مزايا تصويرية مبهرة في هاتف «أونر ماجيك 5 برو»

جودة التصوير السينمائية في جيب المستخدم والتقاط العناصر المتحركة بسرعة وظائف مختلفة وفقاً لمحتوى الصورة

التصميم الأنيق يمتزج مع الأداء المرتفع وعمر البطارية الطويل
التصميم الأنيق يمتزج مع الأداء المرتفع وعمر البطارية الطويل
TT

مزايا تصويرية مبهرة في هاتف «أونر ماجيك 5 برو»

التصميم الأنيق يمتزج مع الأداء المرتفع وعمر البطارية الطويل
التصميم الأنيق يمتزج مع الأداء المرتفع وعمر البطارية الطويل

أطلقت شركة «أونر» هاتف «ماجيك 5 برو» Honor Magic5 Pro الذي يقدم قدرات تصويرية فائقة وسرعات أداء عالية في تصميم أنيق وفاخر يتحدى أقوى المنافسين. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف، ونذكر ملخص التجربة.

مزايا متقدمة

تصميم الهاتف مميز، حيث يقدم منطقة خلفية دائرية محيطة بنظام الكاميرات، بصحبة انحناءات في جميع جهات وزوايا الهاتف، إلى جانب سلاسة الانتقال من زجاج الشاشة إلى هيكل الهاتف والمنطقة الخلفية.

وتقدم الشاشة المنحنية من الجهات الأربع، التي يبلغ قطرها 6.81 بوصة جودة صورة فائقة ودقة عالية جداً، إلى جانب دعم عرض الصورة بتردد يصل إلى 120 هرتز لتقديم راحة أعلى لدى تشغيل العناصر المتحركة سريعاً، مثل الألعاب وعروض الفيديو السلسة، وغيرها. كما تدعم الشاشة ميزة خفض إجهاد العين لدى الاستخدام المطول دون تعديل درجات الألوان بشكل ملحوظ. ويتم تفعيل ميزة نمط الاستخدام الليلي بعد غروب الشمس لتعديل الألوان بشكل مريح للعين، مما يؤدي الى زيادة مستويات هرمون الميلاتونين بنسبة 20 في المائة المهم للنوم، الذي غالباً ما يتأثر سلباً بسبب الضوء الناجم عن استخدام الهاتف قبل النوم.

وتستطيع شريحة معالجة الصورة رفع جودة الألوان المعروضة من الألوان القياسية Standard Dynamic Range SDR إلى ألوان المجال العالي الديناميكيHigh Dynamic Range HDR، ومن ألوان HDR إلى الدرجة الأعلى HDR Plus. كما تستطيع الشريحة رفع معدل الرسومات في الثانية في الفيديوهات منخفضة المعدل إلى معدلات أعلى بشكل آلي، الأمر الذي ينجم عنه عروض فيديو أكثر سلاسة وتجربة مشاهدة أفضل.

ويدعم الهاتف نقل البيانات لاسلكياً مع الشبكات المختلفة «واي فاي» و«بلوتوث» من خلال تقنية LINK Turbo X التي تستخدم هوائيات منفصلة لهذا الغرض، الأمر الذي يمنع التداخل بين الشبكات ويرفع من سرعة نقل البيانات لاسلكياً بنحو 200 في المائة. كما يدعم الهاتف نمط اللعب المتقدم GPU Turbo X الذي يعدل أولوية معالجة البيانات وفقاً للمشهد الذي يتم عرضه ويصنع إطارات إضافية من تلقاء نفسه، الأمر الذي يخفض من الضغط على وحدة معالجة الرسومات ويرفع سلاسة الصورة التي يتم عرضها، وبالتالي سيحصل اللاعبون على تجربة أفضل ومتعة أكبر. يضاف إلى ذلك الأثر الإيجابي لهذه العملية على استهلاك الطاقة، وبالتالي الحصول على مدة لعب أطول وخفض في الانبعاثات الحرارية لدى الاستخدام المتطلب. وتستطيع وحدة التخزين المدمجة نقل البيانات إلى الذاكرة بسرعات تصل إلى 4 آلاف ميغابت في الثانية (نحو 500 ميغابايت في الثانية، ذلك أن الميغابايت الواحد يعادل 8 ميغابت).

