«الانبعاث والنهضة والسيوف الحديدية»... لماذا غيّر نتنياهو اسم حربه على غزة؟

الحكومة صادقت على القرار بعد عام من استخدامه شبه الرسمي

نتنياهو وغالانت خلال متابعة تطورات الحرب ضد غزة (أرشيفية - الحكومة الإسرائيلية)
نتنياهو وغالانت خلال متابعة تطورات الحرب ضد غزة (أرشيفية - الحكومة الإسرائيلية)
TT

«الانبعاث والنهضة والسيوف الحديدية»... لماذا غيّر نتنياهو اسم حربه على غزة؟

نتنياهو وغالانت خلال متابعة تطورات الحرب ضد غزة (أرشيفية - الحكومة الإسرائيلية)
نتنياهو وغالانت خلال متابعة تطورات الحرب ضد غزة (أرشيفية - الحكومة الإسرائيلية)

صادقت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، الأحد، على تغيير اسم حربها على قطاع غزة من «السيوف الحديدية» إلى «حرب الانبعاث» (النهضة في ترجمة أخرى).

وعلى الرغم من أن الحكومة بدأت منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024 إعلان نيتها تغيير الاسم ثم اعتمدته بشكل شبه رسمي مع معظم إفاداتها؛ فإن المصادقة الرسمية، الأحدث، أعادت إلقاء الضوء على سبب الإصرار على تلك التسمية وأسبابها.

نتنياهو يرأس اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) (أرشيفية - د.ب.أ)

ولقد أخطأ بعض من ترجموا إلى العربية، تصريحات نتنياهو، في أكتوبر الماضي، حول نيته تغيير اسم الحرب الحالية من «السيوف الحديدية»، إلى «حرب تكوما». لكن الخطأ يمكنه أن يجعل التسمية الخاطئة صحيحة، من دون أن يقصد الإسرائيليون ذلك.

فقد استخدم نتنياهو كلمة «تكوما» العبرية، وهي تعني بالعربية «انبعاث» وتعني أيضاً «قيامة»، لكنه قصد منها «الانبعاث»؛ لأنه كان يتحدث، آنذاك، في مستهل جلسة حكومته عن الإنجازات التي حققها جيشه في الحرب على غزة بشكل عام (تدمير 90 في المائة من قوة «حماس» العسكرية)، وفي لبنان بشكل خاص (الاختراق الأمني الكبير والاغتيالات التي طالت نحو 500 شخصية قيادية بارزة، بلغت أوجها باغتيال حسن نصر الله، الأمين العام لـ«حزب الله»، وغالبية قيادات الصف الأول الأخرى).

«لا تكرار للسابع من أكتوبر»

وما يريد نتنياهو ترسيخه بالتغيير أنه في 7 أكتوبر 2023، فشلت إسرائيل في صد هجوم «حماس»، ولكنها في 7 أكتوبر التالي، يمكن القول إنها نهضت (انبعثت أو قامت) من جديد وردت على الهجوم.

بطريقة أخرى يقول نتنياهو: «إذا كان هناك من تخيل أن إسرائيل انهارت، فإنها انبعثت من جديد».

وقد عبر عن ذلك قائلاً: «هذه هي حرب الانبعاث لضمان عدم تكرار السابع من أكتوبر. هذه حرب من أجل وجودنا. فعلى عكس ما حدث في أثناء الهولوكوست، لقد انتفضنا ضد أعدائنا لخوض حرب شرسة».

والقيامة هي العكس والنقيض للانبعاث؛ لأنها في المفهوم الديني تعني آخر أيام الكون، «يوم القيامة».

وكما هو معروف، فإن الكثيرين من الخبراء، وبينهم إسرائيليون أيضاً، يحذرون من أنه في حال استمرار القيادات الإسرائيلية في سياسة التفوق العرقي والعجرفة والتكبر والاعتقاد بأنهم قادرون على كل شيء، وإذا لم يعرفوا ويقتنعوا بأن هناك حدوداً لمفهوم القوة، فإن الحرب ستنتهي بكارثة قومية على إسرائيل. فيكون فعلاً يوم القيامة.

خلاف التسمية انعكاس لحرب مع الجيش

هذا النقاش حول تسمية الحرب جاء ضمن الحرب الخفية التي تدور وتستعر بين نتنياهو وقيادة الجيش وبقية الأجهزة الأمنية. فالجيش هو الذي اختار تسمية الحرب على غزة باسم «السيوف الحديدية»، وقصد بذلك أن الرد الإسرائيلي على هجوم «حماس» سيكون بالسيوف الحديدية التي تقطع الرؤوس؛ أي شرسة ووحشية. وهي كانت كذلك فعلاً.

