7 أفلام تُرمّم الذاكرة... إسبانيا تُواجه ماضيها في بيروت

«متروبوليس» تُعيد وَصْل المُخيّلة العالمية بوجع المدينة

أفلام تُعيد الحياة إلى ذاكرة أمّة وجرحها التاريخي (متروبوليس)
أفلام تُعيد الحياة إلى ذاكرة أمّة وجرحها التاريخي (متروبوليس)
TT

7 أفلام تُرمّم الذاكرة... إسبانيا تُواجه ماضيها في بيروت

أفلام تُعيد الحياة إلى ذاكرة أمّة وجرحها التاريخي (متروبوليس)
أفلام تُعيد الحياة إلى ذاكرة أمّة وجرحها التاريخي (متروبوليس)

في كلّ مرّة تفتح فيها «متروبوليس» أبوابها لعرض سلسلة من الأفلام الكلاسيكية، يبدو الأمر أشبه بعودة إلى أرشيف العالم، وتلك اللحظات التي صُنعت فيها السينما بقلق وفكر وشجاعة. هذه المرّة، تعود بيروت إلى إسبانيا عبر 7 أفلام مُرمَّمة تُشكّل خريطة لذاكرة وطنية كُتبت بالصورة، بين القمع والحرّية والطاعة والتمرُّد.

منذ بدايات القرن العشرين، كانت السينما الإسبانية ساحة مواجهة لا تقلّ عن ميادين السياسة. تحت ظلّ حُكم فرانكو، ووسط رقابة خانقة، استطاع مخرجون كبار تحويل المشهد إلى مساحة نقد ومُساءلة. أرادوا أفلامهم وثائق ضمير لأمّة حاولت من داخل الإسكات استعادة صوتها.

من لويس بونويل إلى كارلوس ساورا، ومن لويس غارسيا بيرلانغا إلى خوان أنطونيو بارديم، مروراً بخوان أنطونيو نييبس كوندي ومونتشو أرمينداريز، تتنوَّع هذه الأفلام بين السوريالية الحارقة، والواقعية النقدية، والدراما الاجتماعية، والدفء الإنساني، لتُشكّل فسيفساء مُتكاملة عن التاريخ الإسباني الحديث، حيث الجرح والذاكرة والعنف والبحث عن معنى الحرية.

يُفتتح البرنامج في 16 أكتوبر (تشرين الأول) بفيلم «كارمن» (1983) للمخرج كارلوس ساورا، الذي نقل الرقص إلى مرتبة اللغة السياسية. عبر لوحات الفلامنكو المُشبَّعة بالعاطفة، يصوغ ساورا تأمُّلاً في الجمال والغيرة والسلطة، واضعاً الفنّ في مواجهة القهر. في هذه المقاربة الدرامية المتوهّجة من أوبرا «كارمن»، تذوب الحدود بين الواقع والخيال، ويغدو الجسد مساحة تَحرّر تُعبّر عمّا تعجز السياسة عن قوله. إنه أحد أكثر الأفلام الإسبانية تأثيراً في تعريف العلاقة بين الفنّ والهوية.

عروض تكشف عن قوة الصورة في مواجهة القمع والنسيان (متروبوليس)

وفي اليوم التالي، 17 منه، يُعرض فيلم «أخاديد» (1951) للمخرج خوان أنطونيو نييبس كوندي، وهو من أوائل المحاولات الواقعية التي واجهت النظام من داخله. يُصوّر العمل هجرة الفلاحين إلى المدينة بحثاً عن «المعجزة الاقتصادية» الموعودة، ليكتشفوا وجهاً آخر لإسبانيا: البؤس، والفساد، واللامساواة. رغم انتماء كوندي في شبابه إلى الكتائب الفالانخية، فإنه استخدم تجربته ليكشف عن تناقضات النظام ذاته، مُقدّماً فيلماً إنسانياً جريئاً وصفته الكنيسة يوماً بأنه «خطر على الأخلاق العامة». الواقعية عنده كانت فعلاً أخلاقياً قبل أن تكون أسلوباً فنياً.

