مارك مازيتي
مر السيد جون أو برينان، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، على البيت الأبيض للاجتماع بالرئيس باراك أوباما، قبل ساعات من استجابته العلنية خلال الأسبوع الماضي، على تقرير لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الذي يوجه الاتهام لوكالة الاستخبارات المركزية باستخدام وسائل التعذيب والخداع.
قرر الرئيس أوباما في الأسابيع الأخيرة السماح بإطالة أمد مهمة القوات العسكرية في أفغانستان خلال 2015 عما كان مخططا من قبل، في خطوة تكفل اضطلاع القوات الأميركية بدور مباشر في القتال داخل أفغانستان لعام آخر على الأقل. ويسمح القرار الصادر عن أوباما للقوات الأميركية بتنفيذ مهام ضد طالبان وجماعات مسلحة أخرى تهدد القوات الأميركية أو الحكومة الأفغانية، وهي مهمة أوسع نطاقا عما وصفه الرئيس أمام الرأي العام في وقت سابق من العام، وذلك تبعا لما أفاده الكثير من مسؤولي الإدارة والمؤسسة العسكرية والكونغرس على علم بالقرار.
عملت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) على تهريب الأسلحة إلى المتمردين حول العالم خلال تاريخ الوكالة البالغ 67 سنة - من أنغولا إلى نيكاراغوا وحتى كوبا. وجهود الاستخبارات الأميركية المستمرة في تدريب المتمردين في سوريا ما هي إلا آخر مثال على رئيس أميركي بات مفتونا باحتمال استخدام وكالة التجسس الأولى لديه في تهريب الأسلحة سرا وتدريب الجماعات المتمردة. وقد خلصت دراسة داخلية أجريت أخيرا داخل وكالة الاستخبارات الأميركية إلى أنه نادرا ما ينجح.
في فترة ما من العام الماضي، وصل رجل كويتي - في أوائل الثلاثينات من عمره وقضى أكثر من عقد من الزمان يختبئ من الحكومة الأميركية - إلى شمال غربي سوريا؛ حيث التقى بأعضاء آخرين من تنظيم القاعدة، وبدأوا يغرسون جذورهم في بلد مزقه عامان من سفك الدماء والفوضى.
في حين تشرع الولايات المتحدة فيما يمكن وصفه بحملة عسكرية ضد تنظيم «داعش»، كشف مسؤولون استخباراتيون وأمنيون عن أن جماعة سورية أخرى، يقودها شخص غامض كان من دائرة المقربين من أسامة بن لادن، تشكل تهديدا مباشرا لأميركا وأوروبا. صرح مسؤولون أميركيون بأن جماعة تسمى «خراسان» ظهرت في الأعوام الماضية كخلية في سوريا، ربما تكون أكثر عزما على تنظيم هجمات إرهابية ضد الولايات المتحدة أو منشآت خارجية.
عندما قاد منير محمد أبو صالحة شاحنة محملة بالمتفجرات إلى أحد المطاعم في شمال سوريا في شهر مايو (أيار)، سلمت السلطات الأميركية بأنهم لا يعرفون إلا القليل عن كيفية تحول الشاب الذي نشأ مراهقا مهووسا بكرة السلة في مجتمع مسور في فلوريدا إلى انتحاري. ولم تعترف السلطات الأميركية بالاكتشاف المذهل الذي توصلوا إليه قبل أسابيع من خلال تحقيقاتهم، وأنه عقب تلقيه التدريبات على يد جماعة متطرفة في سوريا، عاد السيد أبو صالحة الذي عرف بعد ذلك باسم «أبو هريرة الأميركي» إلى الولايات المتحدة مجددا ليقضي عدة شهور قبل مغادرة البلاد للمرة الأخيرة. واختار أبو صالحة، البالغ من العمر 22 سنة، الذي يعد أول انتحاري أميركي
صرح مسؤولون أميركيون أول من أمس بأن الجنرال قاسم سليماني، القائد الغامض لفيلق القدس الإيراني شبه العسكري، توجه إلى العراق الأسبوع الماضي على رأس عشرات من ضباطه لتقديم المشورة لقيادة البلاد المحاصرة بشأن كيفية الحد من تقدم الميليشيات نحو بغداد. وفي لقائهم مع الجنرال سليماني، يستضيف العراقيون العقل المدبر للاستراتيجية الإيرانية في العراق عندما كانت إيران تدرب الميليشيات العراقية الشيعية في حربها ضد القوات الأميركية.
لم تقتصر أنشطتهم على العالم الدنيوي وحده فحسب، بل تسلل الجواسيس الأميركيون والبريطانيون إلى العالم الخيالي لألعاب وورلد أوف ووركرافت (World of Warcraft)، وهي لعبة فيديو من نوع ألعاب تقمص الأدوار على الإنترنت، وكذلك لعبة سيكند لايف (Second Life)، أو الحياة الثانية وهي لعبة عالم افتراضي (تخيلي) جرى إطلاقها بشكل ثلاثي الأبعاد على الإنترنت كحياة ثانية موازية للحياة البشرية. كان هذا ما أظهرته وثائق سرية جرى كشف النقاب عنها مؤخرا.
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
