسة وتوفير بيئة مبتكرة، علاوة على ذلك، أعلنت «مايكروسوفت» في 10 أبريل (نيسان) أن الجهات المنظمة للسرية والخصوصية في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي وهي 28 دولة، قررت أن عقودنا في مجال الحوسبة السحابية للشركات تلبي المعايير العالية لحماية الخصوصية التي تتضمنها لوائح حماية البيانات في أوروبا، ولا بد من الإشارة إلى أن «مايكروسوفت» هي الشركة الوحيدة حتى الآن التي تحصل على هذا الاعتماد الذي جاء بعد فحص شامل، استنادا إلى قرار المجموعة 29 التابعة للمفوضية الأوروبية، وعلى ضوء هذا الاعتماد فإن «مايكروسوفت» ستلتزم بعناصر الحماية لجميع عملائها في مختلف أنحاء العالم، كما أنها ملتزمة بمعايير حماية الخصوصية والسرية الأوروبية الصارمة، بغض النظر على موقع حفظ البيانات.
* هل ترحب «مايكروسوفت» بتبني اللغة العربية في تطبيقاتها الجديدة؟ وهل هناك أي اتفاقيات أو أمثلة خطط لها؟
- من أهم أهداف «مايكروسوفت»، أن نجعل أجهزتنا وخدماتنا متاحة للجميع من مختلف الخلفيات ومختلف الثقافات، وفي مختلف أنحاء العالم، ونحن نطبق طرقا متعددة لتحقيق ذلك الهدف، ومن بينها جعل البرامج متاحة لعملائنا كافة بلغاتهم المحلية، مثل العربية التي ندعمها في برامجنا منذ أعوام طويلة، حيث أنشأنا معمل التقنيات المتقدمة (ATL) في القاهرة، وهو معمل للأبحاث التطبيقية يهتم بشكل خاص باستكشاف واحتضان اللغات وخدمات المحتوى بهدف تحسين التجارب التقنية للمستخدمين الناطقين باللغة العربية في أنحاء العالم كافة، وتركز المجموعة بشكل خاص على المحتوى العربي، حيث ابتكرت في 2012 باقة معالجة اللغة العربية (NLP) لحزمة 2013Office وهذه الباقة هي أداة لمعالجة النص المكتوب، وتشمل البحث عن النصوص وإدارة المستندات والترجمة الآلية.
* ما أهم التحديات التي تواجه «مايكروسوفت» فيما يتعلق بانتهاك الملكية الفكرية؟ وما البرامج والمنتجات الرئيسة التي تتعرض لهذا الانتهاك؟ وما حجم الخسائر التي تتعرض لها جراء ذلك؟ وهل هناك برامج وقائية لحماية منتجاتكم من القرصنة والاحتيال والسرقة؟
- من خلال دراسة رعتها «مايكروسوفت»، اكتشفنا أن العلاقة وثيقة بين البرامج المقرصنة وقضايا أمن المعلومات الناتجة عن البرمجيات الخبيثة التي تشكل خطرا داهما على المستخدمين والشركات والبلدان، ففي واقع الأمر توصلت الدراسة إلى أنه إذا استخدمت الشركات برامج مقرصنة، فإن ثلث هذه الشركات ستكون معرضة للبرمجيات الخبيثة التي تؤثر على أنظمتها، بل إن 46 في المائة من المستخدمين لا يقومون بتثبيت التحديثات الأمنية، وإن 10 في المائة من الشركات التي شملتها الدراسة، عطلت خاصية التحديثات الأمنية التلقائية، وعليه لدينا الكثير من البرامج التي تهدف إلى حماية منتجاتنا من القرصنة والاحتيال والسرقة، فعلى سبيل المثال، يعمل مركز مايكروسوفت للحماية من البرمجيات الخبيثة (MMPC) على مساعدة عملائها للمحافظة على أمن أجهزة الكومبيوتر الخاصة بهم، ويظل هذا المركز متأهبا لمكافحة المخاطر التي تنشأ من خلال الاستمرار في جمع وتحليل البيانات والتعاون مع المنشآت داخل وخارج مايكروسوفت، ونحن ملتزمون بحماية الملكية الفكرية، حيث يتمثل هذا الالتزام