حكايتي مع الإعلام قصة عشق وحب منذ البداية. وكما يقال العشق قاتل. أتذكر السنة الأولى لالتحاقي بالـ«بي بي سي» كانت حافلة بالمعاناة. أولها الغربة ومشاقها وضياعها، وكان هناك أيضاً الصراع لإثبات القدرة على أداء العمل الإذاعي. كان مميزاً لا شك، لكنه أيضاً كان جديداً عليّ في أجوائه وشاقاً في متطلباته. لكن شدة الحياة تعلمك في النهاية، وبتوفيق من الله أن تكون أشد منها.
وإذا كان لا بد من التطرق إلى رحلتي الإعلامية، فهناك السلبيات كما فيها الإيجابيات. ولقد حوربت في بلادي وخارجها حرباً ضارية شعواء. لكن بقدر ما حُوربت بقدر ما وفقني الله وأخذ بيدي؛ لأن عدالة الله هي في الأرض أيضاً كما هي في الآخرة.