«بيروت ترنّم»... صوت الحياة يعلو فوق كل شيء

في نسخته الـ18 يستضيف مجموعة من الموسيقيين العالميين

الرباعي الإيطالي «كريمونا» يُشارك في إحياء أمسية 2 ديسمبر (الجهة المنظّمة)
الرباعي الإيطالي «كريمونا» يُشارك في إحياء أمسية 2 ديسمبر (الجهة المنظّمة)
TT

«بيروت ترنّم»... صوت الحياة يعلو فوق كل شيء

الرباعي الإيطالي «كريمونا» يُشارك في إحياء أمسية 2 ديسمبر (الجهة المنظّمة)
الرباعي الإيطالي «كريمونا» يُشارك في إحياء أمسية 2 ديسمبر (الجهة المنظّمة)

يزوّد فنّ الترنيم سامعه بالراحة، فينقله إلى عالم من السكينة والهدوء. وفي بيروت، ينتظر اللبنانيون بحماسة حلول شهر ديسمبر (كانون الأول) من كلّ عام للاستمتاع ببرنامج مهرجان «بيروت ترنّم»، فهو الموعد الذي يتحلّقون حوله بجميع أطيافهم، ليُوحّد إيقاع حياتهم تحت سقف الموسيقى التي تمدّ جسور الألفة بينهم، وتعيد إلى المدينة بهجتها.

في النسخة الـ18 من «بيروت ترنّم»، تتغنَّى شوارع العاصمة وأحياؤها بفنون موسيقية مختلفة، وقد أُعدّ برنامجٌ غنيّ يشارك فيه موسيقيون عالميون ومحلّيون. وتهدي إدارة المهرجان هذه النسخة إلى روح الموسيقي زياد الرحباني، وفاء لصدقه الفني، كما ذكرت مؤسِّسته ميشلين أبي سمرا التي قالت في كلمتها خلال إعلان البرنامج: «نهديها إلى روحه التي علّمتنا أن الموسيقى لا تُساوَم، وأنّ ما يأتي من القلب يبقى».

عازف البيانو هيليو فيدا يحيي حفلاً مع السوبرانو كيارا سكيراتو (الجهة المنظّمة)

وبدعوة من إدارة «بيروت ترنّم» لبّاها أهل الصحافة والإعلام، أُطلق برنامج الدورة الثامنة عشرة خلال مؤتمر صحافي عُقد في «نادي اليخوت» في بيروت. وتحدَّثت فيه كلّ من مديرة المهرجان ميشلين أبي سمرا، والمدير الفنّي للحدث الأب توفيق معتوق، بالإضافة إلى مدير مشروع «بيروت ترنّم - السيستاما» ريشار عازوري.

تنطلق أمسيات المهرجان من 29 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 23 ديسمبر، فتطوف المعزوفات شوارع بيروت العريقة من مونو والجميزة وساحة الشهداء وغيرها، وتصدح أصواتها في الكنائس والمراكز الثقافية، كما تحطّ رحالها في الجامعة الأميركية وأكاديمية الفنون الجميلة والجامعة اللبنانية الأميركية وسواها.

يفتتح المهرجان أولى أمسياته في 29 نوفمبر في كنيسة مار يوسف بشارع مونو، احتفالاً بالذكرى الـ190 لولادة أحد أعمدة الموسيقى الفرنسية كاميل سان-سانس، حيث تُقدَّم أبرز روائعه «أوراتوريو الميلاد» بمشاركة جوقتَي الجامعة الأنطونية وجامعة سيدة اللويزة، ولفيف من المنشدين العالميين، بقيادة الأب معتوق. كما تتضمَّن الليلة عينها مقطوعة «Davide Penitente» لموزار.

«جوقة الفيحاء» ترنّم في 9 ديسمبر بحفل يجمعها مع الموسيقي زياد الأحمدية (الجهة المنظّمة)

وفي 2 ديسمبر، يستضيف المهرجان الرباعي الإيطالي «كريمونا» (IL Quartetto di Cremona)، بالتعاون مع المركز الثقافي الإيطالي في كنيسة مار مارون في بيروت. فيما تُشارك السفارة السويسرية في المهرجان من خلال أمسية تُقام في 3 ديسمبر، تحييها السوبرانو كيارا سكيراتو، وعازف البيانو هيليو فيدا، وذلك في قاعة الأسمبلي هول في الجامعة الأميركية في بيروت.

وفي كنيسة مار جرجس للروم الأرثوذكس، تُقام أمسية تراتيل ميلادية في 4 ديسمبر. أمّا هواة موسيقى البيانو والكمان، فهم على موعد مع يوسف وفيليب إيفانوف بالتعاون مع السفارة البلجيكية، وذلك في 6 ديسمبر في كنيسة مار مارون بالجميزة.

الميزو سوبرانو ماري جو أبي ناصيف تختم فعاليات المهرجان (الجهة المنظّمة)

جميع الحفلات تفتح أبوابها مجاناً أمام روّاد المهرجان. وتشير ميشلين أبي سمرا، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنّ «المهرجان، طيلة 18 عاماً، بقي متاحاً للجميع، بلا قيود ولا شروط. فهو رسالة وحاضنة لمجتمع بأكمله على اختلافه. نحن ملزمون بهذه المُشاركة الجماعية تحت راية الموسيقى، فهي تزوّدنا بمساحة من السكون والتأمّل. واليوم ندرك أبعاد هذه الرسالة أكثر، ولن نستسلم أمام أيّ عقبات أو أزمات تواجهنا. سنعمل دائماً على تخطّي أحزاننا من أجل لبنان واحد».

