داخل خزانة تايلور سويفت... فتاة الاستعراض الأولى

الألبوم الجديد للفنانة الأميركية يخبر الكثير عن قصة حبها وصداقاتها وعداواتها

يضم ألبوم تايلور سويفت الجديد 12 أغنية شخصية 5 منها عن علاقتها بخطيبها ترافيس كيلسي (إنستغرام سويفت)
يضم ألبوم تايلور سويفت الجديد 12 أغنية شخصية 5 منها عن علاقتها بخطيبها ترافيس كيلسي (إنستغرام سويفت)
TT

داخل خزانة تايلور سويفت... فتاة الاستعراض الأولى

يضم ألبوم تايلور سويفت الجديد 12 أغنية شخصية 5 منها عن علاقتها بخطيبها ترافيس كيلسي (إنستغرام سويفت)
يضم ألبوم تايلور سويفت الجديد 12 أغنية شخصية 5 منها عن علاقتها بخطيبها ترافيس كيلسي (إنستغرام سويفت)

الاستماع إلى أغاني تايلور سويفت كالدخول إلى خزانتها. في كل مرة تُصدر ألبوماً جديداً، تبدو وكأنها تفتح باب تلك الخزانة لجمهورها. ما عاد خافياً على متابعي عالم البوب الغربي أن الغالبية الساحقة من أعمال المغنية الأميركية تدور حول حياتها الخاصة. ولا يشتّ الألبوم الجديد The Life of a Showgirl (حياة فتاة الاستعراض) عن تلك القاعدة. لكن هل ما زال هذا المحتوى يستقطب جمهور الموسيقى عموماً؟ أم أنه مادة دسمة يستسيغها حصراً عشّاق سويفت أو «السويفتيّون» بدافع الفضول والغيرة على محبوبتهم؟

كتبت سويفت أغاني الألبوم وسجّلتها خلال جولتها العالمية Eras Tour (إنستغرام)

بعد حملة ترويجيّة مكثّفة، أصدرت تايلور سويفت ألبومها الـ12 قبل أيام، وهو يضم 12 أغنية ولا تتجاوز مدّته الدقائق الـ40. غير أن كل دقيقة منه تحكي الكثير عمّا يدور في حياة الفنانة. صحيح أن بعض المعلومات يُغنّى مواربةً أو ترميزاً، لكن لدى معجبيها ما يكفي من اطّلاع على خصوصياتها كي يفكّوا شيفرة الأغاني.

في خزانة الحب

بطبيعة الحال وبما أنّ خطوبتها من لاعب الكرة الأميركي ترافيس كيلسي هي حديث الموسم، فإنّ 5 من أغاني الألبوم الجديد تتطرّق إلى علاقتها بكيلسي. أكثرها جماهيريةً واستماعاً حتى الساعة هي «Wood» (خشب)، حيث تعترف سويفت بأنّ هذا الحب منحها الأمان إلى درجة أنها ما عادت بحاجة أن تصدّق الخرافات، ولا أن تنقر على الخشب لحماية علاقتهما من الحسد. في الأغنية كذلك، تسمّي سويفت البودكاست الخاص بخطيبها «New Heights»، وهو البرنامج الذي يقدّمه وشقيقه، والذي أطلّت فيه قبل مدّة قصيرة للإعلان عن ألبوم «حياة فتاة الاستعراض».

قبل نحو شهر على إصدار الألبوم أعلن كيلسي وسويفت خطوبتهما (إنستغرام)

أما «The Fate of Ophelia» (قدَر أوفيليا)، الأغنية التي تفتتح بها سويفت ألبومها الجديد، فموجّهة كذلك إلى كيلسي الذي أخرجَها من قبرها، وفق الكلام، وأنقذ قلبها من قدَر تراجيدي شبيه بذاك الذي واجهته «أوفيليا» في مسرحية «هاملت» لويليام شكسبير. مع العلم بأن سويفت، وقبل لقائها بكيلسي، كانت قد انفصلت للتوّ عن المغنّي ماتي هيلي.

