«حزب الله» وإسرائيل يتجنبان المواجهة ويستعدان لها

تسلسل المواجهات بينهما منذ «طوفان الأقصى»

جنود إسرائيليون في بلدة المطلة المحاذية للحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في بلدة المطلة المحاذية للحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» وإسرائيل يتجنبان المواجهة ويستعدان لها

جنود إسرائيليون في بلدة المطلة المحاذية للحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في بلدة المطلة المحاذية للحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

يقارب «حزب الله» وإسرائيل ملف الحدود الجنوبية للبنان بكثير من التأني والتخطيط؛ إذ يبدو واضحاً أن الطرفين ومنذ اليوم الأول لعملية «طوفان الأقصى» تجنّبا إشعال الجبهة هناك واكتفيا باستخدامها صندوق بريد يتبادلان عبره الرسائل تحت سقف قواعد الاشتباك التي يلتزمان بها منذ آخر مواجهة بينهما في حرب يوليو (تموز) 2006.

لكن الاستعدادات الإسرائيلية لتوغل بري في قطاع غزة والتهديد بإنهاء وجود «حماس» بالكامل يرفعان كثيراً احتمالات انخراط «حزب الله» في الحرب، وهو ما يؤكده قريبون منه يتحدثون أيضاً عن تجنب المواجهة حتى الساعة من قِبل الفريقين ولكن الاستعداد لها في الوقت عينه.

وأول تطور عسكري شهده الجنوب اللبناني بعد عملية «طوفان الأقصى»، سُجّل يوم الأحد الماضي باستهداف «حزب الله» 3 مواقع إسرائيلية في مزارع شبعا المحتلة ليأتي الرد من تل أبيب باستهدافها خيمة للحزب في المنطقة نفسها. الطرفان آثرا عدم إيقاع قتلى وتحرّكا في منطقة يعدّها أحدهما محتلة وغير خاضعة للقرار 1701، أي أنهما التزما بقواعد الاشتباك. الأول أراد توجيه رسالة دعم لـ«حماس» وقطاع غزة، في حين أكد الآخر برده أنه سيكون بالمرصاد وجاهزاً لحماية حدوده الشمالية رغم انشغاله بالمعارك المحتدمة على الحدود الجنوبية.

أما التطور العسكري الثاني، فسُجّل يوم الاثنين مع تسلل مجموعة فلسطينية عبر الحدود اللبنانية لتنفيذ عملية في الضفة الأخرى من الحدود؛ ما أدى إلى مقتل 4 إسرائيليين، بينهم قائد عسكري. تل أبيب ردّت على هذا الهجوم باستهداف مواقع لـ«حزب الله» داخل الأراضي اللبنانية؛ ما أدى إلى مقتل 3 من عناصره، ليرد بعدها باستهداف منطقة الجليل.

وفي تطور حدودي ثالث، تم الثلاثاء إطلاق صواريخ جديدة من جنوب لبنان باتجاه الجليل الغربي، وعملية تبنّتها «حماس»؛ ما أدى إلى قصف إسرائيلي مكثف لأراضٍ لبنانية تلاه استهداف «حزب الله» ملالة إسرائيلية في مستوطنة أفيفيم. تبادل القصف بات بعدها بوتيرة شبه يومية بين الطرفين، قبل أن يرد «حزب الله» الأربعاء على مقتل عناصره، باستهداف عناصر إسرائيليين في موقع إسرائيلي بصاروخ موجه، وتحدث الحزب عن إصابات بين قتيل وجريح في صفوف الإسرائيليين.

«حزب الله» تجنّب الفخ

ومن كل ما سبق، رأى البعض أن قيام إسرائيل باستهداف عناصر للحزب وقتلهم هو خروج عن قواعد الاشتباك ما يهدد بتطور الأمور عسكرياً على الجبهة الجنوبية اللبنانية. وقواعد الاشتباك في العلوم العسكرية هي القواعد التي تلتزمها القوات المسلحة عند استعمال القوة في خضم العمليات العسكرية.

