«بيروت الدولي للأفلام القصيرة» بارقة أمل في صناعة السينما المحلية

ينضم إلى لائحة المهرجانات العربية المؤهلة لجائزة الأوسكار

سام لحود يعبّر عن فخره بهذا الإنجاز (المهرجان)
سام لحود يعبّر عن فخره بهذا الإنجاز (المهرجان)
TT

«بيروت الدولي للأفلام القصيرة» بارقة أمل في صناعة السينما المحلية

سام لحود يعبّر عن فخره بهذا الإنجاز (المهرجان)
سام لحود يعبّر عن فخره بهذا الإنجاز (المهرجان)

يؤكد مهرجان بيروت الدولي للأفلام القصيرة الذي انطلق منذ 18 عاماً أن شعلة لبنان الثقافة والفن لن تنطفئ.

بذلك يصبح «بيروت الدولي للأفلام القصيرة» ثالث مهرجان عربي يتأهل لهذه الجائزة العالمية. فيأتي تصنيفه بعد مهرجاني «القاهرة السينمائي» و«قرطاج السينمائي».

أما المهرجان العربي الجديد الذي حاز على التصنيف نفسه مع زميله اللبناني هذه السنة فهو «الإسكندرية السينمائي». وبذلك يصبح رابع مهرجان سينمائي عربي ينضم إلى هذه اللائحة.

ويشير مدير ومنظم «بيروت الدولي للأفلام القصيرة» سام لحود لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذا التصنيف يرفع من مستوى المهرجان ويزيد من أهميته. ويتابع: «نعمل من أجل الوصول إلى هذه الجائزة منذ نحو سنتين. وقد أنجزنا الاتصالات والشروط المطلوبة لذلك منذ نحو 6 أشهر. كنا نرغب في إقامة احتفالية كبيرة في المناسبة. وبسبب ظروف لبنان الحالية امتنعنا عن ذلك. ولكن يبقى هذا الخبر بارقة أمل وبقعة ضوء في عزّ العتمة التي نعيشها».

أما الفئات التي من خلالها يشارك في جائزة الأوسكار فتشمل «أفضل فيلم روائي» و«أفضل فيلم وثائقي» و«أفضل فيلم تحريك».

ينطلق مهرجان بيروت الدولي للأفلام القصيرة في دورته الـ18 لعام 2023 في 26 نوفمبر الحالي (تشرين الثاني) لغاية 30 منه، ويشارك فيه 92 فيلماً في 4 مسابقات، ويُعرض في جامعة «أن دي يو» اللبنانية.

«عيب» فيلم لبناني لهادي موصللي يشارك في الدورة 18 للمهرجان (المهرجان)

يعرض ضمن فئة المسابقة الرسمية المؤهلة للأوسكار 46 فيلماً. وفي مسابقات طلاب الجامعات 20 فيلماً. أما في مسابقتي «بذور» و«الأرض والسلام والعدالة» فتتضمنان عرض 26 فيلماً. ويوضح لحود: «المسابقة الأخيرة استُحدثت السنة الحالية. وهي مخصصة للأفلام القصيرة التي تحكي عن الأوطان والهوية والجذور والعدالة. وحدها لن تكون أفلامها مصنّفة لجائزة الأوسكار».

تلقّى المهرجان طلبات اشتراك من 120 دولة عربية وأجنبية. ولكنه اختار لدورته الجديدة 40 دولة فقط ومن بينها السعودية وفلسطين وسوريا والمغرب وتونس وغيرها من الدول العربية. في حين تنتمي الأفلام الأجنبية لدول غربية منها قبرص واليونان والأرجنتين والمكسيك وكندا وأميركا وسواها.

تتراوح مدة الأفلام المشاركة ما بين 5 و30 دقيقة. ومن الأفلام اللبنانية المشاركة «عيب» لهادي موصللي، و«النملة المارة على دفتري للرسم» لكريس عاقوري.

ويشير لحود إلى أن دورة المهرجان للسنة الحالية ستفتقد لضيوفها الأجانب والعرب من صنّاع السينما. «في ظلّ ما نشهده في لبنان لن يكون هذا الأمر متاحاً. ونتمنى فيما بعد إقامة احتفالية تليق بهذا الخبر والمهرجان معاً».

وعن إيجابيات تأهل «بيروت الدولي للأفلام القصيرة» لجائزة الأوسكار يقول لحود لـ«الشرق الأوسط»: «إننا موجودون على الخريطة العالمية منذ سنوات تأسيسنا. ولدينا شراكات مع مهرجانات عالمية ودولية. ولكن وضع هذا المهرجان في الصفوف الأمامية اليوم سيتيح لنا التواصل مع أهم المهرجانات الضخمة الخاصة بالسينما. وكذلك سيوفر هذا الأمر فرصاً ومساحات كبيرة لصنّاع السينما المحلية من ناحية والعربية بشكل عام. فسيكون بمقدوره اختيار الفيلم المناسب ضمن مسابقاته المنظمة في دوراته السنوية. وبالتالي يمكنه أن يحمل الحماس للقيام بالعرض الأول لأي فيلم ينوي المشاركة فيه. ولا يجب أن ننسى المستوى العالمي الذي بات يفرضه اليوم على كل فيلم مشارك. وهو ما ينعكس إيجاباً على تحسين حضور المهرجان وموقعه ومستواه».