في مركز مايكروسوفت لمحاربة الجرائم الإلكترونية الذي افتتحناه أخيرا بمقرنا الرئيس في الولايات المتحدة، ونحن نعمل في هذا المركز وفي أماكن أخرى بالعالم على التعاون مع الحكومات وتشجيع التعليم والتوعية بأهمية حماية الملكية الفكرية، وتحارب «مايكروسوفت» القرصنة عن طريق التحديث، وذلك لأن البرامج القديمة، مثل Windows XP، تعتبر هدفا للجرائم الإلكترونية الضارة، ومن هذا المنطلق توقفنا عن دعم Windows XP اعتبارا من 8 أبريل (نيسان)، ونطلب من الجهات الحكومية والشركات كافة التأكد من أنهم يقومون بحماية بياناتهم وملكياتهم الفكرية من هجمات البرمجيات الخبيثة التي تختبئ في البرامج المقرصنة، ويمكنهم ضمان ذلك بسهولة بالانتقال إلى Windows 8.1.
* ما الإنجازات التي حققتها «مايكروسوفت» فيما يتعلق بحماية أمن وخصوصية المستخدمين؟
- «مايكروسوفت» ملتزمة بحماية أمن وخصوصية مستخدميها، ففي عام 2002 أطلقت مبادرة الحوسبة الموثوقة (Trustworthy Computing) التي أحدثت تحولا في ثقافتنا، بحيث أصبحنا نضع أولوية لدمج خصائص الأمن والخصوصية ببرامجنا، وكانت النتيجة الأكثر أهمية لتلك المبادرة هي نظام «دورة حياة التطويرات الأمنية (SDL) التي تدمج ممارسات تطوير الخصوصية في منتجاتنا كافة، وعلى سبيل المثال، قمنا بتدريب مطورينا ومسؤولي الاختبارات ومديري البرامج ليتمكنوا من بناء شفرة برامج أكثر أمانا، حتى نضمن دمج خصائص الأمن في منتجاتنا كافة منذ البداية، ونحن فخورون بأن شركات مثل «أدوبي» و«سيسكو» تبنت دورات تطوير الأمن استنادا إلى نظام «مايكروسوفت»، «دورة حياة التطويرات الأمنية»، وكنا من أوائل الشركات التي تنشر معايير الخصوصية للمطورين وتقدم للمستخدمين ملاحظات بشأن الخصوصية.
* هناك منشآت حساسة مثل القطاع العسكري والنووي والكيميائي والحيوي والسياسي تواجه هجمات أمنية وهجمات من المتطفلين أو من الفيروسات عند استخدامها لمنتجات «مايكروسوفت».. ما تقييمكم لعوامل الخطورة وكيف تتعاملون معها؟
- نظرا لمدى الصعوبات في بيئة التهديدات لأمن المعلومات، تطبق «مايكروسوفت» أسلوبا متعدد الطبقات، لضمان أمن منتجاتنا التي نقدمها للجهات الحكومية وغيرها من المنشآت الحساسة، أولا، نحن نؤمن تماما بأن على البلدان وضع استراتيجية وطنية لمحاربة الجرائم الإلكترونية، ونحن من جانبنا سنوفر الدعم للحكومات التي تطبق هذه الإجراءات من أجل حماية معلوماتها وأنظمة الاتصالات وتقنية المعلومات الخاصة بها، بما يدعم الأمن الوطني والاقتصاد والسلامة العامة، إضافة إلى ذلك فإن «مايكروسوفت» ملتزمة بدعم الحوار بشأن تطوير معايير الجرائم الإلكترونية، وحيث إن الكثير من الحكومات وغيرها من المنشآت الحساسة تقوم بتطبيق حلول الحوسبة السحابية، فإننا نعتبر حماية أمن معلومات العملاء من أهم أولوياتنا، ولذلك فإننا نستخدم تقنيات وإجراءات أمنية للمساعدة على حماية المعلومات الخاصة بالعملاء من الوصول إليها واستخدامها أو كشفها من قبل غير المرخص لهم، علاوة على ذلك، تعمل فرق «مايكروسوفت» لتقديم الخدمات الأمنية عبر الإنترنت وتتعاون مع المراجعين الداخليين والخارجيين من أجل ضمان التزامنا بالمعايير والإجراءات التنظيمية في الأسواق التي نعمل بها كافة.