ورأى الكاتب السياسي جورج غانم، أنه «بعدما كان الطرفان يعتمدان مبدأ (التماثل) كقاعدة للاشتباك، أي أنه إذا تم قصف مناطق مكشوفة يقصف الطرف الآخر مناطق مماثلة، وإذا أسقط الأول قتيلاً يُسقط الطرف الآخر قتيلاً، خرقت إسرائيل هذا المبدأ باستهدافها نقطة متقدمة لـ(حزب الله)؛ ما أدى إلى مقتل عدد من عناصره»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «(حزب الله) تجنّب التصعيد حتى الساعة، وإن لم يكن محسوماً أمر مشاركته بالقتال بوقت لاحق أم لا». وأضاف: «حسابات الحزب مختلفة تماماً اليوم عما كانت عليه في المرحلة الماضية؛ كون أن أي رد أكبر قد يجرّ المنطقة ككل إلى حرب». ورأى غانم، أن «إسرائيل ومن خلال استهدافها نقطة متقدمة للحزب بعثت رسالة واضحة مفادها أنها تحمّله مسؤولية أي مجموعة تقوم بهجمات ضدها، كما أرادت أن تختبر مدى انخراط الحزب بما يحصل في غزة ومدى استعداده لفتح جبهة الجنوب، وقد بدا أن (حزب الله) تجنّب الوقوع بالفخ». وأضاف: «لكن الأمور تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات، وتوسع الحرب مرتبط بتطور الحرب وتدحرج المعركة على الصعد كافة».

شرطان لتصعيد «حزب الله»

من جهته، رأى رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، العميد المتقاعد الدكتور هشام جابر، أن «قواعد الاشتباك لا تزال محترمة بين الطرفين بشكل عام»، شارحاً أن «(حزب الله) وبقصفه بدايةً أراضي لبنانية محتلة في مزارع شبعا وفي كفر شوبا يعدّها غير خاضعة للقرار 1701، من ثم رد إسرائيل بالمدفعية وليس بالصواريخ والطائرات، وهو ما كنا شهدناه أكثر من مرة في السنوات الماضية، كلها تطورات تؤكد الالتزام بقواعد الاشتباك وعدم وجود نية بالخروج عنها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «إن قصف الإسرائيليين منطقة ملاصقة للحدود وقريبة من الخط الأزرق؛ ما أدى إلى مقتل عناصر من الحزب، ورد الأخير عليهم بقصف الجليل الأعلى يندرج في السياق نفسه».

ويشير جابر إلى أنه «عندما نرى طائرات حربية إسرائيلية تدخل الأجواء اللبنانية وتبدأ بالقصف أو عند استخدام تل أبيب صواريخ أرض - أرض عندها يمكن القول إننا دخلنا مرحلة جديدة» عادّاً أن «الوضع حذر على الحدود اللبنانية الجنوبية، لكننا نستبعد مزيداً من التصعيد من قِبل (حزب الله). هو لن يفتح الجبهة الجنوبية إلا في حالتين، في حال بدأت إسرائيل بالهجوم والعدوان، وهو أمر مستبعد، أو في حال اعتدت إسرائيل على البر الإيراني».



سيتي بحاجة إلى معجزة أمام الريال... وسان جيرمان وبايرن في وضع مريح

سيتي بحاجة إلى معجزة أمام الريال وسان جيرمان وبايرن في وضع مريح (رويترز)
سيتي بحاجة إلى معجزة أمام الريال وسان جيرمان وبايرن في وضع مريح (رويترز)
TT

سيتي بحاجة إلى معجزة أمام الريال... وسان جيرمان وبايرن في وضع مريح

سيتي بحاجة إلى معجزة أمام الريال وسان جيرمان وبايرن في وضع مريح (رويترز)
سيتي بحاجة إلى معجزة أمام الريال وسان جيرمان وبايرن في وضع مريح (رويترز)

يحتاج مانشستر سيتي الإنجليزي إلى معجزة عندما يستضيف ريال مدريد الإسباني الثلاثاء في إياب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم، فيما سيكون باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب وبايرن ميونيخ الألماني في وضع مريح.

على استاد الاتحاد، سيحاول سيتي تعويض خسارته ذهاباً أمام حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (15) بثلاثية نظيفة سجلها الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي في الشوط الأول. ولا يبدو فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا في وضع فني ومعنوي جيد، إذ وبعد السقوط الكبير في مدريد، تعثر في الدوري الممتاز على أرض وست هام 1 - 1 ما سمح لآرسنال بالابتعاد عنه في الصدارة بفارق تسع نقاط.

