كندا تسحق هندوراس بسداسية في «الكأس الذهبية»

حققت كندا نتيجة تاريخية في شباك هندوراس (أ.ف.ب)
حققت كندا نتيجة تاريخية في شباك هندوراس (أ.ف.ب)
TT

كندا تسحق هندوراس بسداسية في «الكأس الذهبية»

حققت كندا نتيجة تاريخية في شباك هندوراس (أ.ف.ب)
حققت كندا نتيجة تاريخية في شباك هندوراس (أ.ف.ب)

حقَّق منتخب كندا فوزاً كاسحاً على نظيره الهندوراسي بنتيجة 6- 0، في اللقاء الذي جمعهما على ملعب «بي سي بليس» في فانكوفر، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية لبطولة «الكأس الذهبية» لاتحاد «كونكاكاف»، المقامة حالياً في الولايات المتحدة.

وأنهى المنتخب الكندي الشوط الأول متقدّماً بهدفين، حملا توقيع نيكو سيجور في الدقيقة 27، وتاني أولواسي في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع (45+2).

بوكانان وضع بصمته بهدفين في شباك هندوراس (رويترز)

ومع بداية الشوط الثاني، واصل المنتخب الكندي سيطرته الهجومية، فسجَّل تاجون بوكانان الهدفين الثالث والرابع في الدقيقتين 48 و65، قبل أن يضيف بروميس ديفيد الهدف الخامس في الدقيقة 75، ويختتم ناثان ساليبا مهرجان الأهداف بالسادس في الدقيقة 90.

وبهذا الفوز، حصد منتخب كندا أول 3 نقاط، متصدراً المجموعة الثانية، مستفيداً من تعادل السلفادور وكوراساو دون أهداف في المجموعة ذاتها. كما سجَّل المنتخب الكندي أكبر نتيجة في النسخة الحالية من البطولة، متجاوزاً فوز الولايات المتحدة على ترينيداد وتوباغو بخماسية نظيفة.

بروميس ديفيد يحتفل بهدفه في شباك هندوراس (رويترز)

ويُعد هذا الانتصار هو العاشر لكندا في تاريخ مواجهاتها مع هندوراس، مقابل 12 فوزاً للهندوراس و7 تعادلات، في سجل 29 مباراة جمعت المنتخبين، أحرز خلالها منتخب هندوراس 44 هدفاً، مقابل 42 هدفاً لصالح كندا، بعد سداسية اليوم.


مقالات ذات صلة

الدوري الأميركي: سون يتفوّق على ميسي في افتتاحية الموسم

رياضة عالمية سون وميسي خلال مواجهتهما في افتتاحية الدوري الأميركي (أ.ف.ب)

الدوري الأميركي: سون يتفوّق على ميسي في افتتاحية الموسم

تفوّق الكوري الجنوبي هيونغ-مين سون على الأرجنتيني ليونيل ميسي، السبت، في مواجهة نجمي الدوري الأميركي لكرة القدم «إم إل إس»، وقاد لوس أنجليس إف سي لفوز كبير.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية أنطوان كومبواريه (أ.ف.ب)

كومبواريه يخلف جيلي في تدريب باريس إف سي

سيخلف أنطوان كومبواريه، المدرب ستيفان جيلي في نادي باريس إف سي، وفق ما علمت «وكالة الصحافة الفرنسية» مساء السبت من مصدر قريب من المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد في كرة مشتركة مع البرازيلي هنريكي لاعب موناكو (أ.ف.ب)

بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يخسر أمام موناكو بعد «ريمونتادا مثيرة»

قلب موناكو تأخره بهدفين إلى الفوز (3-2) على مضيّفه لانس متصدر الدوري الفرنسي لكرة القدم، لينتزع ثلاث نقاط ثمينة خارج أرضه.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس يستهل دورة دبي بمواجهة قوية مع أومبير (أ.ف.ب)

«دورة دبي»: مواجهة أومبير مع تسيتسيباس تفرض نفسها على القرعة

أسفرت قرعة النسخة 34 لبطولة دبي لتنس الرجال فئة 500 نقطة، التي جرت السبت، عن مواجهات قوية في الدور الأول للبطولة المقرر انطلاقها الاثنين.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا» خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام (أ.ف.ب)

الأولمبية الدولية: ظهور إنفانتينو بمجلس السلام لا يخالف الحياد السياسي

قالت اللجنة الأولمبية الدولية إن حضور جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا» الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام لا يخالف الميثاق الأولمبي بشأن الحياد السياسي.