* ما مشاريع «مايكروسوفت» المستقبلية التي يتوقع أن تحدث قفزة هائلة في عالم التطبيقات؟ وهل هناك موعد محدد لإطلاق هذه التطبيقات؟
- «مايكروسوفت» لا تقدم معلومات محددة بشأن مشاريعها التي تقوم باختبارها ولا بشأن الموعد الزمني المتوقع لإطلاقها، ولكننا على أي حال نعمل بشكل مستمر لتطوير نطاق عريض من الأجهزة والخدمات التي تفيد عملاءنا وتلبي احتياجاتهم بشكل أفضل، فعلى سبيل المثال، تقوم مشاريع واجهة المستخدم الطبيعية (NUI) التي هي جزء من أنشطتنا في مركز «مايكروسوفت» للأبحاث بـ«كمبردج»، بدراسة المصاعب التي تواجه أجهزة الكومبيوتر وذلك لجعل الأجهزة أكثر فائدة للمستخدم، ولا نزال في مرحلة التطوير الابتدائي، لما يمكن أن تقدمه أجهزة الكومبيوتر لنا، ولا تزال التقنيات الحاسوبية الأساسية، مثل المعالجة وقدرات الشبكة والتخزين والرسوميات، مستمرة في النمو بمعدل مذهل، فجهاز الكومبيوتر يشهد عملية تغير، وسيكون شكله في المستقبل مختلفا تماما مقارنة بتصورنا له في الوقت الحاضر.
* إلى أي مدى يمكن لـ«مايكروسوفت» أن ترتب لاتفاقيات دولية أو ثنائية من أجل محاربة غسل الأموال والإرهاب وتجارة المخدرات ومنظمات المافيا؟
- الجرائم الإلكترونية لها تأثيرات شخصية ومالية كل عام على ملايين المستخدمين، كما أنها تسبب خسائر ضخمة للشركات والحكومات والاقتصاد في مختلف أنحاء العالم، ولمواجهة هذه المشكلة المتنامية، أنشأت «مايكروسوفت» مركز محاربة الجرائم الإلكترونية، وهو مركز متطور أنشئ من أجل تعزيز الحرب العالمية على الجرائم الإلكترونية، ويضم هذا المركز خبراء قانونيين وفنيين، كما أنه مجهز بأحدث المعدات والتقنيات ليمثل حقبة جديدة في مساعينا لمحاربة الجرائم على الإنترنت بشكل فعال، ويساعد هذا المركز على ضمان استخدام البشر للخدمات والأجهزة بأمان تام من خلال التعاون مع العملاء والجهات الأكاديمية والجهات المنفذة للقانون وغيرها، فقد أردنا بإطلاق هذا المركز جمع الخبراء في مجالات محاربة الجريمة الإلكترونية والبرمجيات الخبيثة والجرائم المتعلقة ببروتوكول الإنترنت واستغلال الأطفال باستخدام التقنية، ليجتمعوا تحت مظلة واحدة، بحيث يمكننا العمل معا من أجل منع التهديدات عبر الإنترنت التي تواجه الشركات والعملاء والمنظومة الرقمية كافة من الذين يستخدمون برامج «مايكروسوفت»، وبجانب ذلك ندرك وجود حاجة ملحة لشراكات مع القطاعين العام والخاص من أجل تعزيز دفاعاتنا ضد هذه المشكلة، ولتحقيق ذلك الهدف فإن «مايكروسوفت» تتعاون مع الجهات المسؤولة عن تطبيق القانون في العالم من أجل مكافحة الجريمة الإلكترونية، وأعلنا في 12 فبراير (شباط) عن ثلاث شركات إقليمية جديدة مع منظمة الولايات الأميركية ويوروبول وFIS لضمان قدرة القطاعين الخاص والعام على محاربة الجريمة الإلكترونية بفاعلية أكثر، وفي الوقت نفسه حماية خصوصية المستخدمين، وتعاونا كذلك مع يوروبول للحد من فيروس زيرو أكسس الذي أصاب أكثر من مليوني جهاز كومبيوتر وتمكن من سرقة ملايين الدولارات من المعلنين عبر الإنترنت، وأخيرا، أعتقد أن مواجهة هذه المخاطر، هو أمر أساسي لضمان الاستقرار الاقتصادي العالمي على المدى الطويل.



