عادات شائعة تزيد خطر الإصابة بالخرف

قد يُسهم اتباع نمط حياة صحي في تأخير ظهور أعراض الخرف (رويترز)
قد يُسهم اتباع نمط حياة صحي في تأخير ظهور أعراض الخرف (رويترز)
TT

عادات شائعة تزيد خطر الإصابة بالخرف

قد يُسهم اتباع نمط حياة صحي في تأخير ظهور أعراض الخرف (رويترز)
قد يُسهم اتباع نمط حياة صحي في تأخير ظهور أعراض الخرف (رويترز)

حددت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة لوند السويدية، عوامل الخطر المرتبطة باثنين من أكثر أسباب الخرف شيوعاً: مرض ألزهايمر والخرف الوعائي.

ووفق نتائج دراستهم المنشورة في «مجلة الوقاية من مرض ألزهايمر»، يمكن إرجاع ما يقارب نصف حالات الخرف إلى عوامل خطر يُمكننا تغييرها.

وعلى الرغم من أن خطر الإصابة بالخرف يتأثر بعوامل خارجة عن إرادتنا، مثل العمر والجنس والجينات. ولكن هناك أيضاً عادات شائعة وعوامل يُمكننا تغييرها، مثل التدخين، وقلة النشاط البدني، واستهلاك الكحول، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع نسبة الدهون في الدم، وفقدان السمع، وارتفاع ضغط الدم.

وبما أن الخرف ليس مرضاً واحداً، بل هو عرضٌ لعدة اضطرابات كامنة، فإن عوامل الخطر تختلف أيضاً بين أنواع الخرف المختلفة.

ويوضح سيباستيان بالمكفيست، المحاضر الأول في علم الأعصاب بجامعة لوند، والطبيب الأول في عيادة الذاكرة بمستشفى سكانيا الجامعي، في بيان: «لا تأخذ معظم الأبحاث المتاحة حول عوامل الخطر التي يمكننا التأثير عليها في الحسبان الأسباب المختلفة للخرف. وهذا يعني أن معرفتنا بكيفية تأثير عوامل الخطر الفردية على آليات المرض الكامنة في الدماغ لا تزال محدودة».

وشملت الدراسة ما يقرب من 500 شخص بمتوسط ​​عمر 65 عاماً، يتمتعون بقدرات إدراكية سليمة. وعلى مدار أربع سنوات، تم قياس التغيرات في المادة البيضاء الدماغية - وهي الألياف العصبية التي غالباً ما تتأثر في الخرف الوعائي - ومستويات بروتين بيتا أميلويد وبروتين تاو - وهما البروتينان المرتبطان بمرض ألزهايمر.

عوامل قابلة للتعديل

وسعت الدراسة إلى معرفة كيفية ارتباط عوامل الخطر، سواء تلك التي يمكننا التأثير عليها، أو تلك التي لا يمكننا التأثير عليها، بالتغيرات التي تطرأ على الدماغ مع مرور الوقت.

وتقول إيزابيل غلانس، طالبة الدكتوراه في جامعة لوند وطبيبة مقيمة في قسم الأعصاب بمستشفى سكانيا الجامعي: «لاحظنا أن معظم عوامل الخطر القابلة للتعديل - مثل التدخين، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع نسبة الدهون في الدم، وارتفاع ضغط الدم، وغيرها - مرتبطة بتلف الأوعية الدموية في الدماغ، وتراكم أسرع لما يُعرف بتغيرات المادة البيضاء».

وأضافت: «يُضعف هذا التلف وظيفة الأوعية الدموية، ويؤدي إلى تلف وعائي في الدماغ، وقد يُفضي في نهاية المطاف إلى الخرف الوعائي».

لكنّ الباحثين اكتشفوا أيضاً عوامل خطر مرتبطة ببروتين ألزهايمر.

وتوضح إيزابيل غلانس: «ارتبط داء السكري بزيادة تراكم بروتين بيتا النشواني، بينما لوحظ تراكم أسرع لبروتين تاو لدى الأشخاص ذوي مؤشر كتلة الجسم المنخفض. مع ذلك، تحتاج هذه النتائج إلى مزيد من البحث والتحقق في دراسات مستقبلية».

ووفق الباحثين قد يُسهم اتباع نمط حياة صحي، وتغيير عوامل الخطر القابلة للتغيير في تأخير ظهور أعراض مرض ألزهايمر. ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة؛ لأن كثيراً من المصابين بالخرف يعانون في الواقع من مزيج من آليات كامنة مختلفة، مثل التغيرات الوعائية وتغيرات ألزهايمر معاً. لذا، يؤكد سيباستيان بالمكفيست على أهمية نمط الحياة الصحي حتى في حالة الإصابة بمرض ألزهايمر.

ويختتم قائلاً إن «التركيز على عوامل الخطر الوعائية والأيضية يُمكن أن يُساعد في الحد من التأثيرات المُجتمعة لكثير من التغيرات الدماغية التي تحدث في آنٍ واحد».


مقالات ذات صلة

تقليل السكر في أول عامين من العمر يحمي الدماغ من الخرف مستقبلاً

صحتك تقليل تناول السكر في أول عامين من عمر الطفل قد يسهم في خفض خطر الإصابة بالخرف مستقبلاً (بيكسلز)

تقليل السكر في أول عامين من العمر يحمي الدماغ من الخرف مستقبلاً

كشفت دراسة حديثة أن الحد من تناول السكر في أول عامين من عمر الطفل قد يسهم في خفض خطر الإصابة بالخرف في مراحل متقدمة من العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك نمط الحياة اليومي يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على الذاكرة والتركيز (رويترز)

7 عادات ينصح بها خبراء الأعصاب لحماية الذاكرة من التدهور

العلماء يؤكدون أن نمط الحياة اليومي يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يميل كبار السن إلى قضاء وقت أقل في مراحل النوم الأعمق (بيكسلز)

قلة النوم تسرع من شيخوخة الدماغ... كيف يحدث ذلك؟

قد تكون قلة النوم أحد أعراض التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن، فكيف يحدث ذلك؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك آثار التغيرات المناخية تتصاعد حول العالم (جامعة بروك)

مرضى الخرف أكثر تأثراً بتداعيات الحر

كشفت دراسة إيطالية أن التغيرات المناخية، وما يصاحبها من موجات حر وبرد شديدة، قد تزيد الأعباء الصحية على الأشخاص المصابين بالخرف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» بدوا أكثر عرضة لامتلاك أحجام أقل من أنسجة الدماغ (بكساباي)

دراسة: فيتامين شائع قد يؤثر في شيخوخة الدماغ بطرق غير متوقعة

ارتبطت المستويات الأعلى من فيتامين «سي» ببنية دماغية أكثر صحة لدى كبار السن، ما يشير إلى دور محتمل للتغذية في شيخوخة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)