«الشرق الأوسط» (لوزان)

ما مصير اتفاقيات التجارة العالمية بعد قرار المحكمة العليا الأميركية؟

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

ما مصير اتفاقيات التجارة العالمية بعد قرار المحكمة العليا الأميركية؟

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

دخل العالم في حالة من الذهول الدبلوماسي والاقتصادي عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال أجزاء واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، وهو القرار الذي لم يتوقف أثره عند الحدود الأميركية، بل امتد ليزلزل أركان عشرات الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها الإدارة الأميركية خلال الأشهر الماضية.

هذه الاتفاقيات لم تكن مجرد تفاهمات تجارية تقليدية، بل كانت تقوم على مبدأ «المقايضة السيادية»؛ حيث وافقت قوى اقتصادية كبرى على ضخ استثمارات تريليونية، وشراء بضائع أميركية مقابل حمايتها من «مقصلة الرسوم» التي كانت تصل إلى 35 في المائة أو أكثر. واليوم تجد هذه الدول نفسها أمام تساؤل مصيري حول جدوى الاستمرار في تنفيذ التزاماتها المالية، بعد أن أسقط القضاء السلاح الذي كان يشهر بوجوهها.

المأزق الآسيوي وصراع «الأرقام المليارية»

وتُمثل اليابان وكوريا الجنوبية أكثر النماذج وضوحاً لهذا الارتباك؛ فاليابان، التي تُعد الحليف الأبرز لواشنطن في آسيا، وجدت نفسها «مقيدة» باتفاق يقضي بتمويل مشروعات داخل الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار، مقابل سقف رسوم بنسبة 15 في المائة، وفق صحيفة «نيويورك تايمز».

ومع إعلان طوكيو هذا الأسبوع عن البدء الفعلي لبناء محطة غاز في ولاية أوهايو بوصفها جزءاً من الدفعة الأولى، برزت أصوات داخل الحكومة اليابانية تتساءل عن «عدالة» الصفقة، خصوصاً بعد أن نجحت سيول في انتزاع شروط أفضل بالتزامات قيمتها 350 مليار دولار فقط.

هذا التفاوت، مضاف إليه قرار المحكمة العليا، جعل المسؤولين في طوكيو وسيول يشعرون بأنهم قد دفعوا ثمناً باهظاً مقابل حماية لم يعد لها وجود قانوني صلب، ما يضع مستقبل هذه الاستثمارات الضخمة في خانة المراجعة القاسية.

أسود البحر تستريح على مقدمة سفينة حاويات في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

الصين والمناورة الكبرى

أما الصين، الهدف الأول والأساسي في «حرب ترمب»، فقد شهدت وضعاً مختلفاً؛ إذ إن قرار المحكمة العليا أزال طبقات معينة من الرسوم، مثل الرسم العام بنسبة 10 في المائة، لكنه أبقى على «الرسوم النوعية» التي لا تمسها سلطة المحكمة، مثل رسوم الـ100 في المائة على السيارات الكهربائية.

ورداً على ذلك، كشف تقرير صحيفة «نيويورك تايمز» عن استراتيجية صينية بالغة الذكاء تعتمد على نقل عمليات التجميع النهائي إلى دول الجوار في جنوب شرق آسيا وأميركا اللاتينية، ما يسمح للبضائع الصينية بدخول الأسواق الأميركية تحت رايات دول أخرى.

وتقوم الاستراتيجية الصينية على إخراج البضاعة من الصين بكونها مكونات نصف مصنعة، ويتم تركيبها في دولة ثالثة، ثم تُصدر إلى الولايات المتحدة بصفتها منتجاً من «فيتنام» أو «المكسيك»، ما يسمح لها بالاستفادة من الرسوم المنخفضة لتلك الدول والهروب من «مقصلة الرسوم» التي فرضها ترمب على المنتجات الآتية من الصين مباشرة.

