وأنا أقرأ رواية «النجدي» الصادرة مؤخرًا عن دار «ذات السلاسل» للكاتب الكويتي طالب الرفاعي، تذكرت هذه الأبيات الحزينة من «أنشودة المطر» للسياب:
أَصيح بالخليج: يا خليج
يا واهب اللؤلؤ، والمحار، والرّدى!
فيرجعُ الصَّدى كأنّه النشيج:
يا خليج، يا واهب المحار والردى
في هذه الرواية يأخذنا الرفاعي إلى عالم البحر وهمومه ومخاوفه ومشقة التعامل معه. وليس من المصادفة أن يفتتح روايته بفعل أمر يلفّه الإغراء: «تعال» (ص 13) ينادي البحرُ الطفلَ «عليًا» الذي سيصبح في المستقبل «نوخذة» كويتيًا يجوب البحار على متن سفينته البوم «بيان» استجابة لنداء البحر وإغرائه.