أسهم التكنولوجيا تخسر مليارات الدولارات وسط شكوك حول أرباح الذكاء الاصطناعي

تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أسهم التكنولوجيا تخسر مليارات الدولارات وسط شكوك حول أرباح الذكاء الاصطناعي

تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شهدت أسهم أكبر شركات التكنولوجيا العالمية انخفاضات حادة في قيمتها السوقية هذا العام، بعد سنوات من المكاسب الكبيرة، مع تساؤل المستثمرين حول ما إذا كان الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد كافية لتبرير التقييمات المرتفعة.

وانخفضت أسهم «مايكروسوفت» بنحو 17 في المائة منذ بداية العام، بسبب المخاوف المتعلقة بمخاطر أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي، والمنافسة المتزايدة من أحدث طرازات «غوغل»: «جيميناي»، ووكيل الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، ما أدى إلى خسارة الشركة نحو 613 مليار دولار من قيمتها السوقية لتصل إلى نحو 2.98 تريليون دولار بحلول يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وخسرت «أمازون» نحو 13.85 في المائة حتى الآن هذا العام، بما يعادل فقدان نحو 343 مليار دولار من قيمتها السوقية، لتصبح قيمتها السوقية نحو 2.13 تريليون دولار. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت «أمازون» عن توقعاتها لزيادة الإنفاق الرأسمالي بأكثر من 50 في المائة خلال العام الحالي.

كما شهدت شركات «إنفيديا» و«أبل» و«ألفابت» انخفاضات في قيمتها السوقية بلغت 89.67 مليار دولار و256.44 مليار دولار و87.96 مليار دولار على التوالي، منذ بداية عام 2026، لتصل قيمتها السوقية إلى 4.44 تريليون دولار، و3.76 تريليون دولار، و3.7 تريليون دولار.

ويشير هذا التراجع إلى تحول أوسع في نفسية السوق؛ حيث انتقل المستثمرون من مكافأة الطموحات الطويلة الأجل في الذكاء الاصطناعي إلى المطالبة برؤية واضحة للأرباح على المدى القريب بعد سنوات من الحماس المضاربي.

في المقابل، أضافت شركات «تي إس إم سي» و«سامسونغ إلكترونيكس» و«وول مارت» نحو 293.89 مليار دولار و272.88 مليار دولار و179.17 مليار دولار إلى قيمتها السوقية خلال الفترة نفسها، لترتفع تقييماتها إلى 1.58 تريليون دولار و817 مليار دولار و1.07 تريليون دولار على التوالي.


الدولار يستقر مع ترقب الأسواق لخفض محتمل للفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستقر مع ترقب الأسواق لخفض محتمل للفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي، الاثنين، بعد بيانات التضخم الأخيرة، التي عززت توقعات الأسواق بخفض أسعار الفائدة من قِبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام، في حين تراجع الين الياباني متخلياً عن بعض مكاسبه القوية التي سجلها الأسبوع الماضي عقب صدور بيانات نمو ضعيفة.

وتشير التحركات في العملات إلى انخفاض السيولة في الأسواق بسبب عطلات تمتد للولايات المتحدة، والصين، وتايوان وكوريا الجنوبية، وفق «رويترز».

وانخفض الين بنسبة 0.4 في المائة إلى 153.28 يناً للدولار الأميركي، بعد أن حقق الأسبوع الماضي أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ نحو 15 شهراً بنسبة 3 في المائة، مدعوماً بفوز الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات. ومع ذلك، أظهرت بيانات الاقتصاد الياباني نمواً ضعيفاً بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير؛ ما يسلط الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجه الحكومة الجديدة.