ويدعم الهاتف ميزة حماية بيانات المستخدم، مثل بصمتي الإصبع والوجه، من خلال شريحة متخصصة، مع دعم ميزة عدم إصدار الصوت من سماعة الهاتف بشكل مسموع لأي شخص قريب من المستخدم، للحصول على مكالمات شخصية بشكل أفضل. وتدعم ميزة Magic Text القيام بوظائف وفقاً لمحتوى الصور، مثل تعرف الهاتف على وجود رقم في صورة، ليعرض وظيفة الاتصال بذلك الرقم أو إرسال رسالة نصية له أو حفظه في دفتر العناوين. وتستطيع هذه الميزة التعرف على عناوين البريد الإلكتروني وعناوين مواقع الإنترنت لتسهيل التفاعل معها مباشرة من أي صورة ملتقطة.

وتستطيع بطارية الهاتف العمل لأكثر من 17 ساعة ونصف من الاتصال بالإنترنت وتشغيل عروض الفيديو، أو نحو 29 ساعة من التحدث، أو أكثر من 18 ساعة من تشغيل عروض الفيديو المخزنة داخل الهاتف، أو نحو 11.8 ساعة من تصفح «سنابتشات». ويمكن شحن الهاتف من 0 إلى 17في المائة في خلال 5 دقائق فقط، أو الوصول إلى 45 في المائة من الشحنة في خلال 15 دقيقة، أو إلى 100 في المائة في خلال 48 دقيقة فقط، علماً أن شحنتها كبيرة مقارنة بالهواتف الأخرى، حيث تبلغ 5100 ملي أمبير - ساعة.

قدرات تصويرية فائقة في «أونر ماجيك 5 برو»

قدرات تصويرية احترافية

ويقدم هذا الهاتف العديد من مزايا التصوير، التي ترفع من جودة ودقة الصورة بشكل كبير، ومنها تقنية Millisecond Falcon Capture لالتقاط الحركة في الصور بدقة في اللحظة المثالية وبسرعة عالية، الأمر المهم لالتقاط صور للأجسام التي تتحرك بسرعة كبيرة (مثل الجري وركوب الدراجات والقفز والتزلج والسباحة والحيوانات، وغيرها)، وذلك بزيادة سرعات بدء التشغيل والتركيز واستجابة الغالق وسرعة التصوير بنسب 102في المائة و245 في المائة و147في المائة و118في المائة. وتم تحقيق هذا الأمر من خلال ترقية ذاكرة التخزين المؤقت للصور في الهاتف لضمان إمكانية تخزين كميات أكبر من الصور في الخلفية.

كما تم استخدام تقنية AI Motion Sensing للذكاء الاصطناعي لتحسين تقنية التعرف على الصور بشكل أفضل وتحديد أفضل صورة ضمن الصور الكثيرة التي تلتقطها الكاميرا بشكل مستمر في غضون ثانية واحدة قبل الضغط على الغالق، وفي غضون نصف ثانية بعد الضغط على الغالق، مما يجنب حدوث أي تأخير أثناء عملية الالتقاط.

ويقدم نظام الكاميرات الخلفية الثلاثي تجربة تصوير عالية الجودة بفضل استخدام كاميرا بزاوية عريضة بدقة 50 ميغابكسل وأخرى بزاوية فائقة الاتساع تبلغ 122 درجة وبدقة 50 ميغابكسل وثالثة للصور البعيدة بدقة 50 ميغابكسل. ويسمح مستشعر الكاميرات الكبير وفتحة العدسة بتقديم أداء فائق لمستشعر الضوء، الأمر الذي ينتج عنه صور ذات جودة عالية وتفاصيل دقيقة في جميع ظروف الإضاءة. ويستخدم الهاتف مستشعر Sony IMX858 الذي يتميز بقدرات استثنائية لتقديم نتائج مبهرة للصور الملتقطة. هذا، وتدعم الكاميرا التقريب البصري لغاية 3.5 ضعف، وتقريباً رقمياً يصل إلى 100 ضعف.

