أعلن أسامة بن سالم القيادي في حركة «النهضة» عن استقالته من رئاسة لجنة الإعداد المادي للمؤتمر الحادي عشر للحزب المقرر نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وتمنى بن سالم أن يعقد المؤتمر في موعده المحدد، وأن يكون مؤتمراً ديمقراطياً عادلاً بين كل المؤتمرين في كنف احترام القانون الأساسي للحركة.
ولم يذكر بن سالم أسباب استقالته بالتحديد من مسؤوليته على رأس لجنة الإعداد المادي، وهل هي نتيجة لخلافات حول موعد المؤتمر أو طريقة الإعداد له، غير أن مصادر إعلامية محلية تشير إلى وجود خلافات بين قيادات حركة «النهضة» حول عقد المؤتمر في ظل وجود رئيس الحركة راشد الغنوشي في سجن المرناقية (غرب العاصمة) منذ يوم 20 أبريل (نيسان) الماضي، بتهمة التآمر على أمن الدولة.
وتؤكد على أن القيادات الشابة تريد طي صفحة الماضي، وخاصة أن الغنوشي قد استوفى إمكانية ترشحه بعد قيادته الحركة دورتين متتاليتين، وتعبر في أكثر من مناسبة عن ضرورة ضخ دماء جديدة في الحزب الإسلامي الذي اصطدم بمشاكل السلطة بعد 2011.
وكانت حركة «النهضة» كشفت قبل أيام قليلة عن موعد عقد مؤتمرها الحادي عشر، مؤكدة أنه سيكون نهاية شهر أكتوبر المقبل، وأوردت أن تحديد تاريخ عقد هذا المؤتمر الذي تأجل في أكثر من مناسبة، يأتي تمسكاً بحياة سياسيّة مسؤولة، وسعياً إلى تقييم جدّي لمشاركتها في إدارة عشرية الانتقال الديمقراطي الصعب في تونس. ودعت منخرطيها إلى المشاركة الواسعة فيما وصفتها بالمحطة السياسيّة المهمّة.
وكانت قيادات حركة «النهضة» قد عينت يوم 26 أبريل الماضي منذر الونيسي رئيساً مؤقتاً للحركة بعد اعتقال الغنوشي وتوجيه عدة تهم له على علاقة بالإرهاب وغسل الأموال.
ويرى مراقبون أن هذا المؤتمر سيشهد منافسة حادة بين القيادات التاريخية التي ذاقت السجون في عهدي بورقيبة وبن علي، وبين القيادات التي كانت تعيش في المهجر، علاوة على القيادات المحلية التي لا تتقاسم نفس وجهات النظر مع قيادات الصف الأول للحركة.
من ناحية أخرى، أكد صلاح الدين الراشدي المتحدث باسم المحكمة الابتدائية بالقصرين (وسط غرب تونس)، أن التقرير البالستي الخاص بقضية مقتل الشاب التونسي أحمد الصولي بمدينة سبيطلة في ولاية (محافظة) القصرين يوم 5 يوليو (تموز) الماضي في خضم مناوشات اندلعت بين وحدات أمنية وعدد من المواطنين أثناء حملة مداهمة لمحلات الرهان الرياضي، حدد السلاح الذي خرجت منه الطلقة النارية، ومكّن من معرفة صاحبه.
وأوضح الراشدي أن قاضي التحقيق اتخذ قراراً يقضي بالاحتفاظ بالمشتبه به صاحب السلاح لمدة 48 ساعة قابلة للتمديد، في انتظار استكمال البحث معه وعرض الملف على قاضي التحقيق لمواصلة الأبحاث والبت في وضعيته القانونية. وكانت الدوريات الأمنية التي قامت بحملة ضد محلات الرهان الرياضي غير القانونية واجهها عدد من الشبان بالذخيرة الحية وباستعمال بنادق صيد، وتم الاعتداء على حاملي الزي الرسمي والسيارات الإدارية ومقرات السيادة.
وأشار المصدر القضائي ذاته إلى تقدم الأبحاث في هذه القضية أشواطاً مهمة، وتم حجز العديد من الأدلة الصالحة لإثبات الحقيقة في منازل ذوي الشبهة، منها ذخيرة حية ومبالغ مالية مهمة تقدر بـ26 ألف دينار تونسي، و5 آلاف يورو، و12 دفتر ادّخار بريدياً، كما أذن قاضي التحقيق بتجميد جميع الأرصدة المالية التابعة للمتهمين.