وقال محمد الصراف، محلل العملات الأجنبية والدخل الثابت في «بنك دانسك»: «بعد الانتخابات، قد تهدأ الأوضاع السياسية قليلاً على المدى القريب، ونلاحظ أن الين أصبح أكثر حساسية للبيانات». وعقد محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، أول اجتماع ثنائي مع تاكايتشي منذ الانتخابات، حيث تبادلا «وجهات نظر عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية» دون تقديم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية.

وتتوقع السوق أن يجتمع بنك اليابان المركزي لمناقشة أسعار الفائدة في مارس (آذار)، مع احتمال رفعها بنسبة 20 في المائة وفق التقديرات، رغم أن توقعات الخبراء تشير إلى أن البنك قد ينتظر حتى يوليو (تموز) قبل تشديد سياسته النقدية مجدداً. يذكر أن «بنك اليابان» رفع سعر الفائدة الرئيسي في ديسمبر (كانون الأول) إلى أعلى مستوى له منذ 30 عاماً عند 0.75 في المائة، لكنه ما زال أقل بكثير من معظم الاقتصادات الكبرى؛ ما ساهم في ضعف أداء الين، وأدى إلى تدخلات سابقة لدعم العملة.

وتوقع محللو «غولدمان ساكس» أن يظل الين ضعيفاً وتقلبات السندات طويلة الأجل واردة إذا واصل البنك مسار التشديد التدريجي، مع توقع وصول سعر الين إلى 152 يناً للدولار خلال 12 شهراً.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن أسعار المستهلكين ارتفعت بوتيرة أقل من المتوقع في يناير (كانون الثاني)؛ ما يمنح «الاحتياطي الفيدرالي» مجالاً أوسع لتيسير السياسة النقدية هذا العام. وقال كايل رودا، كبير المحللين الماليين في «كابيتال دوت كوم»: «تتوقع الأسواق خفضاً ثالثاً لسعر الفائدة»، حيث تشير العقود الآجلة إلى تيسير بمقدار 62 نقطة أساس خلال العام، مع احتمال أن يكون الخفض التالي في يونيو (حزيران) بنسبة 80 في المائة.

وعلى صعيد العملات الأخرى، انخفض اليورو بأقل من 0.1 في المائة إلى 1.1863 دولار، في حين تراجع الجنيه الإسترليني قليلاً إلى 1.3652 دولار. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة مقابل ست عملات رئيسية، عند 96.958 بعد انخفاضه بنسبة 0.8 في المائة الأسبوع الماضي.

كما انخفض الفرنك السويسري قليلاً إلى 0.7688 مقابل الدولار بعد أن ارتفع الأسبوع الماضي بأكثر من 1 في المائة، وسط حذر المستثمرين من تدخل محتمل للبنك الوطني السويسري لكبح جماح قوة العملة. وقال محللو استراتيجيات بنك «أو سي بي سي»: «أي ارتفاع إضافي في قيمة الفرنك قد يزيد من المخاطر السلبية مقارنة بتوقعات التضخم للبنك الوطني السويسري؛ ما يشكل تحدياً لتسامحه مع ارتفاع قيمة العملة، حتى مع بقاء احتمال العودة لأسعار فائدة سلبية مرتفعاً».

أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.7096 دولار أميركي، متراجعاً قليلاً عن أعلى مستوى له في ثلاث سنوات الذي سجله الأسبوع الماضي، في حين ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.6045 دولار أميركي قبيل اجتماع بنك الاحتياطي النيوزيلندي المتوقع الأربعاء، مع توقعات عامة باستقرار أسعار الفائدة.


عراقيل متعددة أمام الهند لتوسيع استخدام الطاقة النظيفة

رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)
رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)
TT

عراقيل متعددة أمام الهند لتوسيع استخدام الطاقة النظيفة

رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)
رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)

يقول بائعون ومحللون إن جهود رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، لتسريع نشر استخدام ألواح الطاقة الشمسية على أسطح المنازل، لا تحقق الأهداف المرجوة، رغم تقديم دعم كبير لها؛ وذلك بسبب تأخر القروض ومحدودية مساندة الفكرة من شركات المرافق في ولايات البلاد.