جانب من الدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية على غزة (رويترز)

ومثل هذه الوحشية لم تعرف في حروب سابقة في العصر الحديث، لكن نتنياهو أراد أن يظهر أن هجوم «حماس» أمسك بإسرائيل في لحظة ضعف وانهيار، بسبب إخفاقات الجيش، وأنه بقيادته القوية يوقف إسرائيل على أقدامها، يُنهضها، ويُعيد إليها الانبعاث.

وكان الكثير من نشطاء اليمين قد سخروا (من باب التحريض على مزيد من العنف) في حينه من تسمية الجيش للحرب، وتهكّموا عليهم قائلين: «يجب تسمية الحرب بسيقان دجاجة».

بين الدين والسياسية

ولكن اللافت في هذه المعركة إلى الأسماء ما يحتويها من إشارات بشأن طريقة إطلاق التسميات على الحروب والعمليات الحربية. فهذه التسميات متنوعة، لكنها تستند لشيء؛ قسم منها سياسي، مثل حرب 1948، التي تسمى في إسرائيل حرب الاستقلال.

أو «حرب الأيام الستة» في 1967؛ لأنها هزمت الجيوش العربية بستة أيام، أو حرب «يوم الغفران»؛ كونها وقعت في يوم الغفران، وهو يوم صوم وتسبيح وتسامح. أو حرب لبنان الأولى سنة 1982، التي سُميت «سلامة الجليل».

لكن هناك تسميات تستند إلى مفاهيم دينية من التوراة أو التاريخ اليهودي. حتى الحرب على غزة، لها تفسير ديني ليس رائجاً بشكل واسع في الشارع، لكنه منتشر في المجتمع الديني، فيقول إن «السيوف الحديدية» (حرفوت برزيل)، تساوي كلمة «راحيل» من حيث التناسب الرقمي. ففي اللغة العبرية يتم تحويل الأحرف إلى أرقام. «برزيل» تساوي الرقم 239 و«راحيل» تساوي الرقم 238، فإذا أضيف إليها اسم الله تصبح 239. وراحيل هو اسم قديسة يهودية، ضريحها مشهور على مدخل مدينة بيت لحم الفلسطينية. وهي معروفة كأم رحوم.

نتنياهو يشارك بمأتم رسمي للجنود الذين سقطوا في حرب «السيوف الحديدية» بالقدس أكتوبر 2025 (رويترز)

وفي أحد الاجتياحات لقطاع غزة، سنة 2014، روى جنود يهود متدينون أنهم شاهدوها تطل عليهم من غزة وسط نور بهيج، وتباركهم وتبشرهم بالانتصار دائماً على غزة. ولذلك يشكرون الجيش الذي اختار هذا الاسم للحرب.

وقد شهدت تسميات الجيش الإسرائيلي بشكل عام اعتماداً غير قليل على التعابير والمفاهيم الدينية. بحسب بحث أجرته د. داليا جبرئيلي نوري في جامعة «بار إيلان» قرب تل أبيب، فإنه من مجموع 81 عملية حربية قامت بها إسرائيل ضد جيرانها العرب، استند الثلث إلى التوراة، والثلث إلى الطبيعة، والثلث إلى السياسة. الاعتماد على الطبيعة كان يهدف إلى إعطاء طابع إيجابي لعملية وحشية جداً، مثل اسم عملية «ربيع الشباب» الذي أعطى للهجوم الذي نفذته قوة الكوماندوز بقيادة إيهود باراك على 13 موقعاً في بيروت سنة 1973، والتي تم فيها اغتيال كمال ناصر وكمال عدوان وأبو يوسف النجار.

رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك خلال تجمع احتجاجي بتل أبيب في يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وفي اعتماد السياسة، اختير اسم حرب «الرصاص المصبوب» عام 2008، للإشارة إلى أن إسرائيل صامدة في وجه الانتقادات الدولية كالرصاص. وفي اعتماد الأسس الدينية يذكر اسم «عامود السحاب (عامود عنان)»، التعبير الذي يشير إلى أن الله رافق اليهود في خروجهم من مصر بعامود نور في السماء.


مقالات ذات صلة

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».

المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
أوروبا نساء يبكين خلال جنازة خميس القصاص الذي قُتل الثلاثاء بغارة جوية إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

انقسام داخل الاتحاد الأوروبي حول تعليق معاهدة مع إسرائيل

دعت دول أوروبية من بينها إسبانيا ‌وآيرلندا الثلاثاء إلى تعليق معاهدة تنظم علاقات الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل لكن الاتحاد ظل منقسماً بشأن اتخاذ إجراء

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
شؤون إقليمية رئيس جهاز «الموساد» دافيد برنياع (أرشيفية - رويترز)

مقتل العميل «م» يكشف دوراً استخبارياً في حربي إسرائيل ضد إيران

أعلن رئيس جهاز «الموساد» دافيد برنياع، الثلاثاء، مقتل عميل يُشار إليه بالحرف «م» خارج إسرائيل خلال عمليات ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
TT

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

تستعد سوق الدين السعودية لتحول استراتيجي في أوائل عام 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالعملة المحلية ضمن مؤشره العالمي لسندات الأسواق الناشئة. هذه الخطوة تمثل شهادة ثقة دولية بالإصلاحات الهيكلية التي تقودها المملكة، وتفتح الباب أمام تدفقات مالية ضخمة ستسهم في تمويل مشروعات التحول الاقتصادي الكبرى.

وفي تعليق له على هذا القرار، أكد وزير المالية السعودية، محمد الجدعان، في تصريح لوكالة «بلومبرغ»، أن هذه الخطوة تعكس الثقة المستمرة بمسار التحول الاقتصادي للمملكة. وأوضح أن إدراج السندات يمثل محطة مهمة جديدة في مسيرة دمج السعودية ضمن أسواق المال العالمية، مشيراً إلى أن الأثر المباشر سيتجلى في توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين، ودعم تدفقات رأسمالية طويلة الأجل إلى سوق الدين المحلي؛ مما يعزز من متانة واستقرار الاقتصاد الوطني.

أهمية المؤشر

تكمن الأهمية الجوهرية لمؤشر «جي بي مورغان» في أنه البوصلة التي توجه استثمارات الصناديق العالمية الكبرى، خصوصاً «الصناديق السلبية» التي تتبع المؤشرات آلياً. وبوزن نسبي متوقع يصل إلى 2.52 في المائة، ستصبح السندات السعودية جزءاً أصيلاً من محافظ المستثمرين الدوليين؛ مما يرفع من سيولة السندات الحكومية ويقلل تكلفة الاقتراض على المدى الطويل، وهو أمر حيوي بالنسبة إلى اقتصاد المملكة.

وأهمية «الصناديق السلبية» تكمن في ضمان تدفق الأموال؛ إذ هناك تريليونات الدولارات حول العالم تُدار بواسطة هذه الصناديق. وبالتالي، فإنه بمجرد دخول السعودية في المؤشر، فستشتري هذه الصناديق السندات السعودية لكي تظل مطابقة للمؤشر. كما أن هذه الصناديق لا تبيع ولا تشتري بسرعة بناءً على الأخبار اليومية أو الخوف، بل تظل محتفظة بالسندات ما دامت داخل المؤشر؛ مما يوفر استقراراً كبيراً لسوق الدين السعودية. إضافة إلى ذلك، فإن دخول هذه الصناديق يعني وجود مشترين دائمين وكبار؛ مما يسهل عملية بيع وشراء السندات في أي وقت.

إصلاحات تشريعية مهدت الطريق

لم يكن هذا الانضمام وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سلسلة من الإصلاحات التنظيمية التي أشار إليها «البنك» في مذكرته. فقد نجحت المملكة في تعزيز إمكانية وصول المستثمرين الدوليين عبر الربط مع نظام «يوروكلير» العالمي، وتوسيع شبكة المتعاملين الأوليين لتشمل بنوكاً دولية، بالإضافة إلى تسهيل عمليات التسوية والتداول عبر الحدود. هذه الإجراءات رفعت من مستوى «اليقين القانوني» والشفافية؛ مما جعل سوق الدين السعودية وجهة جاذبة وآمنة لرؤوس الأموال الأجنبية.

استقرار مالي في مواجهة التحديات الإقليمية

إلى جانب الأبعاد الاقتصادية، تكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. ومن شأن زيادة التدفقات نحو السندات المحلية أن تعزز من قدرة الحكومة على التعامل مع أي تداعيات اقتصادية ناتجة عن عدم الاستقرار الإقليمي، وهي تؤكد أن الاقتصاد السعودي يمتلك من المرونة والجاذبية ما يجعله قادراً على جذب الاستثمارات النوعية وتأمين التمويل اللازم لخططه التنموية مهما كانت التحديات الخارجية.


«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)
يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)
TT

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)
يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (يورو)، مستوحى إلى حد كبير من النظام المستخدم في دوري الأمم الأوروبية. ومن المتوقع صدور القرار قبل نهائي الدوري الأوروبي في إسطنبول، الشهر المقبل.