وباتت هذه القمة من كلاسيكيات المسابقة الأوروبية الأم، إذ تواجها 11 مرة منذ موسم 2020، و15 مرة في المجمل منذ مواجهتهما الأولى في دور المجموعات لموسم 2013. وقد حقق الريال الأسبوع الماضي الفوز السادس في 16 مواجهة مع السيتي مقابل خمس هزائم ومثلها تعادلات، وثأر لسقوطه أمام رجال غوارديولا 1 - 2 في مدريد في الجولة السادسة من دور المجموعة الموحدة في 10 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وحقق الريال الانتصار الكبير رغم غياب تسعة لاعبين أساسيين بسبب الإصابة أبرزهم هدافه الفرنسي كيليان مبابي والإنجليزي جود بيلينغهام والبرازيلي رودريغو. ومن المتوقع أن يعود مبابي إلى تشكيلة الفريق، لكن من المرجح ألا يبدأ المباراة أساسياً بعدما شارك الفرنسي، الغائب منذ أواخر فبراير (شباط) بسبب التواء في الركبة اليسرى، في التمارين الجماعية الأحد.

وأعلن المدرب ألفارو أربيلوا، السبت، مشاركة مبابي الذي ظهر في صور ومقاطع فيديو عدة نشرها النادي، في الحصة التدريبية بشكل طبيعي للمرة الأولى منذ غيابه عن مواجهة بنفيكا البرتغالي في الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري الأبطال في 25 فبراير (شباط). ويبدو غوارديولا متفائلاً بإمكانية قلب الطاولة على النادي الملكي الذي استخدمه الكاتالوني مثلاً للعودة من بعيد. وقال بعد التعادل المخيب في الدوري متوجهاً إلى لاعبيه: «إذا كانوا لا يؤمنون، فهذه مشكلة. إنهم بالغون. يتقاضون رواتب جيدة. إذا لم يؤمنوا بذلك (العودة من بعيد) في دوري الأبطال، فليعودوا إلى منازلهم، فليبقوا في البيت. علينا أن نحاول. ماذا سنخسر؟». وتابع: «هل لم يسبق في التاريخ أن عاد ريال مدريد؟ لا أعرف كم مباراة... 50 مباراة في دوري الأبطال، لم يسبق أن عادوا من تأخر 0 - 3؟ النتيجة صعبة بالطبع لكن علينا أن نحاول، احتراماً للناس، للمشجعين، ولعملنا، أليس كذلك؟».

وعلى ملعب ستامفورد بريدج، يبدو الفريق الإنجليزي الآخر تشيلسي في وضع صعب أيضاً حين يستضيف سان جيرمان بعد خسارته ذهابا 2 - 5 وفشله في تكرار سيناريو نهائي مونديال الأندية الصيف الماضي حين تغلب على النادي الباريسي 3 - 0.

وفي ميونيخ، سيكون بايرن في وضع أكثر من مريح حين يستضيف أتالانتا، ممثل إيطاليا الوحيد في هذا الدور، بعدما اكتسحه ذهاباً في برغامو 6 - 1. وقال المدرب البلجيكي لبايرن فنسان كومباني بعد المباراة: «هذا النوع من الأداء الذي أردناه. كنا خطرين طوال المباراة»، مضيفاً: «لدينا مواهب وجودة في الفريق... بالتالي لا أتفاجأ عندما يقدم اللاعبون هذا المستوى». وتبدو العودة شبه مستحيلة بالنسبة لأتالانتا، رغم الطريقة المثيرة التي تخطّى بها الفريق الألماني الآخر بوروسيا دورتموند في ملحق ثمن النهائي حين فاز عليه إيابا 4 - 1 بعدما خسر ذهابا 0 - 2. وليس عيباً أن يخرج فريق صغير تقليدياً أمام عملاق أوروبي مثل بايرن، لكن أمسية الذهاب كانت قاسية على لاعبي رافاييلي بالادينو الذين قوبلوا بتصفيق جماهيرهم عند الاستراحة وبعد صافرة النهاية رغم الهزيمة القاسية جدا التي تحققت رغم افتقاد بايرن لهدافه الإنجليزي هاري كين. وفي حال حافظ كل من بايرن وريال مدريد على الأفضلية التي حققاها ذهاباً، سيصطدمان في ربع النهائي، فيما هناك احتمال أن يتواجه سان جيرمان مع ليفربول الإنجليزي الذي يستقبل غلاطة سراي التركي وهو متخلف بهدف من لقاء الذهاب. ويدخل فريق المدرب الهولندي أرني سلوت لقاء الأربعاء في وضع مهزوز بعدما فرط الأحد بالفوز على الجريح توتنهام في الدوري المحلي بتلقيه هدف التعادل 1 - 1 في الوقت القاتل بين جماهيره.