ويدعم الهاتف ميزة التقاط الصور في ظروف الإضاءة المنخفضة من خلال تقنية Super Night Capture التي تقدم سطوعاً أفضل وتفاصيل دقيقة، مع استخدام خوارزميات متقدمة لدمج إطارات متعددة وإنشاء صور بتفاصيل مميزة وألوان زاهية حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة.

يضاف إلى ذلك قدرة الهاتف على تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K (بدعم 1.07 مليار لون من خلال استخدام دقة 10 بت، الأمر الذي ينجم عنه صور بألوان غنية أكثر) بهدف مساعدة صناع المحتوى على إنتاج صور بمستويات سينمائية، إلى جانب دعم الهاتف لميزة IMAX Enhanced Movie Master لتسجيل وتعديل عروض الفيديو من الهاتف مباشرة، وبكل سهولة.

ويدعم الهاتف التحكم بدرجات التشبع السطوع والتباين من خلال ميزة Cinematic 3D Look-up Table (LUT) اللوغاريتمية لإكساب عروض الفيديو المسجلة درجات ألوان سينمائية بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR، وتصوير عروض الفيديو وتحريرها بألوان فائقة تناسب الأفلام ومن خلال عدة أنماط ألوان مسبقة الإعداد، الأمر الذي يجلب جودة التصوير السينمائي إلى هواتف صناع المحتوى.

الميزة التصويرية الأخيرة التي سنذكرها هي دعم خوارزمية التصوير Ultra Fusion تحسين وضوح الصورة بما يصل إلى 29.5 في المائة وتحسين جودة الصورة بعد تكبيرها لتقديم صور بتفاصيل مذهلة ووضوح فائق في البعد البؤري الكامل. وتتم هذه العملية من خلال استخدام شبكات التعلم العميق للذكاء الاصطناعي.

مواصفات تقنية

ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8» الجيل الثاني بدقة التصنيع 4 نانومتر، وهو معالج ثماني النوى (نواة بسرعة 3.2 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2.8 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز). ويقدم هذا المعالج مستويات أداء أعلى بنسبة 35 في المائة، مقارنة بالإصدار السابق منه، و25 في المائة سرعة أداء أعلى في معالجة الرسومات. ويقدم الهاتف 12 غيغابايت من الذاكرة و512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، ويبلغ قطر شاشته 6.81 بوصة وهي تعرض الصورة بتردد يصل إلى 120 هرتز بدقة 2848x1312 بكسل وبكثافة 460 بكسل في البوصة، مع دعم تقنية المجال العالي الديناميكي HDR10 Plus.

وبالنسبة لنظام الكاميرات، فتبلغ دقة المجموعة الخلفية 50 و50 و50 ميغابكسل (للصور العريضة والبعيدة والعريضة جداً)، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 12 ميغابكسل. ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5.2» اللاسلكية، إلى جانب دعم الاتصال عبر المجال القريبNear Field Communication NFC وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء واستخدام شريحتي اتصال.

الهاتف مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP68 (يمكن غمره تحت المياه لغاية متر ونصف ولمدة 30 دقيقة)، ويقدم مستشعر بصمة خلف الشاشة وبطارية تبلغ شحنتها 5100 ملي أمبير – ساعة، وهو يدعم الشحن السريع السلكي بقدرة 66 واط، واللاسلكي بقدرة 50 واط، مع دعم الشحن اللاسلكي العكسي للأجهزة والملحقات الأخرى بقدرة 5 واط. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «أندرويد 13» وواجهة الاستخدام «ماجين أو إس 7.1»، وتبلغ سماكته 8.8 مليمتر ويبلغ وزنه 219 غراماً، وهو متوفر في المنطقة العربية بألوان الأسود والأخضر بسعر 4399 ريالاً سعودياً (نحو 1173 دولاراً).