«مهرجان بيروت الدولي للأفلام القصيرة» تنطلق فعالياته في 26 نوفمبر الحالي (المهرجان)

المراحل التي يمر بها الفيلم المرشح لجائزة الأوسكار تبدأ من المسابقات المحلية المنظمة في المهرجان. ويُختار الأفضل منها من قبل لجنة الحكم لكل فئة. ومن ثم يُرسل طلب للمشاركة في الحدث العالمي وعلى هذا الأساس يفوز بفرصة الترشح وبعد ذلك الحصول على الجائزة.

ويعتزّ سام لحود بهذا الإنجاز اللبناني معداً أن مهرجانات عريقة لم تتوفر لها بعد هذه الفرصة. كما أن المهرجانات العربية الحائزة على هذا التصنيف هي قلة وتقتصر على «القاهرة» و«قرطاج» السينمائيين. وهي تركّز على الأفلام القصيرة منها جائزة يوسف شاهين في «القاهرة السينمائي».

وفي دورته الجديدة للعام الحالي يتضمن المهرجان نحو 7 عروض مكررة فيما باقي الأعمال ستعرض للمرة الأولى.

ويختم سام لحود: «أفتخر بهذا الإنجاز كثيراً، لا سيّما أن المهرجان يقف وراء أسماء مخرجين شباب صاروا اليوم من صناع السينما المشهورين. وأقول هنيئاً للسينما العربية والمحلية، فهي فرصة ذهبية لا تقتصر مفاعيلها على لبنان فقط، بل على مستوى صناعة السينما العربية ككلّ».


مقالات ذات صلة

السعودية في اليوم العالمي للفن: تحولات إبداعية وجسر ثقافي عابر للحدود

يوميات الشرق اليوم العالمي للفن يمثل فرصة لتعزيز التفاعل مع الفنون وإبراز دورها في تشكيل التجربة الإنسانية (هيئة الفنون)

السعودية في اليوم العالمي للفن: تحولات إبداعية وجسر ثقافي عابر للحدود

يشهد الحراك الفني السعودي قفزات نوعية وضعت الفنان المحلي على خريطة الاهتمام الدولي. وبينما يحتفي العالم باليوم العالمي للفن تشهد السعودية تحولات نوعية في القطاع

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)

ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

تُعرَض ساعة جيب ذهبية تعود إلى أحد أبطال كارثة سفينة «تيتانيك» للبيع بنحو 100 ألف جنيه إسترليني في مزاد علني، وفق ما نقلت «بي بي سي» عن القائمين على بيعها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تعرّضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات، حيث تمكنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
يوميات الشرق القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)

نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

سُجنت امرأة باراغوايانية مُتّهمة بتزويد نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدينيو بجواز سفر مزوَّر، ممّا أدّى إلى احتجازه 5 أشهر.

يوميات الشرق تركز مايا على الإعلام أكثر من التمثيل (إنستغرام الفنانة)

مايا أبو الحسن: من منصات الجمال إلى الدراما... «الإعلام خياري الأول»

تقول مايا أبو الحسن: «لا شك في أن الجمال الخارجي يلفت الأنظار في البداية، لكن من دون العمل الجاد، والشغف، والموهبة لا يمكن لهذا العامل وحده أن يحقق النجاح».

فيفيان حداد (بيروت)

مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، مقتل أربعة أشخاص في ضربة على قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ، وهو رابع هجوم من نوعه في أربعة أيام.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على منصة «إكس»، إن «القارب كان يشارك في عمليات تهريب مخدرات" مضيفة "قُتل أربعة إرهابيين من تجار المخدرات الذكور خلال هذه العملية».

وبذلك، يرتفع إجمالي عدد قتلى الحملة العسكرية الأميركية ضد مهربي المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ إلى 174 على الأقل بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل شخصان في ضربة مماثلة الاثنين، فيما قالت القيادة الأميركية إن ضربتين السبت أسفرتا عن مقتل خمسة أشخاص ونجاة شخص واحد.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب، إنها في حالة حرب فعليا مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات مثيرة جدلا حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.


منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


فانس: انعدام الثقة بين أميركا وإيران لا يمكن إزالته بين عشية وضحاها

جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
TT

فانس: انعدام الثقة بين أميركا وإيران لا يمكن إزالته بين عشية وضحاها

جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)

قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي، اليوم، إن ​هناك قدرا كبيرا من انعدام الثقة بين واشنطن وطهران لا يمكن التغلب عليه بين عشية وضحاها، لكنه أضاف أن المفاوضين الإيرانيين يرغبون في التوصل إلى اتفاق، وأنه يشعر «بالرضا التام عن الوضع الراهن».

وأعلن الرئيس ‌دونالد ترمب ‌اليوم أن المحادثات ​الرامية ‌إلى إنهاء ⁠الحرب ​مع إيران ⁠قد تستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات مطلع الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ولم يتبق سوى أسبوع على انتهاء ⁠وقف إطلاق النار الهش ‌بين الولايات المتحدة ‌وإيران الذي يستمر أسبوعين. ​وكان فانس شارك ‌في المحادثات التي جرت في باكستان ‌يوم السبت الماضي.

وقال فانس خلال فعالية نظمتها منظمة «تيرنينج بوينت يو.إس.إيه): «هناك، بالطبع، قدر كبير من انعدام الثقة بين ‌إيران والولايات المتحدة. ولن يحل هذا الأمر بين عشية وضحاها».

وأضاف أن ⁠المفاوضين ⁠الإيرانيين كانوا يرغبون في التوصل إلى اتفاق. وتابع فانس «أشعر بارتياح كبير حيال الوضع الحالي».