التاسعة من الليلة نفسها، يُعرَض فيلم «وفاة راكب دراجة» (1955) لخوان أنطونيو بارديم، أحد أبرز الأصوات اليسارية في تاريخ السينما الإسبانية. تبدأ القصة بحادث دهس عابر، وتتحوّل إلى محاكاة للنفاق الاجتماعي الذي يُغلّف الطبقات الثريّة. كان بارديم شيوعياً في زمن الرقابة، وكتب بفيلمه بياناً ضدّ الامتيازات والجبن الأخلاقي. من خلال إيقاع متوتّر ومونتاج ذكي، رسم صورة لمجتمع يُخفي عوراته خلف واجهة أنيقة، مؤكّداً أنّ العدالة لا يمكن أن تُستعاد إلا بكسر الخوف.

لقطة تختصر روح السينما الإسبانية بين السوريالية والواقعية (متروبوليس)

وفي 18 أكتوبر (7 مساء)، يستعيد الجمهور فيلم «بلاسيدو» (1961) للمخرج لويس غارسيا بيرلانغا، أحد أعمدة الكوميديا السوداء في أوروبا. مسرح الأحداث بلدة صغيرة يُطلب من أثريائها أن «يستضيفوا فقيراً على مائدتهم في عيد الميلاد». ومن هذه الفكرة البسيطة، يُفجّر بيرلانغا هجاءً عميقاً للرياء الطبقي والتديُّن المظهري. بخفّة وسرعة كاميرا، يضحك المتفرّج، ثم يُدرك أنّ الضحك نفسه شهادة على الخوف.

في الليلة نفسها (9 مساء)، يُعرَض «فيريديانا» (1961)، التحفة التي أعادت لويس بونويل إلى إسبانيا بعد منفاه المكسيكي. أراده النظام فيلماً «يُجمّل صورة الوطن»، فجاء عكس ذلك تماماً. قدَّم بونويل عملاً يهزّ أُسس العقيدة الكاثوليكية ويُدين التحالف بين الكنيسة والسلطة. من خلال الراهبة التي تُحاول إنقاذ المتسوّلين فتغرق في عبثهم، بنى المخرج أكثر مَشاهده رمزيةً واستفزازاً، وجعل من «فيريديانا» فيلماً عن استحالة الخلاص في مجتمع يُعيد إنتاج خطاياه كلّ يوم.

وبعد عام، أكمل بونويل تأمّلاته بفيلم «الملاك المبيد» (1962) الذي يُعرض في 19 أكتوبر، حيث تُحتجز مجموعة من الأرستقراطيين داخل قصرهم من دون سبب واضح. تتعرَّى البورجوازية أمام غرائزها، ويكشف بونويل عن تصدُّع الحضارة عندما تُسلب منها القواعد. في هذه العزلة الجماعية، تتحوَّل الوليمة إلى جحيم، وتصبح السوريالية تكثيفاً للواقع أكثر من الخيال.

إسبانيا تُطلّ من جديد عبر أفلام مرمَّمة على شاشة بيروتية (متروبوليس)

من الجيل اللاحق يأتي مونتشو أرمينداريز بفيلمه «تاسيو» (1981)، الذي يُختتم به البرنامج (19 أكتوبر، 9 مساء). يستعيد المخرج من خلاله سيرة عامل ريفيّ يعيش بين الغابات والفقر، لكنه يحتفظ بحرّيته الداخلية مثل مَن يملك العالم. الفيلم، القائم على بحث ميداني طويل، يُقدّم صورة نادرة للفقراء الإسبان بكرامة وذكاء، مُظهراً أنّ التمرّد ليس دائماً ثورياً، فيمكن أن يكون في البقاء نفسه، ورفض الانكسار أمام التهميش.