ويشكل ذلك أحدث تحدٍّ لمساعي الهند لزيادة قدرة الطاقة النظيفة إلى نحو المثلين؛ 500 غيغاواط بحلول 2030، ويأتي في وقت تخطط فيه الحكومة للحد من طرح مناقصات جديدة خاصة بالطاقة النظيفة؛ بسبب تراكم متصاعد للمشروعات التي أُرسيت عقودها على شركات بالفعل، لكن لم تُبْنَ بعد.

وتعني تلك التحديات أن الهند ستواصل على الأرجح اعتمادها على توليد الطاقة الكهربائية بالفحم.

وأطلقت وزارة الطاقة الجديدة والمتجددة في الهند «برنامج» دعم لتركيب الألواح الشمسية على البنايات السكنية في فبراير (شباط) 2024 يغطي ما يصل إلى 40 في المائة من التكلفة.

لكن بيانات على موقع «البرنامج» الإلكتروني عبر الإنترنت تظهر أن عدد البنايات السكنية التي ركبتها، البالغ 2.36 مليون، يقل بكثير عن هدف الوزارة الذي يبلغ 4 ملايين بحلول مارس (آذار) المقبل.

وقالت شريا جاي كبيرة محللي الطاقة لدى «كلايمت تريندز» للأبحاث في نيودلهي: «تردد البنوك في الإقراض وتردد الولايات في الترويج لتلك البرامج قد يعرقل جهود الهند في التحول بعيداً عن الفحم».

وتظهر بيانات حكومية عن «البرنامج» أن نحو 3 من كل 5 طلبات لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنازل المقدمة على موقع «البرنامج» الإلكتروني، لم يوافَق عليها بعد، بينما رُفض نحو 7 في المائة منها.

وأشارت وزارة الطاقة المتجددة، وفقاً لـ«رويترز»، إلى تسريع وتيرة عمليات التركيب التي استفاد منها أكثر من 3 ملايين أسرة، وقالت إن «البرنامج» يمكّن شركات المرافق المملوكة للدولة من تقليل مدفوعات الدعم للحفاظ على توازن في دفع فواتير الكهرباء من البنايات السكنية.

وأضاف البيان: «يختلف معدل رفض القروض بين الولايات».

وفي إطار «البرنامج»، يتقدم المستهلكون بطلباتهم/ ويختارون بائعاً يتولى الإجراءات الورقية ويرتب التمويل المصرفي لتركيب الألواح الشمسية. وبعد الموافقة على القرض والتركيب، يقدم البائع إثباتاً، وبعد ذلك يودَع الدعم الحكومي في حساب البنك.

تأخيرات من البنوك

ترفض بنوكٌ القروض أو تؤخرها لأسباب كثيرة؛ منها نقص الوثائق التي يقولون إنها ضرورية لحماية الأموال العامة.

وقال مسؤول رفيع المستوى في بنك حكومي كبير: «نعمل مع الحكومة للضغط من أجل وضع معايير للتوثيق؛ لأن ذلك ضروري لتجنب القروض المتعثرة. حالياً؛ إذا تعثر سداد القروض، فإنه يمكن للبنوك سحب هذه الألواح، لكن ماذا سنفعل بها؟».

ويقول بائع لألواح الطاقة الشمسية في ولاية أوديشا بشرق الهند إن الطلبات تُرفض عادة لأسباب منها أن العميل لم يسدد فواتير الكهرباء، أو لأن سجلات الأراضي لا تزال باسم أقارب متوفين.

وينفي سكان ما يقال عن تخلفهم عن السداد، ويرجعون ذلك إلى أخطاء إدارية حدثت بعد تغيير ملكية المرافق قبل عقود.

ولا تروج أيضاً شركات المرافق المملوكة للدولة للطاقة الشمسية على أسطح المنازل بما يكفي؛ لأنها قلقة من خسارة الإيرادات مع تحول المبيعات بعيداً عن شبكة الكهرباء الرئيسية.

وقال نيتيش شانبوغ، المحلل لدى «ريستاد إنيرجي»: «يرتفع عادة استهلاك الكهرباء لدى الأسر الأعلى ثراء، وكذلك الرسوم، كما (يسهل) الوصول إلى أسطح (منازلهم). وعندما يتحولون عن الشبكة، فإن ذلك يترك عبئاً مالياً أكبر».