تفوق على الهواتف المنافسة

ولدى مقارنة الهاتف مع «سامسونغ غالاكسي إس 23 بلاس»، نجد أن «أونر ماجيك 5 برو» يتفوق في قطر الشاشة (6.81 مقارنة بـ6.6 بوصة)، ودقة الصورة (2848x1312 مقارنة بـ2340x1080 بكسل) وكثافتها (460 مقارنة بـ393 بكسل في البوصة)، والذاكرة (12 مقارنة بـ8 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (50 و50 و50 مقارنة بـ50 و10 و12 ميغابكسل)، والبطارية (5100 مقارنة بـ4700 ملي أمبير – ساعة) وسرعة الشحن السلكي (66 مقارنة بـ45 واط) واللاسلكي (50 مقارنة بـ15 واط) واللاسلكي العكسي (5 مقارنة بـ4.5 واط)، ودعم منفذ الأشعة تحت الحمراء.

ويتعادل الهاتفان في السعة التخزينية المدمجة (512 غيغابايت)، والكاميرا الأمامية (12 ميغابكسل)، وتقديم مستشعر البصمة خلف الشاشة، ومقاومة المياه وفقاً لمعيار IP68، ودعم عرض الصورة بتردد يصل إلى 120 هرتز، ونظام التشغيل (أندرويد 13)، بينما يتفوق «سامسونغ غالاكسي إس 23 بلاس» في سرعة المعالج (نواة بسرعة 3.36 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2.8 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز مقارنة بنواة بسرعة 3.2 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2.8 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز)، ودعم شبكات «واي فاي» (6e مقارنة بـ6) و«بلوتوث» (إصدار 5.3 مقارنة بـ5.2)، والسماكة (7.6 مقارنة بـ8.8 مليمتر)، والوزن (196 مقارنة بـ219 غراماً).


مقالات ذات صلة

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

تكنولوجيا أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

باحثو «MIT» يطوّرون تقنية تمكّن شريحتين من توثيق بعضهما ببصمة سيليكون مشتركة دون تخزين مفاتيح خارجية لتعزيز الأمان والكفاءة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السيادة والثقة تقودان تحول الذكاء الاصطناعي في السعودية

تقول «سيسكو» إن السعودية تبني بنية تحتية سيادية للذكاء الاصطناعي بقدرات غيغاواط مع تركيز على الأمن والحوكمة وتحديث الشبكات.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)

رئيس «إنفيديا» يقلّل من تداعيات الخلاف بين البنتاغون و«أنثروبيك»: ليست نهاية العالم

دخل الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسين هوانغ، على خط المواجهة المحتدمة بين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة «أنثروبيك».

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الاقتصاد متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

«إنفيديا» تقود انتعاش الأسواق الآسيوية بدعم نتائج تفوق التوقعات

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، الخميس، مدعومةً بنتائج أعمال قوية لشركة «إنفيديا» فاقت توقعات الأسواق، ما أسهم في تهدئة مخاوف المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد شخصان يلتقطان صوراً لشعار شركة «إنفيديا» خارج مقرها الرئيسي في سانتا كلارا بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

«إنفيديا»: أرباح فلكية وتوقعات تتجاوز السقف... وتساؤلات حول «الفائض النقدي»

نجحت شركة «إنفيديا» في تسجيل قفزة نوعية في إيرادات الربع المنتهي في يناير (كانون الثاني)، حيث بلغت المبيعات 68.13 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».


«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السيادة والثقة تقودان تحول الذكاء الاصطناعي في السعودية

السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
TT

«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السيادة والثقة تقودان تحول الذكاء الاصطناعي في السعودية

السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي في السعودية طموحاً نظرياً أو مشروعاً تجريبياً، بل أصبح بنية تحتية تُقاس بالميغاواط، وتُؤمَّن بهندسة سيادية، وتندمج في صميم الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية.

في أنحاء المملكة، انتقل الذكاء الاصطناعي من مرحلة الاختبار إلى النشر واسع النطاق. تشهد السعودية توسعاً في مراكز البيانات وتحولاً في الحوسبة السيادية ليصبحا أولوية استراتيجية. كما يُعاد تصميم الشبكات لاستيعاب أحمال عمل «وكيلية» تولّد حركة بيانات بسرعات الآلة.

