احتجاجات في إسرائيل قبل جلسة للمحكمة العليا بشأن تعديلات قضائية

المحكمة العليا تبدأ الثلاثاء النظر في طعن على الحد من سلطاتها

جنود احتياط إسرائيليون يغلقون طريقاً خارج منزل وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين خلال احتجاج على خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي في موديعين بإسرائيل الاثنين 11 سبتمبر 2023 (أ.ب)
جنود احتياط إسرائيليون يغلقون طريقاً خارج منزل وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين خلال احتجاج على خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي في موديعين بإسرائيل الاثنين 11 سبتمبر 2023 (أ.ب)
TT

احتجاجات في إسرائيل قبل جلسة للمحكمة العليا بشأن تعديلات قضائية

جنود احتياط إسرائيليون يغلقون طريقاً خارج منزل وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين خلال احتجاج على خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي في موديعين بإسرائيل الاثنين 11 سبتمبر 2023 (أ.ب)
جنود احتياط إسرائيليون يغلقون طريقاً خارج منزل وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين خلال احتجاج على خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي في موديعين بإسرائيل الاثنين 11 سبتمبر 2023 (أ.ب)

تظاهر مئات المحتجين المعارضين للحكومة وهم يهتفون «ديمقراطية»، ويلوحون بالعلم الإسرائيلي أمام منزل وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين الاثنين، عشية جلسة في المحكمة العليا تبدأ فيها النظر في طعن يتعلق بمحاولة ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحد من سلطاتها القضائية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وسحبت الشرطة بعض المحتجين بعيداً وسط مشادات وتدافع، بينما يعلو في الخلفية صوت مرتفع لأبواق السيارات. كما أعاق متظاهرون تحرك سيارة وزير العدل، وهو أحد كبار مهندسي خطة التعديلات القضائية. وقالت الشرطة إنها ألقت القبض على 6 أشخاص.

وستجتمع المحكمة العليا بكامل هيئتها المكونة من 15 قاضياً لأول مرة في تاريخ إسرائيل غداً (الثلاثاء)، للنظر في طعن على تعديلات النظام القضائي أقرها الائتلاف الحاكم في يوليو (تموز).

وأثارت التعديلات أسوأ أزمة سياسية داخل إسرائيل منذ سنوات، مع مشاركة مئات الآلاف في مظاهرات حاشدة على مدى أشهر.

ويقول معارضو التعديلات إنها تضر باستقلال المحكمة وتفتح الباب أمام الفساد وتضعف الديمقراطية، بينما يقول مؤيدو نتنياهو إنها ستمنع القضاء من تجاوز سلطاته.

ولم تثمر حتى الآن محاولات التوصل إلى اتفاقات بين نتنياهو ومعارضيه فيما يتعلق بالتعديلات القضائية المثيرة للجدل، مما يزيد المخاوف من تفاقم الأزمة.

ورغم تصاعد الخلاف، فإن صدور حكم من المحكمة العليا قد لا يتم قبل أواخر يناير (كانون الثاني)، مما يفسح المجال للجانبين للتوصل إلى اتفاقات بشأن التعديلات القضائية بما يسمح باستراحة محتملة من الاحتجاجات المتواصلة منذ أشهر، وبما قد يعطي مؤشرات للأسواق ببعض الاستقرار.

الشرطة الإسرائيلية تفرّق المتظاهرين الذين هم بمعظمهم من جنود الاحتياط الذين أغلقوا الطريق خارج منزل وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين خلال احتجاج على خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي في موديعين بإسرائيل الاثنين 11 سبتمبر 2023 (أ.ب)

وأكد وزير الدفاع السابق بيني غانتس، وهو منافس رئيسي لنتنياهو في المعارضة، أنه لا يزال منفتحاً على التوصل إلى حل وسط.

وقال في كلمة أمام مؤتمر هرتزليا: «لو كان هناك حل على الطاولة يحمي الديمقراطية، سأكون حاضراً».