ضمير جماعي بين الفنّ والسياسة

ليس الانتماء الجغرافي وحده ما يجمع هذه الأفلام، وإنما أيضاً الرغبة المُشتركة في تحويل السينما إلى ذاكرة جماعية. كلّ مخرج في السلسلة كتب فصلاً من التاريخ الإسباني: بونويل عبَّر عن العصيان، وساورا عن الحرّية، وبارديم عن الذنب، وبيرلانغا عن السخرية، وكوندي عن الخيبة، وأرمينداريز عن التواضع الإنساني في وجه العنف. بهذه الأفلام السبعة، تُعيد «متروبوليس» طرح سؤال الفنّ والسياسة، لتؤكد بأنّ الصورة، مهما مرَّ عليها الزمن، قادرة على إعادة فتح الجرح كي لا يُنسى، وتحويله إلى ضوء.

العروض الإسبانية تحوّل الوجع إلى جمال بصري (متروبوليس)

وبسؤال مُنسّقة البرمجة في «متروبوليس» نسرين وهبة عن الدافع لاختيار هذه الأفلام لإعادة عرضها في بيروت، وما إذا كانت الفكرة قد وُلدت من رغبة في استعادة الذاكرة الإسبانية ذاتها أم من شعور بأنّ تجارب القمع والمُساءلة في تلك السينما تشبه ما نعيشه هنا، تقول: «أولاً، أردنا إحياء الشراكة بين جمعية (متروبوليس) والسفارة الإسبانية لدى بيروت، وثانياً التركيز على الأفلام الكلاسيكية المُرمَّمة التي أصبحت مُتاحة بجودة عالية. وأيضاً، لاحظنا حماسة الجمهور وإصراره على مُشاهدتها في صالة سينما حقيقية».

وتُضيف نسرين وهبة أنّ التعمُّق في تاريخ الأفلام المُختارة وظروف إنتاجها يُظهر تقاطعاً لافتاً بين التجربتَيْن الإسبانية واللبنانية، خصوصاً فيما يتعلّق بالعدالة والمساواة والبحث عن الحقيقة. وتوضح لـ«الشرق الأوسط» أنّ الصالات التجارية نادراً ما تُبرمج أفلاماً جمالية ذات قيمة فنّية خالصة، «وهذا ما يجعل من (متروبوليس) مساحة بديلة تُقدّم سينما مختلفة. نحن نسعد برؤية وجوه جديدة تجد لدينا ما تفتقده في الصالات الأخرى. صحيح أنّ الصورة الجميلة والمؤثرات والصوت عوامل مهمّة، لكنّ الأهم هو الغوص في التاريخ والاحتفاء بأفلام أُعيد ترميمها».

وترى نسرين وهبة أنّ مرور العقود على إنتاج هذه الأفلام لم يُفقدها راهنيّتها، وإنما أعاد طرح أسئلتها من منظور جديد: «المتفرّج اليوم يتعامل مع العمل السينمائي بوعي مختلف بفضل التكنولوجيا ووسائل المعرفة، لكنّ الأسئلة الكبرى تبقى هي نفسها؛ تلك المتعلّقة بالحرّية والعدالة والإنسان في مواجهة السلطة. ما يتغيَّر هو الطريقة التي تُطرح بها. هذه الأفلام الإسبانية تُحاور زمننا، وإن وُلدت قبل عقود. عرضها اليوم يبدو كأنه ابن اللحظة».


مقالات ذات صلة

«7DOGS» ينطلق من القاهرة وسط حشد فني عربي

يوميات الشرق حظي العرض باهتمام إعلامي كبير في مصر (حساب رئيس هيئة الترفيه)

«7DOGS» ينطلق من القاهرة وسط حشد فني عربي

احتضنت العاصمة المصرية القاهرة العرض العالمي الأول لفيلم «سفن دوجز» وسط حشد فني عربي جمع صناع الترفيه في المنطقة مع عدد من الفنانين العالميين.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)

كريم عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «7DOGS» فتح أمامي باب العالمية

قال الفنان المصري كريم عبد العزيز إن فيلمه الجديد «سيفن دوجز» (7 Dogs) يمثّل واحدة من أهم المحطات في مشواره الفني.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)

«7DOGS»... من الرياض إلى العالم

انطلق في القاهرة في القاهرة، أمس، عرض أكبر إنتاج سينمائي عربي تحت اسم «سفن دوغز» (7DOGS) الذي صور في العاصمة السعودية الرياض.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)