ومع إقامة «يورو 2028» في المملكة المتحدة وآيرلندا، بدأ «يويفا» بالفعل في التخطيط للمستقبل.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان»، فإن «يويفا» يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا. وتشير التقارير إلى أن هناك دعماً داخلياً قوياً لفكرة اعتماد نظام مستوحى من دوري الأمم الأوروبية، بحيث يكون أكثر ديناميكية وتنافسية بدل الشكل التقليدي للتصفيات.

وتم عرض الخطط الأولية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الثلاثاء، على لجنة مسابقات المنتخبات الوطنية. وستقوم الاتحادات بمراجعة المقترح ومناقشته خلال الأيام المقبلة. وقد يتم اتخاذ قرار نهائي قبل نهائي الدوري الأوروبي في إسطنبول، الشهر المقبل.

ولفترة من الوقت، فقد نظام التصفيات المؤهلة لبطولة يورو جاذبيته، فغالباً ما تتأهل المنتخبات الكبرى دون أي صعوبة تُذكر، خصوصاً بعد زيادة عدد المنتخبات المتأهلة إلى الأدوار النهائية من بطولتي اليورو وكأس العالم.

ولإعادة إحياء الاهتمام بهذه التصفيات، يمكن أن يعتمد «يويفا» نظاماً مشابهاً لذلك المستخدم في دوري الأمم أو تصفيات كأس العالم للسيدات.

ووفقاً لهذا المقترح، سيتم تقسيم المنتخبات إلى ثلاث درجات (دوريات)، ثم تقسم كل درجة إلى مجموعات. وبموجب هذا النظام، تتأهل المنتخبات الكبرى مباشرة إلى البطولة النهائية، بينما تخوض بقية المنتخبات مباريات الملحق للتأهل.

وبهذا النظام الجديد، يتأهل 24 منتخباً إلى اليورو، ما يعني إمكانية تخصيص مقاعد إضافية، وهو ما يتيح إقامة مباريات بين أقوى منتخبات القارة. لكن في المقابل، قد تشعر المنتخبات الصغيرة بالعزلة أكثر. ورغم أن الحفاظ على النظام الحالي لا يزال قيد الدراسة، أصح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أكثر تشككاً في هذا الخيار. وتُعد إنجلترا، على سبيل المثال، من الدول التي ترغب في تغيير نظام التصفيات.

وأخيراً، برزت فكرة أخرى ضمن هذا التغيير، وهي ما يُعرف بـ«النظام السويسري» المشابه لما يُستخدم في دوري أبطال أوروبا، رغم أن جهات البث تبدي تشككا كبيرا تجاه هذا المقترح، لأنه قد يؤدي إلى اختلالات كبيرة في مستوى التنافس بين المنتخبات.


الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
TT

الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)

قال الكرملين يوم الخميس، إن روسيا تحافظ على تدفق نفطها إلى الأسواق العالمية، وبالتالي تساعد على الحد من تأثير الأزمة الناجمة عن الحرب الإيرانية، لكنها لا تملك أي مبادرة محددة تقترحها ضمن تحالف «أوبك بلس».

وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، أنه «في الوقت الراهن، نسهم في استقرار الأسعار وتقليل تداعيات أزمة الطاقة العالمية. وتواصل روسيا إمداداتها النفطية».

وأضاف: «يزداد الطلب، بينما لا يزداد المعروض من النفط في السوق، بل على العكس، يتناقص. ولا توجد مبادرات أخرى مطروحة على جدول الأعمال في الوقت الراهن».

ويشهد العالم أسوأ أزمة طاقة في تاريخه نتيجة تداعيات الحرب في إيران، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم التضخم.

وتُعدّ روسيا لاعباً رئيسياً ضمن تحالف «أوبك بلس» الذي يضم 22 دولة، من بينها إيران.

وفي السنوات الأخيرة، لم تشارك سوى ثماني دول من التحالف في قرارات الإنتاج الشهرية، وقد بدأت هذه الدول في عام 2025 بالتراجع عن تخفيضات الإنتاج المتفق عليها سابقاً لاستعادة حصتها في السوق. سيعقدون اجتماعهم المقبل في الثالث من مايو (أيار).

كان تحالف «أوبك بلس» قد اتفق في أوائل أبريل (نيسان) على رفع حصص إنتاجه النفطي بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو، وهي زيادة طفيفة ستكون حبراً على ورق إلى حد كبير، إذ يعجز أعضاؤه الرئيسيون عن زيادة الإنتاج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.