أوروبا وبريطانيا

وفي القارة الأوروبية، يُخيم التوتر على العلاقات التجارية؛ فالإجماع داخل الاتحاد الأوروبي على شراء طاقة أميركية بقيمة 750 مليار دولار وزيادة الاستثمارات بـ600 مليار دولار يبدو اليوم مهدداً أكثر من أي وقت مضى. وقد زاد من تعقيد المشهد ربط الرئيس ترمب لهذه الصفقات بطموحاته السياسية في غرينلاند، ما دفع قطاعات الصناعة الألمانية إلى المطالبة بتوضيحات فورية حول ما إذا كانت هذه الالتزامات المالية لا تزال ضرورية.

وبالمثل، تجد بريطانيا نفسها في مأزق مشابه؛ فهي رغم كونها أول من وقع اتفاقاً مع ترمب، فإنها لا تزال عالقة في مفاوضات حول معايير المنتجات الزراعية والضرائب الرقمية، وهي ملفات حساسة قد تنفجر في أي لحظة إذا ما حاولت واشنطن تعويض خسارتها القضائية بفرض شروط تجارية أكثر قسوة على لندن.

مستقبل مجهول

في محاولة للالتفاف على «صفعة» المحكمة العليا، لم يتأخر ترمب في إعلان اللجوء إلى سلطة قانونية قديمة تعود لنصف قرن، تتيح له فرض رسم عالمي بنسبة 10 في المائة (رفعه لاحقاً لـ15 في المائة) بدعوى موازنة العجز التجاري. وهذا التخبط بين قوانين تم إبطالها وقوانين يتم استدعاؤها من الأرشيف، أوجد حالة من الشلل في سلاسل التوريد العالمية؛ حيث باتت الشركات لا تعرف تحت أي سماء جمركية ستصل بضائعها للموانئ الأميركية.

وبينما يصر البيت الأبيض على أن «الصفقات ستبقى قائمة»، يرى محللون أن العالم اليوم أمام مشهد تجاري مشوه؛ حيث تحاول القوى العظمى الموازنة بين الحفاظ على علاقتها مع واشنطن وحماية ثرواتها من أن تتبدد في صفقات فقدت توازنها القانوني.


الصين تفقد هيمنتها على الأسواق الأميركية في عام «الزلزال التجاري»

سفينة حاويات محملة في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
سفينة حاويات محملة في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

الصين تفقد هيمنتها على الأسواق الأميركية في عام «الزلزال التجاري»

سفينة حاويات محملة في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
سفينة حاويات محملة في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

تشهد خريطة التجارة العالمية تحولاً دراماتيكياً غير مسبوق؛ حيث كشفت تقارير وزارة التجارة الأميركية لعام 2025 عن تراجع تاريخي في حصة الصين من سوق الواردات الأميركية، لتستقر عند 9 في المائة فقط، وهي أول مرة تهبط فيها تحت حاجز 10 في المائة منذ مطلع الألفية الثالثة.

هذا التراجع، الذي وصفه المحللون بـ«السقوط الشامل»، يأتي نتيجة مباشرة لسياسات الرسوم الجمركية القاسية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والتي أعادت صياغة سلاسل التوريد العالمية بعيداً عن بكين، وفق صحيفة «بوليتيكو».

أرقام تعكس حجم «الانهيار» التجاري

وفقاً لبيانات ديسمبر (كانون الأول) 2025، فقد انخفضت قيمة الواردات الأميركية من الصين إلى 308 مليارات دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2009. وللمقارنة، فإن هذا الرقم يمثل انخفاضاً هائلاً بنسبة تزيد على 42 في المائة مقارنة بالذروة التي سجلها في عام 2018 (539 مليار دولار).

ووفق مؤسسة «فيتش» للتصنيف الائتماني، فقد واجهت البضائع الصينية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي معدل رسوم جمركية «فعالاً» وصل إلى 30.9 في المائة، وهو رقم يتجاوز بكثير ما واجهته دول أخرى مثل الهند (19.7 في المائة) أو الاتحاد الأوروبي (8.1 في المائة)؛ مما جعل المنتج الصيني يفقد ميزته التنافسية الكبرى: السعر.