وفي لندن، سيكون آرسنال مطالباً بالفوز على الفريق الألماني الآخر باير ليفركوزن كي يتأهل إلى ربع النهائي بعد تعادله ذهابا 1 - 1. أما بالنسبة لممثلي إنجلترا الآخرين، فتبدو المهمة صعبة جداً، إذ يتواجه توتنهام مع ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني وهو متخلف 2 - 5، فيما يخوض نيوكاسل اختباراً شاقاً في كاتالونيا ضد برشلونة الذي عاد بالتعادل 1 - 1 من سانت جيمس بارك. ومن المرجح أن يكون هناك وافد جديد في ربع النهائي بشخص المفاجأة بودو غليمت النرويجي الذي تغلب على ضيفه سبورتينغ البرتغالي 3 - 0 ذهاباً، مؤكداً أن تفوقه على إنتر الإيطالي وأتلتيكو مدريد ومانشستر سيتي قبلها لم يكن وليد الصدفة.


إعادة انتخاب لابورتا رئيساً لبرشلونة لخمس سنوات

جوان لابورتا (إ.ب.أ)
جوان لابورتا (إ.ب.أ)
TT

إعادة انتخاب لابورتا رئيساً لبرشلونة لخمس سنوات

جوان لابورتا (إ.ب.أ)
جوان لابورتا (إ.ب.أ)

أُعيد انتخاب جوان لابورتا رئيساً لنادي برشلونة، متغلباً على فيكتور فونت، ليظل على رأس العملاق الكاتالوني متصدر الدوري الإسباني لكرة القدم حتى عام 2031.

وسيستعيد لابورتا (63 عاماً) الذي كان قد فاز أيضاً على فونت في انتخابات 2021، منصبه في يوليو (تموز) بعد استقالته قبل أسابيع قليلة كجزء من العملية الانتخابية.

وشارك نحو 42 في المائة من أعضاء برشلونة في التصويت، أي ما يعادل 48.480 ألف صوتاً. وحقق لابورتا فوزاً كبيراً بنسبة 68.18 في المائة مقابل 29.78 في المائة لفونت.

وقال لابورتا بعد إعادة انتخابه لولاية جديدة: «هذه النتيجة تُسعدنا للغاية وتمنحنا قوة هائلة، لدرجة أننا نعجز عن الكلام».

وأضاف: «لن يوقفنا أحد. أنا على يقين بأننا سنشهد في السنوات المقبلة، كما قلت لكم، أوقاتاً مثيرة».

وشدَّد لابورتا على أن برشلونة سيركز على إكمال إعادة بناء ملعب «كامب نو» الذي من المقرر الانتهاء منه عام 2027، أي بعد عام من الموعد المخطط له، بالإضافة إلى مواصلة الدفاع عن النادي ضد أي هجمات خارجية محتملة.

وأضاف الرئيس المنتخب: «صوّت أعضاء النادي لصالح اقتراحنا، وهو أن ندافع جميعاً عن برشلونة ضد كل شيء ومن أي جهة».

كما شكر المدرب الألماني هانزي فليك والمدير الرياضي البرتغالي ديكو اللذين ساهما في فوز النادي بالثلاثية المحلية الموسم الماضي.

وسبق للابورتا أن ترأس النادي بين عامي 2003 و2010، فيما يُعتبر العصر الذهبي لبرشلونة، والذي حقق خلاله الثلاثية مع المدرب بيب غوارديولا عام 2009.

وتوجَّه عدد من لاعبي الفريق الأول لبرشلونة وفليك للتصويت بعد فوز الفريق على إشبيلية 5-2 في وقت سابق، وانضم إليهم لابورتا عند صناديق الاقتراع.

كان من بين أعضاء النادي الذين أدلوا بأصواتهم لاعب خط وسط برشلونة السابق سيرجيو بوسكيتس، ونجمة برشلونة للسيدات أيتانا بونماتي، الحائزة على جائزة الكرة الذهبية ثلاث مرات، واللاعب والمدرب السابق تشافي هرنانديز.

وأُقيمت مراكز الاقتراع في ملعب كامب نو، بالإضافة إلى مدن كاتالونية أخرى هي جيرونا وتاراغونا وليدا، وفي أندورا شوهد لابورتا يحتفل قبل فرز الأصوات بوقت طويل، كما شوهد وهو يرقص مع لاعبي برشلونة بعد فوزهم الساحق في كامب نو.