«سفن دوجز»... كواليس أضخم إنتاج سينمائي عربي

وضع صناع فيلم «سفن دوجز» (7Dogs) أمام أعينهم فكرة وهدفاً محدداً يتجاوز إنتاج فيلم «أكشن» بمعايير عالمية، ليقدم أطروحة بصرية وضعت خطوطها الرئيسية هيئة الترفيه.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أعضاء لجنة تحكيم «مهرجان كان» في صورة جماعية (أ.ب)

«الشرق الأوسط» في «مهرجان كان - 8»... دورة رائعة رغم خيبات أمل تصل إلى خاتمتها

خلال الأسبوع الأول من العروض اليومية، بدا كما لو أنَّ المهرجان وجد الأفلام التي ستثير المقدار الأكبر من المداولات.

محمد رُضا (كان (فرنسا))

قناة مصرية تحذف حلقة عن الكلاب الشاردة بعد إثارتها الجدل

الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
TT

قناة مصرية تحذف حلقة عن الكلاب الشاردة بعد إثارتها الجدل

الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)

حذفت قناة «النهار» المصرية حلقة «الكلاب الشاردة»، التي عُرضت ضمن برنامج «صبايا الخير»، من تقديم ريهام سعيد، من على جميع منصاتها الرقمية، بهدف احتواء الأزمة بعد إثارة الحلقة للجدل.

وأوضحت إدارة القناة في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك» السبت، أن الحذف جاء بسبب حالة الجدل، وردود الفعل الواسعة التي أثارتها حلقة «الكلاب الشاردة»، وأن القرار يعود لرغبة القناة في تهدئة الأجواء، ومنع تفاقم الخلاف بين الأطراف المتنازعة، لافتةً إلى أن هدف الحلقة الأساسي كان فتح مساحة للحوار بين الجميع، واستعراض الحلول والمقترحات الحكومية لمعالجة هذا الملف وليس إثارة الاشتباك».

وعقب عرض الحلقة، طالبت آراء «سوشيالية» عدة بمقاطعة القناة المصرية، بعدما ناقشت أزمة انتشار «كلاب الشوارع»، بمصر، واستضافت المذيعة إحدى السيدات التي ظهرت في فيديو بأحد المجمعات السكينة الشهيرة، وهي تقوم برش «الماء المخلوط بالجاز»، على أطعمة «الكلاب الشاردة»، بهدف إبعادها عن منزلها وخوفها على الأطفال، وتشاجرت حينها مع سيدة أخرى بسبب اعتراضها على ما تفعله.

وبينما دافع البعض عن «الكلاب الشاردة»، ووصفوا ما يحدث بأنه «جريمة»، وطالبوا بحلول إنسانية مثل، التعقيم، وإنشاء ملاجئ، دافع البعض الآخر عن وجهة نظر السيدة صاحبة واقعة رش «الماء بالجاز»، والتي تم اتخاذ إجراءات قانونية حيالها وفقاً لبيان وزارة الداخلية المصرية عقب انتشار الفيديو بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً.

وشهدت الحلقة المحذوفة، مشادة كلامية حادة، حيث قامت السيدة المشار إليها التي استضافها البرنامج، بالانسحاب من الحلقة في أثناء مواصلة المذيعة حديثها، وانقسمت الآراء حول جدية المشكلة وواقعيتها ومعاناة الناس منها، وبين طريقة عرضها على الشاشة، وأحقية السيدة فيما فعلت.

واتهمت منشورات «سوشيالية»، مذيعة البرنامج بالانحياز لحقوق الكلاب، وعدم الحيادية والمهنية في عرض الموضوع، والخلط بين الإنسان والحيوان، والمساواة بينهما، وتجاهل ضرر الكلاب الضالة، وتغليب العاطفة على المنطق.