سبق أن كشف كيلسي أن أغنيته المفضّلة من الألبوم هي «Opalite» (أوباليت)، وليس هذا مستغرباً بما أنّ خطيبته تغنّي عن حجر الأوبال، وهو حجر ميلاده. وتغوص الأغنية أعمق لتلمّح سويفت فيها إلى حبيبة كيلسي السابقة قائلةً: «لم تكن تفهم لماذا تشعر بالوحدة. كنتَ تعيش القصة بصِدق، أما هي فكانت على الهاتف». وتنتقد المغنية هنا كيف أن حبيبة حبيبها السابقة كانت تظهر في كل الصور معه وهي منشغلة بهاتفها ولا تعطيه أهمية.

الديو الوحيد في الألبوم يجمع سويفت بالمغنية الشابة سابرينا كاربنتر (إنستغرام)

تكرّ سبحة الأغاني الخاصة بقصة حب تايلور وترافيس، والتي أسالت حبر الصحافة منذ انطلاقتها صيف 2023. نَصل إلى «Wish List» (قائمة أمنيات) وهي إحدى الأغاني المفضّلة في الألبوم بالنسبة إلى تايلور. تقول فيها ما معناه أن الآخرين يريدون حياة البذخ والرخاء والرفاهية والجمال، فيما هي لا تريد سوى حبيبها وإنجاب أطفال يشبهونه. وقد أقرّت الفنانة في حوار إذاعي بأنّ هذه الأغنية تؤثّر فيها كثيراً، كما أنها تعبّر بدقّة عن المرحلة الحالية من حياتها. أما خامس الأغاني المخصصة لأسرار سويفت العاطفية فتحمل عنوان «Honey».

سويفت ولاعب الكرة الأميركي ترافيس كيلسي على علاقة عاطفية منذ صيف 2023 (أ.ب)

رسائل إلى الأعداء والكارهين

كما جرت العادة في كل ألبوماتها تقريباً، تردّ تايلور سويفت على الأعداء والكارهين عبر الكلمات التي تكتبها وتغنّيها. هكذا هي الحال في «Actually Romantic» (في الواقع رومانسية)، الأغنية التي لا تمتّ إلى الرومانسية بصِلة. ففيها تردّ سويفت على شخص لا تسمّيه غير أنه، وفق الكلمات، أمضى كثيراً من وقته في النميمة عليها. وقد رجّح المعجبون أن تكون التلميحات موجّهة إلى المغنية تشارلي إكس سي إكس، التي تحدّثت عنها بالسوء إلى ماتي هيلي، حبيب تايلور السابق.

الردّ على الأعداء والكارهين جزء أساسي من ألبوم تايلور سويفت (إنستغرام)

هكذا هي نجمة أميركا الأولى. تحترف التلميح وتصفية الحسابات الشخصية من خلال الأغاني، ويبدو أن المعجبين والصحافة باتوا يترقبون تلك الألغاز أكثر من ترقّبهم نوعية الأغاني.

تتابع في «Cancelled» (مُلغاة) لتردّ على كل مَن حاولوا إلغاءها بعد خلافاتها الصاخبة مع الثنائي كانيه وست وكيم كارداشيان عام 2016. والأغنية فرصة كذلك للدفاع عن صديقات لها من المجال تعرّضن لمحاولات إلغاء بسبب فضائح واجهنها. من بين تلك الصديقات الممثلة بليك لايفلي ولاعبة الكرة بريتاني ماهومس.

في حوار مع منصة «أمازون» الموسيقية، أكدت سويفت ذلك قائلةً إن أغنية Cancelled دليل على أنها لا تستبعد الناس وتُلغيهم من حياتها فقط لأنّهم لا يعجبون أشخاصاً آخرين.

تايلور سويفت وصديقتها الممثلة بليك لايفلي (رويترز)

تحديات النجومية المبكرة

بعيداً عن العداوات والضغائن، ودائماً في إطار الحكايات الشخصية، غالباً ما تعود سويفت إلى الماضي عبر الأغاني لتداوي طفولةً مجروحة ومسروقة من البراءة بفعل النجومية المبكرة التي تعرضت لها. في «Eldest Daughter» (الابنة الكبرى)، تتحدث عن المسؤوليات التي تتكبّدها الابنة الكبرى في العائلة والتوقّعات المنتظَرة منها. وتقول في الأغنية: «كل ابنة كبرى كانت الحمَل الأول الذي سيقَ إلى الذبح».