وفي 7 ديسمبر، يُنظّم المهرجان احتفاليةً خاصة بالتعاون مع بلدية بيروت بمناسبة ارتفاع شجرة الميلاد وسط العاصمة، تُحييها «جوقة الأنطونية» في ساحة الشهداء.

وفي تحية تكريمية للراحلة أم كلثوم، سيُغنّي فراس عنداري أجمل أغنياتها في 7 ديسمبر بقاعة الأسمبلي هول في الجامعة الأميركية، فيما تُغنّي في القاعة عينها سيندي اللاتي لوديع الصافي في أمسية خاصة تُقام في 8 منه.

فراس عنداري وتحية للمطربة أم كلثوم في 7 ديسمبر (الجهة المنظّمة)

ويُعزّز مهرجان «بيروت ترنّم» كما كلّ عام مكانة الجوقات الغنائية، فيضعها في مقدّمة احتفالاته، مستعيناً بعدد كبير منها مثل «جوقة الفيحاء»، و«جوقة الأنطونية»، و«جوقة جامعة اللويزة»، وغيرها لإحياء عدد من أمسياته.

ويتحدَّث الأب توفيق معتوق عن هذا قائلاً: «نعدّ هذه الجوقات من أبناء البيت الواحد لـ(بيروت ترنّم)، إذ ترافقنا منذ انطلاقتنا الأولى حتى اليوم. وأفرادها صنعوا بكلّ فخر فعاليات المهرجان. وتكريمهم ينعكس مباشرة في برمجته. ولا نفكّر يوماً بالتقليل من مشاركاتهم أو الاستغناء عنهم، لأنهم قلب المهرجان ونبضه».

ومن الحفلات التي تحييها تلك الجوقات: «الفيحاء» مع الموسيقي زياد الأحمدية في 9 ديسمبر في كنيسة مار مارون الجميزة، وتلك التابعة لجامعة سيدة اللويزة مع التينور بشارة مفرّج في 12 منه في كنيسة مار يوسف بمنطقة مونو.

وفي 13 منه، يُحيي العازفان الإسبانيان ليتيسيا مورينو (كمان) وجوزو دي سولون (بيانو) حفلاً في كنيسة مار مارون في الجميزة. كما يُقدّم ماتيو خضر وجوزف رعيدي حفلاً أوبرالياً في 17 منه في كاتدرائية مار إلياس ومار جرجس للأرمن الكاثوليك.

ويُختتم مهرجان «بيروت ترنّم» مع الميزو سوبرانو ماري جو أبي ناصيف في 23 ديسمبر في قاعة الأسمبلي هول في الجامعة الأميركية، التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «إنها المرة الأولى التي أشارك فيها في هذا المهرجان. وبالنسبة إليّ، ستكون هذه الأمسية بمثابة ماراثون أوبرالي يبدأ بمقطوعات لموزار وينتهي بأغنيات لإلتون جون».


مقالات ذات صلة

مصر: «القومي للمسرح» لتجاوز «أزمة التكريمات» بالتركيز على جودة العروض

يوميات الشرق الدورة الـ19 تشهد تنوعاً كبيراً في العروض (إدارة المهرجان)

مصر: «القومي للمسرح» لتجاوز «أزمة التكريمات» بالتركيز على جودة العروض

يسعى مسؤولو «المهرجان القومي للمسرح المصري»، في دورته الـ19، التي ستُقام في الفترة من 25 يوليو (تموز) الحالي، وحتى 11 أغسطس «آب» المقبل.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق أخذ برأي الجمهور أكثر من مرة ليلبي طلباته (الجهة المنظمة)

الأخرس يُغنِّي العتب والحنين في «أعياد بيروت»

بأغنياته العاطفية وصوته الدافئ، عكس حفل الفنان الأردني الأخرس حجم الشعبية التي يحظى بها في لبنان.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق يحمل مهرجان عمّان السينمائي في دورته السابعة شعار «ما وراء الإطار» (إدارة المهرجان)

بلغ دورتَه السابعة... مهرجان عمّان السينمائي يبحث «ما وراء الإطار»

تنطلق فعاليّات مهرجان عمّان السينمائي الأسبوع المقبل، لتحوّل العاصمة الأردنية إلى ملتقى ومنصة لأهل السينما وروّادها من العالم العربي والعالم.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الأغنيات الصادقة تجعل الآلاف يشعرون بأنهم ليسوا وحدهم (الشرق الأوسط)

ماريلين نعمان... النجاح ليس مصادفة

ربحت ماريلين نعمان الدليل الأصعب على أنّ الجمهور لا يعود مرّتين إلا لمَن يجد عنده ما يستحق العودة...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق يتيح التحدي لمن أعمارهم بين 18 و25 عاماً خوض تجربة عملية متكاملة في صناعة الأفلام (مؤسسة البحر الأحمر السينمائي)

«البحر الأحمر السينمائي» تختار 15 فريقاً لتحدي «فيلم في 48 ساعة»

اختارت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» 15 فريقاً للمشاركة في النسخة السادسة من تحدي «صناعة فيلم في 48 ساعة»، بعد استقبال 127 طلب مشاركة من صنّاع أفلام ناشئين.

«الشرق الأوسط» (جدة)