من جانبه أكد أستاذ الإعلام الدكتور محمود خليل، أن «ما فعلته مذيعة الحلقة لا يصح أن نصفه بأنه إعلام بنّاء، لكنه جلسة عادية تتم في الحياة اليومية»، لافتاً إلى أن «هذا اللون أصبح سائداً، وانتشر في الآونة الأخيرة بصورة كبيرة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا النوع من الطرح المتباين، يتطلب حضور وجهات نظر عدة، وأرقاماً واقعية للحالات، ومعلومات دقيقة حول المخاطر، وتكلفة اللقاح، وإيجاد حلول، بعيداً عن الآراء الشخصية العاطفية والتحيز، وذلك بهدف معالجة الظاهرة»، مشدداً على أنه «لا يجب على المحاور فرض رأيه، بل إدارة الحوار بحيادية ومهنية».

وتفاقمت أزمة «كلاب الشوارع» بمصر، خلال الفترة الأخيرة بشكل مكثف على مواقع التواصل بين مؤيد ومعارض، ودخل على خط الأزمة بعض الفنانين من بينهم الفنان محمد غنيم، الذي تعرض للوقف من «نقابة الممثلين»، قبل أيام على خلفية منشور دعا خلاله بعمل «شلاتر» للسيدات اللاتي يطعمن كلاب الشارع، مع الكلاب.

من جانبها أعلنت الدكتورة شيرين علي زكي، من مديرية الطب البيطري بمحافظة الجيزة، مقاطعتها القناة المصرية على خلفية حلقة «الكلاب الشاردة»، وذلك عبر منشور عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، ودعت الناس في منشورها، إلى المقاطعة أيضاً لحين اتخاذ إدارة القناة إجراءات ضد ما تم في الحلقة، من تجاوز وهجوم واتهام ومخالفة للأكواد الإعلامية، ومراعاة حيادية المذيع، واحترام الضيوف، وفق قولها.

وأكدت الدكتورة شيرين رفضها أسلوب طرح الموضوع الذي استهان بمشاعر الغضب في الشارع، وبدماء الأطفال ضحية هجوم الكلاب، وبالتصريحات الرسمية التي أكدت أن عقر الكلاب الضالة أصبح ظاهرة ترهق مخصصات وزارة الصحة، وبمليون ونصف حالة عقر سجلتها سجلات الدولة 90 في المائة منها بسبب الكلاب الضالة، وكذلك برأي المتخصصين من الأطباء البيطريين عن الأمراض التي تنتقل عبر هذه الحيوانات ومخلفاتها وتغيير سلوكها بالإطعام العشوائي، وباتجاه الدولة لتخصيص أراضٍ وملاجئ لتلك الحيوانات لحمايتها وحماية الناس منها.

في السياق، أعلنت محافظة القاهرة قبل أكثر من شهرين بدء تنفيذ مشروع «شلتر» للكلاب الضالة، بالتعاون مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بهدف توفير مكان لإيوائهم، وضمان السلامة العامة للمواطنين.


7 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من الفطر

فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
TT

7 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من الفطر

فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)

يُعدّ فطر المشروم الذي تعرَّض للأشعة فوق البنفسجية مصدراً نباتياً مميزاً لفيتامين «د» الضروري والمهم لزيادة قدرة الجسم على استخدام الكالسيوم وبناء عظام قوية. أما فيتامين «د»، فهو من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة العظام، وتعزيز جهاز المناعة، والإسهام في وظائف متعدّدة داخل الجسم.

ورغم أن أشعة الشمس هي المصدر الرئيسي لهذا الفيتامين، فإنّ الحصول على كميات كافية منه عبر الغذاء يظلُّ أمراً ضرورياً، خصوصاً في حالات قلّة التعرُّض لها.

ويستعرض تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث» عدداً آخر من الأطعمة البديلة التي توفّر فيتامين «د» بمعدلات تفوق ما يوفّره المشروم، وتشمل هذه القائمة 7 من المصادر الحيوانية والأطعمة النباتية المدعمة.

وكما أفاد، فإن حصة من سمك السلمون المرقط النهري توفر أكثر من 80 في المائة من الحاجة اليومية من فيتامين «د». ويضيف أنه يُمكن تحضير وجبة عشاء سريعة ولذيذة منه، وذلك بدهنه بزبدة الثوم، كما يُمكن استخدام الشبت والزعتر والليمون لتتبيل السمك، ممّا يعزّز فوائده الصحية.