ساعد هذا المحامي الذي انتُخب عام 2021 بعد تعهده بالإبقاء على النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في النادي، وهو ما لم يتمكن من تحقيقه، برشلونة على تجاوز الأزمة المالية التي ورثها.

وأثار لابورتا جدلاً واسعاً ببيعه حقوق البث التلفزيوني المستقبلية وأجزاء من النادي لتوفير الأموال اللازمة للتعاقد مع لاعبين بارزين مثل المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي والبرازيلي رافينيا في صيف 2022.

فاز برشلونة بلقب الدوري عامي 2023 و2025، وبقيادة المدرب فليك، عاد إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي للمرة الأولى منذ عام 2019.

وتعرض لابورتا لانتقادات من بعض الجهات لتحالفه مع فلورنتينو بيريس رئيس ريال مدريد، في محاولة لإنجاح مشروع دوري السوبر الأوروبي المتعثر.

وانسحب برشلونة من المشروع نهائياً في وقت سابق من هذا العام.

خلال فترة رئاسة لابورتا الأولى، شهد برشلونة فترة ذهبية تضمنت انضمام النجم البرازيلي رونالدينيو، وبروز ميسي، أعظم لاعب في تاريخ النادي، والفوز بدوري أبطال أوروبا مرتين عامي 2006 و2009.

من ناحيته، أعلن المرشح الخاسر فونت عن رغبته في تحديث العملية الانتخابية، بما يسمح للأعضاء المقيمين بعيداً عن كاتالونيا بالتصويت من دون الحاجة إلى السفر.

قال فونت: «إنَّ نسبة المشاركة هي الجانب السلبي الأبرز في هذا اليوم، وكنا نتمنى أن تكون أعلى لأننا نؤمن بضرورة زيادة مشاركة أعضاء النادي، كما هو الحال مع التصويت عبر البريد».

واختتم قائلاً: «زيادة المشاركة تعني مزيداً من القوة».


«الفيدرالي» يجتمع وسط غبار الحرب... هل تفرض «صدمة النفط» رفع الفائدة؟

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يجتمع وسط غبار الحرب... هل تفرض «صدمة النفط» رفع الفائدة؟

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

يجتمع مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» هذا الأسبوع لمناقشة تأثير الحرب على إيران التي عطلت نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، في ظل تساؤلات حول ما إذا كان الصراع سيؤثر على نمو الاقتصاد، أو يزيد من التضخم المستمر، أو يخلق مزيجاً معقداً من تباطؤ الاقتصاد وارتفاع الأسعار.

واعتماداً على التجربة السابقة مع صدمات الإمدادات في أثناء الجائحة التي دفعت «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تجاوز هدفه التضخمي البالغ 2 في المائة لمدة 5 سنوات متتالية، من المرجح أن يتبنى صناع السياسات موقفاً حذراً أو متشدداً جزئياً هذا الأسبوع.

ويقف التضخم حالياً نحو نقطة مئوية فوق الهدف، مع توقع ارتفاعه؛ خصوصاً إذا استمرت أسعار النفط المرتفعة التي قفزت نحو 50 في المائة خلال أسبوعين، وفق «رويترز».

وقال ماثيو لوزيتي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «دويتشه بنك سيكيوريتيز»: «سؤال كان شبه مستحيل قبل أسبوعين يُناقش الآن بجدية أكبر: هل قد يرفع (الاحتياطي الفيدرالي) أسعار الفائدة في 2026؟»، مضيفاً أن بعض مسؤولي البنك كانوا مستعدين لبحث هذا الاحتمال حتى في الاجتماع الأخير، رغم أنه يرى أن رفع الفائدة لا يزال غير محتمل، إلا إذا ارتفعت توقعات التضخم بشكل واضح.

وسيتعين على المسؤولين أيضاً تقييم ما إذا كانت الصدمة الاقتصادية الناشئة التي ستظهر في أسعار أعلى للسلع، وتشديد الظروف المالية، وانخفاض أسعار الأصول، وزيادة حالة عدم اليقين، قد تكون العامل الذي يكسر صمود الاقتصاد.

وقال داريو بيركنز، كبير الاقتصاديين في «تي إس لومبارد»: «تماماً حين بدا أن أسوأ فوضى سياسية قد انتهت، هناك حرب إيران التي يجب التعامل معها». وأوضح أن الاقتصاد واجه ضغوطاً متكررة منذ الجائحة، مروراً بارتفاع التضخم، وسلسلة الزيادات السريعة لأسعار الفائدة، ثم التغيرات في الرسوم الجمركية والهجرة، وغيرها من السياسات منذ عودة الرئيس ترمب للسلطة. وأضاف: «افتراضنا الأساسي أن الصراع سيكون قصير المدى وأن (هذا أيضاً سيمر). ولكن هل يمكن لأزمة الطاقة أن تكون صدمة إضافية كبيرة؟».