تايلور سويفت في طفولتها مع والدَيها وشقيقها الأكبر (إنستغرام)

في أغنية «Ruin the Friendship» (تدمير الصداقة)، تعود إلى فصلٍ مهم من حياتها عندما كانت طالبة في سنتها المدرسيّة الأخيرة. أُعجبت آنذاك بأحد زملائها لكن لم تجمعهما أي علاقة عاطفية. ترجع في هذه الأغنية إلى الوفاة المأساوية لذلك الشاب الذي يُعتقد أنه جيف لانغ والذي توفي عام 2010. تذكر سويفت أنها تلقّت النبأ السيئ عبر الهاتف من صديقتها المقرّبة أبيغيل أندرسون، المذكورة في الأغنية.

سويفت وصديقتها المقرّبة أبيغيل أندرسون (إكس)

تتطرّق «Father Figure» (صورة الأب) إلى صورةٍ أبويّة ما، من دون تحديد الشخص المعنيّ، والذي وعد بمساندة سويفت في عالم الموسيقى والاستعراض، غير أنه خيّبها ولم يفِ بوعوده.

أما أغنيتا «Elizabeth Taylor» و«The Life of a Showgirl» فتتحدّثان عن تحديات الشهرة والمقلب الثاني المؤلم للبريق والجمال.


مقالات ذات صلة

الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

يوميات الشرق عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)

الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

تشهد سوق الأغنية المصرية انتعاشاً لافتاً خلال موسم الصيف المقبل، في ظل استعداد عدد كبير من نجوم الغناء لطرح أعمالهم الغنائية الجديدة.

محمود إبراهيم (القاهرة)
يوميات الشرق يضيق العالم فتصبح الموسيقى اتّساعاً داخلياً (صور الفنانة)

مايا واكد والموسيقى التي تُمسك بالجرح كي لا ينزف

الفنّ كما تصفه يقترب من الجرح، يلمسه ويفتحه أحياناً كي ينظّفه من الداخل...

فاطمة عبد الله (بيروت)
الوتر السادس مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

منذ نعومة أظافره، رافقه شغفه بالموسيقى، حتى ارتبط اسم مصطفى تمساح بآلات الإيقاع، فلُقّب بـ«سيّد الإيقاع».

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس تامر كروان: تأليف الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية مهمة صعبة

تامر كروان: تأليف الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية مهمة صعبة

قال المؤلف الموسيقي المصري، تامر كروان، إن حضوره الدرامي في الموسم الرمضاني الماضي بثلاثة مشروعات دفعة واحدة يضعه أمام مسؤولية مضاعفة قبل أن يكون إنجازاً مهنياً

أحمد عدلي (القاهرة)
خاص لم يقف مرض السمكيّة في وجه تحقيق دانية الصبّان حلم الغناء (صور الصبّان)

خاص دانية الصبّان... عندما تغلب رقّة الصوت قسوة المرض وأحكام الناس

بعد سنوات قضتها في الظل بسبب إصابتها بمرض السمكيّة، دانية الصبّان تُطلق صوتها إلى الحرية وإلى قلوب عشرات آلاف المتابعين.

كريستين حبيب (بيروت)

السعودية وإندونيسيا لرفع مستوى التعاون الثقافي

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
TT

السعودية وإندونيسيا لرفع مستوى التعاون الثقافي

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)

أعرب الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، عن اعتزازه بالروابط التاريخية والأخوية المتينة التي تجمع بلاده وإندونيسيا، والتعاون والتبادل القائم بينهما في مختلف المجالات الثقافية، ورفع مستواه، ومناقشة زيادة المشاركات في الفعاليات، وذلك خلال لقائه نظيره الإندونيسي الدكتور فضلي زون، في جاكرتا، الاثنين.

وأشاد وزير الثقافة السعودي بالتعاون القائم بين مؤسسة بينالي الدرعية ومتاحف إندونيسية عبر إعارة قطع فنية عُرضت في «بينالي الفنون الإسلامية 2025»، ومشاركة إندونيسيا في الأسبوع السعودي الدولي للحرف اليدوية «بنان» خلال نوفمبر ( تشرين الثاني) عام 2025، والتعاون بين «مَجْمع الملك سلمان العالمي للغة العربية» بمجال تعليم اللغة مع جامعات إندونيسية.