في حين أوضح التقرير أنّ محتوى فيتامين «د» في سمك السلمون العادي يختلف باختلاف طريقة ومكان تربيته، إذ يحتوي سمك السلمون البرّي، في المتوسّط، على كمية أكبر من فيتامين «د» مقارنةً بسمك السلمون المستزرع.

ويُعرف سمك السلمون بأنه من أبرز هذه المصادر، إذ توفّر الحصة الواحدة في المتوسط، نحو 3.5 أونصة، أيّ نحو 400 وحدة دولية من فيتامين «د». ويتميّز بأنه متعدّد الاستخدام بشكل مذهل، إذ يُمكن تحضيره مشوياً أو مخبوزاً أو مقلياً.

كما تُعدّ التونة مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، بالإضافة إلى فيتامين «د»، وهي غنية أيضاً بعدد من العناصر الغذائية الأخرى مثل فيتامين «ب12» والسيلينيوم، وفق التقرير.

ويمكن تحسين مذاق التونة بتحضيرها ثم تغليفها بالبيض وقطع الخبز، أو باستخدامها مع الجبن، وتزيينها بالكزبرة.

الغذاء المتوازن قد يكون مفتاحاً لتعويض نقص فيتامين «د» (بيكسلز)

الأطعمة النباتية المدعمة

كما ذكر التقرير أنّ القليل من الأطعمة النباتية تحتوي على فيتامين «د»، ولكن يمكن تدعيمها بأنواع من الحليب النباتي، مثل حليب الصويا الذي يحتوي على فيتامين «د» وكذلك فيتامين «أ». ويُعدّ الصويا مصدراً ممتازاً للبروتين الكامل، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

وأضاف التقرير أنّ حليب البقر يحتوي بشكل طبيعي على كمية قليلة من فيتامين «د»، ولكن تتوفّر منه أيضاً أنواع مدعمة بفيتامين «د» إضافي.

ويُعدّ الزبادي قليل الدسم والخالي من الدسم مصدراً لفيتامين «د»، كما أنه غذاء متعدّد الاستخدام يسهل إدراجه في النظام الغذائي اليومي. وتوجد أعلى نسبة من فيتامين «د» في الزبادي كامل الدسم، وفق التقرير.

وبشكل عام، يحتوي كوب من الحليب بحجم 8 أونصات على ما لا يقل عن 100 وحدة دولية من فيتامين «د»، كما تحتوي حصة من الزبادي بحجم 6 أونصات على نحو 80 وحدة دولية، لكنّ الكمية قد تكون أعلى أو أقل وفق مقدار التدعيم المضاف.

كما أن بعض أنواع حليب الصويا وحليب الأرز تكون مدعَّمة بكمية مماثلة، لكن من المهم التحقُّق من الملصق الغذائي، إذ إنه لا تحتوي جميعها على فيتامين «د».

عصير البرتقال المدعَّم

ويشدّد التقرير على أنه غالباً ما يُدعَّم عصير البرتقال بفيتامين «د» لزيادة فوائده الصحية، ونظراً إلى احتوائه على الكالسيوم وفيتامين «ج» بشكل طبيعي، فإنه يُعدّ من عصائر الفاكهة الصحية الكلاسيكية. وللحصول على فيتامين «د»، يُنصح بتناول العصائر المدعمة بدلاً من العصائر الطازجة التي لا تحتوي عليه.


الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة

أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة

أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)

على ألحان أغنيات شهيرة قدَّمها محمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، ونجاة الصغيرة، وفيروز، وفايزة أحمد، وغيرهم، تمايل جمهور الأوبرا المصرية من عشّاق الفنّ الأصيل خلال الحفل الذي أقيم، مساء الخميس، على المسرح الكبير في الذكرى الـ35 لرحيل «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب (1902 ـ 1991).

الحفل، الذي جاء ضمن خطة دار الأوبرا المصرية لإحياء سيرة وذكرى أمراء الكلمة واللحن، قدَّم عدداً من أعمال «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب خلال حفل فرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى العربية بقيادة المايسترو أحمد عامر.