واندلعت مناوشات الاثنين، مع تحرك الشرطة للسيطرة على الحشود المتجمهرة خارج منزل ليفين. ومن المتوقع تنظيم مظاهرة كبيرة أمام المحكمة في وقت لاحق اليوم (الاثنين).

ويقول مقدمو الطعن الذي ستنظره المحكمة غداً، وهم مشرعون معارضون وجماعات رقابية، إن التعديلات القضائية تطيح بتوازنات وضوابط ديمقراطية مهمة وتفتح الباب أمام استغلال السلطة، كما يرون أن الإسراع بعملية إقرار التشريعات في حد ذاته أمر معيب.

وفي ردها القانوني على الطعن، تقول الحكومة إن المحكمة العليا ليست لديها السلطة حتى لمراجعة قانون «حجة المعقولية»، الذي هو جزء من القانون الأساسي، الذي يقوم مقام الدستور، مؤكدة أن الجدل الدائر يمكن أن «يؤدي إلى فوضى».

وطرح الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه نتنياهو ويضم أحزاباً دينية وقومية التعديلات القضائية في يناير (كانون الثاني)، مما أثار احتجاجات غير مسبوقة وتسبب في قلق المستثمرين وأدى إلى انخفاض قيمة الشيقل، كما عبر حلفاء غربيون عن قلقهم على سلامة النظام الديمقراطي في إسرائيل.

كما وصلت الاحتجاجات أيضاً إلى صفوف الجيش، إذ قال بعض جنود الاحتياط إنهم لن يستجيبوا للخدمة التطوعية، مما دفع بعض كبار مسؤولي الدفاع للتحذير من أن جاهزية البلاد للحرب قد تتعرض للخطر إذا زاد انتشار هذا الاستياء.

ويقول نتنياهو إن التعديلات القضائية تهدف إلى تحقيق توازن في المحكمة العليا التي باتت تتدخل بما يفوق الحد الممنوح لها. ولم يرد نتنياهو بإجابة واضحة عندما سُئل عما إذا كان سيلتزم بحكم من شأنه أن يلغي التشريع الجديد، أم لا.

جنود احتياط إسرائيليون يحتجون على خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي خارج منزل وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين في موديعين بإسرائيل الاثنين 11 سبتمبر 2023 (أ.ب)


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام» برئاسة ترمب: التمويل لا يواجه أي عراقيل

الولايات المتحدة​ أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل ميثاق  إنشاء مجلس السلام  (ا.ب)

«مجلس السلام» برئاسة ترمب: التمويل لا يواجه أي عراقيل

أعلن مجلس السلام ​الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه لا يواجه ‌أي ‌عراقيل بشأن ​التمويل، ‌وأن ⁠جميع ​الطلبات تمت ⁠تلبيتها «على الفور وبشكل كامل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد

أفاد محامي رئيس الوزراء الإسرائيلي في مذكرة قدمها إلى المحكمة، الجمعة، بأن نتنياهو طلب تأجيل الإدلاء بشهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد المقرر استئنافها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية لوحة على جانب الطريق في إسلام آباد تشير إلى المحادثات الأميركية - الإيرانية (رويترز)

مفاوضات إسلام آباد... بين التوتر وعدم الثقة

قال جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، إنه يتطلع إلى ‌إجراء مفاوضات إيجابية ‌مع ​إيران، لكنه حذَّر أيضاً طهران من «خداع» بلاده و«التحايل» عليها.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle 00:43

نتنياهو يتهم إسبانيا بـ«العدائية» تجاه إسرائيل

اتهم بنيامين نتنياهو، الجمعة، إسبانيا بالعداء وشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل بعد منعه مدريد من المشاركة في أعمال «مركز استقرار غزة» الذي تقوده أميركا.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران تكشف هشاشة منظومة الدفاع الأميركية أمام سيطرة الصين على المعادن الحرجة

تقارير «بوليتيكو» تقول إن العقدة الأكثر إحراجاً لواشنطن تتمثل في أن كثيراً من مكونات الدفاع الصاروخي تعتمد على معادن حرجة تسيطر عليها الصين.