من جانب آخر، زار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان مع الدكتور فضلي زون، متحف إندونيسيا الوطني وسط العاصمة جاكرتا، حيث كان في استقبالهما رئيسة وكالة التراث الإندونيسية إنديرا إستيانتي نور جادين.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والدكتور فضلي زون خلال زيارتهما زيارة متحف إندونيسيا الوطني (وزارة الثقافة السعودية)

ويعدُّ المتحف الذي تأسس عام 1868 وتُشرف عليه الوكالة من أكبر متاحف إندونيسيا وأقدمها، ومن أبرزها في البلد وجنوب شرق آسيا، وهو متحف أثري وتاريخي وأنثولوجي وجغرافي، ويُعرف شعبياً باسم «الفيل»، نسبة إلى التمثال الموجود في فنائه الأمامي، وتغطي مجموعاته الواسعة كامل الأراضي الإندونيسية ومعظم تاريخها.

ويضم نحو 160 ألف قطعة أثرية، تتنوع بين قطع ما قبل التاريخ، وعلم الآثار، وعلم العملات، والسيراميك، والتاريخ، والجغرافيا، ويحتوي على مجموعاتٍ شاملة من تماثيل حجرية، ومجموعات واسعة من السيراميك الآسيوي، فضلاً عن قطع أثرية وفنية تعود إلى مختلف الحضارات والثقافات التي مرت على البلاد، ومنها الحضارة الإسلامية.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان يطَّلع على محتويات متحف إندونيسيا الوطني (وزارة الثقافة السعودية)

حضر اللقاء ورافق وزير الثقافة السعودي خلال الزيارة مساعده راكان الطوق.


«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
TT

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة»، وهو الفيلم السويدي – الفلسطيني الذي قُدّم باللغتين السويدية والعربية بهدف تعريف الأطفال بقضية اللاجئين وإبراز أهمية التعاطف معهم.

الفيلم عُرض على مدار يومين ضمن أنشطة الأطفال بالمهرجان السويدي في مواقع مختلفة داخل المدينة، كان آخرها العرض في مكتبة المدينة المركزية وسط حضور لعشرات الأطفال لمشاهدة الفيلم القصير الذي تدور أحداثه في 16 دقيقة.

تنطلق الأحداث من يوم عاصف يجبر مجموعة من قصار القامة الذين يعيشون في الغابة على اللجوء إلى مدرسة القرية القريبة، لحين إصلاح منازلهم ليتشاركوا مع الأطفال قصصاً وحكايات عدة تركز على تعريف مفهوم اللجوء وتبسيطه.

عرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان مالمو - (الشركة المنتجة)

الفيلم الذي كتبه وأنتجه السويدي من أصل فلسطيني مصطفى قاعود نُفذ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، مع موسيقى تصويرية أعدّها يوسف بدر وإخراج محمد السهلي، بينما قدمت التعليق الصوتي للفيلم الإعلامية اللبنانية تيمة حطيط.

وأكد منسق عروض الأفلام بمهرجان «مالمو» نزار قبلاوي لـ«الشرق الأوسط»، أن اختيار الفيلم للعرض ضمن أنشطة المهرجان جاء بهدف إتاحة الفرصة للأطفال للاستماع إلى اللغة العربية ومشاهدة أفلام عربية، لافتاً إلى أن ذلك يمثل فرصة لا تتكرر كثيراً في ظل محدودية أفلام الكارتون التي يتم عرضها باللغة العربية.

وأشار إلى أن هذه الأنشطة تسهم في الحفاظ على ارتباط الأطفال من أصول عربية بلغتهم الأم، وتشجعهم في الوقت نفسه على القراءة ومشاهدة الأفلام العربية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على وعيهم الثقافي، لافتاً إلى أنهم لمسوا بالعروض تفاعلاً لافتاً من خلال طرح أسئلة متنوعة حول الفيلم.

استمر العمل على الفيلم عدة أشهر - (الشركة المنتجة)

من جهته، قال مؤلف الفيلم مصطفى قاعود لـ«الشرق الأوسط» إن العمل يتناول فكرة اللجوء بشكل عام، بعيداً عن سياق محدد، من خلال حكاية «الحكماء الصغار»، وهي تسمية بديلة لكلمة «الأقزام» التي تعمّد تغييرها، انطلاقاً من رؤية مختلفة تركز على الحكمة بدلاً من الشكل، مؤكداً أن القصة تسعى إلى تقديم مفهوم اللجوء كحالة إنسانية قد تحدث لأسباب متعددة، سواء بسبب الحروب أو الكوارث.