قطاع الهواتف الذكية

لطالما كانت الصين «مصنع العالم» للهواتف، لكن المشهد تغير جذرياً في 2025؛ إذ هوت حصة الصين في سوق الهواتف الأميركية من 65 في المائة عام 2018 إلى 21 في المائة فقط العام الماضي. فيما تضاعفت واردات الهواتف من الهند 3 مرات لتصل إلى 25 مليار دولار، مستحوذة على 42 في المائة من سوق الهواتف الذكية المستوردة في أميركا.

واستفادت نيودلهي من قرار ترمب استثناء الهواتف الذكية من الرسوم الإضافية؛ مما جعل الهند البديل الأعلى جاذبية للشركات الأميركية.

قطاع الكومبيوتر

سجل قطاع أجهزة الكومبيوتر وملحقاتها تراجعاً مذهلاً للصين؛ حيث انخفضت حصتها من 26 في المائة عام 2024 إلى 4 في المائة فقط عام 2025. وفي المقابل، قفزت الواردات من تايوان من هذه الأجهزة إلى 85 مليار دولار، كما ضاعفت المكسيك صادراتها الكومبيوترية لتصل إلى 90 مليار دولار. ومع ذلك، يثير هذا القفز تساؤلات لدى إدارة ترمب بشأن ما إذا كانت هذه المنتجات تُصنع فعلياً في تلك الدول أم إنها «مجرد معبر» للبضائع الصينية للالتفاف على الرسوم.

الألعاب والملابس

بعد أن كانت الصين تسيطر على 80 في المائة من سوق الألعاب والرياضة، فقد تراجعت حصتها إلى 53 في المائة. وكان التراجع الأبرز في أجهزة ألعاب الفيديو، التي انخفضت حصة الصين فيها من 86 في المائة إلى الربع فقط.

كما تراجعت واردات المنسوجات والأحذية من 36 مليار دولار في 2024 إلى 24 مليار دولار في 2025، لتشكل الصين 20 في المائة فقط من هذه السوق بعد أن كانت تستحوذ على 42 في المائة قبل عقد من الزمن.

ورغم أن المحكمة العليا الأميركية أبطلت مؤخراً بعض الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب، فإن الضرر الذي لحق بمكانة الصين؛ بوصفها مورداً رئيسياً، يبدو طويل الأمد؛ فقد بدأت الشركات الأميركية توطين سلاسل توريدها في دول تعدّها واشنطن «أعلى موثوقية» أو أقرب جغرافياً.


بعد 44 عاماً... سيجارة تقود إلى كشف قاتل مراهقة في كاليفورنيا

سارة غير (صورة نشرها مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما)
سارة غير (صورة نشرها مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما)
TT

بعد 44 عاماً... سيجارة تقود إلى كشف قاتل مراهقة في كاليفورنيا

سارة غير (صورة نشرها مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما)
سارة غير (صورة نشرها مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما)

بعد مرور أكثر من 4 عقود على مقتل مراهقة في كاليفورنيا، ساعد تحليل الحمض النووي الموجود على سيجارة السلطات في القبض على مرتكب الجريمة.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد شوهدت سارة غير، التي كانت تبلغ من العمر 13 عاماً، آخر مرة وهي تغادر منزل صديقتها في مدينة كلوفرديل بولاية كاليفورنيا مساء يوم 23 مايو (أيار) 1982.

وفي صباح اليوم التالي، عثر أحد رجال الإطفاء العائد من عمله على جثتها، وفقاً لبيان صحافي صادر عن مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما.

وبحسب السلطات، فقد سُحبت إلى زقاق إلى منطقة منعزلة قرب مبنى سكني، ثم خلف سياج، حيث تعرضت للاغتصاب والخنق.

وصُنِّف موتها جريمة قتل، ولكن نظراً لـ«محدودية علم الأدلة الجنائية في ذلك الوقت»، لم يتم تحديد أي مشتبه به، وظلت القضية دون حل لعقود، وفقاً لما ذكره المدعون.

وبعد مرور ما يقارب 44 عاماً على مقتل سارة، أدانت هيئة محلفين جيمس يونيك، البالغ من العمر 64 عاماً، بتهمة قتلها في 13 فبراير (شباط) الحالي. وكان من المفترض أن يكون ذلك اليوم عيد ميلاد الضحية السابع والخمسين، وفقاً لما صرح به مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما لشبكة «سي إن إن».