إيلي يوسف (واشنطن)

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك
TT

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

تتجه أنظار العالم، اليوم، نحو مفاوضات أميركية - إيرانية بوساطة باكستانية تستضيفها إسلام آباد التي كانت الوسيط الرئيسي في هدنة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 8 أبريل (نسيان) لمدة أسبوعين.

وتجيء المفاوضات وسط إرث طويل من الشكوك المتبادلة بين الطرفين، كان آخرها ما أعلنه نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس قبل توجهه إلى إسلام آباد على رأس الوفد الأميركي، قائلاً إنه يتطلع إلى ‌إجراء مفاوضات إيجابية ‌مع إيران، محذراً طهران من «خداع» بلاده و«التحايل» عليها.

وبعد ساعات من تصريح فانس، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانتشي، أن بلاده «ترحب دائماً بالدبلوماسية، لكن ليس بحوار يستند إلى معلومات خاطئة بهدف الخداع والتمهيد لعدوان جديد ضدها».

ويرافق فانس، مبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس، جاريد كوشنر اللذان كانا عقدا عدة جلسات مع الجانب الإيراني قبل الحرب عبر وساطة عُمانية.

ويترأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويرافقه وزير الخارجية عباس عراقجي. وربط قاليباف بدء المحادثات مع الجانب الأميركي بتنفيذ إجراءين، قال إنه سبق الاتفاق عليهما، وهما وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

ويتوقع أن يجري التفاوض بصورة غير مباشرة، بحيث يجلس الوفدان في غرف منفصلة، ويتنقّل المسؤولون الباكستانيون بينهما. غير أن مصادر باكستانية قالت إن الوفدين قد يتباحثا مباشرة إذا سارت الأمور في الاتجاه الصحيح، وهو ما تأمل إسلام آباد أن يصبح لقاءً تاريخياً.


محادثات لبنان وإسرائيل تنطلق «هاتفياً»


ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

محادثات لبنان وإسرائيل تنطلق «هاتفياً»


ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)

استضافت واشنطن محادثات هاتفية تحضيرية بين لبنان وإسرائيل، تمهيداً لمفاوضات مباشرة مرتقبة الأسبوع المقبل، حيث يعمل الوسطاء على اعتماد «النموذج الباكستاني» لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، كبديل لطرح التفاوض مع التأكيد على فصل المسار اللبناني – الإسرائيلي عن المسار الأميركي – الإيراني رغم أهمية التزامن بينهما، فيما لا تزال الاتصالات مستمرة لبحث إمكان خفض التصعيد إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

في المقابل، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقدم في المفاوضات بشكل تدريجي، يبدأ بالقضايا التقنية والإجرائية قبل الانتقال إلى الملفات الكبرى وفقاً لسير المفاوضات في باكستان. وداخلياً، يواجه «حزب الله» قرارات الحكومة اللبنانية عبر تحركات لمناصريه في محيط السراي الحكومي ومناطق في بيروت، رفضاً لخطة «بيروت خالية من السلاح» وقرار التفاوض.


هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
TT

هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)

قالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، إن رواد الفضاء الأربعة، أعضاء مهمة «أرتميس 2»، وهم أول بشر يسافرون حول القمر منذ أكثر من 50 عاما، هبطوا بأمان قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا بعد مهمة استمرت 10 أيام.

وسيتم استقبال الرواد كريستينا كوتش، وفيكتور غلوفر، وجيريمي هانسن، وريد وايزمان من قبل فرق الإنقاذ قبل نقلهم جوا إلى سفينة عسكرية أميركية لإجراء فحوصات طبية.واجتازت المركبة «أوريون» التي تحمل أربعة رواد فضاء عائدة إلى الغلاف الجوي للأرض، بنجاح اختبار درعها الحراري الذي يحمي الكبسولة التي تضم الطاقم من درجات الحرارة الحارقة.