وأشار إلى أن فكرة الفيلم بدأت كنص أدبي كان ينوي نشره في كتاب، قبل أن تتحول إلى مشروع سينمائي بالتعاون مع المخرج محمد السهلي، لافتاً إلى أن التحدي الأكبر تمثل في الحفاظ على ثبات الشخصيات بصرياً باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي بسيطة ومجانية، في ظل عدم توفر ميزانية إنتاج.

وأضاف أن فريق العمل اختار خوض التجربة بدل انتظار التمويل، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي أتاح لهم فرصة التنفيذ الفوري، مع الحفاظ على الدور الإبداعي للإنسان عبر الموسيقى التصويرية والتعليق الصوتي وغيرهما من المشاركات التي أضفت طابعاً مختلفاً على العمل.

مخرج الفيلم محمد السهلي قال لـ«الشرق الأوسط» إن العمل على المشروع استمر لنحو 3 أشهر في مرحلة الإنتاج الفعلية، بالإضافة إلى الفترة التي سبقت تنفيذ الفيلم من خلال التحضير للشخصيات وتطويرها وبنائها بصرياً، لافتاً إلى أن عرض الفيلم في «مالمو السينمائي» جزء من خطة عرض العمل بأكثر من دولة أوروبية خلال الفترة المقبلة.

نُفذ الفيلم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي - (الشركة المنتجة)

وأشار إلى أن أصعب مراحل تنفيذ الفيلم كانت في تصميم وتوليد الشخصيات، لأن التحدي الأكبر تمثل في الوصول إلى شخصيات ثابتة تعبّر بصدق عن أبعادها النفسية، خاصة شخصيتي «زعيم الحكماء الصغار» و«المعلمة»، اللتين تشكلان محور الأحداث، وهو ما تطلب جهداً كبيراً لتحقيق التوازن بين الشكل الخارجي والحالة السيكولوجية لكل شخصية.

وخلص إلى أن العمل على الصوت تم بشكل مزدوج، حيث أُنتجت نسختان من الفيلم، واحدة باللغة العربية وأخرى باللغة السويدية، دون الاعتماد على الدبلجة التقليدية، بل عبر تسجيل صوتي مستقل لكل نسخة، مشيراً إلى أن فريق العمل يجهّز حالياً نسخة صوتية باللغة الإنجليزية، لتكون بديلة عن الترجمة الإنجليزية النصية بهدف الوصول لجمهور أكبر.


الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
TT

الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)

تشهد سوق الأغنية المصرية انتعاشاً لافتاً خلال موسم الصيف المقبل، في ظل استعداد عدد كبير من نجوم الغناء لطرح أعمالهم الغنائية الجديدة، سواء في شكل ألبومات متكاملة تُطرح دفعة واحدة، أو عبر استراتيجية الطرح التدريجي للأغنيات بشكل منفرد على المنصات السمعية والرقمية. وتُعدّ هذه الآلية من الأساليب الرائجة في السنوات الأخيرة، إذ تواكب تطورات صناعة الموسيقى وأنماط الاستماع الحديثة.

ويتصدر هذا الحراك الغنائي «الهضبة» عمرو دياب، الذي بدأ منذ فترة التحضير لألبومه الجديد، من خلال جلسات عمل مكثفة مع فريقه الفني المعتاد، الذي يضم نخبة من أبرز صنّاع الأغنية في مصر، من بينهم الشعراء والملحنون: تامر حسين، وأيمن بهجت قمر، وعزيز الشافعي، وأمير طعيمة، ومحمد يحيى. ويحرص دياب في كل عمل جديد على تقديم أفكار موسيقية متجددة تواكب التطور العالمي في صناعة الأغنية، مع الحفاظ على هويته الفنية التي تميّزه.

وفي هذا السياق، كشف الشاعر تامر حسين، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، عن كواليس العمل على الألبوم، موضحاً أنهم بدأوا بالفعل مرحلة التجهيز، حيث انتهوا من أكثر من أغنية، استقر دياب على بعضها بشكل نهائي، في حين لا تزال أعمال أخرى قيد التحضير. وأضاف أن «الفريق يسعى هذه المرة إلى تقديم أنماط موسيقية وأفكار مختلفة، خصوصاً بعد التعاون الطويل الذي جمعه بعمرو دياب، والذي أثمر عن نحو 75 أغنية، وهو ما يفرض عليهم تحدياً دائماً لتقديم الجديد والمختلف».

