اتسع التأييد لمبادرة عربية - أوروبية مشتركة تسعى لتشريع معاهدة دولية لحظر الاستخدام السياسي للأديان، وأصبحت على مسار راسخ على الأجندة الدولية مع اقتراب صدور قرار بدعمها من قِبل مجلس أوروبا والتقدم المتسارع لحوارها الرسمي مع عشرات الحكومات العربية والعالمية، إضافة إلى تأييد آلاف المسؤولين والبرلمانيين والقيادات الدينية والمدنية والسياسية من أكثر من 80 دولة من كل أنحاء العالم.
ويطالب مشروع القرار، المنشور على موقع مجلس أوروبا، جميع الدول الأعضاء بدعم وتبني المعاهدة المقترحة على الساحة الدولية. ومن المتوقع أن يشكّل القرار نقلة نوعية كبرى في مسارها الطموح نحو جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويبلغ عدد أعضاء مجلس أوروبا 46 دولة، إضافة إلى 9 دول بصفة مراقبين وشركاء، بينها المغرب، والأردن، وكندا والمكسيك.
وبلغت مداولات مشروع القرار، الذي تقدم به العام الماضي 41 برلمانياً من 19 دولة أوروبية، مرحلة متقدمة. وتضمنت جلسات الاستماع في ستراسبورغ مشاركة الأمم المتحدة وشخصيات عالمية من المناطق التي شهدت نزاعات دينية من مختلف أنحاء العالم.
وتؤكد المبادرة سعيها لتشريع قواعد عالمية لنزع أسلحة التطرف وحظر جميع أشكال استخدام الدين كسلاح ضد الآخرين. وسبق للمغرب أن استضاف في مايو (أيار) 2022 أول مؤتمر دولي عن المبادرة بدعم من المجلس الوطني لحقوق الإنسان وسبع منظمات مدنية مغربية ودول عربية، مثل مصر، والإمارات، والعراق والكويت.
ويقرّ مشروع القرار الأوروبي بأن القوانين المحلية في الكثير من الدول تواصل تعطيل المواثيق الدولية الحالية المتعلقة بحقوق الإنسان. ويؤكد أن تلك المواثيق في حاجة ماسة إلى أن يتم تعزيزها وتأكيدها من خلال معاهدة دولية جديدة أكثر فاعلية تركز على مكافحة كل أشكال التمييز على أسس دينية على وجه التحديد.