بالنسبة إلى مهند أبو عيسى، المدير التنفيذي لهندسة الحلول المتطورة والرئيس التنفيذي للتقنية لـ«سيسكو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة، فإن ما يحدث اليوم يمثل تحوّلاً هيكلياً. يقول في حديث خاص مع «الشرق الأوسط»: «نشهد انتقالاً من النظرية إلى البناء واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية».

في السعودية، يتجسد هذا البناء من خلال مشروع مشترك بين «سيسكو» و«هيوماين» و«AMD» يهدف إلى تطوير ما يصل إلى واحد غيغاواط من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، بدءاً بنشر قدرة تبلغ 100 ميغاواط في المرحلة الأولى داخل المملكة.

مهند أبو عيسى المدير التنفيذي لهندسة الحلول المتطورة والرئيس التنفيذي للتقنية لـ«سيسكو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة

السيادة خياراً استراتيجياً

أصبحت البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي ركيزة من ركائز التنافسية الوطنية. ففي السعودية، تتقاطع متطلبات توطين البيانات والسيطرة على البنية التحتية والحوسبة المحلية مع مستهدفات «رؤية 2030» في التنويع الاقتصادي والاستقلال الرقمي. المشروع المشترك والمتوقع أن يبدأ عملياته في 2026، سيجمع بين مراكز بيانات «هيوماين» الحديثة ووحدات معالجة الرسوميات من طراز «AMD Instinct MI450» وحلول البنية التحتية الحيوية من «سيسكو».

المرحلة الأولى تستهدف 100 ميغاواط، مع خطط للتوسع نحو غيغاواط كامل بحلول نهاية العقد. لكن بالنسبة إلى أبو عيسى، فإن السيادة لا تختزل في القدرة الكهربائية، بل إن «هذه المبادرات تعزز التعاون المفتوح وبناء منظومات ذكاء اصطناعي موثوقة». ويضيف: «نحن ملتزمون ببناء بنية تحتية آمنة وموثوقة وعالية الأداء لعصر الذكاء الاصطناعي». السيادة برأيه لا تتعلق فقط بمكان وجود البيانات، بل بكيفية حمايتها وإدارتها وضمان مرونتها.

الثقة قبل التوسع

مع تزايد انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي، أي الأنظمة القادرة على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام بشكل مستقل، تتصاعد المخاوف الأمنية، لا سيما في القطاعات المنظمة مثل البنوك والجهات الحكومية.

يقول أبو عيسى إنه في عصر الذكاء الاصطناعي، تعدّ السلامة والأمن شرطَين أساسيين لاعتماده، ووكلاء الذكاء الاصطناعي يطرحون مجموعة جديدة كلياً من التحديات.

ردُّ «سيسكو» يرتكز على دمج الأمن مباشرة في نسيج الشبكة. فقد عززت الشركة حلول «Cisco AI Defense» ومنصة «Secure Access Service Edge (SASE)» لتمكين المؤسسات من اكتشاف حركة بيانات الذكاء الاصطناعي وتحسينها في الوقت الفعلي، وتحليل الرسائل الوكيلية عبر آليات فحص مدركة للسياق، إضافة إلى حماية الاتصالات عبر تقنيات التشفير المقاوم للحوسبة الكمومية.

ويضيف أبو عيسى: «من خلال دمج الأمن في صميم الشبكة، نتيح للمؤسسات نشر وكلاء ذكاء اصطناعي سريعين ومرنين، والأهم من ذلك محصنين ضد الأنشطة غير المصرح بها». في بيئة سيادية، تصبح الثقة مكوناً أساسياً لا يقل أهمية عن الأداء.

الثقة والأمن المدمجان في الشبكات شرط أساسي لاعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي بالقطاعات الحساسة (أدوبي)

تصاعد توقعات الحوكمة

يتطور الإطار التنظيمي في السعودية بالتوازي مع توسع الذكاء الاصطناعي. وتؤكد السياسات الوطنية أن الابتكار يجب أن يقوم على المساءلة والشفافية والاستخدام المسؤول للبيانات.

يعدّ أبو عيسى أن «الجهات التنظيمية والاستراتيجيات الوطنية في المنطقة باتت واضحة في أن الابتكار في الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مرتكزاً إلى المساءلة والشفافية».