وتتضمن المخاطر المحتملة فقدان 92 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، والضغط على المستهلكين من الطبقات الوسطى والدنيا بسبب ارتفاع الأسعار، والقلق بشأن تشديد الائتمان؛ خصوصاً إذا استمرت أسعار الأصول في الانخفاض.

وبحلول يوم الأحد، ارتفع متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة بنسبة 25 في المائة تقريباً، ليصل إلى أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، خلال الأسبوعين التاليين لشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، وفقاً لـ«رابطة السيارات الأميركية».

وتوقع المسؤولون الأميركيون أن تنتهي الأعمال العدائية قريباً. وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت: «أعتقد أن هذا الصراع سينتهي بالتأكيد خلال الأسابيع المقبلة، وربما أسرع من ذلك. ولكن بعد ذلك سنشهد تعافي الإمدادات وانخفاض الأسعار».

التوقعات وسط غبار الحرب

من المتوقع أن يبقي «الاحتياطي الفيدرالي» على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يومي الثلاثاء والأربعاء. وأظهرت البيانات منذ الاجتماع الأخير تغيراً طفيفاً في التوقعات الأساسية، بينما يستعد البنك للانتقال إلى قيادة جديدة؛ حيث من المتوقع أن يتولى كيفن وورش الذي رشحه ترمب، منصب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» بعد منتصف مايو (أيار).

غير أن البيانات الأخيرة باتت تقريباً قديمة، بعد أسبوعين من الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية العنيفة وردود الفعل الإيرانية، والتي كادت أن تغلق مضيق هرمز الاستراتيجي. وحتى الآن، لم يوضح ترمب أهدافاً واضحة ولا جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب.

ومع ذلك، سيقدم مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» توقعات اقتصادية جديدة، متوخين أفضل تقدير لهم حول ما إذا كانت التطورات ستتطلب موقفاً صارماً ضد التضخم، عبر استمرار تشديد السياسة النقدية، أو تخفيضات في أسعار الفائدة لمواجهة تباطؤ الاقتصاد.

وفي الاجتماع الأول بعد غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، استعرض جيروم باول قائمة القضايا التي يجب أخذها بعين الاعتبار، مؤكداً حينها أن «التأثيرات غير مؤكدة للغاية»؛ مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط والسلع عالمياً قد يحد من النشاط الاقتصادي في الخارج، ويؤثر على سلاسل الإمداد، بما ينعكس على الاقتصاد الأميركي، كما أن تقلب الأسواق المالية يمكن أن يشدد شروط الائتمان ويؤثر على الاقتصاد الحقيقي.

توقعات غامضة وسط صراع مستمر

الوضع اليوم أكثر ديناميكية، مع مشاركة الولايات المتحدة في القتال، وتعطيل جزء كبير من إنتاج النفط والسلع عالمياً. ويطرح المحللون سيناريوهات متعددة، مع افتراض قاعدة أن الصراع سيكون قصير المدى وتنخفض أسعار النفط لاحقاً، بينما تشمل السيناريوهات الأكثر خطورة مواجهة طويلة بين الولايات المتحدة وإيران.

ويشير بعض المحللين إلى أن أفضل نهج في ظل هذا الغموض هو الالتزام بتوقعات ديسمبر (كانون الأول) التي كانت تتضمن خفضاً واحداً محتملاً لسعر الفائدة هذا العام. ومع ذلك، فإن التباين بين توقعات المسؤولين الفردية يعطي مؤشرات على مواقف مختلفة داخل البنك، من التمسك بالسياسة الحالية إلى احتمال رفع الفائدة إذا استمر التضخم فوق الهدف.

وقالت سوبادرا راجابا، رئيسة قسم البحوث في «سوسيتيه جنرال»: «تبدو النظرة الاقتصادية أكثر غموضاً، مع استمرار الصراع وارتفاع أسعار النفط وتقلبها. بينما يستمر افتراضنا الأساسي في حل الصراع سريعاً وعدم حدوث تداعيات اقتصادية مستمرة، فإن التضخم المرتفع وتدهور سوق العمل يصعبان على (الاحتياطي الفيدرالي) موازنة مهمته المزدوجة».