وساعد علم الأنساب الجيني، الذي يجمع بين أدلة الحمض النووي وعلم الأنساب التقليدي، في مطابقة الحمض النووي ليونيك، الموجود على عقب سيجارة، مع الحمض النووي الموجود على ملابس سارة، وفقاً لما ذكره المدعون.

وقالت المدعية العامة كارلا رودريغيز في بيان: «إن هذا الحكم بالإدانة دليل على تفاني كل من لم يتوقف عن البحث عن قاتل سارة. هذه أقدم قضية عُرضت على هيئة محلفين في مقاطعة سونوما. ورغم أن 44 عاماً مدة طويلة جداً، فقد تحققت العدالة أخيراً، لأحباء سارة ولمجتمعها على حد سواء».

بناء ملف الحمض النووي

ذكر المدعون أن انفراجه في القضية حدثت عام 2003، عندما تمكن المحققون من تطوير ملف الحمض النووي بناءً على عينة سائل منوي جُمعت من ملابس سارة الداخلية.

ومع ذلك، لم يتطابق الملف مع أي شخص كانت بيانات حمضه النووي متاحة للمقارنة في قواعد بيانات إنفاذ القانون آنذاك، وفقاً للبيان، مما أدى إلى توقف التحقيق مجدداً. وتتضمن هذه القواعد معلومات عن مجرمين معروفين.

وفي عام 2021، أعادت شرطة كلوفرديل فتح التحقيق في وفاة سارة. وأفادت الشرطة أنها كانت على تواصل مع شركة تحقيق خاصة في أواخر عام 2019، وتعاونت معها على أمل أن تتمكن الشركة من إعادة النظر في أدلة القضية باستخدام أحدث التقنيات في هذا المجال.

كما استعان التحقيق بمكتب «التحقيقات الفيدرالي» للمساعدة في تحديد تطابق محتمل مع ملف الحمض النووي لعام 2003.

وذكر المدعون أن «مكتب التحقيقات الفيدرالي، بفضل إمكانية وصوله إلى قواعد بيانات الأنساب العائلية، خلص إلى أن الحمض النووي الذي جُمع من ملابس سارة يعود إلى أحد أربعة أشقاء، من بينهم جيمس يونيك».

علم الأنساب الجيني يحل القضية

بعد أن حصر المحققون قائمة المشتبه بهم في الأخوة الأربعة، قام مكتب التحقيقات الفيدرالي بمراقبة المتهم وجمع سيجارة كان يدخنها، وفقاً لما ذكره المدعون.

وأكَّد تحليل الحمض النووي للسيجارة تطابق الحمض النووي لجيمس يونيك مع البصمة الوراثية لعام 2003، بالإضافة إلى عينات أخرى من الحمض النووي جُمعت من ملابس سارة يوم مقتلها.

وتمكن المحققون من حل القضية بفضل مجال علم الأنساب الجيني الناشئ، الذي يجمع بين تحليل الحمض النووي ودراسة شجرة العائلة.

ببساطة، يتم مقارنة عينة الحمض النووي المأخوذة من مسرح الجريمة بقواعد بيانات عامة تحتوي على ملفات جينية لملايين الأشخاص الذين شاركوا بياناتهم. وحتى لو لم يظهر تطابق مباشر مع الجاني، قد يظهر تطابق مع أحد أقاربه. بعد ذلك، يقوم المحققون بتتبع شجرة عائلة هذا القريب خطوة بخطوة حتى يصلوا في النهاية إلى الشخص المشتبه به.

وأُلقي القبض على يونيك في يوليو (تموز) 2024 داخل منزله في مدينة ويلووز بولاية كاليفورنيا. وخلال المحاكمة التي استمرت شهراً، أنكر في البداية معرفته بالضحية، قبل أن يغير روايته مدعياً أن العلاقة الجنسية التي حدثت بينهما كانت «برضا الطرفين»، وأن شخصاً آخر هو من قتلها لاحقاً.

إلا أن هيئة المحلفين رفضت أقواله، وأدانته بجريمة القتل.

ومن المقرر أن يُحكم على يونيك بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، على أن تصدر العقوبة رسمياً في 23 أبريل (نيسان) المقبل.