ووسط حضور حاشد من عشّاق ألحان عبد الوهاب وأغنياته، تفاعل الجمهور مع الفرقة الموسيقية في البداية وهي تقدّم موسيقى أغنية «من غير ليه» التي تعدّ آخر ألحان عبد الوهاب، والتي يقول عنها نقاد ومؤرخون إنها الأغنية التي أعادته إلى الغناء قبل وفاته، وكان مقرّراً أن يغنيها عبد الحليم حافظ، ومن بعده هاني شاكر.

الحفل الغنائي شهد تفاعلاً لافتاً (الشرق الأوسط)

تضمَّن البرنامج مجموعة مختارة من أيقونات «النهر الخالد» التي تغنّى بها أو تعاون خلالها مع كبار المطربين والمطربات، وارتبطت بوجدان الشعب المصري والعربي، منها «أبجد هوز» و«الدنيا غنوة» لليلى مراد، من كلمات حسين السيد، و«سكن الليل» لفيروز من كلمات جبران خليل جبران، والتي تغنّت بها المطربة كنزي.

في حين غنى المطرب محمد حسن الأغنية التي غناها عبد الحليم حافظ «كنت فين» من كلمات حسين السيد، و«يا خليّ القلب» من كلمات مرسي جميل عزيز، بينما غنت أسماء كمال «أيظن» التي غنّتها نجاة، من كلمات نزار قباني.

جانب من الحفل في ذكرى عبد الوهاب (الشرق الأوسط)

في هذا السياق، رأى الناقد الموسيقي المصري محمود فوزي السيد، الأوبرا، المكان الطبيعي لإحياء ذكرى عبد الوهاب، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «سنوياً، تكون الأوبرا حريصة على ذلك، وأحياناً تقيم فعاليات للاحتفال بذكرى ميلاده، ويختارون مطربيها الموهوبين وذوي الأصوات الجميلة ليقدّموا الأغاني التي قدّمها عبد الوهاب بنفسه أو لحنها لكثير من المطربين مثل حليم ونجاة وغيرهما».

وأكد السيد أنه «مهم أن يظلَّ هذا التقليد مستمراً ويواكب ذكرى (موسيقار الأجيال)، وذكرى غيره من الرموز الفنية التي أثرت حياتنا الفنية مثل أم كلثوم، وعبد الحليم، ومحمد رشدي، وسيد درويش. فالأوبرا المصرية هي المكان المعني بالحفاظ على هذا التراث الفني الثري، ونتمنّى أن يستمر هذا التقليد ويتضمّن أسماء أخرى لم يُحتفَ بها من قبل».

وشهدت الوصلة الثانية من الحفل الموسيقي مجموعة أغنيات بدأها الفنان أحمد خطاب بالعزف المنفرد على الكمان لأغنية «خي خي»، ثم قدَّم الفنان حسام حسني 3 أغنيات من أعمال عبد الوهاب هي «فين طريقك فين» و«قلبي بيقول لي كلام» من كلمات حسين السيد، و«عندما يأتي المساء» من كلمات محمود أبو الوفا، وفي نهاية الحفل قدَّم الفنان وليد حيدر أغنية «الصبا والجمال» من كلمات بشارة الخوري، و«بافكر في اللي ناسيني» من كلمات حسين السيد.

حفل يُحيي ذكرى الموسيقار محمد عبد الوهاب (الشرق الأوسط)

ويُعدّ محمد عبد الوهاب من الموسيقيين المُجدِّدين والمؤثّرين في الموسيقى العربية، وهو تلميذ فنان الشعب سيد درويش، وقدَّم ألحاناً لمعظم الفنانين الذين عاصرهم وأشهرهم أم كلثوم، ووردة، وفايزة أحمد، وعبد الحليم حافظ، وقدَّم أوبريتات طويلة مثل «الوطن الأكبر» و«صوت الجماهير»، وأدَّى بطولة أفلام من بينها «الوردة البيضاء»، و«يحيا الحب»، و«يوم سعيد»، و«رصاصة في القلب».