وتشير دراسة «سيسكو» لعام 2026 حول البيانات والخصوصية في السعودية إلى أن 92 في المائة من المؤسسات وسعت برامج الخصوصية لديها لدعم التوسع المسؤول في الذكاء الاصطناعي، في حين يخطط العدد ذاته لمزيد من الاستثمار. كما يرى 97 في المائة أن الأطر القوية لحماية البيانات ضرورية لتعزيز الابتكار وبناء الثقة.

ويؤكد أبو عيسى أن «حوكمة البيانات هي الأساس الذي يقوم عليه الذكاء الاصطناعي الموثوق، وليس مجرد متطلب امتثال». ومن هنا، تُدمج ممارسات مثل إدارة دورة حياة البيانات وتصنيفها وتقليلها وضبط الوصول إليها وإمكانية تدقيقها، ضمن بنية الذكاء الاصطناعي، مدعومة بمبادئ «الثقة الصفرية».

فجوة الاستعداد

رغم الطموح الكبير، لا تزال الجاهزية غير مكتملة. فمؤشر «جاهزية الذكاء الاصطناعي» لعام 2025 من «سيسكو» يظهر أن 61 في المائة من المؤسسات لديها خريطة طريق للذكاء الاصطناعي، لكن 16 في المائة فقط مستعدة فعلياً للنشر. وينوّه أبو عيسى إلى أن «الحماس موجود، لكن فجوة البنية التحتية حقيقية». وتزداد أهمية هذا التحدي مع التخطيط لاعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي؛ إذ تشير بيانات «سيسكو» إلى أن 92 في المائة من المؤسسات تخطط لاستخدامهم؛ ما يعني تضاعف حركة البيانات على الشبكات.

ويشير أبو عيسى إلى أهمية «تحديث الشبكات الآن؛ حتى لا تتحول إلى عنق زجاجة يعيق الابتكار». وقد طرحت «سيسكو» شريحة «Silicon One G300» بقدرة تحويل تصل إلى 102.4 تيرابت في الثانية؛ بهدف تقليل وقت إنجاز مهام الذكاء الاصطناعي بنسبة 28 في المائة وتحسين كفاءة الطاقة بنحو 70 في المائة مقارنة بالأجيال السابقة عند استخدامها مع أنظمة التبريد السائل.

92 % من المؤسسات تخطط لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي... لكن 16 % فقط جاهزة فعلياً للنشر (غيتي)

من التعقيد إلى المنصات الموحدة

يشير أبو عيسى إلى أن التعقيد التشغيلي يمثل تحدياً آخر، ويقول إن «العملاء يعانون التعقيد، ويبحثون بشكل متزايد عن نهج قائم على المنصات المتكاملة».

التحول نحو «منصات موحدة» يهدف إلى دمج الشبكات والأمن والرصد في إطار واحد مدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ ما يتيح رؤية شاملة، وتوقّع الأعطال قبل حدوثها، والاستجابة للتهديدات بسرعة الآلة.

إلا أن الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات لا تكفي وحدها. فتنمية رأس المال البشري عنصر حاسم. من خلال «أكاديمية سيسكو للشبكات» التي دربت أكثر من 480 ألف متعلم في السعودية، مع التزام بتدريب 500 ألف آخرين خلال خمس سنوات، إضافة إلى «معهد سيسكو للذكاء الاصطناعي» في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، تسعى الشركة إلى مواءمة البنية التحتية مع تنمية المهارات.

المعهد الجديد سيركز على أبحاث الذكاء الاصطناعي التطبيقية، والبنية التحتية المتقدمة للحافة الرقمية وأنظمة النقل الذكية وحلول الطاقة والمياه والصحة.

إذا كان العقد الماضي عقد الحوسبة السحابية، فإن العقد المقبل قد يكون عقد البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي. ويختتم أبو عيسى حديثه لـ«الشرق الأوسط» مذكراً بأن التحولات التي سيقودها الذكاء الاصطناعي تتطلب توسعاً غير مسبوق في الطاقة والحوسبة والشبكات مع دمج الثقة والسلامة والأمن في كل طبقة.