أحمد سعد (حسابه على إنستغرام)

وبينما يستعد الفنان أحمد سعد لإطلاق واحد من أضخم مشروعاته الغنائية في مسيرته الفنية، يخطط لطرح 5 ألبومات غنائية خلال عام 2026؛ في تجربة غير مسبوقة في سوق الموسيقى العربية. وتحمل هذه الألبومات عناوين تعكس تنوعها الموسيقي، وهي: «الألبوم الحزين»، و«الألبوم الفرفوش»، و«الألبوم الإلكتروني»، و«ألبوم الموسيقى العربية»، و«الألبوم الكلاسيكي».

وأوضح أحمد سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنه تعمَّد الغياب لفترة عن الساحة الفنية من أجل التحضير لهذا المشروع الضخم، حيث عمل على تجهيز ما يقرب من 25 أغنية جديدة تتنوع في أشكالها وأنماطها الموسيقية. وأكد أن كل ألبوم سيحمل طابعاً مختلفاً من حيث الفكرة والتوزيع، بما يتيح للجمهور تجربة استماع متنوعة وغير تقليدية، في خطوة يراها جديدة على مستوى الإنتاج الغنائي العربي.

محمد حماقي (حسابه على إنستغرام)

أما الفنان محمد حماقي، فيواصل العمل على ألبومه الجديد، الذي يجمع بين الطابع الرومانسي والدرامي، إلى جانب الأغنيات الصيفية ذات الإيقاع السريع. وقد حرص حماقي على اختيار أغنيات ألبومه بعناية كبيرة، متعاوناً مع مجموعة متميزة من كبار الشعراء والملحنين، من بينهم: أيمن بهجت قمر، وتامر حسين، وعزيز الشافعي، ومحمد يحيى، وعمرو مصطفى، ومدين، في عمل يُتوقع أن يكون من أبرز الإصدارات الغنائية خلال الموسم.

ومن أبرز مفاجآت الألبوم ديو غنائي رومانسي يجمع محمد حماقي بالفنانة شيرين عبد الوهاب، في أول تعاون فني بينهما، وهو ما أثار حالة من الترقب لدى الجمهور. والأغنية من كلمات تامر حسين وتوزيع توما، وقد أبدت شيرين حماساً كبيراً للمشاركة، حيث شارك النجمان معاً في اختيار كلمات الأغنية، على أن تُسجَّل خلال فترة قريبة تمهيداً لطرحها ضمن الألبوم.

وفي السياق نفسه، يواصل الفنان محمد منير التحضير لألبومه الجديد، حيث لم يتبقَّ سوى 3 أغنيات فقط للانتهاء من المشروع بشكل كامل، على أن يُطرح الألبوم عقب استقرار حالته الصحية، وهو ما ينتظره جمهوره بشغف؛ نظراً لمكانته الكبيرة وتأثيره الممتد في الساحة الغنائية العربية.

كما يواصل الفنان رامي صبري العمل على ألبومه الغنائي المرتقب، حيث يضع حالياً اللمسات النهائية على مجموعة من الأغنيات، تمهيداً لطرحه خلال صيف 2026، وذلك عقب انتهائه من التزاماته الفنية، وعلى رأسها تصوير حلقات برنامج «ذا فويس كيدز». ويتعاون صبري في هذا الألبوم مع عدد من أبرز صناع الأغنية، من بينهم: تامر حسين، وعزيز الشافعي، وأحمد المالكي، وعمرو الخضري، ومحمدي.

رامي صبري (حسابه على إنستغرام)

وكشف الموزع الموسيقي عمرو الخضري، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «ألبوم صبري سيشهد تنوعاً ملحوظاً، مع ابتعادٍ نسبي عن الطابع الحزين الذي اشتهر به رامي صبري في بعض أعماله السابقة»، مشيراً إلى «وجود أغنيتين مختلفتين من حيث الطابع الموسيقي، لحَّنهما ووزَّعهما، وقد سُجِّلتا بالفعل».

فيما أوضح الشاعر أحمد المالكي أنه يتعاون مع صبري في أغنيتين من ألحان محمدي، ضمن خطة الألبوم التي تستهدف تقديم محتوى متنوعاً يلبي أذواق شرائح مختلفة من الجمهور.